الاستثمار الأجنبي: فرنسا تحافظ على صدارتها الأوروبية للعام السابع على التوالي | Kanebridge News الاستثمار الأجنبي: فرنسا تحافظ على صدارتها الأوروبية للعام السابع على التوالي | Kanebridge News
Ar
Share Button

الاستثمار الأجنبي: فرنسا تحافظ على صدارتها الأوروبية للعام السابع على التوالي

حافظت فرنسا على صدارتها كأكثر وجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي في أوروبا للعام السابع على التوالي، وفقاً لدراسة EY لعام 2026، متقدمة على المملكة المتحدة وألمانيا. وتواصل فرنسا تعزيز مكانتها كمركز أوروبي رئيسي للصناعة، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا، والطاقة منخفضة الكربون، مدعومة ببنية تحتية قوية، وبيئة أعمال تنافسية، وثقة متزايدة من المستثمرين الدوليين.

بقلم
Tue, May 26, 2026Grey Clock 3 min

نشرت شركة “إي واي” (EY)  دراسة “جاذبية أوروبا للعام 2026″، التي ترصد وتحلل توجهات الاستثمار الأجنبي المباشر في أوروبا، إلى جانب استطلاع آراء قادة الأعمال الدوليين بشأن جاذبية الأسواق الأوروبية، وفي مقدمتها فرنسا.  ففي سياق عالمي يتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية، والتباطؤ الاقتصادي، واحتدام المنافسة الدولية، نجحت فرنسا في الحفاظ على صدارتها الأوروبية للعام السابع على التوالي، حيث سجلت 852 مشروعاً في عام 2025، متقدمة على المملكة المتحدة (730 مشروعاً) وألمانيا (548 مشروعاً). ويؤكد هذا الأداء متانة المقومات الاقتصادية الأساسية التي تتمتع بها فرنسا، وفي الوقت ذاته، تؤكد الدراسة أهمية مواصلة تعزيز القدرة التنافسية لفرنسا والدفاع عن هذه الريادة، في ظل متغيرات اقتصادية واستراتيجية تتطلب المزيد من الابتكار والاستثمار والإصلاحات المستدامة.

كما تُظهر فرنسا مستوى عاليا من المرونة والصمود الاقتصادي مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية المجاورة، وذلك عبر عدد من المؤشرات الرئيسية؛ فقد أسهمت المشاريع الاستثمارية الأجنبية التي استقطبتها فرنسا في توفير قرابة 28,000 فرصة عمل، مع تسجيل تراجع محدود بنسبة 4% فقط، وهي نسبة تقل بكثير عن المتوسط الأوروبي الذي شهد تراجعاً حاداً بلغ (-25%).

وقد رسخت فرنسا مكانتها كوجهة أوروبية رائدة للاستثمارات الصناعية الأجنبية. ففي عام 2025، استقطبت البلاد 354 استثماراً صناعياً، ما يمثل 42% من إجمالي المشاريع المرصودة، لتواصل بذلك تصدرها أوروبيا في قطاعي الصناعات التحويلية والإنتاجية. وعلى الرغم من انخفاض حجم هذه الاستثمارات نتيجة للظروف الاقتصادية العالمية الأكثر تعقيدا، يواصل الاستثمار الأجنبي لعب دور محوري في دعم النشاط الصناعي والحفاظ على الوظائف الإنتاجية داخل فرنسا، محققاً صافي رصيد إيجابي بلغ 1,376 وظيفة صناعية.

وتسلط الدراسة الضوء أيضاً على عدد من المقومات الاستراتيجية التي تعزز جاذبية فرنسا الاستثمارية على المستوى الأوروبي والدولي، حيث سجلت تقدماً ملحوظاً في استقطاب المقار الرئيسية للشركات، مسجلةً زيادة بنسبة 17% في غضون عام واحد، لتحتل بذلك المرتبة الثانية أوروبياً في هذه الفئة. كما تواصل فرنسا ترسيخ مكانتها كمركز محوري رئيسي لأنشطة التكنولوجيا والسيادة الرقمية؛ حيث حافظت على مكانتها كأبرز قطب أوروبي لجذب الاستثمارات الأجنبية في مجال الذكاء الاصطناعي، مع نمو المشاريع بنسبة 26% في عام واحد. وفي الوقت ذاته، تُعد قطاعات البرمجيات، وخدمات تكنولوجيا المعلومات، والدفاع، والطاقة منخفضة الكربون من بين المحركات الأساسية لهذا الانتعاش في مجال الجاذبية الاستثمارية.

وأكدت فرنسا كذلك على أن جاذبيتها الاقتصادية تمتد لتشمل مختلف أقاليمها؛ فمع وجود أربعة أقاليم فرنسية ضمن قائمة الـ 15 إقليماً الأكثر جاذبية في أوروبا، أثبتت البلاد أن الاستثمارات الأجنبية لا تتركز في بضع مدن كبرى فحسب، بل تتوزع على نطاق واسع في جميع أنحاء البلاد. وحافظت منطقة “إيل دو فرانس” (إقليم باريس) على صدارتها للأقاليم الفرنسية بواقع 233 مشروعاً، في حين تميزت منطقة “أوفرني-رون-ألب” بمستوى استحداث وظائف يقارب مستوى العاصمة، كما أكدت منطقتا “الشرق الكبير” و”أوت دو فرانس” جاذبيتهما القوية.

كما أكد استطلاع الرأي المصاحب للدراسة أن فرنسا لا تزال الدولة الأوروبية الأكثر جاذبية في نظر المديرين التنفيذيين الدوليين، حيث اختارها 38% منهم، متقدمة على ألمانيا والمملكة المتحدة (31% لكل منهما). وتتمثل نقاط قوتها الرئيسية في حجم سوقها، وقدرتها على الابتكار، وجودة بنيتها التحتية، وتوافر الطاقة منخفضة الكربون، وكفاءة قواها العاملة. وفي الوقت ذاته، أعرب المستثمرون عن تطلعات قوية بشأن وضوح السياسات العامة، والاستقرار السياسي، والتنافسية من حيث التكلفة، والنظام الضريبي، والتبسيط الإداري.

وعلى المدى القصير، أفاد 57% من المديرين التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع بأنهم يعتزمون الاستثمار في فرنسا خلال عام 2026. ويعكس هذا المستوى استمرار الثقة العالية: فجاذبية فرنسا تظل حقيقة ملموسة، ولكن يجب مواصلة دعمها عبر إجراءات حاسمة لتعزيز التنافسية، وتسريع وتيرة اتخاذ القرار، وتأمين البيئة التنظيمية، والتحضير لدورة الاستثمار القادمة التي تركز على الابتكار، والبنية التحتية الحيوية، والتحول البيئي، واستقطاب المواهب. وبالنسبة لوكالة بيزنس فرانس، تؤكد هذه النتائج ضرورة المضي قدماً في اتباع نهج استباقي ومكثف مع جميع الشركاء المنضوين تحت مظلة “تيم فرانس إنفست” لتعزيز مكانة فرنسا كوجهة استثمارية رائدة.

في هذا السياق، صرّح نيكولا فوريسييه، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية والجاذبية الاقتصادية لفرنسا قائلا:”للعام السابع على التوالي، تؤكد فرنسا مكانتها كالوجهة الأوروبية الأولى للاستثمارات الأجنبية. وفي ظل مشهد عالمي يتسم بالتوترات الجيوسياسية وتزايد حذر المستثمرين، تحمل هذه النتيجة رسالة واضحة: فرنسا تواصل جذب الاستثمارات، والابتكار، وترك انطباع قوي على الساحة الدولية. هذا الأداء لم يأتِ بمحض الصدفة، بل هو ثمرة خيارات استراتيجية اتُّخذت على مدى سنوات عديدة، وساهمت في تعزيز الجاذبية الاقتصادية لبلدنا بشكل مستدام وتغيير صورة فرنسا على الساحة الدولية. لقد نجحنا في بناء أسس متينة للابتكار والصناعة واستقطاب المواهب وتعزيز التنافسية، ما يجعل فرنسا اليوم في طليعة الاقتصادات الأوروبية. وتكمن مسؤوليتنا الجماعية الآن في الحفاظ على هذه المكتسبات وتعزيزها، لضمان استمرار هذا الزخم وترسيخ مكانة فرنسا كأرض للاستثمار والنمو والفرص”.

ومن جانبه، قال باسكال كانييه، رئيس مجلس إدارة وكالة بيزنس فرانس:”تربعت فرنسا على قمة تصنيف الجاذبية الأوروبية منذ عام 2019. وفي ظل بيئة جيوسياسية معقدة وغير مستقرة، يعكس هذا الأداء قوة مقوماتنا الأساسية، ولا سيما عمق السوق، وجودة البنية التحتية، وتميز مواهبنا. كما يمثل ثمرة ما يقارب عقداً من الإصلاحات الداعمة للأعمال، والمحفزة للابتكار، والمساندة لإعادة التصنيع. ومع ذلك، فإن الحفاظ على هذه الريادة يتطلب اليوم زخماً جديداً، فالجاذبية الاقتصادية ليست مكسباً دائماً، بل تُبنى تدريجياً عبر سياسات حكومية متسقة، وبيئة تنافسية، وقدرة جماعية على تحويل نقاط القوة إلى مشاريع مستدامة تخلق القيمة وفرص العمل في مختلف أنحاء البلاد.”

بدوره، قال لويس مارغريت، المدير العام لوكالة بيزنس فرانس: تؤكد نتائج دراسة ‘إي واي 2026’ أن فرنسا تتواصل استقطاب مشاريع ذات قيمة مضافة عالية في قطاعات استراتيجية مثل الصناعة، والذكاء الاصطناعي، ومراكز اتخاذ القرار، والدفاع، والطاقة منخفضة الكربون. ويعكس هذا الزخم الالتزام المشترك بين الحكومة، ووكالة بيزنس فرانس، والسلطات المحلية لدعم المستثمرين وتلبية احتياجاتهم بدقة. وفي بيئة أصبحت أكثر انتقائية، فإن مسؤوليتنا واضحة: تحويل هذه الثقة إلى استثمارات ملموسة تخلق فرص العمل، وتعزز السيادة، وتدعم النمو المستدام”.



قصص ذات صلة
اقتصاد
الشارقة تستهدف الاستثمار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة
بقلم 20/08/2026
اقتصاد
«إتش دي آي غلوبال» تسجل نمواً في أرباح النصف الأول من 2026 وتواصل توسعها في الشرق الأوسط
بقلم 20/08/2026
اقتصاد
جي بي مورغان في طريقه ليصبح أول بنك بقيمة تريليون دولار
بقلم 18/08/2026
الشارقة تستهدف الاستثمار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة

تعزز الشارقة الاستثمار والابتكار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة لدعم اقتصاد مستدام.

بقلم
Thu, Aug 20, 2026 2 min

تعمل الشارقة على تعزيز منظومة الابتكار لتسريع تطوير وتسويق الحلول العملية في مجالات المياه والغذاء والطاقة وإدارة الموارد، بقيادة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.

ويجمع المجمع بين البحث والتطوير والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، ما يوفر مسارات لتطوير الحلول الناشئة واختبارها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتوسع.

وتشمل منظومة الابتكار في الشارقة تقنيات مرتبطة بالتنقل والبنية التحتية والتصنيع المتقدم والبناء والتكنولوجيا الرقمية. ومن بينها نظام النقل المعلق التابع لشركة «uSky Transport»، إلى جانب مشاريع الخرسانة الموصلة والهيدروجين الأخضر.

كما توظف شركة «Maxbyte» الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات الرقمية لدعم التحول الصناعي، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز ممارسات التصنيع المستدام.

وتشمل المشاريع الأخرى البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، إضافة إلى تقنيات البناء المتقدمة مثل المنازل المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، التي تُظهر إمكانات التصنيع الإضافي في البيئة العمرانية.

ويسهم الابتكار في الأمن الغذائي والزراعة وإدارة المياه والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري والتقنيات البيئية في توفير فرص جديدة لشركات التكنولوجيا والمستثمرين والمشاريع الناشئة.

وتشمل هذه المجالات الزراعة الدقيقة، والزراعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والإدارة الذكية للمياه وإعادة استخدامها، وتقنيات خفض الانبعاثات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين، وتخزين الطاقة.

وتهدف منظومة المجمع المتكاملة إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه التقنيات الناشئة، وهو نقل الابتكارات من المختبرات إلى الأسواق. ومن خلال ربط الباحثين والشركات الناشئة والقطاعات الصناعية والمستثمرين والجهات الحكومية، توفر المنظومة فرصاً لنقل التكنولوجيا والاختبار وتنفيذ المشاريع التجريبية.

ويمكن للشركات الناشئة التحقق من فاعلية تقنياتها والتواصل مع العملاء والشركاء المحتملين، بينما تستطيع الشركات الصناعية اختبار الحلول وفقاً لتحدياتها التشغيلية، ويمكن للمستثمرين تحديد التقنيات والشركات التي تتمتع بإمكانات نمو واعدة.

وتعد المياه والغذاء والطاقة من القطاعات التي تتقاطع فيها الاستدامة بصورة متزايدة مع الفرص الاقتصادية. ويمكن للذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات القائمة على البيانات تحسين الإنتاجية الزراعية وكفاءة استخدام الموارد.

كما توفر تقنيات المعالجة المتقدمة وتحلية المياه وإعادة الاستخدام واسترداد الموارد أساليب جديدة لإدارة المياه.

وتتوسع الفرص أيضاً في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين وإدارة الطاقة والبنية التحتية الذكية. ويمكن لتقنيات الاقتصاد الدائري، التي تحد من النفايات وتعزز إعادة التدوير واستعادة القيمة من الموارد، تحسين الكفاءة وابتكار نماذج أعمال جديدة.

وفي هذا السياق، تُقام فعالية «Sharjah Next – Sustainability» يومي 28 و29 أكتوبر 2026 في «SPARK»، بمشاركة الباحثين والشركات والجهات الحكومية والمستثمرين ومزودي التكنولوجيا، بهدف تعزيز توطين حلول الاستدامة القابلة للتوسع وتسويقها واختبارها وتطبيقها.

وسيركز البرنامج على الأمن الغذائي والزراعة والمياه والحلول البيئية والاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة وتمويل الابتكار المستدام والتقنيات الناشئة.

وإلى جانب الحوار وتبادل المعرفة، تهدف الفعالية إلى توفير فرص لنقل التكنولوجيا وتنفيذ المشاريع التجريبية وتعزيز التعاون والاستثمار من خلال ربط الشركات والباحثين والجهات الحكومية والمستثمرين.

ومن خلال هذه المبادرات، تعزز الشارقة مكانتها وجهةً لشركات التكنولوجيا والمبتكرين والباحثين والمستثمرين، مع بناء منظومة تربط البحث والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، دعماً لاقتصاد أكثر كفاءة واستدامة واستعداداً للمستقبل.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop