قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات: هل تتحول الاستثمارات إلى أرباح؟
تتسارع استثمارات الذكاء الاصطناعي في الإمارات، لكن تحولها إلى أرباح لا يزال متفاوتاً وصعب القياس.
تتسارع استثمارات الذكاء الاصطناعي في الإمارات، لكن تحولها إلى أرباح لا يزال متفاوتاً وصعب القياس.
خلال موسم نتائج الربع الثاني، راقب المستثمرون ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة التي تضخها الشركات حول العالم في الذكاء الاصطناعي تتحول إلى أرباح فعلية. وجاءت النتائج متباينة.
كان أبرز المستفيدين مصنّعي الرقائق ومزودي الخدمات السحابية ومشغلي مراكز البيانات الذين يبيعون البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. في المقابل، تأخرت شركات برمجيات المؤسسات، إذ لا يزال جزء كبير من الإنفاق ظاهراً في الميزانيات بدلاً من الأرباح.
وتبحث نغم حسن، محللة الأسواق لدى «إيتورو»، ما إذا كان قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات قد اتبع الاتجاه العالمي نفسه.
يشبه قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات منظومة متكاملة تندرج تحت مظلة «G42»، أكثر من كونه مجموعة شركات متنافسة.
و«G42» شركة قابضة خاصة مقرها أبوظبي، متخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. ويمتلك كل من «مبادلة» و«سيلفر ليك» حصصاً فيها، فيما اشترت «مايكروسوفت» حصة أقلية بقيمة 1.5 مليار دولار في عام 2024.
وتغطي شركات المجموعة سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي بالكامل؛ إذ تطور «خزنة» مراكز البيانات، وتدير «Core42» الخدمات السحابية السيادية والحوسبة، بينما تطور «Inception» نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتشمل التطبيقات «بريسايت» المتخصصة في تحليلات البيانات الحكومية، التي تمتلك بدورها 51% من «AIQ»، المشروع المشترك بين «G42» و«أدنوك» في قطاع الطاقة، إلى جانب «M42» في الرعاية الصحية و«CPX» في الأمن السيبراني. كما تعد «G42» مساهماً رئيسياً في «سبيس 42»، المتخصصة في الأقمار الاصطناعية والذكاء الجغرافي المكاني.
وتُعد «بريسايت» و«سبيس 42» الشركتين الوحيدتين المدرجتين، ما يجعل تقاريرهما المصدر المتاح لتقييم وضع قطاع الذكاء الاصطناعي المحلي.
حققت «بريسايت» نمواً سريعاً خلال الربع الثاني من 2026، إذ ارتفعت إيراداتها بنسبة 36.1% على أساس سنوي إلى 713.2 مليون درهم، وزاد صافي الربح بنسبة 30.2% إلى 116.8 مليون درهم.
وكان معظم هذا النمو مضموناً مسبقاً، بعدما وقعت الشركة طلبات جديدة بقيمة 2.53 مليار درهم خلال الربع، لترتفع محفظة طلباتها إلى 4.88 مليار درهم. وشكلت العقود متعددة السنوات 93.5% من إيرادات الربع الثاني.
لكن هذا النمو جاء مقابل تراجع الهوامش خلال النصف الأول، مع تحول حصة أكبر من الإيرادات نحو أعمال البنية التحتية وخدمات الأطراف الخارجية من خلال «AIQ»، التي تحقق عوائد أقل.
كما تسجل «بريسايت» الإيرادات مع تقدم تنفيذ المشاريع، بينما تصدر الفواتير في وقت لاحق. وبحلول يونيو، بلغ الفارق بين الأعمال المنجزة والمبالغ المحصلة 2.22 مليار درهم.
أما في «سبيس 42»، فلا تزال أعمال الأقمار الاصطناعية الأساسية المحرك الرئيسي للنتائج والممول لطموحات الشركة في الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 29% خلال الربع، وجاء معظمها من الأقمار الاصطناعية، التي حققت 225 مليون دولار خلال النصف الأول ضمن عقد حكومي بقيمة 700 مليون دولار.
وتضاعفت إيرادات وحدة «الحلول الذكية»، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والبيانات الجغرافية المكانية، خلال الربع لتشكل 13% من إيرادات المجموعة. إلا أنها سجلت خسارة بقيمة 15 مليون دولار خلال ستة أشهر على مستوى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء.
وتراجع صافي أرباح «سبيس 42» للنصف الأول بمقدار النصف إلى 18 مليون دولار، لكن هذا الانخفاض لم يكن مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي. فقد دخل القمر الاصطناعي الجديد «الثريا 4» الخدمة مؤخراً، وبدأ احتساب تكلفته تدريجياً، ما رفع إجمالي الاستهلاك بنسبة 19% إلى 98 مليون دولار.
ووصلت «الحلول الذكية» إلى نقطة التعادل خلال الربع الثاني، إلا أن أرباح الشركة لا تزال تأتي من الأقمار الاصطناعية.
خارج منظومة «G42»، لا يزال الذكاء الاصطناعي يسهم في زيادة الإنفاق أكثر من الأرباح.
وتدمج كل من «إي آند» و«دو» أعمال الذكاء الاصطناعي ضمن قطاعات أوسع لخدمات المؤسسات. ففي «إي آند»، تقدم وحدة «e& enterprise» خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والتحول الرقمي للشركات والجهات الحكومية.
وشكلت الوحدة 4.5% من إيرادات المجموعة خلال الربع، لكنها ساهمت بنحو 0.5% فقط من أرباحها قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء، مع تراجع إيراداتها بنسبة 4.7% سنوياً.
أما قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى «دو»، فشكل 11% من إيرادات النصف الأول و3.5% من إجمالي الأرباح. ورفعت الشركة إنفاقها الرأسمالي في الربع الثاني بنسبة 19.8%، جزئياً لبناء مراكز بيانات لصالح مزود خدمات سحابية ضخم لم يُكشف عن اسمه.
واتخذت «فينيكس غروب» التحول الأبرز، إذ أعلنت شركة تعدين البيتكوين في أبوظبي إنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي بقدرة 18 ميغاواط في مدينة ليون الفرنسية، ومن المقرر بدء أعماله الإنشائية في الربع الثالث. ومع ذلك، جاءت إيراداتها خلال الربع بالكامل من التعدين والاستضافة.
وتتحرك الموافقات والاستثمارات بوتيرة أسرع من الأرباح. فقد سمحت واشنطن لـ«G42» في نوفمبر الماضي بشراء ما يعادل 35 ألف شريحة من «إنفيديا»، كما خففت القيود المفروضة على وصول الإمارات إلى تقنيات الحوسبة المتقدمة في يوليو 2026. وتعهدت «مايكروسوفت» باستثمار 15.2 مليار دولار في الإمارات حتى عام 2029.
فهل اتبعت الإمارات الاتجاه العالمي؟ يصعب تحديد ذلك حتى الآن، لأن معظم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية خاصة ولا تنشر نتائجها المالية، في حين أن الشركة المدرجة التي تفصح عن نتائجها، وهي «بريسايت»، تحقق أرباحاً.
أما بالنسبة إلى بقية الشركات، فستحتاج السوق إلى مزيد من الأرباع لمعرفة ما إذا كان التوسع في البنية التحتية سيتحول إلى أرباح. وحتى تدخل تلك المنشآت حيز التشغيل، سيظل قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات واضح الحضور، لكنه صعب القياس.
أطلقت أرامكس خدمة Data Center Logistics لتوفير حلول لوجستية متكاملة لمراكز البيانات، من معدات الطاقة والتبريد إلى خوادم الذكاء الاصطناعي، مع ضمان نقل آمن وتسليم دقيق في المواعيد.
أطلقت شركة أرامكس (المدرجة في سوق دبي المالي تحت الرمز ARMX)، الرائدة عالمياً في توفير الحلول اللوجستية وحلول النقل الشاملة، اليوم خدمة Aramex Data Center Logistics لإدارة عمليات التسليم التي يشكّل فيها الوقت عاملًا حاسمًا، بدءًا من دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرق آسيا وتايوان وجنوب الولايات المتحدة.
تعتمد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، من أبوظبي والرياض إلى جوهور وتكساس ولويزيانا، على شحنات تُعدّ من الأكثر تعقيدًا من حيث متطلّباتها اللوجستية. فقد يستغرق وصول المحوّلات الكهربائية ووحدات التبريد إلى الموقع عامًا أو أكثر من تاريخ طلبها، ويجب أن يتماشى توقيت وصولها مع سير أعمال البناء. ومع تسليم القاعات، تصِل خزائن خوادم الذكاء الاصطناعي تباعًا؛ إذ يبلغ وزن الخزانة الواحدة داخل صندوق الشحن نحو 1.75 طن متري، وتُقدّر قيمتها بعدّة ملايين من الدولارات، وتخضع لضوابط التصدير، وقد تتعرّض للتلف أثناء النقل من دون أن يظهر على الصندوق أيّ أثر يدلّ على ذلك.
واليوم، غالبًا ما تتوزّع عمليات التسليم هذه بين جهات متعدّدة، تشمل وكلاء الشحن والمخلّصين الجمركيين وشركات نقل الحمولات الثقيلة وفرق تركيب المعدّات، من دون أن تتحمّل جهة واحدة مسؤولية رحلة الشحنة بأكملها. وقد يؤدّي تأخّر شحنة واحدة أو تعرّضها للتلف إلى تأجيل موعد بدء تشغيل مركز البيانات.
وتتولّى خدمة Aramex Data Center Logistics المسؤولية عن هذه الرحلة بأكملها، بما يشمل:
تُنقل كل خزانة لخوادم الذكاء الاصطناعي وفق إجراء مُوحّد ومُوثّق، وتُرافقها أجهزة استشعار داخل صندوق الشحن المُحكم الإغلاق، ترصد الصدمات والمَيلان ودرجة الحرارة والرطوبة طوال الرحلة، من المصنع حتى التسليم الموثّق بالتوقيع في مركز البيانات.
تستند هذه الخدمة إلى خبرة أرامكس التي تمتدّ لأكثر من أربعين عامًا في مجال خدمات الشحن والتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية للمشاريع. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، تُدير أرامكس أكبر شبكة للخدمات اللوجستية في المنطقة، تضمّ أكثر من 7,000 موظّف، إلى جانب محطّات ومستودعات وشاحنات وفرق جمركية تابعة لها في كلّ سوق. وتعمل فرق أرامكس في تايوان وماليزيا وسنغافورة والولايات المتحدة وأوروبا مباشرةً مع المصانع المنتجة لهذه المعدّات، لتتولّى شركة واحدة مسؤولية الشحنات عند نقطتَي الانطلاق والوصول.
وفي هذا الصدد، قال أمادو ديالو، الرئيس التنفيذي لمجموعة أرامكس: »ترتهن وتيرة إنجاز مركز البيانات بأبطأ عملية تسليم إليه. فالشركات التي تعمل على بناء قدرات الحوسبة للذكاء الاصطناعي تلتزم بمواعيد لا مجال لتغييرها، وتعتمد على معدّات تُصنَّع في قارّة وتُركَّب في أخرى. وهذا تحديدًا هو صميم عمل أرامكس: نقل هذه الشحنات عبر الحدود وتسليمها في مواعيدها وبحالة سليمة. وتُسخّر خدمة Data Center Logistics هذه القدرات لدعم إحدى أكثر عمليات تشييد البنى التحتية تطلّبًا في عصرنا، وتمثّل خطوة مهمّة في مسيرة نمو أرامكس بوصفها شركة عالمية للخدمات اللوجستية«.
وتُقدّم Aramex Data Center Logistics خدماتها لمطوّري مراكز البيانات ومشغّليها، ومقاولي البناء، والشركات المصنّعة لمعدّات الطاقة والتبريد والحوسبة.