آرثر دي ليتل: طموح تجارة الخليج يرتبط بجودة الاتفاقيات التجارية
تقرير آرثر دي ليتل يؤكد أن نجاح اتفاقيات التجارة الحرة الخليجية يعتمد على تصميم قواعد منشأ فعّالة تحقق توازنًا بين دعم الصادرات وحماية الصناعات المحلية.
تقرير آرثر دي ليتل يؤكد أن نجاح اتفاقيات التجارة الحرة الخليجية يعتمد على تصميم قواعد منشأ فعّالة تحقق توازنًا بين دعم الصادرات وحماية الصناعات المحلية.
كشف تقرير جديد لشركة آرثر دي ليتل أن شبكة اتفاقيات التجارة الحرة المتنامية لدول مجلس التعاون الخليجي لديها القدرة على إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، ولكن هذا يتوقف على مدى توافق تصميم هذه الاتفاقيات مع طموحاتها. يؤكد التقرير على أن الأُطر التجارية الجديدة، وعلى الرغم من وعودها بتوسيع الوصول إلى الأسواق، إلا إن قيمتها الحقيقية على المدى الطويل ستعتمد على جودة قواعد المنشأ والقواعد الخاصة بالمنتج التي تحدد المستفيد الفعلي. تحدد هذه الأحكام ما إذا كان المنتج مؤهلاً للحصول على تعريفات جمركية تفضيلية، مما يُسهم في تشكيل القدرة التنافسية للصادرات وحماية الصناعات المحلية الناشئة.
بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي – وبشكل خاص في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تمضي قدماً في تعزيز العديد من اتفاقيات التجارة الحرة واتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة – فإن الاختبار الفوري يكمن في ضمان أن تعزز الصفقات التجارية الجديدة الصناعات المحلية بدلاً من إضعافها. فقد ارتفعت صادرات دول مجلس التعاون الخليجي غير النفطية من 330 مليار دولار أمريكي في عام 2018 إلى 411 مليار دولار في عام 2023، بزيادة تقارب 25% في خمس سنوات. ومع ذلك، نمت الواردات بوتيرة أسرع من 512 مليار دولار إلى 804 مليارات دولار خلال الفترة ذاتها، مما أدى إلى توسيع عجز الميزان التجاري غير النفطي للمنطقة. وفي دولة الإمارات وحدها، ارتفعت الصادرات غير النفطية باستثناء إعادة التصدير من 65 مليار دولار أمريكي في عام 2019 إلى 150 مليار دولار في عام 2024، مسجلة زيادة قدرها 130% في خمس سنوات. وتُسلط هذه الأرقام الضوء على أهمية تصميم الاتفاقيات المستقبلية بحيث تترجم النمو الرئيسي إلى مكاسب اقتصادية مستدامة وواسعة النطاق.
صرح السيد/ روني نجم، مدير أول في شركة آرثر دي ليتل، قائلاً: “ إن وجود ضوابط متوازنة وقواعد منشأ مناسبة للمنتجات هو ما يسمح للاتفاقيات التجارية الحرة أن تحقق نتائج فعلية وتعزيز النمو عبر تحفيز الصادرات والحفاظ على تنافسية الصناعات المحلية”.
يشير التقرير، الذي يحمل عنوان “إعادة تعريف اتفاقيات التجارة الحرة“، إلى أن ضعف هيكلة قواعد المنشأ يمكن أن يساهم في الحد من المزايا التي من المفترض أن تحققها هذه الاتفاقيات، إذ يمكن أن تمنع هذه القواعد المصدّرين من الحصول على التعريفات الجمركية التفضيلية، أو تسمح بدخول سلع ذات قيمة مضافة محلية ضئيلة معفاة من الرسوم الجمركية، مما قد يتسبب بمنافسة غير عادلة في الأسواق المحلية ويؤثر بشكل سلبي على الإنتاج المحلي.
وفي المقابل، يمكن لقواعد المنشأ المصممة جيداً أن تطلق العنان لقطاعات تصدير جديدة، وتحفز الاستثمار، وتعزز القاعدة الصناعية. ويوضح التقرير ذلك من خلال مثالين عالميين يُبينان كيف تُحدد التفاصيل الدقيقة النجاح. فبموجب اتفاقية التجارة الحرة بين رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان” والهند، ارتفع حجم التبادل التجاري الثنائي من 40 مليار دولار أمريكي في عام 2009 إلى 102 مليار دولار في عام 2023 – أي بزيادة قدرها 250% – لكن عجز الميزان التجاري للهند مع دول رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان” توسع بنسبة 260%، مما استدعى إعادة النظر في السياسات المتبعة. وفي أمريكا الشمالية، أدى التحول من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية “نافتا” إلى الاتفاقية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا إلى رفع متطلبات القيمة المحلية للمركبات من 62.5% إلى 75%، مما أدى إلى زيادة الاستثمار الصناعي بستة أضعاف بين عامي 2018 و 2022.
يقدم التقرير إطار عمل مدعوماً بالبيانات مصمماً لتحويل مفاوضات التجارة الحرة إلى أدوات لتحقيق المستهدفات الاستراتيجية في القطاعات الصناعية في المملكة. ويزود هذا التقرير صانعي السياسات بطريقة منظمة لصياغة القواعد الخاصة بكل منتج بناءً على القدرة الفعلية للإنتاج، وديناميكيات سلاسل الإمداد، والأهداف التنموية الوطنية. ومن خلال مواءمة قواعد كل منتج مع دوره الاقتصادي، يمكن للحكومات أن تقرر متى ستسهم سياسة الانفتاح في تسريع الصادرات، ومتى تكون هناك حاجة إلى حدود أكثر صرامة لتعزيز خلق القيمة المحلية. والنتيجة هي نظام تجاري أكثر وضوحًا وقابلية للتنفيذ، نظام يُكافئ التكامل الإقليمي الحقيقي ويُحد من الثغرات التي تسمح بالتحايل على التعريفات الجمركية.
وبدوره صرح السيد/ سارج عكاري، مدير في شركة آرثر دي ليتل الشرق الأوسط: “ يتطلب تحديد القواعد الخاصة بالمنتج اتباع نهج علمي قائم على البيانات يأخذ في الاعتبار القدرة التنافسية للمنتج وإمكانات التوطين والأولويات الوطنية”.
يضع التقرير أجندة التجارة الخاصة بدول مجلس التعاون الخليجي – التي تشمل اتفاقيات تجارة حرة سارية المفعول مع الشركاء العرب، وسنغافورة، والاتفاقيات الموقّعة مع باكستان، ونيوزيلندا، وكوريا الجنوبية، والمفاوضات الجارية مع المملكة المتحدة، والصين، واليابان، وتركيا، وإندونيسيا – كمرحلة واعدة بالفرص والمسؤولية. ومع وجود التنويع والمرونة الصناعية في صميم السياسة الإقليمية، فإن نتائج هذه المفاوضات ستعتمد على دقة تصميمها أكثر من اتساع نطاقها الجغرافي.
أصبحت بي اتش ام كابيتال أول مؤسسة مالية في الإمارات تتيح لعملائها الوصول إلى سوق عمّان المالي عبر منصة «تبادل» التابعة لسوق أبوظبي للأوراق المالية. وتأتي الخطوة في إطار تعزيز الربط بين أسواق رأس المال الإقليمية وتوسيع فرص الاستثمار والتداول عبر الحدود في الشرق الأوسط.
أعلنت بي اتش ام كابيتال، المؤسسة المالية الرائدة في أسواق رأس المال بدولة الإمارات العربية المتحدة، عن تفعيل تغطية سوق عمّان المالي عبر منصة تبادل، منصة التداول الرقمية العابرة للحدود التابعة لسوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX)، مما يعزز بشكل أكبر الترابط بين الأسواق الإقليمية.
وبهذا التفعيل، أصبحت بي اتش ام كابيتال أول مؤسسة مالية في دولة الإمارات العربية المتحدة تتيح لعملائها إمكانية التداول في سوق عمّان المالي من خلال منصة تبادل، ما يعزز مكانتها كشركة رائدة في توسيع نطاق الربط بين الأسواق المالية الإقليمية وتوفير فرص استثمارية عابرة للحدود.
ويُسهم انضمام سوق عمّان المالي إلى الأسواق المتاحة ضمن تغطية بي اتش ام كابيتال في تعزيز حضور الشركة الإقليمي وتوسيع نطاق الفرص الاستثمارية المتاحة لعملائها في مختلف أسواق الشرق الأوسط. ومن خلال منصة تبادل، أصبح بإمكان عملاء بي اتش ام كابيتال الوصول إلى فرص التداول في سوق عمّان المالي عبر تجربة تداول متكاملة وسلسة، بما يعزز من قدرات الشركة في مجال الاستثمار الإقليمي والتداول عبر الأسواق.
ويجسد هذا الإنجاز التزام بي اتش ام كابيتال بالبقاء في طليعة جهود التكامل بين الأسواق المالية الإقليمية، وتوفير فرص الوصول المبكر إلى وجهات استثمارية جديدة من خلال حلول تداول رقمية مبتكرة.
ويأتي هذا الإعلان عقب مشاركة بي اتش ام كابيتال في مراسم قرع الجرس التي أُقيمت بتاريخ 1 يونيو 2026 في سوق عمّان المالي، احتفاءً بالانضمام الرسمي للسوق إلى شبكة الأسواق الإقليمية المرتبطة عبر منصة تبادل.
وشهدت المراسم حضور سعادة غنام المزروعي، رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية، والسيد عبدالله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، إلى جانب عطوفة عماد أبو حلطم، رئيس هيئة الأوراق المالية الأردنية، والسيد مازن الوظائفي، الرئيس التنفيذي لسوق عمّان المالي، والسيدة سارة الطراونة ، المدير التنفيذي لمركز إيداع الأوراق المالية الأردنية. كما جمعت الفعالية نخبة من قيادات الأسواق المالية والمختصين من مختلف أنحاء المنطقة احتفاءً بتوسّع منظومة الربط بين الأسواق عبر منصة تبادل.
ومثّل بي اتش ام كابيتال في هذه المناسبة السيد عبد الهادي السعدي، الرئيس التنفيذي للشركة، تأكيداً على الدور المستمر الذي تضطلع به الشركة في دعم مبادرات التكامل بين الأسواق المالية وتعزيز الربط الاستثماري عبر الحدود على مستوى المنطقة.
قال السيد عبد الله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX): ” في سوق أبوظبي للأوراق المالية، نؤمن بأن تعزيز الترابط بين الأسواق المالية الإقليمية يخلق فرصاً أكبر للمستثمرين والشركات على حد سواء. ويُعد تفعيل شركة بي اتش ام كابيتال لإتاحة الوصول إلى التداول في بورصة عمّان عبر منصة تبادل محطة مهمة تُجسّد رؤيتنا الرامية إلى بناء منظومة أكثر ترابطاً وتكاملاً لأسواق رأس المال العربية. ونتطلع إلى مواصلة التعاون مع بي اتش ام كابيتال في تسهيل الاستثمار عبر الحدود وجعله أكثر سلاسة وسهولة في الوصول. ومن خلال هذا التعاون، نُسهم في تعزيز تدفقات رؤوس الأموال بين أسواق المنطقة وترسيخ الروابط الاقتصادية التي تشكل أساساً للنمو الاقتصادي المستدام على المدى الطويل.”
من جانبه، قال السيد عبد الهادي السعدي، الرئيس التنفيذي لشركة بي اتش ام كابيتال: ” نفخر بأن نكون أول مؤسسة مالية في دولة الإمارات تتيح لعملائها الوصول إلى التداول في بورصة عمّان عبر منصة تبادل ، في خطوة تعكس التزامنا المستمر بتوسيع آفاق الاستثمار أمام عملائنا وتعزيز حضورنا في الأسواق الإقليمية. ويؤكد هذا الإنجاز حرصنا على تقديم فرص استثمارية نوعية مدعومة بأحدث الحلول الرقمية التي تواكب تطلعات المستثمرين وتمنحهم وصولاً أكثر كفاءة إلى أسواق المنطقة. ومع استمرار تطور الأسواق المالية الإقليمية، سنواصل العمل على تطوير خدماتنا وتوسيع نطاق الفرص الاستثمارية المتاحة لعملائنا بما يدعم أهدافهم الاستثمارية ويعزز قدرتهم على الاستفادة من الفرص الواعدة في مختلف الأسواق.”
ويتماشى هذا التفعيل مع الزخم المتنامي الذي تشهده مبادرات الربط والتكامل بين الأسواق المالية في المنطقة، كما يسلط الضوء على الدور المتزايد للبنية التحتية الرقمية في تسهيل المشاركة الاستثمارية العابرة للحدود في أسواق رأس المال بالشرق الأوسط. كما يعزز مكانة بي اتش ام كابيتال كأحد أبرز الممكنين للوصول إلى الفرص الاستثمارية الإقليمية ومن أوائل المؤسسات المساهمة في دعم نجاح شبكة الأسواق المتنامية ضمن منصة تبادل.