ارتفاع أسعار الشحن الجوي العالمية وسط تعافٍ جزئي في طاقة النقل بالخليج
ارتفاع حاد في أسعار الشحن الجوي مع استمرار اضطرابات الشرق الأوسط، وسط تعافٍ جزئي في أحجام الشحن بدول الخليج رغم القيود والتحديات التشغيلية المستمرة.
ارتفاع حاد في أسعار الشحن الجوي مع استمرار اضطرابات الشرق الأوسط، وسط تعافٍ جزئي في أحجام الشحن بدول الخليج رغم القيود والتحديات التشغيلية المستمرة.
تواصل أسعار الشحن الجوي الفورية ارتفاعها بشكل حاد وسط حالة من التقلب وعدم الاستقرار والتغير السريع في منطقة الشرق الأوسط، عقب الهجمات العسكرية على إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، ورد إيران بضربات انتقامية استهدفت مواقع في المنطقة.
وتُظهر أحدث البيانات الأسبوعية الصادرة عن WorldACD Market Data وجود تعافٍ جزئي في أسواق الشحن الجوي منذ اندلاع الحرب، رغم أن الأوضاع لا تزال شديدة التحدي بالنسبة لشركات الطيران والمطارات وأطراف القطاع الأخرى، مع استمرار احتمالية التغيرات المفاجئة.
ومع عودة جزء محدود من السعة الأسبوع الماضي (+35% على أساس أسبوعي)، ارتفعت أحجام الشحن من دول الخليج بنسبة +74% بعد انخفاضها بنسبة –65% في الأسبوع السابق، إلا أنها لا تزال أقل بنحو –50% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
كما شهدت أحجام الشحن من جنوب آسيا انتعاشاً جزئياً بنسبة +24%، لكنها لا تزال أقل بنحو –20% عن مستويات ما قبل الحرب، في حين ارتفعت الأسعار الفورية من المنطقة إلى 3.54 دولار للكيلوغرام (+24%)، مسجلة زيادة تتجاوز 60% خلال أسبوعين.
وارتفعت أحجام الشحن من الشرق الأوسط وجنوب آسيا إلى أوروبا بنسبة +27% أسبوعياً، لكنها لا تزال أقل من مستويات ما قبل الحرب والعام الماضي. كما سجلت دبي تعافياً قوياً في الأحجام (+67%) رغم بقائها أقل بنحو –30% عن مستوياتها السابقة.
في الوقت نفسه، ارتفعت الأسعار الفورية من دول الخليج بنسبة +22% لتصل إلى 3.77 دولار للكيلوغرام، أي أعلى بنحو +56% من مستويات ما قبل الحرب.
وعالمياً، ارتفعت أسعار الشحن الجوي بنسبة +10% أسبوعياً لتصل إلى 2.67 دولار للكيلوغرام، مدفوعة باضطرابات السوق، وقيود السعة، وتغيير مسارات الرحلات، وتراكم الطلب، وارتفاع أسعار الوقود.
كما ارتفعت الأحجام العالمية بنسبة +4%، رغم انخفاضها سنوياً بنسبة –7%، في حين ارتفعت الأسعار الفورية العالمية بنسبة +12% لتصل إلى 3.19 دولار للكيلوغرام (+22% سنوياً).
وسُجلت أكبر الزيادات في الأسعار من الشرق الأوسط وجنوب آسيا، حيث بلغت 4.37 دولار للكيلوغرام (+22% أسبوعياً و+58% سنوياً).
ورغم التعافي الجزئي في السعة والحركة الجوية، لا تزال خدمات الشحن الجوي في المنطقة مقيدة بشكل كبير، خاصة في دول الخليج، مع استمرار الاضطرابات والتأخيرات وتراكم الشحنات.
عقدت دبي الإنسانية اجتماعها العالمي السنوي بمشاركة شبكة واسعة من الشركاء والجهات المعنية، لاستعراض أبرز الإنجازات الإنسانية ومناقشة التحديات والأولويات المستقبلية، إلى جانب تكريم مبادرات ومشاريع مؤثرة تدعم الاستجابة الإنسانية والتنمية المستدامة حول العالم.
عقدت دبي الإنسانية اليوم اجتماعها السنوي للأعضاء، بمشاركة شبكتها العالمية من الشركاء والأعضاء والجهات المعنية، وذلك لاستعراض أبرز الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي، ومناقشة التحديات الإنسانية المتغيرة، إلى جانب تحديد الأولويات الاستراتيجية لعملها الإنساني خلال المرحلة المقبلة.
افتتح جوسيبي سابا، المدير التنفيذي لدبي الإنسانية، الاجتماع بكلمة رحّب خلالها بالحضور، مقدماً مراجعةً شاملة لأبرز إنجازات العام، ومسلطاً الضوء على جهود المؤسسة المتواصلة في تعزيز سلاسل الإمداد الإنسانية وتطوير قدرات الاستجابة العالمية. وشهد الاجتماع حضور أكثر من 80 عضواً، إلى جانب ممثلين عن الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية، والشركاء الأكاديميين.
وتضمّن الاجتماع جلسةً حوارية، بعنوان «دبي الإنسانية: بين اليوم والغد»، تناولت موضوعات مثل المرونة التشغيلية، والدروس المستفادة، إلى جانب التوجهات المستقبلية. وجمعت الجلسة نخبةً من الشركاء والجهات المعنية، من بينهم ممثلون عن جمارك دبي، وطيران الإمارات، وشركة ACS، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث ناقشوا أهمية التعاون بين مختلف القطاعات في مواجهة الأزمات العالمية وضمان إيصال المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب.
معلقاً على الحدث، قال جوسيبي سابا: “في ظلّ تزايد تعقيدات المشهد الإنساني العالمي، يتمحور دورنا حول تمكين استجابات أسرع وأكثر كفاءة وتنسيقاً. ومن خلال قوة شراكاتنا ومرونة شبكتنا العالمية، تواصل دبي الإنسانية التزامها بالمساهمة في بناء مستقبل تصل فيه المساعدات إلى مستحقيها بفعالية أكبر وأثر أوسع.”
شكّل حفل جوائز دبي الإنسانية أيضاً إحدى أهم فقرات الاجتماع، حيث تم تكريم المشاريع والمبادرات المتميزة التي قدّمتها المؤسسات الأعضاء ضمن أربع فئات رئيسية لعام ٢٠٢٥.
جائزة الشراكة الأكثر تأثيراً: برنامج “ناميتمبو” للتوعية الطبية التابع لمؤسسة سباركل في مالاوي، والذي يساهم في معالجة الفجوات الحرجة في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية.
وسلّط الاجتماع الضوء كذلك على تعاون دبي الإنسانية مع الجامعة الأمريكية في دبي من خلال مشاريع التخرج الأكاديمي للطلبة، في خطوة تعكس التزام المؤسسة بدعم الجيل القادم من القادة الإنسانيين وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية.
واختُتم الاجتماع بنقاش مفتوح أتاح للأعضاء تبادل الرؤى والمقترحات للمساهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة. وفي كلمته الختامية، جدّد جوسيبي سابا تأكيد التزام دبي الإنسانية بمواصلة تعزيز الابتكار، وترسيخ الشراكات، والمساهمة في تعزيز بناء شبكة أمان عالمية تدعم عملاً إنسانياً مؤثراً ومستداماً حول العالم.