بنوك الإمارات تواجه ضغوطاً على هوامش الربح رغم قوة أرباح النصف الأول | Kanebridge News بنوك الإمارات تواجه ضغوطاً على هوامش الربح رغم قوة أرباح النصف الأول | Kanebridge News
Ar
Share Button

بنوك الإمارات تواجه ضغوطاً على هوامش الربح رغم قوة أرباح النصف الأول

تواجه بنوك الإمارات ضغوطاً متواصلة على هوامش صافي الفائدة، رغم تسجيلها أرباحاً قوية خلال النصف الأول من 2026.

بقلم
Thu, Aug 13, 2026Grey Clock 3 min

على الرغم من تسجيل أرباح قوية خلال النصف الأول من عام 2026، من المتوقع أن تواصل بنوك الإمارات مواجهة ضغوط على هوامش صافي الفائدة (NIMs)، ما قد يحد من نمو الربحية خلال الفترة المتبقية من العام.

ويُعد هامش صافي الفائدة مؤشراً رئيسياً للربحية، إذ يعكس الفارق بين العائد الذي تحققه البنوك من القروض والتكلفة التي تدفعها على الودائع.

وقال ريدموند رامسديل، رئيس تصنيفات بنوك الشرق الأوسط والصيرفة الإسلامية لدى فيتش للتصنيفات: «تعاني بنوك الإمارات من تحول الودائع من الحسابات الجارية وحسابات التوفير (CASA) إلى الودائع لأجل، في ظل استمرار مستويات النمو القوية، ما أثر سلباً على هوامش صافي الفائدة خلال النصف الأول من عام 2026».

وبحسب رامسديل، من المتوقع أن تظل الربحية عند مستويات جيدة خلال الربعين المقبلين، رغم استمرار الضغوط على الهوامش، بدعم من قوة الإيرادات من غير الفوائد والسيطرة على مخصصات انخفاض قيمة القروض.

وبعد أن خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر 2025، حذا مصرف الإمارات المركزي حذوه، في ظل ارتباط الدرهم الإماراتي بالدولار. ومع تراجع فوائد دورة أسعار الفائدة المرتفعة، انخفضت عوائد الأصول بوتيرة أسرع من تكاليف التمويل، ما أدى إلى تقلص هوامش صافي الفائدة في النصف الأول من عام 2026.

ويرى جيتندرا سينغ، كبير محللي الأبحاث لدى شركة الرمز كابيتال الإماراتية، أن تأثير خفض الفائدة في ديسمبر تم استيعابه إلى حد كبير. وتحول التركيز الآن إلى جانب التمويل، حيث لا تزال تكاليف الودائع مرتفعة نسبياً، ما يفرض مزيداً من الضغوط على الهوامش خلال الربع أو الربعين المقبلين.

وأضاف: «من المتوقع أن تكون عوائد الأصول أكثر استقراراً، إذ تمت بالفعل إعادة تسعير معظم محفظة الإقراض. لذلك، نتوقع أن تأتي المرحلة المقبلة من الضغوط على الهوامش بشكل رئيسي من جانب الالتزامات، وليس من انخفاض عوائد الأصول».

تباين اتجاهات هوامش صافي الفائدة لدى أكبر بنوك الإمارات

سجل بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنوك دبي من حيث القيمة السوقية، هامش صافي فائدة بلغ 3.16% في الربع الثاني، بانخفاض قدره 19 نقطة أساس على أساس فصلي.

وقال سينغ: «نرى أن الإمارات دبي الوطني من بين البنوك الإماراتية الكبرى الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة. وشكلت قاعدة عملائه الكبيرة في قطاع التجزئة وارتفاع نسبة ودائع الحسابات الجارية وحسابات التوفير نقطة قوة تاريخية، إلا أن المنافسة على تسعير الودائع واستمرار انتقال العملاء من هذه الحسابات إلى الودائع لأجل يضغطان على مزيج التمويل لديه».

من جانبه، قال رامسديل إن هوامش البنك ظلت متماسكة نسبياً، موضحاً أن «هوامش صافي الفائدة لدى الإمارات دبي الوطني أظهرت مرونة جيدة خلال النصف الأول من 2026، إذ انخفضت بنحو 30 نقطة أساس فقط على أساس سنوي، وكانت وتيرة التراجع مماثلة لبقية البنوك الإماراتية الكبرى، رغم انخفاض حصة ودائع الحسابات الجارية وحسابات التوفير بنهاية يونيو 2026».

وجاء بعض الدعم للهوامش من شركة DenizBank التركية التابعة للبنك، حيث ارتفع هامش صافي الفائدة لديها بنحو 110 نقاط أساس على أساس سنوي خلال النصف الأول، ما عوض جزئياً تراجع الهوامش في أعمال البنك داخل الإمارات. إلا أن سينغ حذر من اعتبار ذلك مؤشراً على توقعات إيجابية.

وقال: «دعمت الأعمال التركية تاريخياً هامش صافي الفائدة للمجموعة بفضل هوامشها الأعلى هيكلياً، لكن تكاليف تمويلها أكثر حساسية أيضاً لتغيرات أسعار الفائدة المحلية. وانخفض هامش صافي الفائدة لدى DenizBank بمقدار 25 نقطة أساس على أساس فصلي خلال الربع الثاني من 2026، مع انعكاس ارتفاع أسعار الاقتراض لليلة واحدة على تكاليف ودائع الأفراد».

وكان بنك أبوظبي الأول (FAB)، أكبر بنوك الإمارات من حيث القيمة السوقية، الاستثناء الأبرز، إذ ارتفع هامش صافي الفائدة إلى 1.99% في الربع الثاني، بزيادة 14 نقطة أساس على أساس سنوي، مدعوماً بمزيج تمويل أكثر ملاءمة وتحسن إعادة تسعير الالتزامات.

وقال سينغ: «نتيجة لذلك، نرى أن مخاطر تراجع هوامش بنك أبوظبي الأول أقل مقارنة بالبنوك التي تشهد انتقالاً أسرع من الحسابات الجارية وحسابات التوفير إلى الودائع لأجل».

وفي السعودية، كان الوضع مختلفاً إلى حد ما، إذ تُعد البنوك أقل حساسية لخفض أسعار الفائدة نظراً لأن حصة أكبر من التمويل لديها تتم بأسعار فائدة ثابتة. ومع ذلك، تختلف درجة هذه المرونة بحسب حجم التمويل الموجه للأفراد لدى كل بنك.

وسجل البنك الأهلي السعودي، أكبر بنوك المملكة، هامش صافي فائدة بلغ 3.02% في الربع الثاني، بارتفاع 23 نقطة أساس على أساس سنوي. وعزا البنك هذا التحسن إلى إعادة تسعير الأصول والإدارة الحذرة لتكاليف التمويل.

وأشار رامسديل إلى أن تباطؤ نمو الائتمان منذ منتصف عام 2025 خفف الضغوط على السيولة في النظام المصرفي السعودي، حيث انخفضت نسبة القروض إلى الودائع في القطاع إلى 109% بنهاية النصف الأول من 2026، مقارنة بـ 113% في نهاية 2025.

كما قدم انخفاض أسعار الفائدة بين البنوك دعماً إضافياً، إذ تراجع معدل الفائدة بين البنوك السعودية (سايبور) بنحو 70 نقطة أساس على أساس سنوي في يونيو 2026.



قصص ذات صلة
اقتصاد
عُمان والصين توقّعان 23 شراكة استثمارية بقيمة مليارات الدولارات
بقلم 03/11/2026
اقتصاد
مصر تستقطب استثمارات الطاقة وتسعى لترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً للطاقة
بقلم 03/11/2026
اقتصاد
«صندوق الاستثمارات العامة» وأرامكو يبرمان صفقة تمنح عملاق النفط حصة 49% في شركة الذكاء الاصطناعي «هيوماين»
بقلم 02/11/2026
عُمان والصين توقّعان 23 شراكة استثمارية بقيمة مليارات الدولارات

وقّعت سلطنة عُمان والصين 23 اتفاقية وشراكة استثمارية بقيمة مليارات الدولارات، تشمل إنشاء صندوقين مشتركين بقيمة 1.1 مليار دولار، إلى جانب مشاريع في الطاقة المتجددة والتعدين والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي وتكنولوجيا الفضاء، في خطوة لتعزيز التعاون الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات والتكنولوجيا الصينية إلى السلطنة.

بقلم
Tue, Nov 3, 2026 2 min

وقّعت سلطنة عُمان والصين 23 اتفاقية استثمارية وشراكة تعاون بقيمة عدة مليارات من الدولارات الأميركية، من بينها خطط لإنشاء صندوقين استثماريين مشتركين بقيمة إجمالية تبلغ 1.1 مليار دولار، في إطار مساعي السلطنة لاستقطاب رؤوس الأموال والتكنولوجيا الصينية إلى القطاعات الاستراتيجية.

وجرى توقيع الاتفاقيات بحضور السلطان هيثم بن طارق، خلال منتدى آفاق الشراكة الاستثمارية العُمانية الصينية، الذي عُقد يوم الاثنين في المقر الرئيسي لبنك الصين في بكين، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها السلطان إلى الصين.

ووقّعت هيئة الاستثمار العُمانية، إلى جانب شركات ومؤسسات عُمانية، الاتفاقيات مع شركاء صينيين في قطاعات الطاقة المتجددة والتعدين والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي وتكنولوجيا الفضاء والخدمات المصرفية وإدارة الأصول.

ويتمثل أحد أبرز محاور الاتفاقيات في اتفاق مبدئي مع صندوق طريق الحرير الصيني لإنشاء صندوق استثماري مشترك بقيمة 307.6 ملايين ريال عُماني، تُخصص الحصة الأكبر منه للاستثمار في عُمان، فيما يوجّه الجزء المتبقي إلى الصين والأسواق الناشئة.

كما وقّعت هيئة الاستثمار العُمانية اتفاقاً مبدئياً مع بنك الصين للتجار (China Merchants Bank) لإنشاء صندوق ثانٍ بقيمة 115.35 مليون ريال عُماني، بمساهمات متساوية من الطرفين. ويأتي الصندوق استكمالاً لشراكة سابقة أُنشئت عام 2019 للاستثمار في قطاع التكنولوجيا الصيني.

وتشمل الشراكات الاستثمارية الأخرى اتفاقية بقيمة 38.45 مليون ريال عُماني، تجمع بين مجموعة BCG وشركة Hoi Mills لتطوير مشاريع للطاقة الشمسية في عُمان وإنشاء مصنع لتصنيع محولات الطاقة الشمسية يخدم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي قطاع التعدين، وقّعت شركة تنمية معادن عُمان عقداً بقيمة 161 مليون ريال عُماني مع شركة Hongda International لتنفيذ مشروع مزون للنحاس والذهب في ولاية ينقل. وتمتد الاتفاقية لعشر سنوات، وتشمل عمليات التعدين ونقل الخامات والبنية التحتية المرتبطة بالمشروع.

ويشكّل تخزين الطاقة أولوية أخرى، إذ اتفقت شركة نماء القابضة وشركة تطوير الطاقة الدولية التابعة لشبكة الدولة الصينية على دراسة وتطوير نظامين لتخزين الطاقة بالبطاريات، بقدرة 500 ميغاواط لكل منهما، في الدقم وعبري.

وفي قطاع الخدمات اللوجستية، ستعمل مجموعة أسياد وشركة التجارة الإلكترونية الصينية JD.com على دراسة تطوير ثلاثة مستودعات للتوزيع في المنطقة الحرة بمطار مسقط الدولي، ومدينة خزائن الاقتصادية، والمنطقة الحرة بصحار. كما تستهدف الشراكة تعزيز الربط مع الأسواق الخليجية وأسواق شرق أفريقيا.

أما في مجال تكنولوجيا الفضاء، فتشمل الاتفاقيات الموقعة بين شركة عُمان لينس وشركة Star Vision Aerospace برنامجاً يمتد لخمس سنوات، يوفر منحاً دراسية لـ30 طالباً عُمانياً للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في الصين، إلى جانب تدريب 1,000 متخصص عُماني وإنشاء مختبر مشترك للذكاء الاصطناعي في مجال الفضاء.

وتشمل شراكة منفصلة تطوير الأقمار الصناعية وتشغيلها، على أن تبدأ المرحلة الأولى بإطلاق سبعة أقمار صناعية، إلى جانب خطط لإنشاء مركز في عُمان لتجميع الأقمار الصناعية ودمج أنظمتها واختبارها.

وتغطي اتفاقيات إضافية قطاع التحول الرقمي، بما في ذلك التعاون بين عُمانتل ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وشركتي WPS وHuawei. كما تشمل شراكات أخرى صناديق استثمارية صينية ومؤسسات مصرفية وشركات متخصصة في إدارة الأصول.

وقال عبد السلام بن محمد المرشدي، رئيس هيئة الاستثمار العُمانية، إن هذه الشراكات تهدف إلى تحويل العلاقات الثنائية إلى استثمارات مجدية تجارياً، وتوطين الصناعات والتكنولوجيا، ونقل الخبرات وتطوير القدرات الوطنية.

وأضاف أن الهيئة ستعمل على ضمان تحقيق هذه الشراكات الدولية عوائد مستدامة، مع توجيه الاستثمارات والتكنولوجيا والمعرفة لدعم الاقتصاد العُماني.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop