تراجع إصدارات السندات بالمنطقة 10% في 2026، والصكوك عند أدنى حصة في 5 سنوات | Kanebridge News تراجع إصدارات السندات بالمنطقة 10% في 2026، والصكوك عند أدنى حصة في 5 سنوات | Kanebridge News
Ar
Share Button

تراجع إصدارات السندات بالمنطقة 10% في 2026، والصكوك عند أدنى حصة في 5 سنوات

تراجعت إصدارات السندات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 10% إلى 129.7 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، فيما انخفضت إصدارات الصكوك بنسبة 39% إلى 34.8 مليار دولار، لتسجل أدنى حصة لها من إجمالي الإصدارات خلال خمس سنوات، وفقاً لبيانات LSEG.

بقلم
Tue, Oct 27, 2026Grey Clock 3 min

بلغ إجمالي إصدارات السندات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 129.7 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بانخفاض 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما تراجع عدد الصفقات بنسبة 26% إلى 157 صفقة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG).

ويأتي تراجع الإصدارات في ظل ظروف تمويل صعبة في أسواق الدين الإقليمية، رغم استمرار الحكومات والبنوك والشركات في اللجوء إلى أسواق رأس المال لتنويع مصادر التمويل ودعم خطط إعادة التمويل والنمو.

وقال أندرياس أنثيس، رئيس قسم الأصول المتعددة والعائد المطلق في «مشرق كابيتال»، إن الصراع الإقليمي أسهم في تراجع عدد الإصدارات وقيمتها، لكنه لم يكن العامل الوحيد وراء هذا الانخفاض.

وأضاف: «يعود التراجع بدرجة أكبر إلى التداعيات غير المباشرة التي خلّفها الصراع على معنويات المستثمرين وأسعار الفائدة وفروق العائد الائتماني. أولاً، أثرت الحرب بشدة على المعنويات، إذ دفعت حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق النمو الإقليمي الشركات إلى التردد بشكل أكبر في تحمل ديون جديدة».

وتابع أن الحرب رفعت تكلفة الاقتراض بصورة ملموسة، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة توقعات التضخم ودفع العوائد إلى مستويات أعلى. وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات من 4.58% في بداية عام 2025 إلى ذروة بلغت 5.31% في أوائل أكتوبر 2026، ما رفع إجمالي تكاليف التمويل في أنحاء المنطقة.

وخلال الفترة نفسها، اتسعت فروق العائد على السندات الائتمانية في دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 60 نقطة أساس مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. وأوضح أنثيس أن المصدرين الأصغر حجماً والأقل تصنيفاً ائتمانياً تحملوا العبء الأكبر من إعادة تسعير المخاطر، ما دفع العديد منهم إلى تأجيل الصفقات المخطط لها.

وقال: «لم تُغلق السوق، لكنها أصبحت أكثر انتقائية، إذ تفضل الجهات ذات الجدارة الائتمانية المرتفعة وتعاقب الجهات التي تتمتع بميزانيات عمومية أضعف».

وحافظت السعودية على موقعها كأكثر الجهات إصداراً للديون نشاطاً في المنطقة، مستحوذة على 42% من إجمالي حصيلة إصدارات السندات خلال الفترة.

وتصدرت حكومة المملكة العربية السعودية قائمة الجهات المصدرة، بعدما جمعت أكثر من 11.4 مليار دولار من خلال طرح سندات دولية موزع على أربع شرائح.

وجاءت الإمارات في المرتبة التالية بحصة بلغت 26%، فيما ساهمت قطر بنسبة 13% من إجمالي الإصدارات.

واستحوذت المؤسسات المالية على الحصة الأكبر من الإصدارات، ممثلةً 47% من إجمالي العائدات المحصلة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام. في المقابل، شكلت الإصدارات الحكومية وإصدارات الوكالات الحكومية 29% من إجمالي حجم الإصدارات.

تباطؤ سوق الصكوك

شهد سوق أدوات الدين الإسلامية تباطؤاً أكثر حدة، إذ تراجعت إصدارات الصكوك بنسبة 39% على أساس سنوي إلى 34.8 مليار دولار. وشكلت الصكوك 27% من إجمالي حصيلة إصدارات السندات في المنطقة، مسجلة أدنى حصة لها من إجمالي الإصدارات خلال خمس سنوات.

وقال أنثيس إن إصدارات الصكوك تأثرت بالعوامل نفسها التي أثرت على إصدارات السندات التقليدية، إضافة إلى عامل آخر يتمثل في تعقيدات التنفيذ. وأوضح أن تقلبات الأسواق ضيّقت النوافذ الزمنية المناسبة للإصدار، في حين يمكن عادةً هيكلة السندات التقليدية وتنفيذها بوتيرة أسرع من الصكوك.

وفي تصنيفات البنوك المديرة لعمليات إصدار السندات، تصدرت «ستاندرد تشارترد» القائمة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بعدما أدارت إصدارات بقيمة 15.5 مليار دولار، مستحوذة على حصة سوقية بلغت 12%. كما تصدرت البنك قائمة ترتيب إصدارات السندات الإسلامية في المنطقة.

وجاء «جيه بي مورغان» في المرتبة الثانية، بإجمالي حصيلة إصدارات بلغ 14.4 مليار دولار وحصة سوقية بلغت 11%.

التوقعات

في ظل غياب حل واضح للصراع، يُتوقع أن يظل سوق الدين في دول مجلس التعاون الخليجي قادراً على الصمود، لكنه سيصبح أكثر انقساماً بين فئات المصدرين، بما يؤدي إلى نشوء سوق من مستويين.

وقال أنثيس إن الحكومات والجهات المرتبطة بها والشركات المملوكة للدولة والبنوك ستحتفظ بإمكانية الوصول إلى الأسواق، رغم أن الإصدارات ستظل انتهازية، في ظل بلوغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 5.12% واستمرار فروق العائد الائتماني عند مستويات مرتفعة.

وأضاف أن نحو 13 مليار دولار من ديون البنوك الخليجية المقومة بالدولار تستحق في الربع الرابع من عام 2026، ما يخلق احتياجات لإعادة التمويل على المدى القريب. ومن المرجح أن يضطر المقترضون ذوو التصنيفات الائتمانية المنخفضة إلى تقديم علاوات إصدار أعلى للمستثمرين أو تأجيل إصداراتهم إلى عام 2027، فيما يظل تجدد التصعيد في الصراع الخطر الرئيسي الذي قد يؤدي إلى مزيد من التراجع.



قصص ذات صلة
اقتصاد
عُمان والصين توقّعان 23 شراكة استثمارية بقيمة مليارات الدولارات
بقلم 03/11/2026
اقتصاد
مصر تستقطب استثمارات الطاقة وتسعى لترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً للطاقة
بقلم 03/11/2026
اقتصاد
«صندوق الاستثمارات العامة» وأرامكو يبرمان صفقة تمنح عملاق النفط حصة 49% في شركة الذكاء الاصطناعي «هيوماين»
بقلم 02/11/2026
عُمان والصين توقّعان 23 شراكة استثمارية بقيمة مليارات الدولارات

وقّعت سلطنة عُمان والصين 23 اتفاقية وشراكة استثمارية بقيمة مليارات الدولارات، تشمل إنشاء صندوقين مشتركين بقيمة 1.1 مليار دولار، إلى جانب مشاريع في الطاقة المتجددة والتعدين والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي وتكنولوجيا الفضاء، في خطوة لتعزيز التعاون الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات والتكنولوجيا الصينية إلى السلطنة.

بقلم
Tue, Nov 3, 2026 2 min

وقّعت سلطنة عُمان والصين 23 اتفاقية استثمارية وشراكة تعاون بقيمة عدة مليارات من الدولارات الأميركية، من بينها خطط لإنشاء صندوقين استثماريين مشتركين بقيمة إجمالية تبلغ 1.1 مليار دولار، في إطار مساعي السلطنة لاستقطاب رؤوس الأموال والتكنولوجيا الصينية إلى القطاعات الاستراتيجية.

وجرى توقيع الاتفاقيات بحضور السلطان هيثم بن طارق، خلال منتدى آفاق الشراكة الاستثمارية العُمانية الصينية، الذي عُقد يوم الاثنين في المقر الرئيسي لبنك الصين في بكين، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها السلطان إلى الصين.

ووقّعت هيئة الاستثمار العُمانية، إلى جانب شركات ومؤسسات عُمانية، الاتفاقيات مع شركاء صينيين في قطاعات الطاقة المتجددة والتعدين والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي وتكنولوجيا الفضاء والخدمات المصرفية وإدارة الأصول.

ويتمثل أحد أبرز محاور الاتفاقيات في اتفاق مبدئي مع صندوق طريق الحرير الصيني لإنشاء صندوق استثماري مشترك بقيمة 307.6 ملايين ريال عُماني، تُخصص الحصة الأكبر منه للاستثمار في عُمان، فيما يوجّه الجزء المتبقي إلى الصين والأسواق الناشئة.

كما وقّعت هيئة الاستثمار العُمانية اتفاقاً مبدئياً مع بنك الصين للتجار (China Merchants Bank) لإنشاء صندوق ثانٍ بقيمة 115.35 مليون ريال عُماني، بمساهمات متساوية من الطرفين. ويأتي الصندوق استكمالاً لشراكة سابقة أُنشئت عام 2019 للاستثمار في قطاع التكنولوجيا الصيني.

وتشمل الشراكات الاستثمارية الأخرى اتفاقية بقيمة 38.45 مليون ريال عُماني، تجمع بين مجموعة BCG وشركة Hoi Mills لتطوير مشاريع للطاقة الشمسية في عُمان وإنشاء مصنع لتصنيع محولات الطاقة الشمسية يخدم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي قطاع التعدين، وقّعت شركة تنمية معادن عُمان عقداً بقيمة 161 مليون ريال عُماني مع شركة Hongda International لتنفيذ مشروع مزون للنحاس والذهب في ولاية ينقل. وتمتد الاتفاقية لعشر سنوات، وتشمل عمليات التعدين ونقل الخامات والبنية التحتية المرتبطة بالمشروع.

ويشكّل تخزين الطاقة أولوية أخرى، إذ اتفقت شركة نماء القابضة وشركة تطوير الطاقة الدولية التابعة لشبكة الدولة الصينية على دراسة وتطوير نظامين لتخزين الطاقة بالبطاريات، بقدرة 500 ميغاواط لكل منهما، في الدقم وعبري.

وفي قطاع الخدمات اللوجستية، ستعمل مجموعة أسياد وشركة التجارة الإلكترونية الصينية JD.com على دراسة تطوير ثلاثة مستودعات للتوزيع في المنطقة الحرة بمطار مسقط الدولي، ومدينة خزائن الاقتصادية، والمنطقة الحرة بصحار. كما تستهدف الشراكة تعزيز الربط مع الأسواق الخليجية وأسواق شرق أفريقيا.

أما في مجال تكنولوجيا الفضاء، فتشمل الاتفاقيات الموقعة بين شركة عُمان لينس وشركة Star Vision Aerospace برنامجاً يمتد لخمس سنوات، يوفر منحاً دراسية لـ30 طالباً عُمانياً للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في الصين، إلى جانب تدريب 1,000 متخصص عُماني وإنشاء مختبر مشترك للذكاء الاصطناعي في مجال الفضاء.

وتشمل شراكة منفصلة تطوير الأقمار الصناعية وتشغيلها، على أن تبدأ المرحلة الأولى بإطلاق سبعة أقمار صناعية، إلى جانب خطط لإنشاء مركز في عُمان لتجميع الأقمار الصناعية ودمج أنظمتها واختبارها.

وتغطي اتفاقيات إضافية قطاع التحول الرقمي، بما في ذلك التعاون بين عُمانتل ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وشركتي WPS وHuawei. كما تشمل شراكات أخرى صناديق استثمارية صينية ومؤسسات مصرفية وشركات متخصصة في إدارة الأصول.

وقال عبد السلام بن محمد المرشدي، رئيس هيئة الاستثمار العُمانية، إن هذه الشراكات تهدف إلى تحويل العلاقات الثنائية إلى استثمارات مجدية تجارياً، وتوطين الصناعات والتكنولوجيا، ونقل الخبرات وتطوير القدرات الوطنية.

وأضاف أن الهيئة ستعمل على ضمان تحقيق هذه الشراكات الدولية عوائد مستدامة، مع توجيه الاستثمارات والتكنولوجيا والمعرفة لدعم الاقتصاد العُماني.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop