السوق السكني في قطر يواصل قوته؛ المبيعات ترتفع إلى 2.52 مليار دولار
قطاع العقارات في قطر يواصل انتعاشه، مع قفزة بنسبة 114% في المعاملات السكنية بالربع الثاني من 2025 لتصل إلى 9.23 مليار ريال قطري، مدفوعة بارتفاع مبيعات الشقق والأراضي، فيما تواصل لوسيل ترسيخ مكانتها كوجهة أعمال حديثة.
بقلم
Fri, Sep 5, 2025
2 min
شهد قطاع العقارات في قطر نموًا قويًا خلال الربع الثاني من عام 2025، مسجلًا زيادة سنوية بنسبة 114% في المعاملات السكنية خلال فترة الثلاثة أشهر، ما يعكس أداءً resilient في السوق العقاري بالبلاد خلال النصف الأول من العام، وفقًا لتقرير صادر عن شركة Knight Frank للاستشارات العقارية العالمية.
وأكد التقرير أن كلًّا من حجم المعاملات وقيمتها في القطاع السكني سجّلا نموًا سنويًا لافتًا. حيث بلغ عدد المبيعات السكنية 1,844 صفقة في الربع الثاني، بإجمالي 9.23 مليار ريال قطري (2.52 مليار دولار)، بزيادة 114% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تصدّر الدوحة المشهد كأفضل بلدية أداءً إلى جانب الظعاين والوكرة.
سجّلت الدوحة وحدها صفقات بقيمة 3.85 مليار ريال قطري، بزيادة 126% على أساس سنوي، في حين ارتفعت المبيعات في الظعاين بنسبة 164%، وفي الوكرة بنسبة 127%.
من حيث القيم العقارية، قاد قطاع الشقق الارتفاعات، مع زيادة متوسط أسعار البيع بنسبة 3.5% سنويًا ليصل إلى 13,270 ريال قطري للمتر المربع. وسُجلت أغلى الشقق في منطقة الواجهة البحرية في لوسيل (15,131 ريال/م²) وفيفا بحرية – جزيرة اللؤلؤة (14,987 ريال/م²). أما أقل الأسعار فكانت في بورتو أرابيا عند 11,696 ريال/م².
أما الفلل، فسجّلت انخفاضًا طفيفًا في الأسعار بنسبة 4% على أساس سنوي، ليصل المتوسط إلى 6,745 ريال/م²، حيث جاءت أبو هامور الأعلى سعرًا (8,434 ريال/م²) بينما كانت الوكير الأقل (5,667 ريال/م²).
كما شهد قطاع الأراضي السكنية نموًا قويًا في الربع الثاني، مع عودة اهتمام المستثمرين مدفوعًا بآفاق تطوير طويلة الأمد وأسعار مناسبة في المناطق الناشئة، حيث بلغت قيمة الصفقات 2.16 مليار ريال قطري عبر 598 صفقة، بارتفاع 85% سنويًا. وسجلت أم صلال أعلى نمو بنسبة 218%، تلتها الدوحة (134%) والوكرة (102%).
وقال فيصل درّاني، الشريك ورئيس الأبحاث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:
“إن الزخم يعود تدريجيًا إلى السوق السكني في قطر بعد فترة من الهدوء عقب كأس العالم 2022. مع تراجع تأثير أسعار الفائدة المرتفعة السابقة وتلاشي مشكلة فائض المعروض، نشهد تحولًا إيجابيًا في ديناميكيات السوق.”
وأضاف: “زيادة حجم المعاملات، وارتفاع أسعار الشقق، ونشاط مبيعات الأراضي القوي كلها مؤشرات على ثقة متنامية لدى المستثمرين والمستخدمين النهائيين. ومع تباطؤ ضخ المعروض الجديد واستمرار الاستثمارات في البنية التحتية، خصوصًا في لوسيل والمناطق المحيطة بها، من المتوقع أن يشهد السوق استقرارًا أكبر على المدى القصير والمتوسط.”
أما سوق المكاتب، فظل مستقرًا نسبيًا على مدى الـ 12 شهرًا الماضية، مدعومًا بالطلب المستمر من القطاع العام وتزايد التفضيل للمكاتب الحديثة عالية الجودة. يبلغ متوسط الإيجار للمكاتب من الدرجة A حاليًا 82 ريالًا/م² شهريًا، مع معدلات أعلى في مناطق مثل الخليج الغربي – برايم ومارينا.
وأشار التقرير إلى أن انتقال بعض المؤسسات العامة الكبرى مثل جهاز قطر للاستثمار وبنك قطر الوطني وأوريدو إلى مكاتب حديثة في لوسيل ساهم في رفع الإيجارات هناك بنسبة 3.5% خلال عام، لتصل إلى 115 ريالًا/م² في بعض المواقع. ورغم ذلك، لا يزال الخليج الغربي يتمتع بطلب قوي ويحقق إيجارات تصل إلى 109 ريالات/م² في المواقع المميزة، مع متوسط عام يبلغ 80 ريالًا/م².
كما يساهم القطاع الخاص، خاصة البنوك وشركات التكنولوجيا، في تعزيز النشاط عبر تفضيل المكاتب العصرية المرنة والمستدامة، ما يزيد الطلب على المكاتب الخدمية ومساحات العمل المشتركة، خصوصًا من قبل الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وختم آدم ستيوارت، الشريك ورئيس قطر في Knight Frank:
“تواصل لوسيل ترسيخ مكانتها كوجهة أعمال من الجيل الجديد، بفضل مرافقها المتكاملة بين أسلوب الحياة والتجزئة. نتوقع استمرار نمو الطلب على المباني التي تلبي معايير الاستدامة (ESG) وتدعم النماذج المرنة للعمل، وهو ما سيُعمّق الفجوة في الأداء بين المكاتب الحديثة وتلك القديمة في مشهد الأعمال بالدوحة.”