المملكة العربية السعودية تُقلّص المكافآت الخاصة للرواتب الممنوحة للمواهب الأجنبية
الشركات السعودية تقلّص الحوافز الكبيرة للوافدين مع تغيّر أولويات التوظيف وتركيزها على وظائف المستقبل بقيادة الذكاء الاصطناعي.
الشركات السعودية تقلّص الحوافز الكبيرة للوافدين مع تغيّر أولويات التوظيف وتركيزها على وظائف المستقبل بقيادة الذكاء الاصطناعي.
تقوم الشركات السعودية بتقليص الحوافز والرواتب الإضافية السخية التي كانت تُقدَّم سابقًا لاستقطاب الكفاءات الأجنبية في قطاعات مثل الإنشاءات والصناعة، مع إعادة المملكة ترتيب أولوياتها الاقتصادية وترشيد الإنفاق، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن أربعة خبراء توظيف.
تأتي هذه الخطوة بينما تمضي السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، في تنفيذ رؤية 2030 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل، وخلق فرص عمل، وتوسيع قطاعات السياحة والعقارات والتعدين والخدمات المالية.
لكن مع تراجع أسعار النفط وزيادة العجز المالي، لجأت الشركات إلى إعادة هيكلة العروض الوظيفية، حيث لم يعد بإمكان الوافدين التفاوض على زيادات تصل إلى 40٪ أو مضاعفة رواتبهم كما كان يحدث في بداية العقد، وفقًا للمصادر.
ويرى الخبراء أن التحول في سياسة التوظيف يعكس نضج السوق السعودي واتجاهه نحو الكفاءة والبيانات الواقعية، مع تركيز أكبر على الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والقطاع الرقمي.
وفي المقابل، لا تزال السعودية — التي يُتوقع نمو اقتصادها بنسبة 4.4٪ هذا العام — وجهة جذابة للمهنيين من خارج المنطقة، رغم أن الفارق في الرواتب بين السعودية والإمارات تقلّص إلى نحو 5–8٪ فقط.
ويُجمع المحللون على أن الشركات السعودية باتت أكثر حرصًا في الإنفاق، لكنها في المقابل تُوجّه مواردها نحو الوظائف الاستراتيجية المستقبلية، خصوصًا تلك التي تدعم التحول نحو الذكاء الاصطناعي، واللوجستيات، والتقنيات المتقدمة — انسجامًا مع رؤية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد متنوّع ومستدام.
سجّل بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنك في دبي، صافي أرباح بلغ 6.4 مليار درهم خلال الربع الثاني من 2026، متجاوزاً توقعات المحللين. كما ارتفعت أرباحه في النصف الأول إلى 12.9 مليار درهم، فيما نمت أصوله بنسبة 22% على أساس سنوي لتصل إلى 1.32 تريليون درهم.