قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يقود قفزة بنسبة 26.8 بالمئة في عمليات إعادة شراء الأسهم العالمية | Kanebridge News قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يقود قفزة بنسبة 26.8 بالمئة في عمليات إعادة شراء الأسهم العالمية | Kanebridge News
Ar
Share Button

قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يقود قفزة بنسبة 26.8 بالمئة في عمليات إعادة شراء الأسهم العالمية

قفزت عمليات إعادة شراء الأسهم عالمياً بنسبة 26.8% لتصل إلى 572 مليار دولار خلال الربع الثاني من 2026، وفقاً لجانس هاندرسن، فيما ارتفعت توزيعات الأرباح في الشرق الأوسط إلى 44.6 مليار دولار، مع تصدّر السعودية أسواق المنطقة.

بقلم
Tue, Sep 15, 2026Grey Clock 3 min

أشار أحدث مؤشر عالمي لتوزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم أصدرته جانس هاندرسن، إلى قفزة لافتة في عمليات إعادة شراء الأسهم العالمية بنسبة بلغت 26.8% على أساس سنوي لتصل قيمتها إلى 572.0 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2026، مدفوعة بزيادة الربحية لدى شركات التكنولوجيا والشركات المالية.

وكان قطاع التكنولوجيا في صميم هذه الزيادة، متجاوزاً القطاع المالي ليصبح أكبر مصدر لعمليات إعادة شراء الأسهم عالمياً، حيث أعادت الشركات شراء أسهم بقيمة 121.1 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام، وقد مكّنت الربحية القوية حتى الآن شركات التكنولوجيا الرائدة من الجمع بين تحقيق عوائد كبيرة للمساهمين وزيادة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وقدرات الحوسبة. كما سجل قطاع التكنولوجيا أسرع نمو أساسي في توزيعات الأرباح بين جميع القطاعات، بنسبة بلغت 23.5%، مع وصول إجمالي التوزيعات إلى 70.5 مليار دولار.

كما حافظت توزيعات الأرباح العالمية على مرونتها، لتصل إلى 757.8 مليار دولار في الربع الثاني، وبلغ نمو توزيعات الأرباح على أساس مماثل نسبة 7.3%، مع تسجيل نمو أساسي إيجابي في جميع الأسواق التي يغطيها المؤشر. فيما كان النمو المعلن أقل من ذلك عند 3.2% ويعكس ذلك إلى حد كبير تأثيرات توقيت عمليات الدفع.

القطاع المالي يحافظ على مكانته بصفته مصدراً قوياً لعوائد المساهمين

من جهة أخرى، واصل القطاع المالي أداء دور محوري في عوائد رأس المال عالمياً، مع إعادة البنوك بناء توزيعات أرباحها نحو مستوياتها التاريخية الطبيعية بعد سنوات من التعافي، واستخدامها المتزايد لعمليات إعادة شراء الأسهم لتوزيع رأس المال الفائض الإضافي. وظل القطاع أكبر مساهم في توزيعات الأرباح، حيث وزع ما قيمته 239.7 مليار دولار في الربع الثاني، مع نمو أساسي بلغت نسبته 8.1%.

وكان هذا الاتجاه واضحاً بشكل خاص في المملكة المتحدة، حيث وزّعت الشركات المدرجة في المؤشر 39.5 مليار دولار من توزيعات الأرباح. وبلغ النمو 14.6% متجاوزاً المعدل العالمي بفارق كبير، مع قيادة البنوك لهذه الزيادة.

توزيعات الأرباح في الشرق الأوسط تواصل تحقيق المزيد من المكاسب

واصلت توزيعات الأرباح في الشرق الأوسط نموها خلال الربع الثاني، حيث وزّعت الشركات في أنحاء المنطقة ما يُقدّر بنحو 44.6 مليار دولار أمريكي، بارتفاع بنسبة 5.5% على أساس سنوي فعلي. وظلت المملكة العربية السعودية أكبر سوق في المنطقة من حيث توزيعات الأرباح، مستحوذة على 63.6% من الإجمالي، مع توزيعات بلغت 28.4 مليار دولار أمريكي.  ووزّعت الشركات الإماراتية 13.6 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 30.4% من إجمالي توزيعات المنطقة، مع نمو أساسي في توزيعات الأرباح بنسبة 7.3%، فيما سجلت الكويت أسرع نمو في المنطقة، حيث ارتفعت التوزيعات بنسبة 45.0% على أساس فعلي لتصل إلى 1.8 مليار دولار أمريكي.

وقال مشعل الفرس، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الوسطى لدى جانس هاندرسن: “تُظهر أحدث الأرقام المساهَمة المتزايدة لشركات منطقة الشرق الأوسط في إيرادات توزيعات الأرباح العالمية. ولا تزال المملكة العربية السعودية السوق الأكبر لتوزيعات الأرباح في المنطقة، في حين تواصل الإمارات تسجيل نمو قوي. وشهدت الكويت في هذا المؤشر زيادة لافتة بشكل خاص خلال هذا الربع. وبناء على ما نراه على أرض الواقع، يبدي المستثمرون اهتماماً متزايداً بفرص تحقيق الدخل المتاحة في مختلف أنحاء المنطقة. ونرى أن شركات الشرق الأوسط تؤدي دوراً متزايد الأهمية ضمن المحافظ الاستثمارية العالمية المتنوعة الهادفة إلى توليد الدخل”.

التوقعات حتى نهاية العام

تتوقع جانس هاندرسن نمو توزيعات الأرباح العالمية بنسبة تتراوح بين 5 و6% في عام 2026، في حين من المتوقع أن تنمو عمليات إعادة شراء الأسهم بنحو 7 إلى 8%. وتظل توقعات توزيعات الأرباح مدعومة بأرباح الشركات المرنة وقوة توليد التدفقات النقدية في القطاعين المالي والتكنولوجي. كما تظل توزيعات الأرباح محمية نسبياً، إذ تحرص الشركات عموماً على الحفاظ على التوزيعات المنتظمة وتوليها أهمية كبيرة حتى في ظل بيئة اقتصادية أكثر تحديا.

وبدوره قالت جين شومايك، مديرة محافظ العملاء في فريق الدخل من الأسهم العالمية لدى جانس هاندرسن: “نشهد تحولاً في الطريقة التي تفكر بها الشركات بشأن إعادة رأس المال. ولا تزال توزيعات الأرباح التزاماً مهماً على المدى الطويل، إلا أن عمليات إعادة شراء الأسهم تمنح فِرَق الإدارة مجالاً أكبر بكثير للاستجابة مع تغير أولوياتها. وتكتسب هذه المرونة أهمية خاصة في قطاع التكنولوجيا، حيث يدفع حجم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الشركات إلى تحقيق التوازن بين عوائد المساهمين والاحتياجات الكبيرة لرأس المال. ومع نمو متطلبات هذا الاستثمار، من المرجح أن تكون عمليات إعادة شراء الأسهم هي الأداة الأولى التي تعدّلها الشركات، بدلاً من توزيعات الأرباح المنتظمة”.

وأضافت: “يساعد هذا التمييز نفسه في تفسير ما نشهده في القطاع المالي. فقد أمضت البنوك سنوات في إعادة بناء قواعد توزيعات أرباحها، وهي تستخدم الآن عمليات إعادة شراء الأسهم بشكل متزايد لإعادة رأس المال الفائض دون الالتزام بشكل دائم بمستويات أعلى من التوزيعات. وأصبح هذا السوق أكثر انتقائية على نطاق واسع، حيث لا تزال الأرباح القوية تدعم عوائد المساهمين، لكن مصدر هذا النمو يعتمد على القوى الهيكلية والتنافسية التي تواجه كل قطاع.”



قصص ذات صلة
اقتصاد
عُمان والصين توقّعان 23 شراكة استثمارية بقيمة مليارات الدولارات
بقلم 03/11/2026
اقتصاد
مصر تستقطب استثمارات الطاقة وتسعى لترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً للطاقة
بقلم 03/11/2026
اقتصاد
«صندوق الاستثمارات العامة» وأرامكو يبرمان صفقة تمنح عملاق النفط حصة 49% في شركة الذكاء الاصطناعي «هيوماين»
بقلم 02/11/2026
عُمان والصين توقّعان 23 شراكة استثمارية بقيمة مليارات الدولارات

وقّعت سلطنة عُمان والصين 23 اتفاقية وشراكة استثمارية بقيمة مليارات الدولارات، تشمل إنشاء صندوقين مشتركين بقيمة 1.1 مليار دولار، إلى جانب مشاريع في الطاقة المتجددة والتعدين والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي وتكنولوجيا الفضاء، في خطوة لتعزيز التعاون الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات والتكنولوجيا الصينية إلى السلطنة.

بقلم
Tue, Nov 3, 2026 2 min

وقّعت سلطنة عُمان والصين 23 اتفاقية استثمارية وشراكة تعاون بقيمة عدة مليارات من الدولارات الأميركية، من بينها خطط لإنشاء صندوقين استثماريين مشتركين بقيمة إجمالية تبلغ 1.1 مليار دولار، في إطار مساعي السلطنة لاستقطاب رؤوس الأموال والتكنولوجيا الصينية إلى القطاعات الاستراتيجية.

وجرى توقيع الاتفاقيات بحضور السلطان هيثم بن طارق، خلال منتدى آفاق الشراكة الاستثمارية العُمانية الصينية، الذي عُقد يوم الاثنين في المقر الرئيسي لبنك الصين في بكين، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها السلطان إلى الصين.

ووقّعت هيئة الاستثمار العُمانية، إلى جانب شركات ومؤسسات عُمانية، الاتفاقيات مع شركاء صينيين في قطاعات الطاقة المتجددة والتعدين والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي وتكنولوجيا الفضاء والخدمات المصرفية وإدارة الأصول.

ويتمثل أحد أبرز محاور الاتفاقيات في اتفاق مبدئي مع صندوق طريق الحرير الصيني لإنشاء صندوق استثماري مشترك بقيمة 307.6 ملايين ريال عُماني، تُخصص الحصة الأكبر منه للاستثمار في عُمان، فيما يوجّه الجزء المتبقي إلى الصين والأسواق الناشئة.

كما وقّعت هيئة الاستثمار العُمانية اتفاقاً مبدئياً مع بنك الصين للتجار (China Merchants Bank) لإنشاء صندوق ثانٍ بقيمة 115.35 مليون ريال عُماني، بمساهمات متساوية من الطرفين. ويأتي الصندوق استكمالاً لشراكة سابقة أُنشئت عام 2019 للاستثمار في قطاع التكنولوجيا الصيني.

وتشمل الشراكات الاستثمارية الأخرى اتفاقية بقيمة 38.45 مليون ريال عُماني، تجمع بين مجموعة BCG وشركة Hoi Mills لتطوير مشاريع للطاقة الشمسية في عُمان وإنشاء مصنع لتصنيع محولات الطاقة الشمسية يخدم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي قطاع التعدين، وقّعت شركة تنمية معادن عُمان عقداً بقيمة 161 مليون ريال عُماني مع شركة Hongda International لتنفيذ مشروع مزون للنحاس والذهب في ولاية ينقل. وتمتد الاتفاقية لعشر سنوات، وتشمل عمليات التعدين ونقل الخامات والبنية التحتية المرتبطة بالمشروع.

ويشكّل تخزين الطاقة أولوية أخرى، إذ اتفقت شركة نماء القابضة وشركة تطوير الطاقة الدولية التابعة لشبكة الدولة الصينية على دراسة وتطوير نظامين لتخزين الطاقة بالبطاريات، بقدرة 500 ميغاواط لكل منهما، في الدقم وعبري.

وفي قطاع الخدمات اللوجستية، ستعمل مجموعة أسياد وشركة التجارة الإلكترونية الصينية JD.com على دراسة تطوير ثلاثة مستودعات للتوزيع في المنطقة الحرة بمطار مسقط الدولي، ومدينة خزائن الاقتصادية، والمنطقة الحرة بصحار. كما تستهدف الشراكة تعزيز الربط مع الأسواق الخليجية وأسواق شرق أفريقيا.

أما في مجال تكنولوجيا الفضاء، فتشمل الاتفاقيات الموقعة بين شركة عُمان لينس وشركة Star Vision Aerospace برنامجاً يمتد لخمس سنوات، يوفر منحاً دراسية لـ30 طالباً عُمانياً للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في الصين، إلى جانب تدريب 1,000 متخصص عُماني وإنشاء مختبر مشترك للذكاء الاصطناعي في مجال الفضاء.

وتشمل شراكة منفصلة تطوير الأقمار الصناعية وتشغيلها، على أن تبدأ المرحلة الأولى بإطلاق سبعة أقمار صناعية، إلى جانب خطط لإنشاء مركز في عُمان لتجميع الأقمار الصناعية ودمج أنظمتها واختبارها.

وتغطي اتفاقيات إضافية قطاع التحول الرقمي، بما في ذلك التعاون بين عُمانتل ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وشركتي WPS وHuawei. كما تشمل شراكات أخرى صناديق استثمارية صينية ومؤسسات مصرفية وشركات متخصصة في إدارة الأصول.

وقال عبد السلام بن محمد المرشدي، رئيس هيئة الاستثمار العُمانية، إن هذه الشراكات تهدف إلى تحويل العلاقات الثنائية إلى استثمارات مجدية تجارياً، وتوطين الصناعات والتكنولوجيا، ونقل الخبرات وتطوير القدرات الوطنية.

وأضاف أن الهيئة ستعمل على ضمان تحقيق هذه الشراكات الدولية عوائد مستدامة، مع توجيه الاستثمارات والتكنولوجيا والمعرفة لدعم الاقتصاد العُماني.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop