صندوق النقد الدولي: الاقتصاد السعودي يحافظ على مرونته رغم التوترات الجيوسياسية الإقليمية
أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد السعودي يواصل إظهار مرونة قوية رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مدعوماً بنمو اقتصادي بلغ 4.6% في عام 2025، وتحسن في المؤشرات المالية، وقطاع مصرفي قوي، واستمرار إصلاحات رؤية السعودية 2030. كما أشار التقرير إلى أن تبني المملكة للذكاء الاصطناعي قد يسهم في رفع ناتجها المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة تصل إلى 6% خلال العقد المقبل، مما يعزز مكانتها كواحدة من أسرع الاقتصادات تحولاً وتنويعاً في العالم.
بقلم
Thu, Jul 30, 2026
2 min
رحبت وزارة المالية السعودية بتقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2026 الصادر عن صندوق النقد الدولي، الذي أكد أن الاقتصاد السعودي حافظ على مرونته رغم التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار الصندوق إلى أن المملكة دخلت عام 2026 بزخم قوي بعد نمو اقتصادها بنسبة 4.6% خلال عام 2025، مدفوعاً بالتخفيف التدريجي لتخفيضات إنتاج أوبك+ وقوة الطلب المحلي. كما سجل المركز المالي تحسناً مع تراجع العجز الأولي غير النفطي من 24.5% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في عام 2024 إلى 23.3% في عام 2025.
وأرجع التقرير قدرة المملكة على الحد من آثار التوترات الإقليمية إلى التخطيط طويل الأجل والاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية، مشيراً إلى أهمية خط أنابيب شرق–غرب الذي ينقل نحو 7 ملايين برميل من النفط الخام يومياً إلى ميناء ينبع، بما يعزز مرونة صادرات النفط.
وأكد صندوق النقد الدولي أن السعودية تمتلك حيزاً مالياً كافياً لدعم الاقتصاد في حال استمرار التوترات، مستنداً إلى انخفاض الدين الحكومي، وارتفاع الاحتياطيات المالية، وضخامة الأصول السيادية، والدور الذي يؤديه صندوق الاستثمارات العامة. كما أوضح أن صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي السعودي بلغ 437 مليار دولار بنهاية عام 2025، مع تقييم الدين العام بأنه مستدام، واستمرار انخفاض المخاطر السيادية.
ووصف التقرير القطاع المصرفي السعودي بأنه يتمتع بقدرة قوية على مواجهة الصدمات الخارجية، بفضل متانة رأس المال والسيولة وتحسن جودة الأصول. وبلغت نسبة كفاية رأس المال 20.5% و18.8% في عام 2025، فيما تراجعت نسبة القروض المتعثرة إلى 1.0% من إجمالي القروض، وهو أدنى مستوى خلال عقد، مشيداً بإجراءات البنك المركزي لتعزيز الاستقرار المالي.
وأشار التقرير إلى أن إصلاحات رؤية السعودية 2030 قادت عقداً من التحول الاقتصادي عبر تعزيز المؤسسات، وتحسين كفاءة السياسات، وتنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط، مع تحقيق عدد من مستهدفات الرؤية قبل موعدها، إلى جانب تحسينات في قطاعي الصحة والتعليم.
وسلط التقرير الضوء أيضاً على ريادة المملكة في تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية والرعاية الصحية والتعليم والتقنيات المالية، مشيراً إلى تقدمها في مؤشرات دولية مثل مؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية ومؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي الصادر عن جامعة أكسفورد، ومتوقعاً أن يسهم الذكاء الاصطناعي في زيادة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة تصل إلى 6% خلال العقد المقبل.
واختتم صندوق النقد الدولي تقريره بالتأكيد على أن السعودية تواصل إظهار قوة اقتصادية ومرونة في ظل بيئة إقليمية مليئة بالتحديات، مشيراً إلى أن استمرار الإصلاحات الهيكلية، إلى جانب السياسات المالية والنقدية الحصيفة، سيعزز مكانة المملكة الاقتصادية عالمياً ويدعم مسيرة تنويع اقتصادها.