تعثر طروحات سعودية، تقييم مرتفع أم نقص سيولة؟
الكويت تتصدر المكاسب، مصر تواصل الصعود منذ بداية العام، بينما تظل السوق السعودية تحت الضغط. عالمياً، تراجع في الأسهم الأمريكية مقابل ارتفاع الذهب، مع خفض الفيدرالي للفائدة وترقّب قرارات نقدية جديدة.
الكويت تتصدر المكاسب، مصر تواصل الصعود منذ بداية العام، بينما تظل السوق السعودية تحت الضغط. عالمياً، تراجع في الأسهم الأمريكية مقابل ارتفاع الذهب، مع خفض الفيدرالي للفائدة وترقّب قرارات نقدية جديدة.
شهدت الأسواق العربية والعالمية خلال الأسبوع الماضي أداءً متبايناً، وسط تطورات اقتصادية ونقدية مؤثرة، وتوقعات حذرة لما تحمله الأيام المقبلة من بيانات وأحداث مفصلية.
على مستوى الأسواق العربية، تصدّر سوق الكويت الأداء خلال الأسبوع الممتد من الجمعة إلى الجمعة، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 2.4%، ليكون الأفضل أداءً بين الأسواق العربية. في المقابل، سجّل سوق الأردن أسوأ أداء بانخفاض يقارب 1%.
ومنذ بداية العام، لا يزال السوق المصري في الصدارة، محققاً مكاسب قوية تجاوزت 41%، بينما جاء السوق السعودي في ذيل القائمة بخسائر تقدر بنحو 11% منذ بداية العام.
في مصر، أنهت المؤشرات الرئيسية الأسبوع على ارتفاع للأسبوع الثاني على التوالي.
ارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 1.3%، ليصل إجمالي مكاسبه منذ بداية العام إلى أكثر من 41%.
كما صعد مؤشر EGX70 بنسبة 3.8%، لترتفع مكاسبه السنوية إلى نحو 59%.
قطاعياً، كان قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات الأفضل أداءً، مرتفعاً بنحو 6.6%، بينما واصل قطاع الخدمات التعليمية تراجعه للأسبوع الثاني على التوالي، بانخفاض بلغ 1.4%.
عالمياً، شهدت الأسواق الأمريكية بعض الضغوط، حيث تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.6% إلى مستوى 6827 نقطة، رغم بقائه مرتفعاً بأكثر من 16% منذ بداية العام.
في المقابل، ارتفع مؤشر التقلبات VIX بنسبة 2% إلى 15.7 نقطة.
أما الذهب، فعاد للصعود مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.5% ليصل إلى 4302 دولار للأونصة، محققاً مكاسب قوية تجاوزت 64% منذ بداية العام. كما واصلت الفضة ارتفاعها لتصل إلى 62 دولاراً، بمكاسب سنوية لافتة بلغت 115%.
في سوق العملات الرقمية، ارتفع البيتكوين بنسبة 1% ليغلق قرب 90,327 دولاراً، رغم بقائه منخفضاً بنحو 4% منذ بداية العام.
واصلت أسعار النفط تراجعها، حيث انخفض خام برنت بنحو 4% إلى قرابة 61 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس بنسبة 5% إلى نحو 77 دولاراً، في ظل مخاوف تتعلق بالطلب العالمي.
كان الحدث الأبرز عالمياً قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وهو ثالث خفض للفائدة خلال العام.
كما أظهرت توقعات مسؤولي السياسة النقدية (Dot Plot) ترجيح خفض واحد للفائدة في كل من 2026 و2027.
وبالتبعية، قامت البنوك المركزية في دول الخليج بخفض أسعار الفائدة بنفس المقدار، بما في ذلك السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، عُمان، والكويت.
في مصر، تباطأ معدل التضخم الحضري في نوفمبر إلى 12.3% مقابل 12.5% في أكتوبر، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 12.5%.
ومع هذا التباطؤ، تتوقع الأسواق خفضاً جديداً للفائدة بنحو 1% خلال اجتماع البنك المركزي المصري في 25 ديسمبر، علماً بأن البنك المركزي خفّض الفائدة هذا العام بإجمالي 6.25% على أربع مرات.
برز مشروع رأس الحكمة (عالم الروم) كأحد أكبر محركات الاستثمار الأجنبي المباشر، مع استثمارات تقدر بنحو 29 مليار دولار بقيادة الديار القطرية. كما تتجه مصر وقطر إلى توقيع اتفاقية تجارة حرة، تشمل مشاريع في الوقود المستدام، السياحة، الزراعة، والصناعة.
في السياق ذاته، أعلنت جهاز قطر للاستثمار تأسيس شركة جديدة متخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما تخطط السويدي إليكتريك للتوسع في السعودية وقطر باستثمارات تتجاوز 500 مليون دولار.
في السعودية، لا يزال الأداء ضعيفاً في السوق الرئيسية وسوق نمو، مع تباطؤ السيولة وارتفاع عدد الطروحات الملغاة. وقد امتد ضعف الطلب إلى بعض الطروحات في السوق الرئيسية، ما أعاد التساؤلات حول ارتفاع التقييمات ونقص السيولة وتأثيرهما على السوق.
أعلنت قطر إطلاق «الدوحة للاستثمار»، الذراع الجديدة لجهاز قطر للاستثمار والمخصصة لتطوير الاستثمارات المحلية. وستدعم الذراع الشركات الوطنية والناشئة، وتعزز مشاركة القطاع الخاص وأسواق رأس المال، بما يسهم في تنويع الاقتصاد القطري.
أعلن رئيس الوزراء القطري، الأحد، إنشاء ذراع جديدة تابعة لجهاز قطر للاستثمار، تُعنى بتطوير الاستثمارات المحلية، في خطوة تمثل توجهاً جديداً لصندوق الثروة السيادي الذي ركّز طويلاً على تنمية الثروات في الخارج.
وتواجه الدولة الخليجية ضغوطاً مالية نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، ما حال دون قدرتها على تصدير الغاز الطبيعي المسال بصورة موثوقة، والذي لا يزال يشكل مصدر الدخل الرئيسي لقطر رغم جهودها لتنويع الاقتصاد.
وقال الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، خلال إعلانه عن الذراع الجديدة التي تحمل اسم «الدوحة للاستثمار»، في نسخة خاصة من منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك: «نهدف إلى توسيع دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي في قطر».
وكان التجمع السنوي قد أُلغي في مايو، عقب أسابيع من الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول خليجية، من بينها قطر.
وأضاف: «ستدعم الذراع الجديدة أقوى شركاتنا، وتساعد الشركات الناشئة على النمو، وتعزز أسواق رأس المال، وتجذب رؤوس الأموال والخبرات الدولية للمساهمة في هذه الجهود».
ستتولى الذراع الجديدة إدارة المحفظة المحلية لجهاز قطر للاستثمار، وستشرف في المرحلة الأولى على 45 شركة مملوكة للدولة، تمثل نحو ثلث إجمالي أصول الصندوق، وفقاً للشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وزير التجارة والصناعة القطري، الذي سيتولى منصبي العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة «الدوحة للاستثمار».
وأوضح الشيخ فيصل أن الذراع الجديدة لا تمثل كياناً مستحدثاً، بل عملية توحيد للأصول والجهود، مشيراً إلى أن هذه الخطوة كانت قيد الدراسة منذ أكثر من عقد.
وتأسس جهاز قطر للاستثمار عام 2005، بميثاق يركز أساساً على توظيف رؤوس الأموال في الخارج. ولا يفصح الجهاز عن بيانات شاملة بشأن ممتلكاته، إلا أن شركة الأبحاث «غلوبال إس دبليو إف» تقدّر حجم أصوله المدارة بنحو 580 مليار دولار.
وعزز الجهاز حضوره في السوق المحلية خلال السنوات الأخيرة، من خلال تطوير شركات أصبحت من أبرز المؤسسات الوطنية، من بينها الخطوط الجوية القطرية، ومصرف قطر الوطني، وشركة الاتصالات «أريدُ»، وشركة الديار القطرية، وكتارا للضيافة.
وقال الشيخ فيصل إن مهام الذراع الجديدة تشمل أيضاً تعزيز الشركات الوطنية الرائدة وتأسيس شركات جديدة، ودعم الخصخصة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وتنويع الاقتصاد القطري.
ونما الاقتصاد القطري غير الهيدروكربوني بنسبة 4.8% في عام 2025، متجاوزاً نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي البالغ 2.9%. كما شكّلت الأنشطة غير الهيدروكربونية 65.5% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الثالث من العام الجاري، وفقاً لمصرف قطر المركزي والمجلس الوطني للتخطيط.