دول مجلس التعاون الخليجي تحتاج ما يصل إلى 25 مليار دولار في بنية تحتية لإعادة تدوير البلاستيك بحلول عام 2045 | Kanebridge News دول مجلس التعاون الخليجي تحتاج ما يصل إلى 25 مليار دولار في بنية تحتية لإعادة تدوير البلاستيك بحلول عام 2045 | Kanebridge News
Ar
Share Button

دول مجلس التعاون الخليجي تحتاج ما يصل إلى 25 مليار دولار في بنية تحتية لإعادة تدوير البلاستيك بحلول عام 2045

دول مجلس التعاون ستحتاج لاستثمار ما بين 12 و25 مليار دولار في بنية تحتية لإعادة التدوير بحلول 2045، لتصبح مركزًا عالميًا للبلاستيك الدائري وتسد فجوة متنامية بين العرض والطلب العالمي.

بقلم
Wed, Aug 27, 2025Grey Clock 2 min

وفقًا لتقديرات القطاع، ستحتاج دول مجلس التعاون الخليجي إلى استثمار ما بين 12 و25 مليار دولار في بنية تحتية لإعادة التدوير بحلول عام 2045 لتصبح مركزًا عالميًا للبلاستيك الدائري.

كشف تقرير جديد صادر عن مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية (KAPSARC) وستراتيجي& الشرق الأوسط (جزء من شبكة PwC) أن مجلس التعاون يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في سد الفجوة العالمية في البلاستيك المعاد تدويره، إذ يُتوقع أن يتجاوز الطلب العرض بما يصل إلى 35 مليون طن بحلول عام 2030.

ورغم أن الطلب على البلاستيك المعاد تدويره ينمو بمعدل 8% سنويًا – متفوقًا على نمو البلاستيك الخام (2%) – إلا أن العرض ما زال متأخرًا. حاليًا تتم تلبية أقل من 70% من الطلب العالمي، مع توقع وصول العجز إلى 35 مليون طن بحلول 2030.

اليوم، تُنتج دول مجلس التعاون نحو 10 ملايين طن من النفايات البلاستيكية سنويًا، لكن لا يُعاد تدوير سوى 10% منها أو إعادة استخدامها أو استردادها، وهو معدل يوازي المتوسط العالمي، لكنه أقل من دول متقدمة مثل الصين ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

في السعودية، تُسهم قطاعات البلاستيك والكيماويات بما يتراوح بين 6% و9% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يبرز حجم ارتباط المنطقة بتقلبات الطلب العالمي على البلاستيك والفرص الكبيرة لتصدرها في مسار الاقتصاد الدائري.

وقال ديفيش كاتيار، شريك في ستراتيجي& الشرق الأوسط:

“مع بقاء نسبة إعادة التدوير الميكانيكي عالميًا دون 10% وتزايد الضغوط من متطلبات الاستدامة (ESG)، ولوائح الكربون، وتغير تفضيلات المستهلكين، هناك فجوة متنامية بين العرض والطلب. إذا لم تتم معالجتها، فقد تؤخر التقدم المناخي وتعزز الاعتماد على البلاستيك الخام. مجلس التعاون في موقع فريد لسد هذه الفجوة عبر استغلال قوته في البتروكيماويات لتبني حلول دائرية.”

على الصعيد العالمي، تكتسب إعادة التدوير الكيميائي – وخاصة الانحلال الحراري (Pyrolysis) – زخمًا متزايدًا، لكن جدواها التجارية تعتمد على توفر المواد الخام وأسعار الطاقة وكفاءة المصانع.

تُظهر نماذج KAPSARC وStratgy& أن مصانع إعادة التدوير الكيميائي المدمجة ضمن مجمعات بتروكيماوية في الخليج يمكنها تحقيق نقطة التعادل عند أسعار تغذية النفايات البلاستيكية بين 240 و280 دولارًا للطن. وحتى عند أسعار أعلى بين 450 و500 دولار للطن، يمكن تحقيق أرباح إذا استمر البلاستيك المعاد تدويره في الحفاظ على ميزة سعرية مقارنة بالخام.

وأضاف جايانث مانتري، مدير في ستراتيجي& الشرق الأوسط:

“اقتصاديات إعادة التدوير الكيميائي واعدة جدًا في دول مجلس التعاون، خاصة عند دمجها في الأنظمة القائمة والاستفادة من انخفاض تكاليف الطاقة. بخلاف البتروكيماويات التقليدية، يعتمد هذا القطاع على المعرفة ويوفر مضاعفات اقتصادية أعلى وفرص نمو قائمة على الابتكار.”

ويرى التقرير أن الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية الحالية تجعل من مجلس التعاون موقعًا مثاليًا للريادة، شرط التقدم على ثلاثة محاور رئيسية: الوصول للمواد الخام، وضمان استقرار التشريعات، وتعزيز الابتكار والوعي الاستهلاكي.

ولضمان تدفق مستقر للمواد الخام والوصول للأسواق العالمية، يجب على مجلس التعاون إنشاء ممرات تجارية رسمية للنفايات البلاستيكية مع آسيا وأفريقيا وأوروبا، مع تحديث الموانئ والأنظمة الجمركية وبنية التتبع عبر الحدود.

كما يتطلب الأمر تسريع الإصلاحات التنظيمية المحلية، بما في ذلك:

  • تطبيق نظام المسؤولية الممتدة للمنتج (EPR).

  • فرض نسب إلزامية للمحتوى المعاد تدويره.

  • إصلاح أسعار البوليمرات الخام.

  • توحيد معايير الجودة والسلامة على مستوى الخليج.

يعتمد توسيع الاقتصاد الدائري أيضًا على الاستثمار في إعادة التدوير الكيميائي، وأنظمة الفرز الذكية، وأدوات التتبع باستخدام البلوكتشين. ويمكن للحكومات دعم البحث والتطوير بالشراكة مع القطاع، فيما تسهم الحوافز وحملات التوعية في تحفيز الطلب وتحسين فصل النفايات.

كما أوصى التقرير باستخدام التمويل المدمج لبناء منظومة حديثة للبلاستيك الدائري، مشددًا على أهمية توظيف صناديق الثروة السيادية، ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPs)، وآليات تقليل المخاطر لجذب رأس المال واستقطاب اللاعبين العالميين.



قصص ذات صلة
اقتصاد
الشارقة تستهدف الاستثمار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة
بقلم 20/08/2026
اقتصاد
«إتش دي آي غلوبال» تسجل نمواً في أرباح النصف الأول من 2026 وتواصل توسعها في الشرق الأوسط
بقلم 20/08/2026
اقتصاد
جي بي مورغان في طريقه ليصبح أول بنك بقيمة تريليون دولار
بقلم 18/08/2026
الشارقة تستهدف الاستثمار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة

تعزز الشارقة الاستثمار والابتكار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة لدعم اقتصاد مستدام.

بقلم
Thu, Aug 20, 2026 2 min

تعمل الشارقة على تعزيز منظومة الابتكار لتسريع تطوير وتسويق الحلول العملية في مجالات المياه والغذاء والطاقة وإدارة الموارد، بقيادة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.

ويجمع المجمع بين البحث والتطوير والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، ما يوفر مسارات لتطوير الحلول الناشئة واختبارها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتوسع.

وتشمل منظومة الابتكار في الشارقة تقنيات مرتبطة بالتنقل والبنية التحتية والتصنيع المتقدم والبناء والتكنولوجيا الرقمية. ومن بينها نظام النقل المعلق التابع لشركة «uSky Transport»، إلى جانب مشاريع الخرسانة الموصلة والهيدروجين الأخضر.

كما توظف شركة «Maxbyte» الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات الرقمية لدعم التحول الصناعي، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز ممارسات التصنيع المستدام.

وتشمل المشاريع الأخرى البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، إضافة إلى تقنيات البناء المتقدمة مثل المنازل المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، التي تُظهر إمكانات التصنيع الإضافي في البيئة العمرانية.

ويسهم الابتكار في الأمن الغذائي والزراعة وإدارة المياه والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري والتقنيات البيئية في توفير فرص جديدة لشركات التكنولوجيا والمستثمرين والمشاريع الناشئة.

وتشمل هذه المجالات الزراعة الدقيقة، والزراعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والإدارة الذكية للمياه وإعادة استخدامها، وتقنيات خفض الانبعاثات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين، وتخزين الطاقة.

وتهدف منظومة المجمع المتكاملة إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه التقنيات الناشئة، وهو نقل الابتكارات من المختبرات إلى الأسواق. ومن خلال ربط الباحثين والشركات الناشئة والقطاعات الصناعية والمستثمرين والجهات الحكومية، توفر المنظومة فرصاً لنقل التكنولوجيا والاختبار وتنفيذ المشاريع التجريبية.

ويمكن للشركات الناشئة التحقق من فاعلية تقنياتها والتواصل مع العملاء والشركاء المحتملين، بينما تستطيع الشركات الصناعية اختبار الحلول وفقاً لتحدياتها التشغيلية، ويمكن للمستثمرين تحديد التقنيات والشركات التي تتمتع بإمكانات نمو واعدة.

وتعد المياه والغذاء والطاقة من القطاعات التي تتقاطع فيها الاستدامة بصورة متزايدة مع الفرص الاقتصادية. ويمكن للذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات القائمة على البيانات تحسين الإنتاجية الزراعية وكفاءة استخدام الموارد.

كما توفر تقنيات المعالجة المتقدمة وتحلية المياه وإعادة الاستخدام واسترداد الموارد أساليب جديدة لإدارة المياه.

وتتوسع الفرص أيضاً في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين وإدارة الطاقة والبنية التحتية الذكية. ويمكن لتقنيات الاقتصاد الدائري، التي تحد من النفايات وتعزز إعادة التدوير واستعادة القيمة من الموارد، تحسين الكفاءة وابتكار نماذج أعمال جديدة.

وفي هذا السياق، تُقام فعالية «Sharjah Next – Sustainability» يومي 28 و29 أكتوبر 2026 في «SPARK»، بمشاركة الباحثين والشركات والجهات الحكومية والمستثمرين ومزودي التكنولوجيا، بهدف تعزيز توطين حلول الاستدامة القابلة للتوسع وتسويقها واختبارها وتطبيقها.

وسيركز البرنامج على الأمن الغذائي والزراعة والمياه والحلول البيئية والاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة وتمويل الابتكار المستدام والتقنيات الناشئة.

وإلى جانب الحوار وتبادل المعرفة، تهدف الفعالية إلى توفير فرص لنقل التكنولوجيا وتنفيذ المشاريع التجريبية وتعزيز التعاون والاستثمار من خلال ربط الشركات والباحثين والجهات الحكومية والمستثمرين.

ومن خلال هذه المبادرات، تعزز الشارقة مكانتها وجهةً لشركات التكنولوجيا والمبتكرين والباحثين والمستثمرين، مع بناء منظومة تربط البحث والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، دعماً لاقتصاد أكثر كفاءة واستدامة واستعداداً للمستقبل.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop