التكنولوجيا والعقار: نحو مرحلة جديدة من الاستثمار والابتكار | Kanebridge News التكنولوجيا والعقار: نحو مرحلة جديدة من الاستثمار والابتكار | Kanebridge News
Ar
Share Button

التكنولوجيا والعقار: نحو مرحلة جديدة من الاستثمار والابتكار

التكنولوجيا تغيّر وجه العقار من الجولات الافتراضية إلى البلوك تشين، لكن النجاح يعتمد على التشريعات والثقة. دبي تواصل ريادتها رغم تحديات 2025، فيما يحتاج لبنان إلى الرقمنة لاستعادة الثقة.

بقلم
Thu, Sep 25, 2025Grey Clock 2 min

يشهد عالمنا اليوم تحوّلاً غير مسبوق، حيث لم يعد هناك قطاع بمنأى عن تأثير التكنولوجيا، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي. هذا التطوّر السريع ألغى الحواجز الجغرافية، وسهّل التعاملات، وفتح أبواباً جديدة للابتكار والاستثمار. وفي قلب هذا التحوّل، يقف القطاع العقاري أمام تحديات وفرص ضخمة، تفرض على المستثمرين والمطوّرين العقاريين إعادة التفكير في أدواتهم واستراتيجياتهم.

اذا  كيف غيّرت التكنولوجيا وجه العقار؟

يضيف جورج نور، لم يعد شراء العقار يتطلب زيارة ميدانية أو معاملات ورقية مرهقة. اليوم، يمكن للمشتري أن يقوم بجولة افتراضية للعقار وهو جالس في منزله، بفضل تقنيات الواقع الافتراضي. الذكاء الاصطناعي أصبح أداة أساسية لتقدير الأسعار وتحليل اتجاهات السوق، بينما توفر تقنية البلوك تشين مستوى غير مسبوق من الشفافية والأمان في العقود والمعاملات

أضف الى ذلك أن منصات العقارات الرقمية باتت قادرة على إتمام الصفقة بالكامل عن بُعد، وأنظمة إدارة العقارات الذكية تتابع التشغيل والصيانة والجدولة بشكل أوتوماتيكي، مما يرفع الكفاءة ويقلّل الأخطاء. أما أنظمة إدارة علاقات العملاء اي ما يعرف بال (CRM)، فهي اليوم العامود الفقري لشركات التطوير، حيث تتابع سلوك العميل وتقدّم له عروضاً مصممة خصيصاً له، ما ينعكس على المبيعات والولاء.

ويقول الدكتور نور أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، رغم هذا التقدّم، فإن التكنولوجيا ليست الحل السحري. لا بد من بيئة تشريعية واضحة، وبنية تحتية متطورة، وتمويل مرن يفتح المجال أمام شرائح أوسع من المستثمرين. التكنولوجيا هنا ليست بديلاً، بل أداة مكمّلة تعزّز التسويق والإدارة وتدعم النمو.

حيث يواجه القطاع العقاري تحديات عديدة، مثالا في دولة الامارات العربية المتحدة و في دبي تحديدا ورغم الزخم الكبير، يواجه السوق تحديات حقيقية في عام 2025:

  1. تضخم العرض وانخفاض الأسعار دخول أكثر من 210,000 وحدة سكنية جديدة بين 2025–2026 قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار بنسبة تصل إلى 15%، مما يضغط على عوائد المستثمرين.
  2. تغيّر طبيعة المشترين وحساسية العملات وفرق سعر الدرهم أمام الجنيه الإسترليني جذب المستثمرين البريطانيين، لكن هذا التوجّه يعكس اعتماداً متزايداً على المشترين الأجانب، مع تراجع الطلب المحلي.
  3. ارتفاع أسعار الفائدة والتوترات الاقتصادية رفع الفائدة عالمياً زاد من تكلفة القروض العقارية، بينما تؤثر اضطرابات سلاسل التوريد على تكاليف البناء والتشغيل.
  4. تحوّل أنماط الطلب على السكن المتوسط في تزايد، بينما يبقى الطلب على العقارات الفاخرة قوياً، رغم نقص المعروض من الوحدات التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار.
  5. التحديات القانونية والتنظيمية أكثر من 1,800 شكوى عقارية في 2024، منها 60% تتعلق بتأخير التسليم أو عيوب في البناء، ما يؤثر على ثقة المشترين.
  6. السكن الميسور لذوي الدخل المحدود الحملة ضد الشقق المعدّلة بشكل غير قانوني تركت آلاف العمال في خطر، في ظل ارتفاع الإيجارات، مما يجعل السكن الآمن بعيد المنال للفئات الأقل دخلاً.

رغم التحديات، تعتبر الإمارات نموذج عالمي في دمج التكنولوجيا بالعقار حيث تواصل ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للاستثمار العقاري المدعوم بالتكنولوجيا. المبادرات الحكومية مثل مركز “PropTech” في دبي، تهدف إلى دعم أكثر من 200 شركة ناشئة وتوفير آلاف الوظائف بحلول 2030. البنية التشريعية المتطورة، والبنية التحتية الاستثنائية، وتنوّع أدوات التمويل، كلها عوامل تجعل السوق الإماراتي بيئة جاذبة للمستثمرين.

أما في لبنان، فالوضع أكثر تعقيداً وهناك فرصة رغم التحديات. فالأزمة الاقتصادية والسياسية أثّرت بشدة على السوق العقاري، لكن التكنولوجيا يمكن أن تكون نافذة لإعادة بناء الثقة، وجذب الجاليات اللبنانية في الخارج، وربط السوق المحلي بالإقليمي والدولي. الاستثمار في الرقمنة والشفافية لم يعد رفاهية، بل ضرورة لإعادة إحياء القطاع.

في النهاية ان القطاع العقاري اجمالا وفي دول الخليج والشرق الاوسط تحديدا لم يعد كما كان. التكنولوجيا غيّرت قواعد اللعبة، لكنها لا تعمل بمعزل عن التشريعات، التمويل، والثقة. الإمارات تمضي بثبات نحو نموذج عالمي في دمج الابتكار بالتطوير العقاري، بينما يحتاج لبنان إلى خطوات جادة لإعادة بناء الثقة. وفي كلتا الحالتين، فإن المستقبل لا ينتظر المترددين بل يفتح أبوابه لمن يملك الرؤية، ويستثمر في التغيير.



قصص ذات صلة
اقتصاد
الشارقة تستهدف الاستثمار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة
بقلم 20/08/2026
اقتصاد
«إتش دي آي غلوبال» تسجل نمواً في أرباح النصف الأول من 2026 وتواصل توسعها في الشرق الأوسط
بقلم 20/08/2026
اقتصاد
جي بي مورغان في طريقه ليصبح أول بنك بقيمة تريليون دولار
بقلم 18/08/2026
الشارقة تستهدف الاستثمار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة

تعزز الشارقة الاستثمار والابتكار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة لدعم اقتصاد مستدام.

بقلم
Thu, Aug 20, 2026 2 min

تعمل الشارقة على تعزيز منظومة الابتكار لتسريع تطوير وتسويق الحلول العملية في مجالات المياه والغذاء والطاقة وإدارة الموارد، بقيادة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.

ويجمع المجمع بين البحث والتطوير والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، ما يوفر مسارات لتطوير الحلول الناشئة واختبارها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتوسع.

وتشمل منظومة الابتكار في الشارقة تقنيات مرتبطة بالتنقل والبنية التحتية والتصنيع المتقدم والبناء والتكنولوجيا الرقمية. ومن بينها نظام النقل المعلق التابع لشركة «uSky Transport»، إلى جانب مشاريع الخرسانة الموصلة والهيدروجين الأخضر.

كما توظف شركة «Maxbyte» الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات الرقمية لدعم التحول الصناعي، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز ممارسات التصنيع المستدام.

وتشمل المشاريع الأخرى البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، إضافة إلى تقنيات البناء المتقدمة مثل المنازل المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، التي تُظهر إمكانات التصنيع الإضافي في البيئة العمرانية.

ويسهم الابتكار في الأمن الغذائي والزراعة وإدارة المياه والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري والتقنيات البيئية في توفير فرص جديدة لشركات التكنولوجيا والمستثمرين والمشاريع الناشئة.

وتشمل هذه المجالات الزراعة الدقيقة، والزراعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والإدارة الذكية للمياه وإعادة استخدامها، وتقنيات خفض الانبعاثات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين، وتخزين الطاقة.

وتهدف منظومة المجمع المتكاملة إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه التقنيات الناشئة، وهو نقل الابتكارات من المختبرات إلى الأسواق. ومن خلال ربط الباحثين والشركات الناشئة والقطاعات الصناعية والمستثمرين والجهات الحكومية، توفر المنظومة فرصاً لنقل التكنولوجيا والاختبار وتنفيذ المشاريع التجريبية.

ويمكن للشركات الناشئة التحقق من فاعلية تقنياتها والتواصل مع العملاء والشركاء المحتملين، بينما تستطيع الشركات الصناعية اختبار الحلول وفقاً لتحدياتها التشغيلية، ويمكن للمستثمرين تحديد التقنيات والشركات التي تتمتع بإمكانات نمو واعدة.

وتعد المياه والغذاء والطاقة من القطاعات التي تتقاطع فيها الاستدامة بصورة متزايدة مع الفرص الاقتصادية. ويمكن للذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات القائمة على البيانات تحسين الإنتاجية الزراعية وكفاءة استخدام الموارد.

كما توفر تقنيات المعالجة المتقدمة وتحلية المياه وإعادة الاستخدام واسترداد الموارد أساليب جديدة لإدارة المياه.

وتتوسع الفرص أيضاً في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين وإدارة الطاقة والبنية التحتية الذكية. ويمكن لتقنيات الاقتصاد الدائري، التي تحد من النفايات وتعزز إعادة التدوير واستعادة القيمة من الموارد، تحسين الكفاءة وابتكار نماذج أعمال جديدة.

وفي هذا السياق، تُقام فعالية «Sharjah Next – Sustainability» يومي 28 و29 أكتوبر 2026 في «SPARK»، بمشاركة الباحثين والشركات والجهات الحكومية والمستثمرين ومزودي التكنولوجيا، بهدف تعزيز توطين حلول الاستدامة القابلة للتوسع وتسويقها واختبارها وتطبيقها.

وسيركز البرنامج على الأمن الغذائي والزراعة والمياه والحلول البيئية والاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة وتمويل الابتكار المستدام والتقنيات الناشئة.

وإلى جانب الحوار وتبادل المعرفة، تهدف الفعالية إلى توفير فرص لنقل التكنولوجيا وتنفيذ المشاريع التجريبية وتعزيز التعاون والاستثمار من خلال ربط الشركات والباحثين والجهات الحكومية والمستثمرين.

ومن خلال هذه المبادرات، تعزز الشارقة مكانتها وجهةً لشركات التكنولوجيا والمبتكرين والباحثين والمستثمرين، مع بناء منظومة تربط البحث والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، دعماً لاقتصاد أكثر كفاءة واستدامة واستعداداً للمستقبل.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop