الإمارات توسّع اتفاقياتها التجارية العالمية مع بلوغ الصادرات غير النفطية 123.3 مليار دولار | Kanebridge News الإمارات توسّع اتفاقياتها التجارية العالمية مع بلوغ الصادرات غير النفطية 123.3 مليار دولار | Kanebridge News
Ar
Share Button

الإمارات توسّع اتفاقياتها التجارية العالمية مع بلوغ الصادرات غير النفطية 123.3 مليار دولار

واصلت الإمارات توسيع شبكة شراكاتها التجارية العالمية، مع وصول عدد اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة إلى 38 اتفاقية. وتزامن ذلك مع ارتفاع التجارة الخارجية غير النفطية إلى 1.937 تريليون درهم خلال النصف الأول من 2026، فيما بلغت الصادرات غير النفطية 452.8 مليار درهم.

بقلم
Mon, Aug 17, 2026Grey Clock 3 min

تواصل دولة الإمارات توسيع شبكة شراكاتها الاقتصادية والتجارية مع الأسواق العالمية، في إطار جهودها لتعزيز انفتاح الاقتصاد الوطني، وتنويع أسواق الصادرات، ورفع تنافسية القطاع الخاص والمنتجات الوطنية، وترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للتجارة والاستثمار.

وبلغ عدد اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعتها الإمارات 38 اتفاقية منذ إطلاق البرنامج في سبتمبر 2021، لتشمل مجموعة واسعة من الأسواق في آسيا وأفريقيا وأوروبا ومناطق أخرى. ودخل عدد متزايد من هذه الاتفاقيات حيز التنفيذ، ما أتاح للشركات الإماراتية الاستفادة من تحسين الوصول إلى الأسواق، وخفض الرسوم الجمركية، وتقليص الحواجز التجارية.

ويتزامن توسع شبكة شراكات الإمارات مع تسجيل مستويات قياسية في التجارة الخارجية غير النفطية، التي بلغت 1.937 تريليون درهم خلال النصف الأول من عام 2026. كما واصلت الصادرات غير النفطية نموها لتصل إلى نحو 452.8 مليار درهم، ما يعكس اتساع قاعدة الأنشطة والمنتجات المرتبطة بالتجارة الخارجية للدولة.

وتُظهر البيانات أن التجارة مع الدول التي دخلت معها اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ بلغت نحو 304.3 مليار درهم خلال النصف الأول من العام، فيما بلغت صادرات الإمارات إلى هذه الأسواق نحو 66.1 مليار درهم، ما يؤكد أهميتها المتزايدة ضمن منظومة التجارة الخارجية للدولة.

ويمتد برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في الإمارات إلى ما هو أبعد من الأسواق التقليدية، في إطار توجه أوسع لتنويع الشركاء التجاريين وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات والاستثمارات الإماراتية.

وفي آسيا، تضم شبكة الشراكات أسواقاً رئيسية مثل الهند وإندونيسيا وتركيا، بينما تشمل في أوروبا أسواقاً من بينها أوكرانيا وصربيا. كما تكتسب أفريقيا أهمية متزايدة ضمن البرنامج من خلال اتفاقيات ومفاوضات مع عدد من الدول، من بينها كينيا والغابون وجمهورية الكونغو.

وتعكس الاتفاقيات الموقعة مؤخراً مع الدول الأفريقية هذا التوسع. وتهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والغابون إلى تعزيز التجارة والتعاون بين القطاع الخاص وتسهيل الاستثمار في قطاعات تشمل الزراعة والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة. وفي الوقت نفسه، تهدف الاتفاقية بين الإمارات وجمهورية الكونغو إلى البناء على نمو التجارة الثنائية غير النفطية وخلق فرص جديدة للشراكات والاستثمارات طويلة الأجل.

وفي شرق أفريقيا، وقعت الإمارات وكينيا اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية وتحسين الوصول إلى الأسواق بين منطقتي الشرق الأوسط وشرق أفريقيا.

وفي أوروبا، دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأوكرانيا حيز التنفيذ في 1 يوليو 2026، ما يفتح فرصاً جديدة للتجارة والاستثمار والتعاون بين القطاع الخاص في البلدين. كما دخلت اتفاقية الإمارات وصربيا حيز التنفيذ، متضمنة تحرير أو خفض الرسوم الجمركية على نسبة كبيرة من بنود التعرفة.

وتقدم الهند، التي كانت من أوائل الدول التي طبقت اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع الإمارات، مؤشراً على قدرة هذه الاتفاقيات على دعم نمو التجارة الثنائية. وبلغت التجارة غير النفطية بين الإمارات والهند 107.5 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026.

وفي الوقت نفسه، تواصل شبكة شراكات الإمارات توسعها. ففي يوليو 2026، اختتمت الإمارات وكندا مفاوضاتهما بشأن اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة في أقصر فترة زمنية مسجلة ضمن البرنامج. وبلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين نحو 4.2 مليار دولار في عام 2025، بنمو قدره 21% مقارنة بعام 2024.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار نمو التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات، التي بلغت 3.8 تريليون درهم في عام 2025، مسجلة نمواً بأكثر من 26%، فيما ارتفعت الصادرات غير النفطية بأكثر من 45%.

وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة في ظل سعي الإمارات إلى ربط اتفاقياتها التجارية بزيادة القدرة التصديرية للقطاع الصناعي. وسلط المشاركون في «اصنع في الإمارات 2026» الضوء على دور برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في تمكين المنتجات والخدمات والصادرات الصناعية المتقدمة الإماراتية من الوصول إلى الأسواق المتقدمة والناشئة.

وفي هذا السياق، تشكل اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة جزءاً من إطار أوسع يهدف إلى تعزيز مكانة الإمارات ضمن التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، بالاستفادة من بنيتها التحتية اللوجستية المتقدمة وموانئها ومناطقها الحرة، فضلاً عن قدرتها على الربط بين أسواق آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وتوفر شبكة الاتفاقيات المتنامية فرصاً أكبر للقطاع الخاص الإماراتي لتنويع وجهات التصدير، ودخول أسواق جديدة، والاستفادة من انخفاض الرسوم الجمركية وتحسن شروط الوصول إلى الأسواق، إلى جانب إقامة شراكات استثمارية وإنتاجية في الدول الشريكة.



قصص ذات صلة
اقتصاد
عُمان والصين توقّعان 23 شراكة استثمارية بقيمة مليارات الدولارات
بقلم 03/11/2026
اقتصاد
مصر تستقطب استثمارات الطاقة وتسعى لترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً للطاقة
بقلم 03/11/2026
اقتصاد
«صندوق الاستثمارات العامة» وأرامكو يبرمان صفقة تمنح عملاق النفط حصة 49% في شركة الذكاء الاصطناعي «هيوماين»
بقلم 02/11/2026
عُمان والصين توقّعان 23 شراكة استثمارية بقيمة مليارات الدولارات

وقّعت سلطنة عُمان والصين 23 اتفاقية وشراكة استثمارية بقيمة مليارات الدولارات، تشمل إنشاء صندوقين مشتركين بقيمة 1.1 مليار دولار، إلى جانب مشاريع في الطاقة المتجددة والتعدين والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي وتكنولوجيا الفضاء، في خطوة لتعزيز التعاون الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات والتكنولوجيا الصينية إلى السلطنة.

بقلم
Tue, Nov 3, 2026 2 min

وقّعت سلطنة عُمان والصين 23 اتفاقية استثمارية وشراكة تعاون بقيمة عدة مليارات من الدولارات الأميركية، من بينها خطط لإنشاء صندوقين استثماريين مشتركين بقيمة إجمالية تبلغ 1.1 مليار دولار، في إطار مساعي السلطنة لاستقطاب رؤوس الأموال والتكنولوجيا الصينية إلى القطاعات الاستراتيجية.

وجرى توقيع الاتفاقيات بحضور السلطان هيثم بن طارق، خلال منتدى آفاق الشراكة الاستثمارية العُمانية الصينية، الذي عُقد يوم الاثنين في المقر الرئيسي لبنك الصين في بكين، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها السلطان إلى الصين.

ووقّعت هيئة الاستثمار العُمانية، إلى جانب شركات ومؤسسات عُمانية، الاتفاقيات مع شركاء صينيين في قطاعات الطاقة المتجددة والتعدين والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي وتكنولوجيا الفضاء والخدمات المصرفية وإدارة الأصول.

ويتمثل أحد أبرز محاور الاتفاقيات في اتفاق مبدئي مع صندوق طريق الحرير الصيني لإنشاء صندوق استثماري مشترك بقيمة 307.6 ملايين ريال عُماني، تُخصص الحصة الأكبر منه للاستثمار في عُمان، فيما يوجّه الجزء المتبقي إلى الصين والأسواق الناشئة.

كما وقّعت هيئة الاستثمار العُمانية اتفاقاً مبدئياً مع بنك الصين للتجار (China Merchants Bank) لإنشاء صندوق ثانٍ بقيمة 115.35 مليون ريال عُماني، بمساهمات متساوية من الطرفين. ويأتي الصندوق استكمالاً لشراكة سابقة أُنشئت عام 2019 للاستثمار في قطاع التكنولوجيا الصيني.

وتشمل الشراكات الاستثمارية الأخرى اتفاقية بقيمة 38.45 مليون ريال عُماني، تجمع بين مجموعة BCG وشركة Hoi Mills لتطوير مشاريع للطاقة الشمسية في عُمان وإنشاء مصنع لتصنيع محولات الطاقة الشمسية يخدم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي قطاع التعدين، وقّعت شركة تنمية معادن عُمان عقداً بقيمة 161 مليون ريال عُماني مع شركة Hongda International لتنفيذ مشروع مزون للنحاس والذهب في ولاية ينقل. وتمتد الاتفاقية لعشر سنوات، وتشمل عمليات التعدين ونقل الخامات والبنية التحتية المرتبطة بالمشروع.

ويشكّل تخزين الطاقة أولوية أخرى، إذ اتفقت شركة نماء القابضة وشركة تطوير الطاقة الدولية التابعة لشبكة الدولة الصينية على دراسة وتطوير نظامين لتخزين الطاقة بالبطاريات، بقدرة 500 ميغاواط لكل منهما، في الدقم وعبري.

وفي قطاع الخدمات اللوجستية، ستعمل مجموعة أسياد وشركة التجارة الإلكترونية الصينية JD.com على دراسة تطوير ثلاثة مستودعات للتوزيع في المنطقة الحرة بمطار مسقط الدولي، ومدينة خزائن الاقتصادية، والمنطقة الحرة بصحار. كما تستهدف الشراكة تعزيز الربط مع الأسواق الخليجية وأسواق شرق أفريقيا.

أما في مجال تكنولوجيا الفضاء، فتشمل الاتفاقيات الموقعة بين شركة عُمان لينس وشركة Star Vision Aerospace برنامجاً يمتد لخمس سنوات، يوفر منحاً دراسية لـ30 طالباً عُمانياً للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في الصين، إلى جانب تدريب 1,000 متخصص عُماني وإنشاء مختبر مشترك للذكاء الاصطناعي في مجال الفضاء.

وتشمل شراكة منفصلة تطوير الأقمار الصناعية وتشغيلها، على أن تبدأ المرحلة الأولى بإطلاق سبعة أقمار صناعية، إلى جانب خطط لإنشاء مركز في عُمان لتجميع الأقمار الصناعية ودمج أنظمتها واختبارها.

وتغطي اتفاقيات إضافية قطاع التحول الرقمي، بما في ذلك التعاون بين عُمانتل ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وشركتي WPS وHuawei. كما تشمل شراكات أخرى صناديق استثمارية صينية ومؤسسات مصرفية وشركات متخصصة في إدارة الأصول.

وقال عبد السلام بن محمد المرشدي، رئيس هيئة الاستثمار العُمانية، إن هذه الشراكات تهدف إلى تحويل العلاقات الثنائية إلى استثمارات مجدية تجارياً، وتوطين الصناعات والتكنولوجيا، ونقل الخبرات وتطوير القدرات الوطنية.

وأضاف أن الهيئة ستعمل على ضمان تحقيق هذه الشراكات الدولية عوائد مستدامة، مع توجيه الاستثمارات والتكنولوجيا والمعرفة لدعم الاقتصاد العُماني.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop