الهندسة الاجتماعية الوجه الخفي للاختراقات الرقمية | Kanebridge News الهندسة الاجتماعية الوجه الخفي للاختراقات الرقمية | Kanebridge News
Ar
Share Button

الهندسة الاجتماعية الوجه الخفي للاختراقات الرقمية

مجلس الأمن السيبراني الإماراتي يحذّر: 98% من الهجمات الإلكترونية تعتمد على “الهندسة الاجتماعية”، حيث يستغل المحتالون الثقة والعواطف بدلًا من الثغرات التقنية. الحملة التوعوية “النبض السيبراني” تدعو للتحقق من الهوية، الحذر من الرسائل المفاجئة، وعدم مشاركة البيانات الحساسة.

بقلم
Mon, Sep 22, 2025Grey Clock 2 min

لم يعد الخطر السيبراني في عصرنا الحالي مقتصراً على البرمجيات الخبيثة أو الثغرات التقنية، بل انتقل إلى مستوى أكثر تعقيداً يلامس العنصر البشري مباشرة؛ إذ يلجأ المحتالون إلى ما يُعرف بـ”الهندسة الاجتماعية” كأداة رئيسية لاختراق الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
وفي أحدث تحذير له، كشف مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات أن نحو 98% من الهجمات الإلكترونية تعتمد على هذا الأسلوب، الذي يقوم على استغلال الثقة والعواطف والقرارات اللحظية للضحايا بدلاً من مهاجمة الأنظمة مباشرة، ما يعني أن المهاجمين الرقميين ليسوا مجرد مبرمجين يجلسون خلف الشاشات، بل إن كثيرين منهم محترفون في التلاعب بالعواطف وإتقان فن الإقناع.

يقول المجلس لوكالة أنباء الإمارات “وام”: “المحتالون يتقنون تقمص شخصيات مختلفة، من موظف رسمي إلى صديق مقرّب، ويجيدون تقليد أساليب المؤسسات الموثوقة، مستغلين الثقة أو حالة الإرباك التي يخلقونها عمدًا لإقناع الضحية بالكشف عن معلومات حساسة، وتتنوع أساليبهم ما بين الوعد بالمكافآت والإغراء المستخدم بجائزة أو عرض مغرٍ وبناء الثقة وادعاء المصداقية عبر انتحال صفة جهة رسمية”.
ويضيف: “ينتهج المحتالون أساليب الضغط والخوف بإرسال تحذيرات كاذبة أو تهديدات عاجلة وكذلك الإرباك بالمعلومات وتقديم بيانات متضاربة للتشويش على التفكير”.

وعلى عكس الصورة النمطية للاختراقات التي تعتمد على أدوات تقنية معقدة، فإن “الهندسة الاجتماعية” تستهدف أضعف حلقة في المنظومة الأمنية وهي الإنسان نفسه.
ويؤكد خبراء الأمن أن الضحية قد يشارك، تحت تأثير الضغط النفسي أو الحاجة الملحّة، برقم حسابه البنكي أو كلمة المرور دون أن يدرك أنه وقع في الفخ، وهنا يأتي دور التوعية وحماية المجتمع لمواجهة هذا التحدي، بأطلاق مجلس الأمن السيبراني حملة توعوية أسبوعية ضمن مبادرة “النبض السيبراني”، حيث ركز الأسبوع السادس منها على إبراز مخاطر الهندسة الاجتماعية.
وتشمل الحملة إرشادات عملية مثل التحقق من هوية الأشخاص والجهات قبل مشاركة أي معلومات والحذر من الرسائل المفاجئة أو التي تطلب إجراءات فورية، وكذلك الامتناع عن مشاركة البيانات الشخصية عبر الهاتف أو وسائل التواصل ومتابعة التنويهات الدورية التي تصدرها الجهات المختصة.

ويحذر المجلس من أن المحتالين قد يلجأون إلى رسائل تبدو ودودة أو متعاطفة، بل حتى حزينة أحياناً، لدفع الضحية إلى الرد دون تفكير، لافتا إلى أهمية تعزيز الثقافة الرقمية في المجتمع، واليقظة المستمرة تجاه أي محاولة غير مألوفة تطلب معلومات حساسة.

الواقع يؤكد ان الاختراق لم يعد مسألة كود برمجي معقد، بل معركة وعي وسلوك، ومع إدراك أن 98% من الهجمات السيبرانية تعتمد على “الهندسة الاجتماعية”، فإن المعركة الحقيقية تبدأ من وعي الفرد، قبل أي نظام أو جدار حماية.



قصص ذات صلة
لايف ستايل
دبي الإنسانية تعقد اجتماعها العالمي السنوي، مسلّطةً الضوء على أثرها الإنساني وأولويات العمل الإنساني المستقبلية
بقلم 14/05/2026
لايف ستايل
«آبي ثينغز» تفتتح مكتبها الإقليمي في السعودية لدعم البنية الرقمية القائمة على الذكاء الاصطناعي
بقلم 12/05/2026
لايف ستايل
TONDA PF CHRONOGRAPH NO DATE 40MM من الذهب الوردي، بميناء أزرق معدني
بقلم 11/05/2026
دبي الإنسانية تعقد اجتماعها العالمي السنوي، مسلّطةً الضوء على أثرها الإنساني وأولويات العمل الإنساني المستقبلية

عقدت دبي الإنسانية اجتماعها العالمي السنوي بمشاركة شبكة واسعة من الشركاء والجهات المعنية، لاستعراض أبرز الإنجازات الإنسانية ومناقشة التحديات والأولويات المستقبلية، إلى جانب تكريم مبادرات ومشاريع مؤثرة تدعم الاستجابة الإنسانية والتنمية المستدامة حول العالم.

بقلم
Thu, May 14, 2026 2 min

عقدت دبي الإنسانية اليوم اجتماعها السنوي للأعضاء، بمشاركة شبكتها العالمية من الشركاء والأعضاء والجهات المعنية، وذلك لاستعراض أبرز الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي، ومناقشة التحديات الإنسانية المتغيرة، إلى جانب تحديد الأولويات الاستراتيجية لعملها الإنساني خلال المرحلة المقبلة.

افتتح جوسيبي سابا، المدير التنفيذي لدبي الإنسانية، الاجتماع بكلمة رحّب خلالها بالحضور، مقدماً مراجعةً شاملة لأبرز إنجازات العام، ومسلطاً الضوء على جهود المؤسسة المتواصلة في تعزيز سلاسل الإمداد الإنسانية وتطوير قدرات الاستجابة العالمية. وشهد الاجتماع حضور أكثر من 80 عضواً، إلى جانب ممثلين عن الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية، والشركاء الأكاديميين.

وتضمّن الاجتماع جلسةً حوارية، بعنوان «دبي الإنسانية: بين اليوم والغد»، تناولت موضوعات مثل المرونة التشغيلية، والدروس المستفادة، إلى جانب التوجهات المستقبلية. وجمعت الجلسة نخبةً من الشركاء والجهات المعنية، من بينهم ممثلون عن جمارك دبي، وطيران الإمارات، وشركة  ACS، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث ناقشوا أهمية التعاون بين مختلف القطاعات في مواجهة الأزمات العالمية وضمان إيصال المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب.

معلقاً على الحدث، قال جوسيبي سابا: “في ظلّ تزايد تعقيدات المشهد الإنساني العالمي، يتمحور دورنا حول تمكين استجابات أسرع وأكثر كفاءة وتنسيقاً. ومن خلال قوة شراكاتنا ومرونة شبكتنا العالمية، تواصل دبي الإنسانية التزامها بالمساهمة في بناء مستقبل تصل فيه المساعدات إلى مستحقيها بفعالية أكبر وأثر أوسع.”

شكّل حفل جوائز دبي الإنسانية أيضاً إحدى أهم فقرات الاجتماع، حيث تم تكريم المشاريع والمبادرات المتميزة التي قدّمتها المؤسسات الأعضاء ضمن أربع فئات رئيسية لعام ٢٠٢٥.

جائزة الشراكة الأكثر تأثيراً: برنامج “ناميتمبو” للتوعية الطبية التابع لمؤسسة سباركل في مالاوي، والذي يساهم في معالجة الفجوات الحرجة في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية.

  • جائزة أفضل مشروع أو مبادرة تركز على أهداف التنمية المستدامة: مشروع الزراعة فوق الأسطح التابع للشبكة الإقليمية لبنوك الطعام في منطقة الأسمرات بمصر، والذي يسهم في تعزيز الأمن الغذائي ودعم سبل العيش المستدامة.
  • جائزة أفضل حل أو مشروع مبتكر: مبادرة إعادة تدوير البلاستيك بقيادة الشباب التابعة لمكتب منطقة الخليج في منظمة قرى الأطفال SOS الدولية، والمنفذة في خمس دول أفريقية، والتي تهدف إلى تحويل النفايات إلى فرص اقتصادية.
  • جائزة أفضل حملة تفاعلية: مبادرة Obhartay Sitaray التابعة لـ The Citizens Foundation، والتي تعتمد نموذجاً مجتمعياً لجمع التبرعات بمشاركة الطلبة والأسر دعماً لقطاع التعليم.

وسلّط الاجتماع الضوء كذلك على تعاون دبي الإنسانية مع الجامعة الأمريكية في دبي  من خلال مشاريع التخرج الأكاديمي للطلبة، في خطوة تعكس التزام المؤسسة بدعم الجيل القادم من القادة الإنسانيين وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية.

واختُتم الاجتماع بنقاش مفتوح أتاح للأعضاء تبادل الرؤى والمقترحات للمساهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة. وفي كلمته الختامية، جدّد جوسيبي سابا تأكيد التزام دبي الإنسانية بمواصلة تعزيز الابتكار، وترسيخ الشراكات، والمساهمة في تعزيز بناء شبكة أمان عالمية تدعم عملاً إنسانياً مؤثراً ومستداماً حول العالم.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop