من المتوقع أن ترتفع شحنات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى مستوى قياسي يبلغ 3.8 مليون برميل يوميًا في مارس، وفقًا لبيانات الشحن الصادرة يوم الأربعاء، وذلك بعد أن أدت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق فعلي لصادرات النفط عبر مضيق هرمز.
وتستطيع المملكة، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، ضخ ما يصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا إلى ينبع عبر خط الأنابيب شرق-غرب، ما يتيح لها تجنب تخفيضات إنتاج أكبر اضطرت إليها دول مجاورة مثل العراق والكويت والإمارات بسبب محدودية مسارات التصدير البديلة.
ومن هذه الطاقة، يمكن توجيه نحو 5 ملايين برميل يوميًا للتصدير، فيما يذهب الباقي لتغذية المصافي المحلية، بحسب شركة أرامكو السعودية في 10 مارس.
ومن المتوقع أن تقوم نحو 70 ناقلة بتحميل النفط من ينبع هذا الشهر، بينها حوالي 40 ناقلة لا تزال في طريقها، وفقًا لبيانات الشحن من LSEG.
وتتجه معظم الشحنات إلى آسيا، حيث تستحوذ الصين على الحصة الأكبر بنحو 2.2 مليون برميل يوميًا، وقد غادرت أول ناقلة من ينبع إلى آسيا في 10 مارس.
وأظهرت البيانات أن متوسط الشحنات من ينبع ارتفع إلى 2.6 مليون برميل يوميًا حتى الآن في مارس، مقارنة بـ1.4 مليون برميل يوميًا في فبراير و1.3 مليون برميل يوميًا في يناير.
تسريع تدفقات الأنابيب
وتستخدم أرامكو مادة كيميائية تقلل الاحتكاك تُعرف باسم (DRA) لتسريع تدفقات النفط في الأنابيب، بحسب مصدرين في القطاع تحدثا لرويترز.
وهذه الطريقة، التي استُخدمت على نطاق واسع في أوروبا بعد العقوبات على النفط الروسي، يمكن أن تزيد معدلات التدفق بنسبة 30% أو أكثر.
وتُعد الولايات المتحدة والصين من أبرز موردي هذه المادة، فيما تمتلك السعودية مخزونًا كافيًا منها حاليًا، وفق المصادر.
وكانت السعودية تصدّر نحو 6 ملايين برميل يوميًا عبر مضيق هرمز قبل الحرب التي أدت إلى إغلاقه فعليًا في أواخر فبراير.
كما تراجع إنتاجها بنحو مليوني برميل يوميًا، أي حوالي 20%، ليصل إلى نحو 8 ملايين برميل يوميًا بعد خفض الإنتاج في حقلين بحريين رئيسيين، بحسب مصادر رويترز في 13 مارس.
ويظل مسار البحر الأحمر محفوفًا بالمخاطر الأمنية، بما في ذلك تهديدات جماعة الحوثي في اليمن، التي عطلت حركة الشحن خلال حرب غزة.
لكن مركز المعلومات البحرية المشتركة (JMIC) أكد عدم تسجيل أي هجمات منذ بداية الحرب على إيران.
وأضاف أن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب عادت إلى مستوياتها الطبيعية، مع تسجيل نحو 40 عبورًا للسفن خلال الـ24 ساعة الماضية.