تراجع الدولار بفعل اضطرابات السوق اليابانية | Kanebridge News تراجع الدولار بفعل اضطرابات السوق اليابانية | Kanebridge News
Ar
Share Button

تراجع الدولار بفعل اضطرابات السوق اليابانية

تعرّض الدولار لأضعف أداء له منذ أشهر مع تصاعد حالة عدم اليقين في السياسات الأميركية، وعودة التهديدات الجمركية، واحتمالات التدخل الياباني لدعم الين. ورغم متانة بعض البيانات الاقتصادية الأميركية، لا تزال المخاوف المؤسسية والسياسية تضغط على العملة، فيما يترقّب المستثمرون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وتأثيره على تحركات الدولار مقابل العملات الرئيسية.

بقلم
Thu, Jan 29, 2026Grey Clock 2 min

شهد الدولار أسبوعًا سيئًا للغاية مقابل معظم العملات الرئيسية عالميًا. ورغم تراجع الرئيس دونالد ترامب مجددًا عن قضية غرينلاند، فإن حالة الارتياح في الأسواق المالية لم تمتد إلى الدولار الأميركي. فعودة التهديدات بفرض الرسوم الجمركية، واستخدام القضاء سياسيًا للضغط من أجل خفض أسعار الفائدة، يعنيان أن حالة عدم اليقين في السياسات الأميركية وتآكل المؤسسات ستبقى في صدارة اهتمامات المستثمرين الدوليين، فيما أصبح التحوّط من مخاطر العملات عبر بيع الدولار المسار الأسهل والأكثر شيوعًا. كما ساهمت التهديدات اليابانية بالتدخل لدعم الين، بدعم أميركي، في زيادة حالة الاضطراب، ما أدى إلى أسوأ أسبوع للدولار منذ أشهر.

وقال إنريكي دياز-ألفاريز، كبير الاقتصاديين في شركة إبوري: «يبدو أن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع سيكون حدثًا حاسمًا. ورغم أن نتيجة الاجتماع شبه محسومة (الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير)، فإن التوقعات تشير إلى نبرة متشددة، مدفوعة جزئيًا بقوة البيانات الاقتصادية، وجزئيًا كرد فعل على هجمات ترامب على استقلالية الفيدرالي. ومن المهم الإشارة إلى أنه رغم استمرار تراجع الدولار، فإن ما يُعرف بتجارة “بيع أميركا” لم يعد مطروحًا منذ تراجع ترامب عن موقفه في قضية غرينلاند. كما أن حادثة إطلاق النار الأخيرة في مينيسوتا ستؤثر على الأسواق، إذ تزيد من مخاطر حدوث إغلاق حكومي فدرالي جديد مع انتهاء اتفاق التمويل الحالي يوم الجمعة. ومع غياب أخبار اقتصادية كبرى في أماكن أخرى، يبقى التركيز منقسمًا بين تهديدات التدخل الياباني لدعم الين، وفوضى السياسات الأميركية وتأثيرها على الدولار».

الدولار الأميركي (USD)

لا تزال البيانات الاقتصادية الصادرة عن الولايات المتحدة إيجابية نسبيًا، مستندة إلى نمو قوي بلغ 4.4% في الربع الثالث. كما تواصل طلبات إعانة البطالة الأسبوعية التحرك قرب أدنى مستوياتها التاريخية، ما يشير إلى أن تباطؤ خلق الوظائف لم ينعكس على ارتفاع معدل البطالة. إلا أن هذه العوامل تبدو غير كافية لتعويض المخاوف الدولية من فوضى السياسات وتدهور المؤسسات، إذ أصبح الدولار الأميركي أسوأ عملات مجموعة العشرة أداءً منذ بداية العام، متخلفًا حتى عن الين. وسيتجه اهتمام الأسواق هذا الأسبوع إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يناير، حيث قد يساهم تثبيت الفائدة مع لهجة متشددة من جيروم باول في دعم الدولار، الذي ربما يكون قد تراجع بسرعة وبشكل مبالغ فيه على المدى القصير.

الجنيه الإسترليني (GBP)

لم تساعد البيانات الغزيرة الصادرة الأسبوع الماضي في توضيح المسار المستقبلي لبنك إنجلترا. فبينما تظهر مؤشرات على تراجع في سوق العمل، تتعارض بيانات التوظيف الرسمية مع نتائج استطلاعات أكثر إيجابية لكنها متأخرة زمنيًا. في المقابل، لا تزال بيانات التضخم مرتفعة، فوق مستوى 3%، مع مؤشرات محدودة على تراجعها. ومع قلة البيانات المنتظرة أو التصريحات من بنك إنجلترا هذا الأسبوع، يُتوقع أن يتحرك الجنيه الإسترليني بشكل متقارب جدًا مع اليورو.

اليورو (EUR)

جاءت مؤشرات مديري المشتريات لنشاط الأعمال في يناير دون التوقعات قليلًا. فعلى الرغم من أنها دعمت رواية تعافي الاقتصاد الألماني مدفوعًا بحزمة التحفيز المالي الضخمة في مطلع 2025، فإن تباطؤ الزخم في الاقتصاد الفرنسي طغى على ذلك، ما أدى إلى تراجع طفيف في المؤشر العام. ومن العوامل الإيجابية استمرار ارتفاع قيمة اليوان الصيني، ما قد يخفف الضغط عن الصناعات الأوروبية المنافسة للسلع الصينية في الأسواق العالمية. ولا يزال من المرجح أن يبقى المسار الأسهل لليورو مقابل الدولار صعوديًا، مع استمرار المستثمرين الدوليين في التحوط من انكشافهم على الأصول الأميركية عبر بيع الدولار.



قصص ذات صلة
اقتصاد
الشارقة تستهدف الاستثمار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة
بقلم 20/08/2026
اقتصاد
«إتش دي آي غلوبال» تسجل نمواً في أرباح النصف الأول من 2026 وتواصل توسعها في الشرق الأوسط
بقلم 20/08/2026
اقتصاد
جي بي مورغان في طريقه ليصبح أول بنك بقيمة تريليون دولار
بقلم 18/08/2026
الشارقة تستهدف الاستثمار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة

تعزز الشارقة الاستثمار والابتكار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة لدعم اقتصاد مستدام.

بقلم
Thu, Aug 20, 2026 2 min

تعمل الشارقة على تعزيز منظومة الابتكار لتسريع تطوير وتسويق الحلول العملية في مجالات المياه والغذاء والطاقة وإدارة الموارد، بقيادة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.

ويجمع المجمع بين البحث والتطوير والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، ما يوفر مسارات لتطوير الحلول الناشئة واختبارها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتوسع.

وتشمل منظومة الابتكار في الشارقة تقنيات مرتبطة بالتنقل والبنية التحتية والتصنيع المتقدم والبناء والتكنولوجيا الرقمية. ومن بينها نظام النقل المعلق التابع لشركة «uSky Transport»، إلى جانب مشاريع الخرسانة الموصلة والهيدروجين الأخضر.

كما توظف شركة «Maxbyte» الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات الرقمية لدعم التحول الصناعي، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز ممارسات التصنيع المستدام.

وتشمل المشاريع الأخرى البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، إضافة إلى تقنيات البناء المتقدمة مثل المنازل المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، التي تُظهر إمكانات التصنيع الإضافي في البيئة العمرانية.

ويسهم الابتكار في الأمن الغذائي والزراعة وإدارة المياه والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري والتقنيات البيئية في توفير فرص جديدة لشركات التكنولوجيا والمستثمرين والمشاريع الناشئة.

وتشمل هذه المجالات الزراعة الدقيقة، والزراعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والإدارة الذكية للمياه وإعادة استخدامها، وتقنيات خفض الانبعاثات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين، وتخزين الطاقة.

وتهدف منظومة المجمع المتكاملة إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه التقنيات الناشئة، وهو نقل الابتكارات من المختبرات إلى الأسواق. ومن خلال ربط الباحثين والشركات الناشئة والقطاعات الصناعية والمستثمرين والجهات الحكومية، توفر المنظومة فرصاً لنقل التكنولوجيا والاختبار وتنفيذ المشاريع التجريبية.

ويمكن للشركات الناشئة التحقق من فاعلية تقنياتها والتواصل مع العملاء والشركاء المحتملين، بينما تستطيع الشركات الصناعية اختبار الحلول وفقاً لتحدياتها التشغيلية، ويمكن للمستثمرين تحديد التقنيات والشركات التي تتمتع بإمكانات نمو واعدة.

وتعد المياه والغذاء والطاقة من القطاعات التي تتقاطع فيها الاستدامة بصورة متزايدة مع الفرص الاقتصادية. ويمكن للذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات القائمة على البيانات تحسين الإنتاجية الزراعية وكفاءة استخدام الموارد.

كما توفر تقنيات المعالجة المتقدمة وتحلية المياه وإعادة الاستخدام واسترداد الموارد أساليب جديدة لإدارة المياه.

وتتوسع الفرص أيضاً في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين وإدارة الطاقة والبنية التحتية الذكية. ويمكن لتقنيات الاقتصاد الدائري، التي تحد من النفايات وتعزز إعادة التدوير واستعادة القيمة من الموارد، تحسين الكفاءة وابتكار نماذج أعمال جديدة.

وفي هذا السياق، تُقام فعالية «Sharjah Next – Sustainability» يومي 28 و29 أكتوبر 2026 في «SPARK»، بمشاركة الباحثين والشركات والجهات الحكومية والمستثمرين ومزودي التكنولوجيا، بهدف تعزيز توطين حلول الاستدامة القابلة للتوسع وتسويقها واختبارها وتطبيقها.

وسيركز البرنامج على الأمن الغذائي والزراعة والمياه والحلول البيئية والاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة وتمويل الابتكار المستدام والتقنيات الناشئة.

وإلى جانب الحوار وتبادل المعرفة، تهدف الفعالية إلى توفير فرص لنقل التكنولوجيا وتنفيذ المشاريع التجريبية وتعزيز التعاون والاستثمار من خلال ربط الشركات والباحثين والجهات الحكومية والمستثمرين.

ومن خلال هذه المبادرات، تعزز الشارقة مكانتها وجهةً لشركات التكنولوجيا والمبتكرين والباحثين والمستثمرين، مع بناء منظومة تربط البحث والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، دعماً لاقتصاد أكثر كفاءة واستدامة واستعداداً للمستقبل.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop