التكنولوجيا والعقار: نحو مرحلة جديدة من الاستثمار والابتكار
التكنولوجيا تغيّر وجه العقار من الجولات الافتراضية إلى البلوك تشين، لكن النجاح يعتمد على التشريعات والثقة. دبي تواصل ريادتها رغم تحديات 2025، فيما يحتاج لبنان إلى الرقمنة لاستعادة الثقة.
التكنولوجيا تغيّر وجه العقار من الجولات الافتراضية إلى البلوك تشين، لكن النجاح يعتمد على التشريعات والثقة. دبي تواصل ريادتها رغم تحديات 2025، فيما يحتاج لبنان إلى الرقمنة لاستعادة الثقة.
يشهد عالمنا اليوم تحوّلاً غير مسبوق، حيث لم يعد هناك قطاع بمنأى عن تأثير التكنولوجيا، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي. هذا التطوّر السريع ألغى الحواجز الجغرافية، وسهّل التعاملات، وفتح أبواباً جديدة للابتكار والاستثمار. وفي قلب هذا التحوّل، يقف القطاع العقاري أمام تحديات وفرص ضخمة، تفرض على المستثمرين والمطوّرين العقاريين إعادة التفكير في أدواتهم واستراتيجياتهم.
اذا كيف غيّرت التكنولوجيا وجه العقار؟
يضيف جورج نور، لم يعد شراء العقار يتطلب زيارة ميدانية أو معاملات ورقية مرهقة. اليوم، يمكن للمشتري أن يقوم بجولة افتراضية للعقار وهو جالس في منزله، بفضل تقنيات الواقع الافتراضي. الذكاء الاصطناعي أصبح أداة أساسية لتقدير الأسعار وتحليل اتجاهات السوق، بينما توفر تقنية البلوك تشين مستوى غير مسبوق من الشفافية والأمان في العقود والمعاملات
أضف الى ذلك أن منصات العقارات الرقمية باتت قادرة على إتمام الصفقة بالكامل عن بُعد، وأنظمة إدارة العقارات الذكية تتابع التشغيل والصيانة والجدولة بشكل أوتوماتيكي، مما يرفع الكفاءة ويقلّل الأخطاء. أما أنظمة إدارة علاقات العملاء اي ما يعرف بال (CRM)، فهي اليوم العامود الفقري لشركات التطوير، حيث تتابع سلوك العميل وتقدّم له عروضاً مصممة خصيصاً له، ما ينعكس على المبيعات والولاء.
ويقول الدكتور نور أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، رغم هذا التقدّم، فإن التكنولوجيا ليست الحل السحري. لا بد من بيئة تشريعية واضحة، وبنية تحتية متطورة، وتمويل مرن يفتح المجال أمام شرائح أوسع من المستثمرين. التكنولوجيا هنا ليست بديلاً، بل أداة مكمّلة تعزّز التسويق والإدارة وتدعم النمو.
حيث يواجه القطاع العقاري تحديات عديدة، مثالا في دولة الامارات العربية المتحدة و في دبي تحديدا ورغم الزخم الكبير، يواجه السوق تحديات حقيقية في عام 2025:
رغم التحديات، تعتبر الإمارات نموذج عالمي في دمج التكنولوجيا بالعقار حيث تواصل ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للاستثمار العقاري المدعوم بالتكنولوجيا. المبادرات الحكومية مثل مركز “PropTech” في دبي، تهدف إلى دعم أكثر من 200 شركة ناشئة وتوفير آلاف الوظائف بحلول 2030. البنية التشريعية المتطورة، والبنية التحتية الاستثنائية، وتنوّع أدوات التمويل، كلها عوامل تجعل السوق الإماراتي بيئة جاذبة للمستثمرين.
أما في لبنان، فالوضع أكثر تعقيداً وهناك فرصة رغم التحديات. فالأزمة الاقتصادية والسياسية أثّرت بشدة على السوق العقاري، لكن التكنولوجيا يمكن أن تكون نافذة لإعادة بناء الثقة، وجذب الجاليات اللبنانية في الخارج، وربط السوق المحلي بالإقليمي والدولي. الاستثمار في الرقمنة والشفافية لم يعد رفاهية، بل ضرورة لإعادة إحياء القطاع.
في النهاية ان القطاع العقاري اجمالا وفي دول الخليج والشرق الاوسط تحديدا لم يعد كما كان. التكنولوجيا غيّرت قواعد اللعبة، لكنها لا تعمل بمعزل عن التشريعات، التمويل، والثقة. الإمارات تمضي بثبات نحو نموذج عالمي في دمج الابتكار بالتطوير العقاري، بينما يحتاج لبنان إلى خطوات جادة لإعادة بناء الثقة. وفي كلتا الحالتين، فإن المستقبل لا ينتظر المترددين بل يفتح أبوابه لمن يملك الرؤية، ويستثمر في التغيير.
أعلنت بي اتش ام كابيتال عن موافقة جمعيتها العمومية على توزيع أرباح بنسبة 20% عن عام 2025 (5% نقدًا و15% أسهم منحة)، مدعومة بأداء مالي قوي ونمو في الإيرادات والأرباح، ما يعكس التزام الشركة بتحقيق عوائد مستدامة وتعزيز خططها التوسعية.
أعلنت بي اتش ام كابيتال، المؤسسة المالية الرائدة في أسواق رأس المال في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن موافقة الجمعية العمومية، خلال اجتماعها المنعقد بتاريخ 20 أبريل 2026، على توزيع أرباح بنسبة 20% للمساهمين عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، بواقع 5% أرباح نقدية و15% أسهم منحة.
ويعكس هذا التوزيع الأداء المالي القوي للشركة، والتزامها المستمر بتقديم عوائد مجزية ومستدامة للمساهمين. كما توفر التوزيعات النقدية قيمة مباشرة للمساهمين، في حين تسهم أسهم المنحة في تعزيز القاعدة الرأسمالية للشركة ودعم خططها التوسعية المستقبلية.
ويستند هذا التوزيع إلى نتائج مالية قوية خلال عام 2025، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية 205.98 مليون درهم، محققة نمواً بنسبة 26.65% مقارنة بالعام السابق، فيما بلغ صافي الأرباح 43.08 مليون درهم، بزيادة قدرها 14.94% مقارنة بعام 2024.
وفي تعليقه على هذا الإعلان، قال السيد عبد الهادي السعدي، الرئيس التنفيذي لشركة بي اتش ام كابيتال: “يعكس هذا التوزيع التزام مجلس الإدارة برائسة الشيخ الدكتور عمار بن ناصر المعلا, و الإدارة التنفيئية بتحقيق عوائد مستدامة وذات قيمة لمساهمينا، مع الحفاظ على المرونة اللازمة للاستثمار في فرص النمو المستقبلية. ويظل نهجنا في إدارة رأس المال قائماً على تحقيق التوازن بين تعظيم قيمة المساهمين على المدى القصير ودعم التوسع المستدام على المدى الطويل”.
وقد شهدت الجمعية العمومية حضوراً بنسبة 88.52%، حيث تمت الموافقة على جميع بنود جدول الأعمال، بما يعكس ثقة المساهمين في استراتيجية الشركة ونهجها في الحوكمة.