بورصة مصر تنتظر تطبيق ضريبة ثابتة لجذب شركات ومستثمرين
مصر تخطط لاستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة ثابتة على البورصة لجذب المستثمرين، مع توقع نسبة بين 0.25 و0.5 في الألف.
مصر تخطط لاستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة ثابتة على البورصة لجذب المستثمرين، مع توقع نسبة بين 0.25 و0.5 في الألف.
تقترب مصر من تطبيق ضريبة دمغة بنسبة ثابتة على تعاملات البورصة بدلا من ضريبة على الأرباح الرأسمالية، في خطوة يتوقع أن تجذب شركات للقيد ومستثمرين للسوق.
ضريبة الأرباح الرأسمالية هي ضريبة متغيرة تفرض على صافي الربح الرأسمالي لمحفظة المستثمر، أي الفرق بين سعر البيع أو التصرف من جهة وتكلفة الاقتناء وعمولة الوساطة من جهة أخرى. أما ضريبة الدمغة فهي نسبة ثابتة تفرضها الحكومة على البائع والمشتري في كافة تعاملات البورصة المصرية بغض النظر عن تحقيقهم لربح أو خسائر.
وقالت الحكومة إنها ستعلن الشهر المقبل عن تفاصيل حزمة التعديلات على الضرائب. ولكن ليس معروف حتى الآن موعد التطبيق الذي يحتاج موافقة برلمانية.
استبدال الضريبة هذا ليس طرح جديد، فهي مطلب للمتعاملين في السوق منذ سنوات. وعلى مدى أكثر من 10 سنوات، بادلت الحكومة تطبيق ضريبتي الأرباح الرأسمالية والدمغة على معاملات البورصة، دون أن يستمر تنفيذ أي منها لفترة طويلة.
ماذا ننتظر؟
توافقت الحكومة مع الجهات في سوق المال، على تطبيق ضريبة الدمغة على التعاملات في البورصة لكافة المستثمرين، بدلا من الضريبة على الأرباح الرأسمالية، في إطار “تغيير نهج التعامل الضريبي”، حسب بيان حكومي هذا الشهر.
“منتظرين نسبة ضريبة الدمغة، وأعتقد الموضوع محتاج يكون فيه نوع من التحفيز وألا يكون هناك مغالاة في قيمة الدمغة.. السوق متوقع أن تكون نسبة الضريبة بين 0.25 و 0.5 في الألف، وأتوقع هذه ستكون محفزة لزيادة التداول والتعامل في البورصة،” حسب محمد ماهر، الرئيس السابق لشركة برايم القابضة ورئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية ECMA، لزاوية عربي.
وتعاني البورصة المصرية من ضعف في السيولة وقلة في الاكتتابات العامة مع انتعاش قوي في الأسواق الخليجية.
وأضاف: “أتمنى أن يتم التطبيق بسرعة بعد الانتهاء من التعديل التشريعي للتحول لنظام رسوم الدمغة النسبية كبديل لضريبة الأرباح الرأسمالية”.
حسب ماهر، مازال هناك مقترحات يمكن أن تقدمها الحكومة لدعم الآثار الإيجابية للتحول الجاري، مثل “إعفاء نسبة 10% من رأس مال الشركة (المُدرجة) من ضريبة الأرباح التجارية والصناعية والتي كانت مطبقة في التسعينات وبداية الألفية، وهذه الميزة ستحفز الشركات للطرح والإدراج في البورصة”.
سجّل سوق الدخل الثابت في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً ملحوظاً مع بداية 2026، مدفوعاً بإصدارات حكومية قوية وطلب مرتفع على السندات، حيث بلغت إصدارات السندات والصكوك 55 مليار دولار، مع تصدّر السعودية للمشهد واستمرار الزخم عبر مختلف القطاعات.
شهد سوق الدخل الثابت في منطقة مجلس التعاون الخليجي توسعاً مع بداية العام، مدفوعاً بإصدارات قوية مدعومة حكومياً وطلب مرتفع على السندات.
وبلغت القيمة الإجمالية لإصدارات السندات والصكوك 55.04 مليار دولار عبر 95 صفقة خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلةً نمواً بنسبة 5.64% مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات ماركاز.
وتصدّرت المملكة العربية السعودية السوق بإصدارات بلغت 32.54 مليار دولار، ما يمثل 59.1% من إجمالي السوق، تلتها الإمارات العربية المتحدة بقيمة 13.57 مليار دولار (24.7%)، ثم قطر (4.2 مليار دولار)، والبحرين (2.1 مليار دولار)، والكويت (1.98 مليار دولار)، وعُمان (650 مليون دولار).
وعلى مستوى القطاعات، جاءت الحكومات في صدارة المُصدرين بإجمالي 20.46 مليار دولار، تلاها القطاع المالي بقيمة 19.45 مليار دولار، ثم قطاع الطاقة بـ5.52 مليار دولار.
وأظهر المستثمرون إقبالاً قوياً على السندات التقليدية التي بلغت 35.89 مليار دولار، ما يعادل 65.2% من السوق، فيما وصلت إصدارات الصكوك إلى 19.15 مليار دولار.
كما ساهمت الإصدارات الكبيرة التي تجاوزت قيمتها مليار دولار في دفع حجم السوق، حيث بلغت 33.33 مليار دولار.