قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات: هل تتحول الاستثمارات إلى أرباح؟ | Kanebridge News قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات: هل تتحول الاستثمارات إلى أرباح؟ | Kanebridge News
Ar
Share Button

قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات: هل تتحول الاستثمارات إلى أرباح؟

تتسارع استثمارات الذكاء الاصطناعي في الإمارات، لكن تحولها إلى أرباح لا يزال متفاوتاً وصعب القياس.

بقلم
Thu, Aug 20, 2026Grey Clock 3 min

خلال موسم نتائج الربع الثاني، راقب المستثمرون ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة التي تضخها الشركات حول العالم في الذكاء الاصطناعي تتحول إلى أرباح فعلية. وجاءت النتائج متباينة.

كان أبرز المستفيدين مصنّعي الرقائق ومزودي الخدمات السحابية ومشغلي مراكز البيانات الذين يبيعون البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. في المقابل، تأخرت شركات برمجيات المؤسسات، إذ لا يزال جزء كبير من الإنفاق ظاهراً في الميزانيات بدلاً من الأرباح.

وتبحث نغم حسن، محللة الأسواق لدى «إيتورو»، ما إذا كان قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات قد اتبع الاتجاه العالمي نفسه.

الشركات الرئيسية

يشبه قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات منظومة متكاملة تندرج تحت مظلة «G42»، أكثر من كونه مجموعة شركات متنافسة.

و«G42» شركة قابضة خاصة مقرها أبوظبي، متخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. ويمتلك كل من «مبادلة» و«سيلفر ليك» حصصاً فيها، فيما اشترت «مايكروسوفت» حصة أقلية بقيمة 1.5 مليار دولار في عام 2024.

وتغطي شركات المجموعة سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي بالكامل؛ إذ تطور «خزنة» مراكز البيانات، وتدير «Core42» الخدمات السحابية السيادية والحوسبة، بينما تطور «Inception» نماذج الذكاء الاصطناعي.

وتشمل التطبيقات «بريسايت» المتخصصة في تحليلات البيانات الحكومية، التي تمتلك بدورها 51% من «AIQ»، المشروع المشترك بين «G42» و«أدنوك» في قطاع الطاقة، إلى جانب «M42» في الرعاية الصحية و«CPX» في الأمن السيبراني. كما تعد «G42» مساهماً رئيسياً في «سبيس 42»، المتخصصة في الأقمار الاصطناعية والذكاء الجغرافي المكاني.

وتُعد «بريسايت» و«سبيس 42» الشركتين الوحيدتين المدرجتين، ما يجعل تقاريرهما المصدر المتاح لتقييم وضع قطاع الذكاء الاصطناعي المحلي.

النتائج المالية

حققت «بريسايت» نمواً سريعاً خلال الربع الثاني من 2026، إذ ارتفعت إيراداتها بنسبة 36.1% على أساس سنوي إلى 713.2 مليون درهم، وزاد صافي الربح بنسبة 30.2% إلى 116.8 مليون درهم.

وكان معظم هذا النمو مضموناً مسبقاً، بعدما وقعت الشركة طلبات جديدة بقيمة 2.53 مليار درهم خلال الربع، لترتفع محفظة طلباتها إلى 4.88 مليار درهم. وشكلت العقود متعددة السنوات 93.5% من إيرادات الربع الثاني.

لكن هذا النمو جاء مقابل تراجع الهوامش خلال النصف الأول، مع تحول حصة أكبر من الإيرادات نحو أعمال البنية التحتية وخدمات الأطراف الخارجية من خلال «AIQ»، التي تحقق عوائد أقل.

كما تسجل «بريسايت» الإيرادات مع تقدم تنفيذ المشاريع، بينما تصدر الفواتير في وقت لاحق. وبحلول يونيو، بلغ الفارق بين الأعمال المنجزة والمبالغ المحصلة 2.22 مليار درهم.

أما في «سبيس 42»، فلا تزال أعمال الأقمار الاصطناعية الأساسية المحرك الرئيسي للنتائج والممول لطموحات الشركة في الذكاء الاصطناعي.

وارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 29% خلال الربع، وجاء معظمها من الأقمار الاصطناعية، التي حققت 225 مليون دولار خلال النصف الأول ضمن عقد حكومي بقيمة 700 مليون دولار.

وتضاعفت إيرادات وحدة «الحلول الذكية»، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والبيانات الجغرافية المكانية، خلال الربع لتشكل 13% من إيرادات المجموعة. إلا أنها سجلت خسارة بقيمة 15 مليون دولار خلال ستة أشهر على مستوى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء.

وتراجع صافي أرباح «سبيس 42» للنصف الأول بمقدار النصف إلى 18 مليون دولار، لكن هذا الانخفاض لم يكن مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي. فقد دخل القمر الاصطناعي الجديد «الثريا 4» الخدمة مؤخراً، وبدأ احتساب تكلفته تدريجياً، ما رفع إجمالي الاستهلاك بنسبة 19% إلى 98 مليون دولار.

ووصلت «الحلول الذكية» إلى نقطة التعادل خلال الربع الثاني، إلا أن أرباح الشركة لا تزال تأتي من الأقمار الاصطناعية.

الشركات الأخرى

خارج منظومة «G42»، لا يزال الذكاء الاصطناعي يسهم في زيادة الإنفاق أكثر من الأرباح.

وتدمج كل من «إي آند» و«دو» أعمال الذكاء الاصطناعي ضمن قطاعات أوسع لخدمات المؤسسات. ففي «إي آند»، تقدم وحدة «e& enterprise» خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والتحول الرقمي للشركات والجهات الحكومية.

وشكلت الوحدة 4.5% من إيرادات المجموعة خلال الربع، لكنها ساهمت بنحو 0.5% فقط من أرباحها قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء، مع تراجع إيراداتها بنسبة 4.7% سنوياً.

أما قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى «دو»، فشكل 11% من إيرادات النصف الأول و3.5% من إجمالي الأرباح. ورفعت الشركة إنفاقها الرأسمالي في الربع الثاني بنسبة 19.8%، جزئياً لبناء مراكز بيانات لصالح مزود خدمات سحابية ضخم لم يُكشف عن اسمه.

واتخذت «فينيكس غروب» التحول الأبرز، إذ أعلنت شركة تعدين البيتكوين في أبوظبي إنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي بقدرة 18 ميغاواط في مدينة ليون الفرنسية، ومن المقرر بدء أعماله الإنشائية في الربع الثالث. ومع ذلك، جاءت إيراداتها خلال الربع بالكامل من التعدين والاستضافة.

وتتحرك الموافقات والاستثمارات بوتيرة أسرع من الأرباح. فقد سمحت واشنطن لـ«G42» في نوفمبر الماضي بشراء ما يعادل 35 ألف شريحة من «إنفيديا»، كما خففت القيود المفروضة على وصول الإمارات إلى تقنيات الحوسبة المتقدمة في يوليو 2026. وتعهدت «مايكروسوفت» باستثمار 15.2 مليار دولار في الإمارات حتى عام 2029.

فهل اتبعت الإمارات الاتجاه العالمي؟ يصعب تحديد ذلك حتى الآن، لأن معظم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية خاصة ولا تنشر نتائجها المالية، في حين أن الشركة المدرجة التي تفصح عن نتائجها، وهي «بريسايت»، تحقق أرباحاً.

أما بالنسبة إلى بقية الشركات، فستحتاج السوق إلى مزيد من الأرباع لمعرفة ما إذا كان التوسع في البنية التحتية سيتحول إلى أرباح. وحتى تدخل تلك المنشآت حيز التشغيل، سيظل قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات واضح الحضور، لكنه صعب القياس.



قصص ذات صلة
لايف ستايل
الخطوط الجوية التركية تصبح الشريك الرئيسي لنادي ليفربول اعتبارًا من موسم 2027/2028
بقلم 10/09/2026
لايف ستايل
لدفع التحول نحو التنقل الأخضر… مجموعة هيونداي موتور تتعاون مع عُمان لدعم رؤية عُمان 2040
بقلم 10/09/2026
لايف ستايل
سيارة OMODA 4 تسجل ظهورها الأول في أوروبا فيما تواصل أومودا وجايكو تعزيز رؤيتها للتنقل الذكي في الإمارات
بقلم 08/09/2026
الخطوط الجوية التركية تصبح الشريك الرئيسي لنادي ليفربول اعتبارًا من موسم 2027/2028

الخطوط الجوية التركية تصبح الشريك الرئيسي لنادي ليفربول اعتبارًا من يونيو 2027، ليظهر شعارها على قمصان فرق النادي بدءًا من موسم 2027/2028.

بقلم
Thu, Sep 10, 2026 2 min

أعلنت الخطوط الجوية التركية، التي تُسيّر رحلات إلى أكبر عدد من الدول حول العالم مقارنة بأي شركة أخرى في العالم، أنها ستصبح الشريك الرئيسي لنادي ليفربول اعتبارًا من الأول من يونيو 2027، على أن يظهر شعار الخطوط الجوية على مقدمة قمصان فرق الرجال والسيدات والأكاديمية مع انطلاق موسم 2027/2028.

ويمثل الإعلان بداية فصل جديد في مسيرة الشراكات التجارية لنادي ليفربول، كما يشكل أول تغيير في هوية الشريك الرئيسي للنادي منذ 17 عامًا.

واعتبارًا من يونيو 2027، ستجمع الشراكة بين مؤسستين تتمتعان بحضور عالمي وتشتركان في الالتزام بربط الناس حول العالم. وتمتد قاعدة جماهير نادي ليفربول إلى جميع القارات، فيما تربط الخطوط الجوية التركية بين الشعوب والثقافات والوجهات عبر شبكة رحلاتها الدولية الواسعة، إذ تُسيّر رحلات من مركز عملياتها في اسطنبول إلى عدد من الدول يفوق أي شركة طيران أخرى.

وتمثل الشراكة الجديدة أيضًا محطة بارزة في تاريخ قميص نادي ليفربول؛ إذ تُعد مقدمة القميص من أبرز المساحات وأكثرها شهرة في عالم الرياضة، وقد دأب النادي على تخصيصها لشراكات طويلة الأمد وذات قيمة حقيقية.

وبدءًا من موسم 2027/2028، ستصبح الخطوط الجوية التركية جزءًا من هذا التاريخ، فيما يدخل نادي ليفربول فصلًا جديدًا داخل الملعب وخارجه.

وفي هذا الإطار، قال أحمد أولموشتور، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية التركية: “يُعد نادي ليفربول لكرة القدم واحدًا من أشهر أندية كرة القدم وأكثرها عراقة في العالم، ويتمتع بإرث استثنائي وقاعدة جماهيرية عالمية. ويسعدنا للغاية أن تصبح الخطوط الجوية التركية الشريك الرئيسي للنادي، وأن يظهر اسمنا على أحد أشهر القمصان في عالم الرياضة.”

وبصفتنا أكبر شركة طيران التي تُسيّر رحلات إلى أكبر عدد من الدول حول العالم مقارنة بأي شركة أخرى في العالم، يشكل الربط بين الشعوب والثقافات والقارات جوهر هويتنا. وتجمع هذه الشراكة بين علامتين تجاريتين عالميتين تتشاركان الحضور الدولي والالتزام بالتميز والقدرة على إلهام الملايين حول العالم.

ويمثل الاتفاق أيضًا فصلًا مهمًا جديدًا في مسيرة دعم الخطوط الجوية التركية الممتدة للرياضة العالمية. فنحن نؤمن بقدرة الرياضة الفريدة على تجاوز الحدود والتقريب بين المجتمعات. ومع بداية هذا الفصل الجديد، نتطلع إلى المضي قدمًا جنبًا إلى جنب مع نادي ليفربول وجماهيره في أنحاء العالم.

وقال بن لاتي، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في نادي ليفربول: “يمثل هذ الشراكة محطة فارقة لنادي ليفربول، ويسعدنا الترحيب بالخطوط الجوية التركية شريكًا رئيسيًا للنادي اعتبارًا من يونيو 2027. وتحتل مقدمة قميص ليفربول مكانة خاصة في تاريخ نادينا. والخطوط الجوية التركية مؤسسة تحظى بشهرة عالمية وتمتلك شبكة دولية واسعة، ونتطلع إلى بدء شراكتنا وبناء علاقة قوية معًا، انطلاقًا من أساس راسخ صنعته تلك الذكريات الاستثنائية التي تعود إلى عام 2005″.

كما يتيح لنا هذا الإعلان فرصة الإشادة بالإسهام الاستثنائي الذي قدمه بنك ستاندرد تشارترد إلى نادي ليفربول على مدار الأعوام السبعة عشر الماضية. فقد كان جزءًا مهمًا من مسيرتنا خلال مرحلة استثنائية من تاريخ النادي، ويسعدنا أن يظل ضمن عائلة نادي ليفربول بصفته شريكًا عالميًا اعتبارًا من عام 2027. ومع استعدادنا لهذه المرحلة الانتقالية، نتطلع إلى الموسم الجديد وإلى الترحيب بالخطوط الجوية التركية شريكًا رئيسيًا للنادي اعتبارًا من يونيو 2027″.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop