موانئ قطر تسجّل نمواً قوياً في مناولة البضائع السائبة
موانئ قطر تسجل نمواً قوياً في أغسطس، مع ارتفاع مناولة البضائع السائبة بنسبة 168% والمواشي بنسبة 191% مقارنة بالشهر السابق.
موانئ قطر تسجل نمواً قوياً في أغسطس، مع ارتفاع مناولة البضائع السائبة بنسبة 168% والمواشي بنسبة 191% مقارنة بالشهر السابق.
شهدت موانئ حمد والرويس والدوحة ارتفاعاً في مناولة البضائع السائبة والمواشي خلال أغسطس من العام الجاري مقارنة بالشهر السابق.
وقالت مواني قطر، في منشور عبر منصتها على «إكس» أمس: «ناولت موانئ قطر نحو 120 ألف طن من البضائع السائبة خلال أغسطس 2026، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 168% مقارنة بالشهر السابق. كما ارتفعت أعداد المواشي والسفن بنحو 191% و13% على التوالي».
وناولت الموانئ الثلاثة 49,040 حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدماً، و30,011 طناً من البضائع العامة، و119,963 طناً من البضائع السائبة، و30 وحدة من مركبات الدحرجة، و5,989 رأساً من المواشي. كما استقبلت الموانئ 133 سفينة خلال أغسطس 2026.
وناولت موانئ قطر أكثر من 493 ألف حاوية نمطية، ونحو 273 ألف طن من البضائع العامة خلال النصف الأول من عام 2026.
وتؤكد هذه الأرقام الأهمية المستمرة لموانئ حمد والدوحة والرويس في دعم سلاسل الإمداد والنشاط الاقتصادي الأوسع في قطر. وقد ناولت الموانئ أكثر من 324 ألف طن من البضائع السائبة بين يناير ويونيو، إلى جانب نحو 25 ألف وحدة من مركبات الدحرجة، وأكثر من 112 ألف رأس من المواشي، كما استقبلت 866 سفينة خلال الفترة.
وأكملت وزارة المواصلات مؤخراً أتمتة 11 خدمة إضافية تابعة لشؤون النقل البحري. وأصبحت الخدمات الإلكترونية الجديدة متاحة عبر الموقع الرسمي للوزارة، وتشمل المعاملات المتعلقة بالسفن الكبيرة وشؤون البحّارة.
وبذلك، ارتفع إجمالي عدد الخدمات الإلكترونية المتاحة عبر موقع الوزارة إلى 21 خدمة، في إطار خططها المستمرة لتبسيط المعاملات وتقليل الوقت والجهد وتحسين تجربة المستخدم.
ومن خلال بنيته التحتية عالمية المستوى، وشبكة الشحن المتنامية، ومرونة عملياته التشغيلية، وقدرته الاستيعابية الكبيرة القابلة للتكيف مع تغيرات السوق، يقدم ميناء حمد، بوابة قطر الرئيسية للتجارة العالمية، حلولاً لوجستية متكاملة تمنح الشركات سرعة أكبر وكفاءة أعلى ووصولاً أوسع إلى الأسواق العالمية.
وتؤدي منطقة التفتيش الجمركي المركزية في ميناء حمد دوراً رئيسياً في تسهيل حركة البضائع وتسريع الإجراءات، من خلال نظام تشغيلي ذكي يضمن دقة عمليات التفتيش وتقليص مدة التخليص. ويسهم ذلك في انسيابية حركة التجارة وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، بما يرسخ مكانة قطر مركزاً لوجستياً حيوياً ورائداً على خريطة التجارة العالمية.
وتقع محطة إدارة الحاويات في جري مصبح على بُعد نحو 27 كيلومتراً من ميناء حمد، وتسهم في تعزيز تدفق البضائع ودعم القدرات اللوجستية. وتمتد المحطة على مساحة 88,375 متراً مربعاً، وتتجاوز طاقتها الاستيعابية 5,000 حاوية نمطية.
وتوفر المحطة خدمات متكاملة تشمل تخزين مختلف أنواع الحاويات وفحصها وصيانتها وغسلها، بما يدعم كفاءة سلاسل الإمداد ومنظومة الخدمات اللوجستية الأوسع في قطر.
وفي الوقت نفسه، يؤدي ميناء الرويس، بوابة قطر الشمالية للتجارة، دوراً استراتيجياً متنامياً بوصفه مركزاً تجارياً إقليمياً.
ومن خلال تطوير بنيته التحتية وتبسيط عمليات مناولة البضائع، يعزز الميناء مرونة سلاسل الإمداد ويدعم حركة التبادل التجاري، بما يتماشى مع خطط الدولة للتنويع الاقتصادي وأهدافها الاستراتيجية.
وقّعت سلطنة عُمان والصين 23 اتفاقية وشراكة استثمارية بقيمة مليارات الدولارات، تشمل إنشاء صندوقين مشتركين بقيمة 1.1 مليار دولار، إلى جانب مشاريع في الطاقة المتجددة والتعدين والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي وتكنولوجيا الفضاء، في خطوة لتعزيز التعاون الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات والتكنولوجيا الصينية إلى السلطنة.
وقّعت سلطنة عُمان والصين 23 اتفاقية استثمارية وشراكة تعاون بقيمة عدة مليارات من الدولارات الأميركية، من بينها خطط لإنشاء صندوقين استثماريين مشتركين بقيمة إجمالية تبلغ 1.1 مليار دولار، في إطار مساعي السلطنة لاستقطاب رؤوس الأموال والتكنولوجيا الصينية إلى القطاعات الاستراتيجية.
وجرى توقيع الاتفاقيات بحضور السلطان هيثم بن طارق، خلال منتدى آفاق الشراكة الاستثمارية العُمانية الصينية، الذي عُقد يوم الاثنين في المقر الرئيسي لبنك الصين في بكين، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها السلطان إلى الصين.
ووقّعت هيئة الاستثمار العُمانية، إلى جانب شركات ومؤسسات عُمانية، الاتفاقيات مع شركاء صينيين في قطاعات الطاقة المتجددة والتعدين والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي وتكنولوجيا الفضاء والخدمات المصرفية وإدارة الأصول.
ويتمثل أحد أبرز محاور الاتفاقيات في اتفاق مبدئي مع صندوق طريق الحرير الصيني لإنشاء صندوق استثماري مشترك بقيمة 307.6 ملايين ريال عُماني، تُخصص الحصة الأكبر منه للاستثمار في عُمان، فيما يوجّه الجزء المتبقي إلى الصين والأسواق الناشئة.
كما وقّعت هيئة الاستثمار العُمانية اتفاقاً مبدئياً مع بنك الصين للتجار (China Merchants Bank) لإنشاء صندوق ثانٍ بقيمة 115.35 مليون ريال عُماني، بمساهمات متساوية من الطرفين. ويأتي الصندوق استكمالاً لشراكة سابقة أُنشئت عام 2019 للاستثمار في قطاع التكنولوجيا الصيني.
وتشمل الشراكات الاستثمارية الأخرى اتفاقية بقيمة 38.45 مليون ريال عُماني، تجمع بين مجموعة BCG وشركة Hoi Mills لتطوير مشاريع للطاقة الشمسية في عُمان وإنشاء مصنع لتصنيع محولات الطاقة الشمسية يخدم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي قطاع التعدين، وقّعت شركة تنمية معادن عُمان عقداً بقيمة 161 مليون ريال عُماني مع شركة Hongda International لتنفيذ مشروع مزون للنحاس والذهب في ولاية ينقل. وتمتد الاتفاقية لعشر سنوات، وتشمل عمليات التعدين ونقل الخامات والبنية التحتية المرتبطة بالمشروع.
ويشكّل تخزين الطاقة أولوية أخرى، إذ اتفقت شركة نماء القابضة وشركة تطوير الطاقة الدولية التابعة لشبكة الدولة الصينية على دراسة وتطوير نظامين لتخزين الطاقة بالبطاريات، بقدرة 500 ميغاواط لكل منهما، في الدقم وعبري.
وفي قطاع الخدمات اللوجستية، ستعمل مجموعة أسياد وشركة التجارة الإلكترونية الصينية JD.com على دراسة تطوير ثلاثة مستودعات للتوزيع في المنطقة الحرة بمطار مسقط الدولي، ومدينة خزائن الاقتصادية، والمنطقة الحرة بصحار. كما تستهدف الشراكة تعزيز الربط مع الأسواق الخليجية وأسواق شرق أفريقيا.
أما في مجال تكنولوجيا الفضاء، فتشمل الاتفاقيات الموقعة بين شركة عُمان لينس وشركة Star Vision Aerospace برنامجاً يمتد لخمس سنوات، يوفر منحاً دراسية لـ30 طالباً عُمانياً للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في الصين، إلى جانب تدريب 1,000 متخصص عُماني وإنشاء مختبر مشترك للذكاء الاصطناعي في مجال الفضاء.
وتشمل شراكة منفصلة تطوير الأقمار الصناعية وتشغيلها، على أن تبدأ المرحلة الأولى بإطلاق سبعة أقمار صناعية، إلى جانب خطط لإنشاء مركز في عُمان لتجميع الأقمار الصناعية ودمج أنظمتها واختبارها.
وتغطي اتفاقيات إضافية قطاع التحول الرقمي، بما في ذلك التعاون بين عُمانتل ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وشركتي WPS وHuawei. كما تشمل شراكات أخرى صناديق استثمارية صينية ومؤسسات مصرفية وشركات متخصصة في إدارة الأصول.
وقال عبد السلام بن محمد المرشدي، رئيس هيئة الاستثمار العُمانية، إن هذه الشراكات تهدف إلى تحويل العلاقات الثنائية إلى استثمارات مجدية تجارياً، وتوطين الصناعات والتكنولوجيا، ونقل الخبرات وتطوير القدرات الوطنية.
وأضاف أن الهيئة ستعمل على ضمان تحقيق هذه الشراكات الدولية عوائد مستدامة، مع توجيه الاستثمارات والتكنولوجيا والمعرفة لدعم الاقتصاد العُماني.