بعد سنوات من الأزمات.. انتعاش سوق العقارات في لبنان
رغم ارتفاع مبيعات العقارات في لبنان 120% عام 2024، يعاني القطاع من جمود بسبب غياب القروض وضعف القدرة الشرائية.
رغم ارتفاع مبيعات العقارات في لبنان 120% عام 2024، يعاني القطاع من جمود بسبب غياب القروض وضعف القدرة الشرائية.
شهد قطاع العقارات، الذي كان شريانًا أساسيًا للاقتصاد اللبناني، جمودًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، لتأتي الحرب الإسرائيلية وتعمّق أزمته، ولو أنها أرخت بإيجابية محدودة على بعض المناطق نتيجة النزوح وازدياد طلب النازحين على الإيجارات. ومع بداية عهد جديد، ينتظر اللبنانيون مرحلة من الازدهار المالي والاقتصادي، تُحرّك القطاعات الحيوية المختلفة، وعلى رأسها قطاع العقارات، الذي سيتأثر بعملية إعادة الإعمار وعودة أموال الخليجيين، إلى جانب أموال المغتربين.
ويؤكد نقيب خبراء التخمين العقاري، فوزي ضو، أن التحسن في السوق التأجيري في الوقت الراهن، والإقبال على شراء الأراضي الخاصة، أمر إيجابي جدًا، إلا أن هناك عوائق عدة، أبرزها أن التجار هم من يحركون السوق العقاري، ولا يزال هامش الربحية ضئيلًا لتحفيزهم على الاستثمار.
اقرأ أيضاً: رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور يلغي جميع مشاريعه في لبنان
وبحسب إحصاءات “الدولية للمعلومات”، أظهرت أرقام البيوعات العقارية ارتفاعًا في عدد المعاملات المسجلة في الدوائر العقارية من 12 ألفًا و125 معاملة في العام 2023 إلى 26 ألفًا و430 معاملة في سنة 2024، بنسبة ارتفاع بلغت 120 في المئة. كما ارتفعت قيمة هذه البيوعات، وفقًا للقيم المُصرَّح عنها، من 626 مليون دولار إلى مليار و850 مليون دولار، وهو رقم قابل للارتفاع مع مطلع هذا العام.
لكن يبقى غياب القروض المصرفية عائقًا أساسيًا أمام الشباب اللبناني الطامح إلى السكن أو الاستثمار، والذي يعاني من انخفاض حاد في قدرته الشرائية نتيجة الأزمات المتتالية.
أطلقت غاف العقارية مشروع «فلو 25» في جزيرة الريم بأبوظبي، مستوحياً تصميمه من شجرة الغاف ليقدم تجربة سكنية تجمع بين الاستدامة والطبيعة وجودة الحياة. ويضم المشروع 104 وحدات سكنية مع مرافق متكاملة وحلول تصميمية مبتكرة تعزز الراحة واستخدام المساحات الخارجية على مدار العام.
مع استمرار تطور السوق العقاري في أبوظبي، لم يعد التميز في المشاريع السكنية يُقاس بحجمها فقط، بل بقدرتها على تقديم قيمة مستدامة وتجارب معيشية متكاملة تعكس أنماط الحياة الحديثة. وفي هذا السياق، تواصل غاف العقارية ترسيخ نهجها القائم على الدمج بين جودة التصميم والارتباط بالطبيعة، من خلال مشروعها السكني الجديد فلو 25 في جزيرة الريم.
ويستمد المشروع رؤيته التصميمية من شجرة الغاف، أحد أبرز الرموز الطبيعية في دولة الإمارات، والتي تجسد مفاهيم الصمود والتوازن والارتباط العميق بالبيئة المحلية. وقد شكّلت هذه القيم أساساً للفلسفة المعمارية للمشروع، التي تركز على خلق بيئات سكنية متناغمة مع المناخ، وتعزز جودة الحياة على المدى الطويل.
وفي هذا الإطار، قالت المهندسة عشبة الغفلي، الرئيس التنفيذي لشركة غاف العقارية: تعكس دولة الإمارات، برؤية قيادتها ونهجها المؤسسي، نموذجاً متقدماً في إدارة الأزمات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قوة السوق العقاري وثقة المستثمرين. واليوم، نشهد تحولاً واضحاً في مفهوم التطوير العقاري، حيث لم يعد التركيز على عدد الوحدات، بل على جودة التجربة التي يقدمها المشروع للسكان.”
وأضافت: يمثل مشروع فلو 25 امتداداً لهذا التحول، حيث لم نتعامل معه كمشروع سكني تقليدي، بل كتجربة حياة متكاملة. وقد استلهمنا من شجرة الغاف مفاهيم التوازن والاستدامة، وحرصنا على ترجمتها إلى حلول تصميمية عملية، تبدأ من كيفية دخول الضوء الطبيعي إلى المساحات، وصولاً إلى تصميم بيئات خارجية قابلة للاستخدام على مدار العام.
ويتميز المشروع بتصميم معماري انسيابي يراعي المناخ المحلي، مع دمج حلول مبتكرة تعزز قابلية استخدام المساحات الخارجية على مدار العام، بما في ذلك إدماج أنظمة تبريد ضمن الأثاث الخارجي في الشرفات والمساحات المفتوحة التي يتم التحكم بدرجة حرارتها، ما يتيح للسكان الاستمتاع بالحياة الخارجية براحة في مختلف أوقات السنة.
ولا يقتصر تصميم فلو 25 على الوحدات السكنية فقط، بل يمتد ليشمل تجربة متكاملة داخل المشروع، حيث تم تخطيط المساحات المجتمعية ومسارات الحركة بعناية لتحقيق توازن بين التفاعل الاجتماعي والخصوصية، بما يلبي احتياجات أنماط الحياة المختلفة.
يضم المشروع الحصري 104 وحدات سكنية فقط، تتنوع بين شقق من غرفة نوم واحدة إلى أربع غرف، إضافة إلى سكاي فيلا وبنتهاوس، مع تصميم يركز على الإضاءة الطبيعية، والمساحات الواسعة، وأنظمة المعيشة الذكية. وتبدأ أسعار الوحدات من نحو 1.79 مليون درهم إماراتي.
كما يوفر المشروع مجموعة من المرافق المصممة لتعزيز رفاهية السكان، تشمل مسابح خارجية، وجناح يوغا على السطح، ومنتجعاً صحياً يشمل غرفة ساونا والحمام البارد وغرفة بخار، ومرافق للياقة البدنية، إلى جانب مساحات مشتركة وتراسات مخصصة للتفاعل الاجتماعي.
ويقع المشروع في جزيرة الريم، التي تُعد من أبرز الوجهات السكنية في أبوظبي، لما توفره من توازن بين حيوية المدينة وقربها من الواجهة البحرية، إضافة إلى سهولة الوصول إلى وجهات رئيسية مثل جزيرتي السعديات وياس، ومراكز التسوق والثقافة في العاصمة.
وأكدت الغفلي: نحن في غاف العقارية، كمطور إماراتي، لا نسعى إلى تطوير مبانٍ ذات حضور بصري، بل إلى خلق بيئات معيشية متكاملة تنبع من فهم عميق لاحتياجات الإنسان وخصوصية البيئة المحلية. ونرى في فلو 25 فرصة لتقديم إضافة نوعية للمشهد العمراني في أبوظبي، من خلال مشروع يجمع بين التصميم المدروس والاستدامة وجودة الحياة.”
وفي ظل هذه المعطيات، يواصل السوق العقاري في أبوظبي نموه بثقة، مدعوماً بأسس راسخة تشمل التشريعات الفعالة، والاستقرار الاقتصادي، والتخطيط الحضري طويل الأمد، ما يعزز مكانته كأحد أكثر الأسواق جاذبية واستقراراً في المنطقة.