أسواق الأسهم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: العوامل الهيكلية تحلّ محل دورة النفط | Kanebridge News أسواق الأسهم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: العوامل الهيكلية تحلّ محل دورة النفط | Kanebridge News
Ar
Share Button

أسواق الأسهم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: العوامل الهيكلية تحلّ محل دورة النفط

تشهد أسواق الأسهم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحولًا لافتًا، حيث بات الأداء يتأثر بشكل أكبر بالإصلاحات الهيكلية والسياسات المحلية، لا بتقلبات أسواق الطاقة. وبين السعودية والإمارات ومصر، تبرز مسارات مختلفة تقودها السيولة، الحوكمة، وتدفقات رأس المال، ما يعزز اتجاه فك الارتباط عن دورة النفط.

بقلم
Fri, Jan 16, 2026Grey Clock 2 min

يتحدد أداء أسواق الأسهم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل متزايد بفعل العوامل الهيكلية والسياسات المحلية، بدلًا من التحركات في أسواق الطاقة. وتؤكد أنشطة التداول الأخيرة أن المنطقة دخلت مرحلة من التباين، حيث بات سلوك الأسواق يعكس الإصلاحات الداخلية وآليات تدفق رؤوس الأموال والتموضع الاقتصادي الكلي، بدلًا من التأثر بمحرك خارجي موحّد.

في المملكة العربية السعودية، تعود قوة سوق الأسهم بشكل أساسي إلى التحرير التنظيمي. إذ إن رفع القيود على تملّك الأجانب خفّض حواجز الدخول، ووسّع قاعدة المستثمرين، وعزّز مستويات السيولة المتوقعة. وأدى ذلك إلى تموضع استباقي من قبل المستثمرين النشطين والسلبيين على حد سواء، ما ساهم في تقليص علاوات المخاطر ودعم ارتفاع مضاعفات التقييم. ومع اقتراب تنفيذ هذه التغييرات، يُتوقع استمرار التقلبات المدفوعة بتدفقات السيولة، مع بقاء القطاع المالي والقطاعات ذات الوزن الثقيل في المؤشرات من أبرز المستفيدين.

أما في دولة الإمارات العربية المتحدة، فتُعزى متانة السوق إلى تركيبة الشركات المدرجة أكثر من ارتباطها بأسواق السلع. فارتفاع وزن قطاعات العقارات والمرافق والخدمات والشركات القابضة المتنوعة يقلّل من حساسية السوق تجاه أساسيات الطاقة. وفي الوقت نفسه، تسهم معايير الحوكمة الأقوى وتدفّق الطروحات الجديدة بشكل منتظم في تعزيز الشفافية وعمق السوق، ما يجذب رؤوس أموال مؤسسية طويلة الأجل. ومع تراجع توقعات أسعار الفائدة عالميًا، تتحسن شروط الاقتراض للقطاعات كثيفة رأس المال، مما يدعم الاتجاه الصعودي للأسهم حتى في ظل بيئة طاقة محايدة.

وفي مصر، يتبع أداء السوق آلية مختلفة. إذ تدفع معدلات التضخم المرتفعة وضغوط العملة رؤوس الأموال المحلية بعيدًا عن النقد وأدوات الدخل الثابت نحو الأسهم باعتبارها مخزنًا للقيمة. ويؤدي ذلك إلى ضغوط صعودية على المؤشر بعيدًا عن وتيرة النمو الاقتصادي على المدى القريب. وفي الوقت نفسه، يجذب السوق المستثمرين الأجانب بفعل فروقات التقييم وزخم الإصلاحات، ما يقود إلى انتقال تدريجي في الملكية من المستثمرين المحليين إلى الدوليين. ويساهم هذا المسار في دعم السيولة، لكنه يزيد من حساسية السوق تجاه تنفيذ السياسات.

وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، سيعتمد اتجاه الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بدرجة أقل على دورات السلع العالمية، وبدرجة أكبر على وتيرة تنفيذ الإصلاحات واستدامة نمو الأرباح. وإذا ما تُرجمت التغييرات التنظيمية إلى تدفقات رأسمالية مستمرة ونمو في أرباح القطاعات غير النفطية، فمن المرجّح أن يستمر اتجاه فك الارتباط الحالي خلال ما تبقى من هذا الربع.



قصص ذات صلة
اقتصاد
قطر تطلق ذراعاً لصندوق الثروة السيادي للاستثمارات المحلية
بقلم 21/09/2026
اقتصاد
بي اتش ام كابيتال الإماراتية أول صانع سوق في بورصة أستانا الدولية – كازاخستان عبر منصة تبادل
بقلم 17/09/2026
اقتصاد
قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يقود قفزة بنسبة 26.8 بالمئة في عمليات إعادة شراء الأسهم العالمية
بقلم 15/09/2026
قطر تطلق ذراعاً لصندوق الثروة السيادي للاستثمارات المحلية

أعلنت قطر إطلاق «الدوحة للاستثمار»، الذراع الجديدة لجهاز قطر للاستثمار والمخصصة لتطوير الاستثمارات المحلية. وستدعم الذراع الشركات الوطنية والناشئة، وتعزز مشاركة القطاع الخاص وأسواق رأس المال، بما يسهم في تنويع الاقتصاد القطري.

بقلم
Mon, Sep 21, 2026 2 min

أعلن رئيس الوزراء القطري، الأحد، إنشاء ذراع جديدة تابعة لجهاز قطر للاستثمار، تُعنى بتطوير الاستثمارات المحلية، في خطوة تمثل توجهاً جديداً لصندوق الثروة السيادي الذي ركّز طويلاً على تنمية الثروات في الخارج.

وتواجه الدولة الخليجية ضغوطاً مالية نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، ما حال دون قدرتها على تصدير الغاز الطبيعي المسال بصورة موثوقة، والذي لا يزال يشكل مصدر الدخل الرئيسي لقطر رغم جهودها لتنويع الاقتصاد.

وقال الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، خلال إعلانه عن الذراع الجديدة التي تحمل اسم «الدوحة للاستثمار»، في نسخة خاصة من منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك: «نهدف إلى توسيع دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي في قطر».

وكان التجمع السنوي قد أُلغي في مايو، عقب أسابيع من الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول خليجية، من بينها قطر.

وأضاف: «ستدعم الذراع الجديدة أقوى شركاتنا، وتساعد الشركات الناشئة على النمو، وتعزز أسواق رأس المال، وتجذب رؤوس الأموال والخبرات الدولية للمساهمة في هذه الجهود».

مدير مخصص

ستتولى الذراع الجديدة إدارة المحفظة المحلية لجهاز قطر للاستثمار، وستشرف في المرحلة الأولى على 45 شركة مملوكة للدولة، تمثل نحو ثلث إجمالي أصول الصندوق، وفقاً للشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وزير التجارة والصناعة القطري، الذي سيتولى منصبي العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة «الدوحة للاستثمار».

وأوضح الشيخ فيصل أن الذراع الجديدة لا تمثل كياناً مستحدثاً، بل عملية توحيد للأصول والجهود، مشيراً إلى أن هذه الخطوة كانت قيد الدراسة منذ أكثر من عقد.

وتأسس جهاز قطر للاستثمار عام 2005، بميثاق يركز أساساً على توظيف رؤوس الأموال في الخارج. ولا يفصح الجهاز عن بيانات شاملة بشأن ممتلكاته، إلا أن شركة الأبحاث «غلوبال إس دبليو إف» تقدّر حجم أصوله المدارة بنحو 580 مليار دولار.

وعزز الجهاز حضوره في السوق المحلية خلال السنوات الأخيرة، من خلال تطوير شركات أصبحت من أبرز المؤسسات الوطنية، من بينها الخطوط الجوية القطرية، ومصرف قطر الوطني، وشركة الاتصالات «أريدُ»، وشركة الديار القطرية، وكتارا للضيافة.

وقال الشيخ فيصل إن مهام الذراع الجديدة تشمل أيضاً تعزيز الشركات الوطنية الرائدة وتأسيس شركات جديدة، ودعم الخصخصة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وتنويع الاقتصاد القطري.

ونما الاقتصاد القطري غير الهيدروكربوني بنسبة 4.8% في عام 2025، متجاوزاً نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي البالغ 2.9%. كما شكّلت الأنشطة غير الهيدروكربونية 65.5% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الثالث من العام الجاري، وفقاً لمصرف قطر المركزي والمجلس الوطني للتخطيط.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop