غرفة أبوظبي تعزز التعاون الاقتصادي مع مدينة بريزبن الأسترالية
غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تنظّم منتدى بريزبن للأعمال لتعزيز التعاون الاقتصادي بين أبوظبي وأستراليا واستكشاف فرص جديدة في الاستثمار والتجارة والابتكار المستدام.
غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تنظّم منتدى بريزبن للأعمال لتعزيز التعاون الاقتصادي بين أبوظبي وأستراليا واستكشاف فرص جديدة في الاستثمار والتجارة والابتكار المستدام.
نظّمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي منتدى الأعمال “بريزبن للتواصل والشراكات الاقتصادية“، بمشاركة وفد اقتصادي رفيع من مدينة بريزبن الأسترالية وعدد من ممثلي الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال في الإمارة، وذلك بهدف استكشاف فرص التعاون الاستثماري والتجاري وتعزيز العلاقات الثنائية بين أبوظبي وبريزبن، عاصمة ولاية كوينزلاند وثالث أكبر المدن الأسترالية..
وترأست الوفد الأسترالي نائبة عمدة مدينة بريزبن المستشارة فيونا كانينغهام، رئيسة مجلس المدينة للشؤون المالية والحوكمة وعضو مجلس منطقة كوربارو، بمشاركة أكثر من 40 ممثلاً عن قطاعات الأعمال والجهات الحكومية في بريزبن. وهدفت الزيارة إلى استكشاف فرص التعاون الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية، بما يدعم دور غرفة أبوظبي كشريك محوري في توطيد العلاقات الدولية ودعم نمو بيئة الأعمال في الإمارة.
يأتي تنظيم المنتدى في إطار جهود غرفة أبوظبي لتعزيز حضور الإمارة على الساحة الاقتصادية العالمية، وتوسيع آفاق التعاون مع الأسواق الدولية الواعدة، بما يسهم في تنمية القطاع الخاص وجذب الاستثمارات النوعية، ودعم مسيرة التنويع الاقتصادي وفق مستهدفات خارطة الطريق لغرفة أبوظبي (2025 – 2028).
نمو متزايد في العلاقات التجارية
تُعد أستراليا أحد أبرز الشركاء التجاريين لدولة الإمارات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين نموّاً متسارعاً خلال الأعوام الأخيرة. وخلال النصف الأول من عام 2025، ارتفعت قيمة التجارة غير النفطية الثنائية بنسبة 33.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتصل إلى 3 مليارات دولار أمريكي.
ومع دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأستراليا (سيبا) حيّز التنفيذ، من المتوقع أن ترتفع قيمة التجارة الثنائية من 4.2 مليارات دولار عام 2024 إلى أكثر من 10 مليارات دولار بحلول عام 2032، وهو ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية وتنامي آفاق التعاون بين البلدين.
ووفقاً لبيانات المركز الدولي للتجارة (ITC)، تمتلك دولة الإمارات إمكانات تصديرية قوية نحو السوق الأسترالي في مجالات: المنتجات المصنوعة من الألمنيوم، والكيماويات، والعطور، ومستحضرات التجميل، والأغذية المصنعة، واللدائن، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التبادل التجاري في القطاعات الصناعية والخدمية.
وقال سعادة الدكتور علي بن حرمل الظاهري، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي:”يعكس هذا المنتدى عمق العلاقات التي تربط إمارة أبوظبي بجمهورية أستراليا، ويؤكد حرصنا المستمر على تطوير التعاون مع مدينة بريزبن بوصفها مركزاً اقتصادياً واعداً في المنطقة، مؤكداً أن هذا اللقاء يفتح آفاقاً جديدة للشراكة بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين، ويعزز الجهود المشتركة لبناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على الابتكار ونقل المعرفة.
وأضاف سعادته، “أن غرفة أبوظبي ماضية في دعم مثل هذه المبادرات التي تُسهم في توطيد العلاقات الاقتصادية وتبادل الخبرات، وترسيخ مكانة الإمارة كشريك عالمي موثوق ومحور رئيسي للتجارة والاستثمار في المنطقة والعالم.”
وأكدت الغرفة تجارة التزامها بمواصلة جهودها لتمكين مجتمع الأعمال المحلي من التوسع في الأسواق الدولية، وتعزيز مكانة أبوظبي كمركز رائد للتجارة والاستثمار على مستوى المنطقة والعالم، بما يواكب مسيرة الإمارة نحو اقتصاد أكثر مرونة وتكاملاً واستدامة.
من جانبها، شدّدت المستشارة فيونا كانينغهام، نائبة عمدة مدينة بريزبن، على أهمية المنتدى في تعزيز قنوات التواصل بين مجتمعَي الأعمال في أبوظبي وبريزبن، مؤكدةً أن هذا اللقاء يشكّل منصة فاعلة لاستكشاف فرص جديدة للتعاون وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار والاستدامة والبنية التحتية، بما يعزّز العلاقات الاقتصادية المتنامية بين المدينتين ويفتح آفاقاً واعدة للاستثمار المشترك.
تضمّن المنتدى جلسات تفاعلية واجتماعات مباشرة بين ممثلي الشركات الإماراتية والأسترالية لمناقشة فرص التعاون في مجالات الصناعة والطاقة النظيفة، والتكنولوجيا المتقدمة، والبنية التحتية، والسياحة. كما شهد الحدث تبادل وجهات النظر حول آليات تنمية الاستثمارات الثنائية وتسهيل حركة التجارة بين الجانبين.
تعزز الشارقة الاستثمار والابتكار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة لدعم اقتصاد مستدام.
تعمل الشارقة على تعزيز منظومة الابتكار لتسريع تطوير وتسويق الحلول العملية في مجالات المياه والغذاء والطاقة وإدارة الموارد، بقيادة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.
ويجمع المجمع بين البحث والتطوير والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، ما يوفر مسارات لتطوير الحلول الناشئة واختبارها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتوسع.
وتشمل منظومة الابتكار في الشارقة تقنيات مرتبطة بالتنقل والبنية التحتية والتصنيع المتقدم والبناء والتكنولوجيا الرقمية. ومن بينها نظام النقل المعلق التابع لشركة «uSky Transport»، إلى جانب مشاريع الخرسانة الموصلة والهيدروجين الأخضر.
كما توظف شركة «Maxbyte» الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات الرقمية لدعم التحول الصناعي، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز ممارسات التصنيع المستدام.
وتشمل المشاريع الأخرى البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، إضافة إلى تقنيات البناء المتقدمة مثل المنازل المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، التي تُظهر إمكانات التصنيع الإضافي في البيئة العمرانية.
ويسهم الابتكار في الأمن الغذائي والزراعة وإدارة المياه والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري والتقنيات البيئية في توفير فرص جديدة لشركات التكنولوجيا والمستثمرين والمشاريع الناشئة.
وتشمل هذه المجالات الزراعة الدقيقة، والزراعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والإدارة الذكية للمياه وإعادة استخدامها، وتقنيات خفض الانبعاثات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين، وتخزين الطاقة.
وتهدف منظومة المجمع المتكاملة إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه التقنيات الناشئة، وهو نقل الابتكارات من المختبرات إلى الأسواق. ومن خلال ربط الباحثين والشركات الناشئة والقطاعات الصناعية والمستثمرين والجهات الحكومية، توفر المنظومة فرصاً لنقل التكنولوجيا والاختبار وتنفيذ المشاريع التجريبية.
ويمكن للشركات الناشئة التحقق من فاعلية تقنياتها والتواصل مع العملاء والشركاء المحتملين، بينما تستطيع الشركات الصناعية اختبار الحلول وفقاً لتحدياتها التشغيلية، ويمكن للمستثمرين تحديد التقنيات والشركات التي تتمتع بإمكانات نمو واعدة.
وتعد المياه والغذاء والطاقة من القطاعات التي تتقاطع فيها الاستدامة بصورة متزايدة مع الفرص الاقتصادية. ويمكن للذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات القائمة على البيانات تحسين الإنتاجية الزراعية وكفاءة استخدام الموارد.
كما توفر تقنيات المعالجة المتقدمة وتحلية المياه وإعادة الاستخدام واسترداد الموارد أساليب جديدة لإدارة المياه.
وتتوسع الفرص أيضاً في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين وإدارة الطاقة والبنية التحتية الذكية. ويمكن لتقنيات الاقتصاد الدائري، التي تحد من النفايات وتعزز إعادة التدوير واستعادة القيمة من الموارد، تحسين الكفاءة وابتكار نماذج أعمال جديدة.
وفي هذا السياق، تُقام فعالية «Sharjah Next – Sustainability» يومي 28 و29 أكتوبر 2026 في «SPARK»، بمشاركة الباحثين والشركات والجهات الحكومية والمستثمرين ومزودي التكنولوجيا، بهدف تعزيز توطين حلول الاستدامة القابلة للتوسع وتسويقها واختبارها وتطبيقها.
وسيركز البرنامج على الأمن الغذائي والزراعة والمياه والحلول البيئية والاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة وتمويل الابتكار المستدام والتقنيات الناشئة.
وإلى جانب الحوار وتبادل المعرفة، تهدف الفعالية إلى توفير فرص لنقل التكنولوجيا وتنفيذ المشاريع التجريبية وتعزيز التعاون والاستثمار من خلال ربط الشركات والباحثين والجهات الحكومية والمستثمرين.
ومن خلال هذه المبادرات، تعزز الشارقة مكانتها وجهةً لشركات التكنولوجيا والمبتكرين والباحثين والمستثمرين، مع بناء منظومة تربط البحث والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، دعماً لاقتصاد أكثر كفاءة واستدامة واستعداداً للمستقبل.