تقرير السوق العقاري في المملكة العربية السعودية للربع الأول من عام 2026 | Kanebridge News تقرير السوق العقاري في المملكة العربية السعودية للربع الأول من عام 2026 | Kanebridge News
Ar
Share Button

تقرير السوق العقاري في المملكة العربية السعودية للربع الأول من عام 2026

أظهر تقرير CBRE للربع الأول من 2026 استمرار قوة القطاع العقاري في السعودية رغم التحديات الاقتصادية الإقليمية، مدعوماً بارتفاع قيمة المعاملات العقارية إلى 112 مليار ريال، وزخم الاستثمار الأجنبي، واستمرار الطلب على المكاتب والمساحات اللوجستية والمشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030.

بقلم
Thu, May 21, 2026Grey Clock 4 min

أصدرت شركة سي بي آر إي الشرق الأوسط، الشركة الرائدة عالميًا في مجال العقارات التجارية، تقريرها عن سوق العقارات في المملكة العربية السعودية للربع الأول من عام 2026 والذي يسلط الضوء على تميز أسواق المملكة بإعادة التوازن الاستراتيجي، وعوامل الطلب الهيكلية الثابتة، واستمرار ثقة المستثمرين على الرغم من الظروف الاقتصادية الإقليمية الأكثر تعقيداً.

تعكس البيئة الاقتصادية العامة للمملكة العربية السعودية في أوائل عام 2026 فترة من التكيف، تتأثر بالضغوط الخارجية والسياسات المحلية المتغيرة. وقد تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 2.8% على أساس سنوي في الربع الأول، مع تعديل التوقعات السنوية لعام 2026 إلى 1.9%، وذلك بسبب الانخفاض الملحوظ في إنتاج النفط وصادراته وتباطؤ النمو في القطاعات غير النفطية.

يظل معدل التضخم مستقراً عند 1.8٪، في حين شهد الاستثمار الأجنبي المباشر زخماً قوياً، حيث ارتفع بنسبة 90٪ على أساس سنوي في الربع الرابع من عام 2025، مما يشير إلى الثقة في الآفاق المستقبلية للمملكة على المدى الطويل. وتظل السياسة المالية توسعية، مما يدعم الاستثمارات الكبرى في البنية التحتية إلى جانب الإصلاحات الجارية في أسواق رأس المال التي تهدف إلى تعزيز السيولة وتسهيل وصول المستثمرين. وفي ظل هذه الظروف، يواصل قطاع العقارات إظهار قوته. فقد بلغت قيمة المعاملات 112 مليار ريال سعودي في الربع الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 6.8% على أساس سنوي، مدعومة بتحسن ظروف التمويل وزيادة فرص الحصول على رأس المال. وفي الوقت نفسه، تعمل الإصلاحات التنظيمية، بما في ذلك تدابير الملكية الأجنبية وزيادة شفافية السوق، على تعزيز المشاركة المؤسسية ومواءمة القطاع مع المعايير العالمية.

كما تشهد قائمة المشاريع قيد التطوير تقدماً، مع تحول تدريجي من النمو القائم على البناء إلى مرحلة التسليم وإدارة الأصول على المدى الطويل. وتستمر المشاريع الكبرى في التقدم، مع بقاء الرياض مركزًا رئيسيًا لأنشطة التنمية. ويتجلى إعادة التموضع الاستراتيجي بوضوح في المشاريع الرائدة من بينها تركيز نيوم المتزايد على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، إلى جانب التقدم المستمر في مشاريع مثل الدرعية وبرج جدة. ويعزز هذا المسار المستمر، المدعوم بالاستثمارات العامة والخاصة، طموحات المملكة على المدى الطويل في إطار رؤية 2030.

لا يزال سوق المكاتب يعاني من نقص جوهري في العرض، لا سيما فيما يتعلق بالمساحات المتميزة، حيث تظل معدلات الإشغال في المكاتب من الفئة ”أ“ قريبة من طاقتها الاستيعابية الكاملة. ولا يزال الطلب مدفوعًا ببرنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية (RHQ)، الذي يجذب مئات الشركات الدولية لإنشاء مكاتب فعلية لها في العاصمة. وفي حين يُتوقع أن يؤدي العرض الجديد إلى تباطؤ نمو الإيجارات على المدى الطويل، لا يزال الطلب الهيكلي يتجاوز العرض المتاح. لا يزال أداء المكاتب مستقراً في الأسواق الأخرى مثل جدة والدمام، ، على الرغم من ظهور تباين واضح بين الأصول الحديثة من الفئة أ والمخزون القديم، حيث يولي المستأجرون أولوية متزايدة للجودة والمرونة والبنية التحتية الرقمية.

 هذا و يواصل القطاع السكني تسجيل نشاط قوي، مدعومًا بالنمو السكاني ومبادرات الإسكان المدعومة من الحكومة وزيادة انتشار القروض العقارية. ومع ذلك، فإن استمرار تسليم الوحدات السكنية في المدن الكبرى يساهم في خلق بيئة سوقية أكثر توازناً. وبناءً على ذلك، انخفضت أسعار الإيجارات السكنية في الرياض بنسبة 2.1% على أساس سنوي في مارس 2026، مما يشير إلى تحول نحو أسعار أكثر استدامة في جميع أنحاء العاصمة. ويؤكد هذا الانخفاض تأثير إعادة الضبط التنظيمي في سبتمبر 2025 (تجميد الإيجارات لمدة 5 سنوات)، الذي أنهى دورة النمو المستمر للإيجارات. وبموجب التفويض الجديد للهيئة العامة للعقار (REGA)، تم تثبيت إيجارات العقارات القائمة عند مستويات سبتمبر 2025، في حين يجب أن تتوافق العقارات الجديدة في السوق مع آخر قيمة مسجلة على منصة ”إيجار“. ويوفر هذا التغيير التنظيمي أساساً مستقراً لكل من عقود الإيجار القائمة والعقارات الجديدة، مما يحد بشكل فعال من الارتفاعات التكهنية.

يواصل قطاع التجزئة تحوله الملحوظ نحو التسوق الإلكتروني، وهو اتجاه عززته الأحداث الأخيرة التي أثرت على تحركات المستهلكين واتجاهات الإنفاق. شكلت المعاملات الإلكترونية 85% من إجمالي معاملات التجزئة في عام 2025، مما يدل على تسارع وتيرة تبني التكنولوجيا الرقمية. لا يزال الاستهلاك المحلي قوياً، لا سيما في قطاعي الأغذية والمشروبات والأزياء، مما يساعد على استقرار القطاع ويعوض التقلبات في السياحة الدولية. تندمج عروض التجزئة الجديدة ببشكل متزايد في المخططات الرئيسية متعددة الاستخدامات، حيث يعطي المطورون الأولوية لمنافذ الأغذية والمشروبات باعتبارها عوامل رئيسية لجذب الزوار. ومن المقرر افتتاح مشاريع كبرى مثل ”ذا أفينيوز“ بالرياض و”ويستفيلد“ بجدة و”ويستفيلد“ بالرياض قريباً، مما سيضيف مساحة كبيرة. وعلى الرغم من التحولات في السوق، ظلت إيجارات مراكز التسوق الإقليمية والكبرى مستقرة، حيث حافظ الملاك عموماً على الأسعار ولم يقدموا تنازلات على نطاق واسع. وينصب التركيز الآن بالنسبة لمراكز التجزئة الناجحة على إنشاء مساحات يمكن التنقل فيها سيراً على الأقدام والتركيز على المجتمع المحلي، وتولي الأولوية للرفاهية والتكنولوجيا الرقمية.

يعكس أداء سوق الضيافة تأثير الضوابط المفروضة على حركة السفر الترفيهي الدولي وسفر الأعمال الإقليمي، حيث سجل معدل الإشغال وإيرادات الغرفة المتاحة (RevPAR) انخفاضًا منذ بداية العام مقارنة بالربع الأول من العام الماضي. وقد كان التأثير الأكبر ملموسًا في الرياض والدمام، على الرغم من أن جدة ومكة المكرمة لا تزالان تسجلان نتائج إيجابية في جميع المؤشرات منذ بداية العام، مما يعكس التأثير الإيجابي للطلب على السياحة الدينية.  ومع ذلك، وفي ظل الدعم الحكومي المستمر، يستمر نمو العرض المستقبلي، حيث يجري تطوير آلاف الغرف الجديدة في المدن الرئيسية والفرعية، ويظل قطاع الضيافة ركيزة أساسية في طموح المملكة العربية السعودية لجذب 150 مليون زائر سنويًا بحلول عام 2030.

 يستمر قطاع الصناعة واللوجستيات في الظهور كركيزة أساسية للتنويع الاقتصادي. ولا يزال الطلب على المستودعات من الفئة ”أ“ قوياً في ظل قيود العرض، مما يدفع نمو الإيجارات في المراكز الرئيسية مثل الرياض وجدة. وتسهم مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الممرات اللوجستية وتطويرات سلسلة التوريد المتكاملة، في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتجارة والتوزيع. وعلى الرغم من التحديات التشغيلية المرتبطة باضطرابات سلاسل التوريد العالمية، تظل العوامل الأساسية طويلة الأجل إيجابية للغاية، مدعومة بنمو التجارة الإلكترونية والتوسع الصناعي.

 يعلق ماثيو جرين، رئيس قسم الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قائلاً: ” يستمر قطاع العقارات في المملكة العربية السعودية في التطور بوتيرة سريعة، استجابةً للتغييرات التنظيمية الأخيرة وأنماط الطلب المتغيرة. ويؤدي ذلك إلى تباين متزايد في أداء القطاعات المختلفة. “



قصص ذات صلة
عقارات
المطوّر الإماراتي غاف العقارية يعكس رؤية جديدة للحياة السكنية مع «فلو 25» في أبوظبي
بقلم 02/06/2026
عقارات
الإمارات تشهد نمواً مزدوج الرقم في إيجارات المكاتب وتراجعاً في شواغر قطاع التجزئة
بقلم 01/06/2026
عقارات
دبي تسجّل صفقات عقارية أسبوعية بقيمة 5.72 مليار دولار
بقلم 28/05/2026
المطوّر الإماراتي غاف العقارية يعكس رؤية جديدة للحياة السكنية مع «فلو 25» في أبوظبي

أطلقت غاف العقارية مشروع «فلو 25» في جزيرة الريم بأبوظبي، مستوحياً تصميمه من شجرة الغاف ليقدم تجربة سكنية تجمع بين الاستدامة والطبيعة وجودة الحياة. ويضم المشروع 104 وحدات سكنية مع مرافق متكاملة وحلول تصميمية مبتكرة تعزز الراحة واستخدام المساحات الخارجية على مدار العام.

بقلم
Tue, Jun 2, 2026 2 min

مع استمرار تطور السوق العقاري في أبوظبي، لم يعد التميز في المشاريع السكنية يُقاس بحجمها فقط، بل بقدرتها على تقديم قيمة مستدامة وتجارب معيشية متكاملة تعكس أنماط الحياة الحديثة. وفي هذا السياق، تواصل غاف العقارية ترسيخ نهجها القائم على الدمج بين جودة التصميم والارتباط بالطبيعة، من خلال مشروعها السكني الجديد فلو 25 في جزيرة الريم.

ويستمد المشروع رؤيته التصميمية من شجرة الغاف، أحد أبرز الرموز الطبيعية في دولة الإمارات، والتي تجسد مفاهيم الصمود والتوازن والارتباط العميق بالبيئة المحلية. وقد شكّلت هذه القيم أساساً للفلسفة المعمارية للمشروع، التي تركز على خلق بيئات سكنية متناغمة مع المناخ، وتعزز جودة الحياة على المدى الطويل.

وفي هذا الإطار، قالت المهندسة عشبة الغفلي، الرئيس التنفيذي لشركة غاف العقارية: تعكس دولة الإمارات، برؤية قيادتها ونهجها المؤسسي، نموذجاً متقدماً في إدارة الأزمات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قوة السوق العقاري وثقة المستثمرين. واليوم، نشهد تحولاً واضحاً في مفهوم التطوير العقاري، حيث لم يعد التركيز على عدد الوحدات، بل على جودة التجربة التي يقدمها المشروع للسكان.”

وأضافت: يمثل مشروع فلو 25 امتداداً لهذا التحول، حيث لم نتعامل معه كمشروع سكني تقليدي، بل كتجربة حياة متكاملة. وقد استلهمنا من شجرة الغاف مفاهيم التوازن والاستدامة، وحرصنا على ترجمتها إلى حلول تصميمية عملية، تبدأ من كيفية دخول الضوء الطبيعي إلى المساحات، وصولاً إلى تصميم بيئات خارجية قابلة للاستخدام على مدار العام.

ويتميز المشروع بتصميم معماري انسيابي يراعي المناخ المحلي، مع دمج حلول مبتكرة تعزز قابلية استخدام المساحات الخارجية على مدار العام، بما في ذلك إدماج أنظمة تبريد ضمن الأثاث الخارجي في الشرفات والمساحات المفتوحة التي يتم التحكم بدرجة حرارتها، ما يتيح للسكان الاستمتاع بالحياة الخارجية براحة في مختلف أوقات السنة.

ولا يقتصر تصميم فلو 25 على الوحدات السكنية فقط، بل يمتد ليشمل تجربة متكاملة داخل المشروع، حيث تم تخطيط المساحات المجتمعية ومسارات الحركة بعناية لتحقيق توازن بين التفاعل الاجتماعي والخصوصية، بما يلبي احتياجات أنماط الحياة المختلفة.

يضم المشروع الحصري 104 وحدات سكنية فقط، تتنوع بين شقق من غرفة نوم واحدة إلى أربع غرف، إضافة إلى سكاي فيلا وبنتهاوس، مع تصميم يركز على الإضاءة الطبيعية، والمساحات الواسعة، وأنظمة المعيشة الذكية. وتبدأ أسعار الوحدات من نحو 1.79 مليون درهم إماراتي.

كما يوفر المشروع مجموعة من المرافق المصممة لتعزيز رفاهية السكان، تشمل مسابح خارجية، وجناح يوغا على السطح، ومنتجعاً صحياً يشمل غرفة ساونا والحمام البارد وغرفة بخار، ومرافق للياقة البدنية، إلى جانب مساحات مشتركة وتراسات مخصصة للتفاعل الاجتماعي.

ويقع المشروع في جزيرة الريم، التي تُعد من أبرز الوجهات السكنية في أبوظبي، لما توفره من توازن بين حيوية المدينة وقربها من الواجهة البحرية، إضافة إلى سهولة الوصول إلى وجهات رئيسية مثل جزيرتي السعديات وياس، ومراكز التسوق والثقافة في العاصمة.

وأكدت الغفلي: نحن في غاف العقارية، كمطور إماراتي، لا نسعى إلى تطوير مبانٍ ذات حضور بصري، بل إلى خلق بيئات معيشية متكاملة تنبع من فهم عميق لاحتياجات الإنسان وخصوصية البيئة المحلية. ونرى في فلو 25 فرصة لتقديم إضافة نوعية للمشهد العمراني في أبوظبي، من خلال مشروع يجمع بين التصميم المدروس والاستدامة وجودة الحياة.”

وفي ظل هذه المعطيات، يواصل السوق العقاري في أبوظبي نموه بثقة، مدعوماً بأسس راسخة تشمل التشريعات الفعالة، والاستقرار الاقتصادي، والتخطيط الحضري طويل الأمد، ما يعزز مكانته كأحد أكثر الأسواق جاذبية واستقراراً في المنطقة.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop