تشهد صناعة الإنشاءات في سلطنة عُمان توسعاً سريعاً، وقد أصبحت ثاني أكبر مساهم في الاقتصاد الوطني بعد قطاع النفط. ومن المتوقع أن يبلغ حجم سوق الإنشاءات العُماني 7.27 مليار دولار في عام 2026، وأن يرتفع إلى 8.46 مليار دولار بحلول عام 2031.
وتشهد صناعة الإنشاءات، التي تُعد أكبر جهة توظيف في القطاع الخاص، نمواً ملحوظاً. وتشير التوقعات إلى استمرار المسار التصاعدي للسوق خلال الأرباع الأربعة المقبلة، مع توقعات بأن يحافظ القطاع على معدل نمو سنوي متوسط قدره 4.4% بين عامي 2026 و2029، مدعوماً باستمرار الاستثمارات في الطاقة المتجددة والنقل والإسكان.
في فبراير 2026، أطلقت هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي محفظة مشاريع تطويرية بقيمة 3.9 مليار دولار، تشمل 10 آلاف مناقصة مستقبلية موزعة على 57 جهة حكومية بهدف تحفيز القطاع الخاص. كما أطلقت الحكومة العُمانية مجموعة من المبادرات لتطوير الإسكان الميسّر والرعاية الصحية والنقل والطاقة المتجددة والبنية التحتية الأساسية.
يتصدر القطاع السكني السوق حالياً بحصة تتجاوز 32%. وتخطط الحكومة لبناء أكثر من 60,240 منزلاً جديداً ونحو 6,000 غرفة فندقية بحلول عام 2030، لمواكبة التوسع الحضري والنمو المستهدف في قطاع السياحة.
البنية التحتية: توسع قوي مدفوع بمشاريع السكك الحديدية الوطنية، وتحسين الطرق، وإنشاء موانئ ومراكز لوجستية جديدة.
التطوير السكني والحضري: يجري تنفيذ مشاريع مدن كبرى تستوعب 100 ألف نسمة، إلى جانب مبادرات لتطوير مدن ذكية ومستدامة.
الطاقة والمرافق: تستهدف السلطنة رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 30% من إنتاج الكهرباء بحلول عام 2030 من خلال استثمارات كبرى.
السياحة والضيافة: من المتوقع أن يسهم بناء المزيد من الفنادق والمجمعات السياحية الجديدة في تعزيز نشاط الإنشاءات التجارية.
أبرز توجهات قطاع الإنشاءات: التحول الرقمي، والاستدامة، والذكاء الاصطناعي، ونمذجة معلومات البناء، إلى جانب تنامي استخدام البناء المعياري والمسبق الصنع لتسريع التنفيذ وتعزيز السلامة والاستدامة، وزيادة التركيز على إدارة البيانات لتحسين الكفاءة.
تبنّي ممارسات البناء الأخضر
تزداد أهمية البناء المستدام في القطاع، وتشمل أبرز الممارسات اعتماد أنظمة تجميع مياه الأمطار وتركيب الألواح الشمسية، ما يسهم في خفض البصمة الكربونية الإجمالية للمشاريع الجديدة.
اعتماد البناء المعياري والمسبق الصنع
يشهد القطاع توسعاً في استخدام أساليب البناء المعياري والمسبق الصنع، لما توفره من مزايا مهمة، أبرزها تسريع الجداول الزمنية للمشاريع وتحسين مراقبة الجودة.
الحلول الهندسية المتقدمة وتقنيات نزح المياه
تتيح تقنيات نزح المياه الحديثة إدارة المياه الجوفية بكفاءة أكبر أثناء أعمال البناء. وتساعد هذه الابتكارات على إنجاز المشاريع في موعدها ووفق معايير عالية، رغم التحديات البيئية واللوجستية.