صندوق الاستثمارات العامة السعودي يستكشف أدوات تمويل جديدة لدعم خطط إنفاقه | Kanebridge News صندوق الاستثمارات العامة السعودي يستكشف أدوات تمويل جديدة لدعم خطط إنفاقه | Kanebridge News
Ar
Share Button

صندوق الاستثمارات العامة السعودي يستكشف أدوات تمويل جديدة لدعم خطط إنفاقه

أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودي أول برنامج للأوراق التجارية لتأمين تمويل قصير الأجل يدعم مشروعات “رؤية 2030” وتنويع مصادر التمويل.

بقلم
Wed, Jul 9, 2025Grey Clock 3 min

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إطلاق أول برنامج للأوراق التجارية، في تحول نحو التمويل قصير الأجل مع توقعات بتوسع الصندوق لاستكشاف أدوات تمويل جديدة، لدعم خطط المملكة التوسعية واستمرار مشروعات رؤية 2030 وتنويع الاقتصاد، حسب محللين.

ويتزايد نشاط أدوات الدين في الخليج، مع توقعات بتوسع الإصدارات في ظل أسعار نفط منخفضة. فيما يقود الصندوق السيادي السعودي الذي يدير أصول بأكثر من تريليون دولار، خطة المملكة لتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط.

والأوراق التجارية، هي أدوات مالية قصيرة الأجل يتم استخدامها للحصول على تمويل تشغيلي من السوق ولمدة تصل إلى سنة، بخلاف الصكوك والسندات التي تكون لمدد طويلة أو الاقتراض من البنوك.

“(البرنامج) يتيح الوصول إلى تمويل سريع وقصير الأجل بتكاليف تنافسية، وهو ما يساعد في تمويل العمليات اليومية والاحتياجات المرحلية للمشروعات الكبرى، دون اللجوء إلى استنزاف السيولة أو السحب من الاستثمارات طويلة الأجل،” حسب رانيا جول كبيرة محللي الأسواق في XS.com للتداول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لزاوية عربي.

خلال السنوات الأخيرة، جمع الصندوق السيادي تمويلات من إصدارات سندات دولية وصكوك، لكن المحللين يرون أن هذه التمويلات هي مصادر طويلة الأجل ولها استخدامات مختلفة عن تلك قصيرة الأجل.

في مايو الماضي أصدر الصندوق صكوك بقيمة 1.25 مليار دولار، كما طرح في يناير سندات دولية بقيمة 4 مليار دولار مقسمة لشريحتين لأجل 5 سنوات و9.5 سنة. كما حصل على تمويل بهيكلية المرابحة بقيمة 7 مليار دولار من 20 مؤسسة مالية.

ويرى جورج بافل، مدير عام Naga.com العالمية للتداول في منطقة الشرق الأوسط، أن استخدام الصندوق السندات والصكوك لتمويل المشاريع طويلة الأجل، والأوراق التجارية لتلبية احتياجات السيولة قصيرة الأجل، يأتي ضمن ما يُعرف بـ “مواءمة الأصول والخصوم”.

وقال “هذه الخطوة ليست مجرد رد فعل على تقلبات أسعار النفط، بل هي تحرك استراتيجي استباقي لبناء هيكل تمويلي متين ومستقل”.

تنويع لا استغناء

اتفق المحللان على أنه لا يمكن اعتبار الأوراق التجارية بديل مباشر للإصدارات الدولية من الصكوك والسندات، بل هي أداة مكملة لها، خاصة مع تكلفة منخفضة نسبيا تتناسب مع المشروعات التي ينفذها الصندوق والحاجة لتحقيق استدامة مالية دون التأثير على زخم التنفيذ.

وحسب جول، توفر السندات والصكوك تمويل طويل الأجل بآجال تتراوح بين 5 إلى 30 عام، فيما تُستخدم الأوراق التجارية عادة لتغطية احتياجات السيولة قصيرة الأجل بين 30 إلى 365 يوم، وتُصدر بفترات متجددة لتلبية التزامات تشغيلية أو فجوات تمويلية مرحلية.

“من حيث التكلفة، تعتبر الأوراق التجارية خيارا فعالا ومنخفض التكلفة للكيانات ذات التصنيف الائتماني المرتفع مثل الصندوق، حيث تكون أرخص من القروض البنكية وأسرع من إصدارات السندات المعقدة،” وفق بافل.

وحسب قراءة رانيا جول لبيانات بلومبرغ، بلغ متوسط عوائد السندات الدولية الخليجية المقومة بالدولار نحو 5.8% في بداية 2025 بينما في المقابل، يمكن للأوراق التجارية السعودية الصادرة من جهة سيادية مثل الصندوق أن تُسعّر بأقل من 4%، اعتمادا على مدة الإصدار وظروف السوق المحلية.

وترى المحللة، أن هذا الفارق يعزز جاذبية الأوراق التجارية كمصدر تمويل سريع ومنخفض التكلفة نسبيا، خاصة أن الصندوق يتمتع بتصنيف ائتماني قوي من وكالات التصنيف الدولية، ما يخفض الفائدة المطلوبة من قبل المستثمرين.

ورغم ارتفاع قيمة أصول الصندوق العام الماضي بنسبة 18%، انخفض صافي أرباحه في 2024 بنسبة 60% على أساس سنوي إلى نحو 6.9 مليار دولار، بسبب أسعار الفائدة والتضخم، وارتفاع التكاليف، بالإضافة إلى انخفاض قيمة بعض المشاريع.

وبينما لم يعلن الصندوق بعد توقيت البرنامج أو حجمه، لكن يتوقع المحللان، أن يتم تحديد المبالغ وفق الاحتياجات دون سقف محدد، وأن يتم إطلاقه خلال فترة قريبة هذا العام.

وبحسب موديز، يتمتع صندوق الاستثمارات العامة بسيولة ممتازة، ومن المتوقع أن يتم دعم إجمالي الإصدارات بموجب هذا البرنامج بشكل كاف من خلال تسهيل الائتمان المتجدد للصندوق والبالغ 15 مليار دولار.

وبحسب بيان للصندوق السيادي السعودي، سيتم إصدار الأوراق التجارية من خلال فرعين: برنامج أوراق تجارية أمريكي، وبرنامج أوراق تجارية أوروبي، وكلاهما من خلال شركات ذات أغراض خاصة خارج المملكة.

 أدوات أخرى

توقع المحللان أن يكون لدى الصندوق شهية واسعة لاستكشاف أدوات تمويل جديدة مستقبلا، مع الهدف المحدث لزيادة حجم الأصول التي يديرها لنحو 3 تريليون دولار بحلول 2030، وتمويل مشاريع عملاقة ومتعددة في آن واحد، ما يجعل الحاجة إلى رأس المال ضخمة ومستمرة.

قال بافل: “من المتوقع أن يواصل (الصندوق) الابتكار في المستقبل عبر أدوات أكثر تطورا مثل توريق أصول المشاريع الناضجة أو إنشاء صناديق استثمار مشترك متخصصة لجذب رؤوس أموال خارجية على نطاق أوسع”.

 



قصص ذات صلة
اقتصاد
بي اتش ام كابيتال تتيح الوصول إلى سوق عمّان عبر منصة تبادل
بقلم 04/06/2026
اقتصاد
ديلويت الشرق الأوسط تضم 27 شريكًا جديدًا بالتزامن مع مرور مئة عام على تأسيسها
بقلم 04/06/2026
اقتصاد
إيرادات تجارة الجملة والتجزئة في السعودية تنمو 7.3% خلال الربع الأول من 2026
بقلم 01/06/2026
بي اتش ام كابيتال تتيح الوصول إلى سوق عمّان عبر منصة تبادل

أصبحت بي اتش ام كابيتال أول مؤسسة مالية في الإمارات تتيح لعملائها الوصول إلى سوق عمّان المالي عبر منصة «تبادل» التابعة لسوق أبوظبي للأوراق المالية. وتأتي الخطوة في إطار تعزيز الربط بين أسواق رأس المال الإقليمية وتوسيع فرص الاستثمار والتداول عبر الحدود في الشرق الأوسط.

بقلم
Thu, Jun 4, 2026 3 min

أعلنت بي اتش ام كابيتال، المؤسسة المالية الرائدة في أسواق رأس المال بدولة الإمارات العربية المتحدة، عن تفعيل تغطية سوق عمّان المالي عبر منصة تبادل، منصة التداول الرقمية العابرة للحدود التابعة لسوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX)، مما يعزز بشكل أكبر الترابط بين الأسواق الإقليمية.

وبهذا التفعيل، أصبحت بي اتش ام كابيتال أول مؤسسة مالية في دولة الإمارات العربية المتحدة تتيح لعملائها إمكانية التداول في سوق عمّان المالي من خلال منصة تبادل، ما يعزز مكانتها كشركة رائدة في توسيع نطاق الربط بين الأسواق المالية الإقليمية وتوفير فرص استثمارية عابرة للحدود.

ويُسهم انضمام سوق عمّان المالي إلى الأسواق المتاحة ضمن تغطية بي اتش ام كابيتال في تعزيز حضور الشركة الإقليمي وتوسيع نطاق الفرص الاستثمارية المتاحة لعملائها في مختلف أسواق الشرق الأوسط. ومن خلال منصة تبادل، أصبح بإمكان عملاء بي اتش ام كابيتال الوصول إلى فرص التداول في سوق عمّان المالي عبر تجربة تداول متكاملة وسلسة، بما يعزز من قدرات الشركة في مجال الاستثمار الإقليمي والتداول عبر الأسواق.

ويجسد هذا الإنجاز التزام بي اتش ام كابيتال بالبقاء في طليعة جهود التكامل بين الأسواق المالية الإقليمية، وتوفير فرص الوصول المبكر إلى وجهات استثمارية جديدة من خلال حلول تداول رقمية مبتكرة.

ويأتي هذا الإعلان عقب مشاركة بي اتش ام كابيتال في مراسم قرع الجرس التي أُقيمت بتاريخ 1 يونيو 2026 في سوق عمّان المالي، احتفاءً بالانضمام الرسمي للسوق إلى شبكة الأسواق الإقليمية المرتبطة عبر منصة تبادل.

وشهدت المراسم حضور سعادة غنام المزروعي، رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية، والسيد عبدالله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، إلى جانب عطوفة عماد أبو حلطم، رئيس هيئة الأوراق المالية الأردنية، والسيد مازن الوظائفي، الرئيس التنفيذي لسوق عمّان المالي، والسيدة سارة الطراونة ، المدير التنفيذي لمركز إيداع الأوراق المالية الأردنية. كما جمعت الفعالية نخبة من قيادات الأسواق المالية والمختصين من مختلف أنحاء المنطقة احتفاءً بتوسّع منظومة الربط بين الأسواق عبر منصة تبادل.

ومثّل بي اتش ام كابيتال في هذه المناسبة السيد عبد الهادي السعدي، الرئيس التنفيذي للشركة، تأكيداً على الدور المستمر الذي تضطلع به الشركة في دعم مبادرات التكامل بين الأسواق المالية وتعزيز الربط الاستثماري عبر الحدود على مستوى المنطقة.

قال السيد عبد الله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX): ” في سوق أبوظبي للأوراق المالية، نؤمن بأن تعزيز الترابط بين الأسواق المالية الإقليمية يخلق فرصاً أكبر للمستثمرين والشركات على حد سواء. ويُعد تفعيل شركة بي اتش ام كابيتال لإتاحة الوصول إلى التداول في بورصة عمّان عبر منصة تبادل محطة مهمة تُجسّد رؤيتنا الرامية إلى بناء منظومة أكثر ترابطاً وتكاملاً لأسواق رأس المال العربية. ونتطلع إلى مواصلة التعاون مع بي اتش ام كابيتال في تسهيل الاستثمار عبر الحدود وجعله أكثر سلاسة وسهولة في الوصول. ومن خلال هذا التعاون، نُسهم في تعزيز تدفقات رؤوس الأموال بين أسواق المنطقة وترسيخ الروابط الاقتصادية التي تشكل أساساً للنمو الاقتصادي المستدام على المدى الطويل.”

من جانبه، قال السيد عبد الهادي السعدي، الرئيس التنفيذي لشركة بي اتش ام كابيتال: ” نفخر بأن نكون أول مؤسسة مالية في دولة الإمارات تتيح لعملائها الوصول إلى التداول في بورصة عمّان عبر منصة تبادل ، في خطوة تعكس التزامنا المستمر بتوسيع آفاق الاستثمار أمام عملائنا وتعزيز حضورنا في الأسواق الإقليمية. ويؤكد هذا الإنجاز حرصنا على تقديم فرص استثمارية نوعية مدعومة بأحدث الحلول الرقمية التي تواكب تطلعات المستثمرين وتمنحهم وصولاً أكثر كفاءة إلى أسواق المنطقة. ومع استمرار تطور الأسواق المالية الإقليمية، سنواصل العمل على تطوير خدماتنا وتوسيع نطاق الفرص الاستثمارية المتاحة لعملائنا بما يدعم أهدافهم الاستثمارية ويعزز قدرتهم على الاستفادة من الفرص الواعدة في مختلف الأسواق.”

ويتماشى هذا التفعيل مع الزخم المتنامي الذي تشهده مبادرات الربط والتكامل بين الأسواق المالية في المنطقة، كما يسلط الضوء على الدور المتزايد للبنية التحتية الرقمية في تسهيل المشاركة الاستثمارية العابرة للحدود في أسواق رأس المال بالشرق الأوسط. كما يعزز مكانة بي اتش ام كابيتال كأحد أبرز الممكنين للوصول إلى الفرص الاستثمارية الإقليمية ومن أوائل المؤسسات المساهمة في دعم نجاح شبكة الأسواق المتنامية ضمن منصة تبادل.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop