مستثمرو دبي وأصحاب الأعمال يضاعفون استثماراتهم في الإمارات
في ظل تقلبات الأسواق العالمية، تكشف بيانات GCG Structuring عن صفر حالات خروج بين أكثر من 200 مستثمر، مع تسارع خطط التوسع—ما يعكس ثقة طويلة الأمد ببيئة الأعمال في الإمارات وقوة استقرارها.
في ظل تقلبات الأسواق العالمية، تكشف بيانات GCG Structuring عن صفر حالات خروج بين أكثر من 200 مستثمر، مع تسارع خطط التوسع—ما يعكس ثقة طويلة الأمد ببيئة الأعمال في الإمارات وقوة استقرارها.
في ظل تقلبات الأسواق العالمية، تكشف بيانات خاصة من شركة الاستشارات الاستراتيجية GCG Structuring عن إشارة لافتة في السوق: صفر حالات خروج.
ويقول Peter Ivantsov، المؤسس والشريك الإداري في الشركة، إنه من بين أكثر من 200 مستثمر ومالك أعمال نشطين ضمن قاعدة عملائها، لم يقم أي منهم بتصفية أعماله أو مغادرة الدولة. بل حافظ الجميع على التزامهم في الإمارات، مع تسريع الغالبية لخطط العوائد والتوسع.
وتوفر هذه البيانات نظرة ميدانية تكمل المؤشرات الاقتصادية الكلية.
وأضاف إيفانتسوف: “معدل الاحتفاظ ليس سوى جزء من القصة. الأهم هو من لم يغادر. هؤلاء مستثمرون عالميون لديهم خيارات عديدة، واستمرار وجودهم في الإمارات هو جزء من برنامج استثماري طويل الأمد ومدروس، وليس مجرد مقارنة عشوائية بين الأسواق.”
كما تُبرز الاضطرابات الأخيرة متانة السوق، إذ عادت المؤسسات المالية سريعاً إلى العمل الكامل بعد تعطل خدمات AWS، ما يعكس مرونة تشغيلية تميز الاقتصادات الأكثر تكيفاً. كذلك شكّلت استجابة دولة الإمارات لجائحة كوفيد-19 معياراً عالمياً في المرونة، حيث تمكنت الأنظمة والقيادة من امتصاص الصدمة دون تأثيرات مؤسسية طويلة الأمد.
وقال: “كوفيد كشف عن نقاط قوة كامنة، وهذه النقاط يتم اختبارها اليوم. الشركات التي أعادت هيكلة أعمالها بين 2020 و2021 تحقق أداءً أفضل من الداخلين الجدد الذين قللوا من تعقيد السوق.”
ولإثبات ذلك، أشار إلى ثلاثة عوامل غير مالية تعزز احتفاظ المستثمرين.
أولها الثقة، حيث يسهم التطبيق المتسق للعقود والموثوقية التنظيمية في تقليل المخاطر في العلاقات طويلة الأمد.
ثانياً، “الرنين”، حيث يستمر رأس المال المتراكم عبر الزمن رغم التغيرات، ويؤثر بشكل متزايد في كيفية تخصيصه.
وثالثاً، الثقة في استقرار النظام، والتي تبقى عاملاً أساسياً يجذب الاستثمار رغم التقلبات المؤقتة.
وأضاف: “هذه العوامل تفسر إلى حد ما لماذا يبقى رأس المال مستقراً رغم حالة عدم اليقين الخارجية. لا يمكن تكرارها من خلال الحوافز السياسية فقط، بل تُبنى مع الوقت ومن خلال الأداء، خاصة تحت الضغط.”
وتتوافق بيانات الداخلين الجدد إلى السوق مع هذا التوجه، حيث تتلقى الشركة عدداً أقل من الاستفسارات المضارِبة، مقابل زيادة في المستثمرين الذين أجروا دراساتهم وقرروا ضخ رؤوس أموالهم. ويشير هذا التحول من الكم إلى النوع إلى دخول أكثر انتقائية ونضجاً للسوق، بعيداً عن التدفقات القائمة على الزخم.
تعزز الشارقة الاستثمار والابتكار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة لدعم اقتصاد مستدام.
تعمل الشارقة على تعزيز منظومة الابتكار لتسريع تطوير وتسويق الحلول العملية في مجالات المياه والغذاء والطاقة وإدارة الموارد، بقيادة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.
ويجمع المجمع بين البحث والتطوير والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، ما يوفر مسارات لتطوير الحلول الناشئة واختبارها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتوسع.
وتشمل منظومة الابتكار في الشارقة تقنيات مرتبطة بالتنقل والبنية التحتية والتصنيع المتقدم والبناء والتكنولوجيا الرقمية. ومن بينها نظام النقل المعلق التابع لشركة «uSky Transport»، إلى جانب مشاريع الخرسانة الموصلة والهيدروجين الأخضر.
كما توظف شركة «Maxbyte» الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات الرقمية لدعم التحول الصناعي، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز ممارسات التصنيع المستدام.
وتشمل المشاريع الأخرى البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، إضافة إلى تقنيات البناء المتقدمة مثل المنازل المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، التي تُظهر إمكانات التصنيع الإضافي في البيئة العمرانية.
ويسهم الابتكار في الأمن الغذائي والزراعة وإدارة المياه والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري والتقنيات البيئية في توفير فرص جديدة لشركات التكنولوجيا والمستثمرين والمشاريع الناشئة.
وتشمل هذه المجالات الزراعة الدقيقة، والزراعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والإدارة الذكية للمياه وإعادة استخدامها، وتقنيات خفض الانبعاثات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين، وتخزين الطاقة.
وتهدف منظومة المجمع المتكاملة إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه التقنيات الناشئة، وهو نقل الابتكارات من المختبرات إلى الأسواق. ومن خلال ربط الباحثين والشركات الناشئة والقطاعات الصناعية والمستثمرين والجهات الحكومية، توفر المنظومة فرصاً لنقل التكنولوجيا والاختبار وتنفيذ المشاريع التجريبية.
ويمكن للشركات الناشئة التحقق من فاعلية تقنياتها والتواصل مع العملاء والشركاء المحتملين، بينما تستطيع الشركات الصناعية اختبار الحلول وفقاً لتحدياتها التشغيلية، ويمكن للمستثمرين تحديد التقنيات والشركات التي تتمتع بإمكانات نمو واعدة.
وتعد المياه والغذاء والطاقة من القطاعات التي تتقاطع فيها الاستدامة بصورة متزايدة مع الفرص الاقتصادية. ويمكن للذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات القائمة على البيانات تحسين الإنتاجية الزراعية وكفاءة استخدام الموارد.
كما توفر تقنيات المعالجة المتقدمة وتحلية المياه وإعادة الاستخدام واسترداد الموارد أساليب جديدة لإدارة المياه.
وتتوسع الفرص أيضاً في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين وإدارة الطاقة والبنية التحتية الذكية. ويمكن لتقنيات الاقتصاد الدائري، التي تحد من النفايات وتعزز إعادة التدوير واستعادة القيمة من الموارد، تحسين الكفاءة وابتكار نماذج أعمال جديدة.
وفي هذا السياق، تُقام فعالية «Sharjah Next – Sustainability» يومي 28 و29 أكتوبر 2026 في «SPARK»، بمشاركة الباحثين والشركات والجهات الحكومية والمستثمرين ومزودي التكنولوجيا، بهدف تعزيز توطين حلول الاستدامة القابلة للتوسع وتسويقها واختبارها وتطبيقها.
وسيركز البرنامج على الأمن الغذائي والزراعة والمياه والحلول البيئية والاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة وتمويل الابتكار المستدام والتقنيات الناشئة.
وإلى جانب الحوار وتبادل المعرفة، تهدف الفعالية إلى توفير فرص لنقل التكنولوجيا وتنفيذ المشاريع التجريبية وتعزيز التعاون والاستثمار من خلال ربط الشركات والباحثين والجهات الحكومية والمستثمرين.
ومن خلال هذه المبادرات، تعزز الشارقة مكانتها وجهةً لشركات التكنولوجيا والمبتكرين والباحثين والمستثمرين، مع بناء منظومة تربط البحث والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، دعماً لاقتصاد أكثر كفاءة واستدامة واستعداداً للمستقبل.