أظهر مسح صدر يوم الثلاثاء أن القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات سجّل أبطأ وتيرة نمو له منذ فبراير 2021 خلال شهر أبريل، مع تأثر الشحن والسياحة، ما انعكس على المبيعات والصادرات على حد سواء.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات (PMI) المعدل موسمياً للإمارات الصادر عن S&P Global إلى 52.1 في أبريل، مقارنة بـ 52.9 في مارس، مع بقائه فوق مستوى 50 الذي يشير إلى استمرار النمو.
وسجلت الطلبات الجديدة أبطأ معدل نمو لها منذ أكثر من خمس سنوات، حيث تراجع المؤشر الفرعي إلى 52.5 في أبريل من 54.5 في مارس. وباستثناء فترة الجائحة، كان الانخفاض في المبيعات الخارجية هو الأكبر منذ بدء المسح في أغسطس 2009.
ورغم استمرار ارتفاع الإنتاج بشكل قوي، إلا أنه جاء بوتيرة أبطأ، مدعوماً بالأعمال القائمة ومشاريع البنية التحتية. كما ظل نمو المشتريات محدوداً، في ظل ارتفاع التكاليف وضعف المبيعات وقيود الإمدادات التي حدّت من الطلب.
وقال David Owen، كبير الاقتصاديين في S&P Global Market Intelligence: “أشار القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات إلى مزيد من فقدان الزخم في أبريل، حيث سجّلت ظروف التشغيل أضعف أداء لها منذ أكثر من خمس سنوات”.
وأضاف: “مع ذلك، فإن القوة الأساسية للقطاع، والتي تظهر من خلال استمرار نمو الإنتاج، تعني أن الشركات تتوقع استمرار النمو خلال الاثني عشر شهراً المقبلة”.
وفي أبريل، أشار International Monetary Fund إلى أن اضطرابات الطاقة ستؤثر بشكل كبير على اقتصادات دول الخليج المصدّرة للنفط والغاز.
وتزايدت ضغوط الأسعار في الإمارات خلال أبريل، حيث بلغت تكاليف المدخلات أعلى مستوياتها منذ يوليو 2024، فيما ارتفعت أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ يونيو 2011.
كما أبدت الشركات تفاؤلاً أكبر بشأن التوقعات للعام المقبل، مع ارتفاع مستوى الثقة إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر.
وفي دبي، مركز الأعمال والسياحة في المنطقة، تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 51.6 في أبريل، وهو أدنى مستوى له في 55 شهراً، مقارنة بـ 53.2 في مارس، رغم تعبير المزيد من الشركات عن تفاؤلها بتحسن الطلب العام.