سبيس إكس يجذب حشوداً في ظهوره الأول، لكن قلة من الاكتتابات الحديثة الساخنة تتفوق على السوق
تترقب وول ستريت الطرح المرتقب لشركة سبيس إكس التابعة لـ إيلون ماسك، والذي قد يصبح أكبر اكتتاب في تاريخ السوق الأميركية بتقييم يصل إلى 1.75 تريليون دولار. لكن رغم الحماس الكبير حول الاكتتابات الضخمة، أظهر تحليل أجرته رويترز أن معظم أكبر الطروحات خلال السنوات الأخيرة لم تتفوق على أداء مؤشر S&P 500، ما يسلّط الضوء على المخاطر المرتبطة بالاستثمار في الشركات ذات التقييمات المرتفعة عند الإدراج.
بقلم
Thu, May 28, 2026
2 min
تشهد وول ستريت حالة من الترقب مع اقتراب الطرح العام الأولي المرتقب لشركة سبيس إكس التابعة لـ إيلون ماسك الشهر المقبل، إلا أن أداء الاكتتابات الكبرى خلال السنوات الأخيرة يثير تساؤلات حول جدوى الاستثمار فيها عند الطرح.
وأظهر تحليل أجرته رويترز لأكبر 50 اكتتاباً عاماً من حيث التقييم خلال السنوات الخمس الماضية أن المستثمرين كانوا سيحققون عوائد أفضل في معظم الحالات عبر الاستثمار في صندوق يتتبع مؤشر S&P 500، ما يعكس صعوبة العثور على فرص حقيقية في شركات ترتفع تقييماتها بشكل كبير قبل إدراجها في السوق.
وبحسب التحليل، فإن المستثمر الذي اشترى أسهماً في جميع الاكتتابات التي شملتها الدراسة كان سيحقق متوسط عائد يبلغ 27% حتى 21 مايو، مقارنة بمتوسط ارتفاع بلغ 53% لمؤشر S&P 500 خلال الفترات نفسها. كما أظهر التحليل أن المستثمرين الذين يشترون الأسهم خلال اليوم الأول من التداول غالباً ما يحققون نتائج أضعف.
ومن المتوقع أن يتبع طرح سبيس إكس اكتتابات لشركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل أوبن أيه آي وأنثروبيك، في ظل الطلب القوي على شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي ساهم في دفع الأسواق الأميركية إلى مستويات قياسية.
وقدّمت سبيس إكس نشرة الاكتتاب يوم الأربعاء تحت الرمز “SPCX”، مع احتمال بدء تداول السهم في 11 يونيو، فيما يتيح ماسك بعض الأسهم للمستثمرين الأفراد عبر منصات مثل Robinhood وSoFi.
وتستهدف الشركة تقييماً يصل إلى 1.75 تريليون دولار، وهو ما سيتجاوز جميع الاكتتابات السابقة في وول ستريت، إلا أن التحليل يشير إلى أن التقييمات الضخمة لا تضمن بالضرورة تحقيق أرباح للمستثمرين.
وقال أستاذ جامعة فلوريدا المتخصص في الاكتتابات العامة جاي ريتر إن معظم الشركات المدرجة حديثاً تميل إلى الأداء دون مستوى مؤشر S&P 500 على المدى الطويل، لافتاً إلى أن الشركات ذات التقييمات المرتفعة جداً مقارنة بالمبيعات غالباً ما تكون الأكثر عرضة للتراجع.
وعند تقييم يبلغ 1.75 تريليون دولار، ستصل نسبة السعر إلى المبيعات لدى سبيس إكس إلى نحو 100 مرة، مقارنة بـ24 مرة لدى إنفيديا، علماً أن سبيس إكس سجلت خسائر تقارب 5 مليارات دولار العام الماضي.
ومن بين أبرز الاكتتابات الناجحة في السنوات الأخيرة، حققت شركتا تصميم الرقائق المرتبطتان بالذكاء الاصطناعي Astera Labs وArm Holdings مكاسب قوية تجاوزت أداء السوق، بينما واجهت شركات أخرى خسائر حادة، من بينها Didi Global وRivian Automotive.
كما تراجعت أسهم شركة التصميم البرمجي Figma بنسبة 35% عن سعر الطرح، رغم ارتفاعها القوي في أول جلسة تداول، وسط مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي على أعمالها.
وحتى بعض أكبر الاكتتابات في التاريخ لم تتفوق على أداء السوق. فرغم تضاعف سهم Alibaba منذ طرحه في وول ستريت عام 2014، إلا أن مؤشر S&P 500 حقق عوائد تجاوزت 300% خلال الفترة نفسها.