أبوظبي تعزز استراتيجيتها للاستثمار طويل الأجل وسط طفرة في عمليات الاندماج والاستحواذ | Kanebridge News أبوظبي تعزز استراتيجيتها للاستثمار طويل الأجل وسط طفرة في عمليات الاندماج والاستحواذ | Kanebridge News
Ar
Share Button

أبوظبي تعزز استراتيجيتها للاستثمار طويل الأجل وسط طفرة في عمليات الاندماج والاستحواذ

تعزز أبوظبي استراتيجيتها الاستثمارية طويلة الأجل عبر موجة من عمليات الاندماج والاستحواذ وتوحيد الأصول، مع تركيز متزايد على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. وتؤكد الاستثمارات والشراكات الجديدة توجّه الإمارة نحو بناء منظومات اقتصادية قادرة على تحقيق النمو المستدام وتعزيز التنويع الاقتصادي.

بقلم
Thu, Oct 22, 2026Grey Clock 3 min

شهدت أبوظبي موجة من عمليات الاندماج والاستحواذ، وتوحيد الأصول، والاستثمارات الاستراتيجية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، متجاوزةً حالة عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة لتعزيز استراتيجيتها القائمة على توظيف رؤوس الأموال المدعومة من الدولة بهدف تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.

وفي حين دفعت التوترات في الشرق الأوسط بعض المستثمرين الأجانب إلى تبنّي نهج الترقب والانتظار، واصلت مؤسسات أبوظبي السيادية للاستثمار، بما فيها جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA)، ومبادلة، وجهاز الإمارات للاستثمار، إلى جانب كيانات مرتبطة بها، مثل الشركة العالمية القابضة (IHC) وشركة لِماد القابضة، ضخ رؤوس الأموال في قطاعات تُعدّ أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستقبلي.

وقالت سريفيديا غوبال، رئيسة قطاع الشرق الأوسط في مجموعة التقييمات والآراء لدى شركة لينكولن إنترناشونال: «يعمل المستثمرون السياديون في الخليج عموماً وفق آفاق استثمارية أطول بكثير من تلك التي تعتمدها صناديق الأسهم الخاصة أو رأس المال الجريء التقليدية».

التوجه نحو توحيد الاستثمارات

تحرّكت أبوظبي أيضاً لتبسيط هياكل الملكية وبناء منصات استثمارية أكبر، بما يتيح تحقيق وفورات الحجم، وتحسين الحوكمة، ومنح كل منصة تفويضات أكثر وضوحاً لمتابعة أهدافها الاستراتيجية والتجارية.

وفي وقت سابق من هذا العام، جرى دمج شركة أبوظبي التنموية القابضة (ADQ) ضمن شركة لِماد القابضة، ما أدى إلى إنشاء كيان استثماري تبلغ قيمته 300 مليار دولار. وفي خطوة منفصلة، أُدرجت الشركة العالمية القابضة (IHC) تحت مظلة «فَونت تراست» (Fount Trust)، وهو مكتب عائلي وكيان استثماري تابع لعائلة آل نهيان الحاكمة في أبوظبي، يدير أصولاً تبلغ قيمتها نحو 141 مليار دولار، وفقاً لبيانات «غلوبال إس دبليو إف» (Global SWF).

وفي سبتمبر، رفعت شركة لِماد حصتها في مجموعة موانئ أبوظبي إلى أكثر من 98.5%، من خلال الاستحواذ نقداً على أسهم بقيمة 632 مليون دولار كانت مملوكة للمساهم الأقلية «السير مارين» (Al Seer Marine)، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG).

الذكاء الاصطناعي في صدارة الأولويات

يتركّز اهتمام أبوظبي الاستثماري بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والطاقة والمرافق، والخدمات اللوجستية، والتصنيع المتقدم، ومنصات التشغيل القابلة للتوسع عالمياً.

وقالت غوبال: «هذه قطاعات تتطلب استثمارات طويلة الأجل، وترتبط بالقدرات الاقتصادية والإنتاجية، بدلاً من الاكتفاء برؤية قصيرة الأجل للأسواق المالية».

وأصبح الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً في استراتيجية الإمارة لتنويع اقتصادها. فقد نجحت شركة «إم جي إكس» (MGX)، وهي منصة استثمارية تكنولوجية مدعومة من مبادلة و«جي 42» (G42)، في تأمين التزامات استثمارية بقيمة 49 مليار دولار لصندوقها الأول «إم جي إكس فاند 1» (MGX Fund I). كما شاركت الشركة، إلى جانب «بلاك روك» (BlackRock) و«غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز» (GIP)، في دعم صفقة الاستحواذ على «ألايند داتا سنترز» (Aligned Data Centers) بقيمة 40 مليار دولار.

وخصّصت أبوظبي 3.5 مليارات دولار لتحويل حكومتها إلى حكومة تعتمد الذكاء الاصطناعي بالكامل بحلول عام 2027، مع خطط لاعتماد الحوسبة السحابية السيادية بصورة شاملة، وتوفير خدمات حكومية رقمية متكاملة من البداية إلى النهاية.

وبحسب غوبال، لم يعد الذكاء الاصطناعي يُنظر إليه بصورة متزايدة باعتباره قطاعاً تكنولوجياً مستقلاً، بل كطبقة جديدة من البنية التحتية الاقتصادية.

وأضافت: «عند النظر إليه من هذا المنظور، تتجاوز متطلبات الاستثمار بكثير مجرد الاستحواذ على حصص في شركات البرمجيات أو تطوير النماذج. فهي تمتد لتشمل أشباه الموصلات، والقدرات الحاسوبية، ومراكز البيانات، والاتصال، والطاقة والتبريد، وصولاً إلى التطبيقات».

وبالنسبة إلى المستثمرين السياديين، تكمن جاذبية الذكاء الاصطناعي في أهميته الاستراتيجية وطول المدة اللازمة لتطويره. إذ يتطلب بناء منظومة محلية متكاملة للذكاء الاصطناعي استثمارات أولية كبيرة في الطاقة والبنية التحتية والقدرات الحاسوبية والتطبيقات، فيما قد يستغرق ظهور العوائد سنوات طويلة. وفي المقابل، تتيح رؤوس الأموال السيادية تمويل الشركات والمنظومات المتكاملة التي تحتاج إليها للتوسع والنمو.

تزايد الإقبال على الاستثمارات المشتركة

قال روبرت موغيلنيكي، مؤسس شركة «بوليسفير أدفايزوري» (Polisphere Advisory) وزميل غير مقيم في معهد دول الخليج العربية في واشنطن، إن آليات تقاسم المخاطر يُرجّح أن تكتسب أهمية متزايدة مع سعي أبوظبي إلى تنفيذ استثمارات أكبر وأكثر تعقيداً. وأشار أيضاً إلى أن أبوظبي تتمتع بموقع أقوى من معظم نظيراتها الإقليمية للحفاظ على استراتيجية طويلة الأجل لتخصيص رؤوس الأموال.

وبالتوازي مع عمليات الاستحواذ التقليدية، تتجه أبوظبي بصورة متزايدة إلى اعتماد هياكل الاستثمار المشترك والشراكات لتسريع تطوير القدرات المحلية، ولا سيما في مجالي الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

وقالت غوبال إن هذه الترتيبات تتيح للمستثمرين الجمع بين رأس المال والتكنولوجيا والخبرات التشغيلية وإمكانية الوصول إلى الأسواق، مع تقاسم المخاطر والحفاظ على رأس المال لتوجيهه نحو مجموعة أوسع من الفرص. كما يمكن أن تكون هذه الشراكات فعّالة بصورة خاصة عندما لا يمتلك مستثمر واحد جميع القدرات اللازمة لبناء منصة استثمارية واسعة النطاق.

وأضافت: «لذلك، نعتقد أن عمليات الاندماج والاستحواذ التي تمنح السيطرة لم تختفِ، لكن الأدوات المتاحة لتنفيذ الصفقات أصبحت أكثر تنوعاً».



قصص ذات صلة
اقتصاد
تباطؤ التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر 2026
بقلم 20/10/2026
اقتصاد
أبوظبي للطاقة «طاقة» تجمع 1.75 مليار دولار عبر إصدار سندات يوروبوند على شريحتين
بقلم 20/10/2026
اقتصاد
دبي للاستثمار تطرح 20% من «دي آي بي القابضة» في أول اكتتاب عام ببورصة دبي هذا العام
بقلم 19/10/2026
تباطؤ التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر 2026

ارتفع التضخم السنوي في أسعار الغذاء إلى 7.2%، فيما صعد التضخم الشهري في أسعار الغذاء إلى 2.8%، مع زيادة أسعار الخضروات الطازجة بنسبة 17.8%. كما تراجع التضخم الأساسي السنوي إلى 14.1%، بينما ارتفع التضخم السنوي في الريف إلى 11.6%.

بقلم
Tue, Oct 20, 2026 3 min

تباطأ معدل التضخم العام السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ14.5% في أغسطس، وفقاً للبنك المركزي المصري.

ويُعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض التضخم السنوي في أسعار السلع غير الغذائية، الذي تراجع إلى 18% في سبتمبر، مقابل 19.5% في أغسطس، إلى جانب تأثير سنة الأساس الإيجابي.

في المقابل، ارتفع التضخم السنوي في أسعار الغذاء بشكل طفيف إلى 7.2% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ6.3% في الشهر السابق.

وبلغ معدل التضخم العام الشهري في المدن المصرية 1.3% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ1.8% في سبتمبر 2025 و0.1% في أغسطس 2026، إذ ساهم تباطؤ التضخم في أسعار السلع غير الغذائية جزئياً في تعويض ارتفاع أسعار الغذاء.

وعلى وجه التحديد، ارتفع التضخم الشهري في أسعار الغذاء إلى 2.8% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ-1.1% في أغسطس 2026، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية المتقلبة والأساسية بعد ثلاثة أشهر متتالية من التراجع.

في المقابل، تباطأ التضخم الشهري في أسعار السلع غير الغذائية إلى 0.5% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ0.7% في أغسطس 2026.

كما تراجع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 14.1% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ14.9% في أغسطس، نتيجة تأثيرات سنة الأساس الإيجابية وتباطؤ التضخم في أسعار السلع غير الغذائية، ما عوّض الارتفاع الطفيف في التضخم الأساسي لأسعار الغذاء. في المقابل، بلغ التضخم الأساسي الشهري 0.8% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ1.5% في سبتمبر 2025 و0.3% في أغسطس 2026.

وارتفع معدل التضخم العام السنوي في الريف المصري إلى 11.6% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ10.9% في أغسطس. في المقابل، ظل معدل التضخم العام السنوي على مستوى الجمهورية، الذي يمثل المتوسط المرجّح لسلال مؤشر أسعار المستهلكين في المناطق الحضرية والريفية، مستقراً إلى حد كبير عند 12.8% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ12.7% في أغسطس.

أبرز العوامل المحركة للتضخم الشهري في سبتمبر 2026

بلغ التضخم الشهري في أسعار الغذاء 2.8%، مساهماً بـ0.99 نقطة مئوية في معدل التضخم العام الشهري. ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى العوامل التالية:

– التضخم في أسعار الغذاء المتقلبة: ارتفع إلى 11.3%، مساهماً بـ0.69 نقطة مئوية في التضخم العام الشهري. ويُعزى ذلك أساساً إلى ارتفاع أسعار الخضروات الطازجة بنسبة 17.8%، ما أضاف 0.64 نقطة مئوية إلى معدل التضخم العام الشهري.

– أسعار الفاكهة الطازجة: ارتفعت بنسبة 1.9%، مساهمةً بـ0.05 نقطة مئوية في التضخم العام الشهري. وجاءت الزيادتان متوافقتين مع الأنماط الموسمية المعتادة، وإن كانتا أكثر حدة من المعتاد.

– التضخم الأساسي في أسعار الغذاء: ارتفعت الأسعار بنسبة 1.1%، مساهمةً بـ0.30 نقطة مئوية في التضخم العام الشهري. وجاءت الزيادة أعلى من النمط الموسمي المعتاد، نتيجة ارتفاع أسعار الدواجن والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 4.9% و1.5% على التوالي، ما أضاف 0.19 و0.04 نقطة مئوية إلى التضخم العام الشهري.

وبلغ التضخم الشهري في أسعار السلع غير الغذائية 0.5% في سبتمبر 2026، مساهماً بـ0.30 نقطة مئوية في التضخم العام الشهري. ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ما يلي:

– تضخم الخدمات: ارتفع بنسبة 0.5%، مساهماً بـ0.16 نقطة مئوية في التضخم العام الشهري. ويعكس ذلك بشكل أساسي ارتفاع الإيجارات نتيجة استمرار انتقال آثار التعديل السابق لقانون الإيجارات القديمة، إلى جانب ارتفاع أسعار خدمات العيادات الخارجية.

– تضخم أسعار التجزئة: ارتفع بشكل طفيف بنسبة 0.9%، مساهماً بـ0.12 نقطة مئوية في التضخم العام الشهري، مدفوعاً بارتفاع أسعار منتجات تنظيف المنازل والعناية الشخصية والمستلزمات المدرسية.

– تضخم السلع والخدمات الخاضعة للتسعير الإداري: سجل 0.1%، مساهماً بـ0.02 نقطة مئوية في التضخم العام الشهري، نتيجة ارتفاع أسعار خدمات المستشفيات العامة بنسبة 2.3%.

وبلغ التضخم الأساسي الشهري 0.8%، متأثراً بالتطورات المذكورة أعلاه. وعلى وجه التحديد، ساهمت أسعار الغذاء الأساسية والخدمات وسلع التجزئة بـ0.42 و0.22 و0.17 نقطة مئوية على التوالي في التضخم الأساسي الشهري.

أبرز العوامل المحركة للتضخم السنوي في سبتمبر 2026

ارتفع التضخم السنوي في أسعار الغذاء إلى 7.2% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ6.3% في أغسطس، مساهماً بـ2.73 نقطة مئوية في التضخم العام السنوي. ويعكس ذلك ما يلي:

– التضخم الأساسي في أسعار الغذاء: ارتفع إلى 5.2% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ4.4% في أغسطس، مساهماً بـ1.52 نقطة مئوية في التضخم العام السنوي. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة أسعار اللحوم الحمراء والزيوت والدهون والدواجن بنسبة 9% و6.8% و4.2% على التوالي، فيما حدّ من الارتفاع تراجع أسعار البيض بنسبة 19.6%.

– التضخم في أسعار الغذاء المتقلبة: ارتفع بشكل طفيف إلى 18.9% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ18.6% في أغسطس، مساهماً بـ1.21 نقطة مئوية في التضخم العام السنوي. ويعكس ذلك ارتفاع التضخم في أسعار الخضروات الطازجة بنسبة 31.7%، قابله جزئياً تباطؤ التضخم في أسعار الفاكهة الطازجة إلى 2.2%.

وتراجع التضخم السنوي في أسعار السلع غير الغذائية إلى 18% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ19.5% في أغسطس، مساهماً بـ11.22 نقطة مئوية في التضخم العام السنوي، ومسجلاً أدنى مستوى له منذ يناير 2023. ويُعزى هذا التراجع إلى العوامل التالية:

– تضخم الخدمات: انخفض إلى 24.4% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ27.8% في أغسطس، مساهماً بـ6.81 نقطة مئوية في التضخم العام السنوي. ويعكس ذلك استقرار التضخم إلى حد كبير في معظم فئات الخدمات، إلى جانب تباطؤ التضخم في الإيجارات.

– تضخم السلع والخدمات الخاضعة للتسعير الإداري: تراجع بشكل طفيف إلى 12% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ12.3% في أغسطس، مساهماً بـ2.62 نقطة مئوية في التضخم العام السنوي. ويُعزى هذا الانخفاض المحدود إلى استقرار أسعار السلع والخدمات الخاضعة للتسعير الإداري نسبياً، في ظل عدم إقرار إجراءات جديدة لضبط أوضاع المالية العامة.

– تضخم أسعار التجزئة: ظل مستقراً إلى حد كبير عند 12.2% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ12.1% في أغسطس، مساهماً بـ1.79 نقطة مئوية في التضخم العام السنوي، بما يعكس الاستقرار النسبي لأسعار التجزئة.

كما تراجع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 14.1% في سبتمبر 2026، مقارنةً بـ14.9% في أغسطس، متأثراً بالتطورات المذكورة أعلاه. وعلى وجه التحديد، ساهمت الخدمات وسلع التجزئة والمواد الغذائية الأساسية بـ9.47 و2.49 و2.12 نقطة مئوية على التوالي في التضخم الأساسي السنوي.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop