تراجع النفط قد يخفف أثر ارتفاع الدولار على مصر بعد تعريفات ترامب | Kanebridge News تراجع النفط قد يخفف أثر ارتفاع الدولار على مصر بعد تعريفات ترامب | Kanebridge News
Ar
Share Button

تراجع النفط قد يخفف أثر ارتفاع الدولار على مصر بعد تعريفات ترامب

الاقتصاد المصري يواجه ضغوطًا مع صعود الدولار فوق 51.7 جنيه وخروج الأموال الساخنة، فيما قد يخفف تراجع أسعار النفط من أثر الاستيراد. انخفاض الطاقة يساعد جزئيًا، لكن لا يعوّض خسائر الاستثمارات، مع احتمال ارتفاع طفيف في التضخم.

بقلم
Wed, Jul 23, 2025Grey Clock 3 min

من المتوقع أن يخفف تراجع أسعار النفط في ظل التوتر التجاري بعد التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من حدة تأثير ارتفاع الدولار مقابل الجنيه على الاقتصاد المصري المعتمد كثيرا على الاستيراد.

ارتفع سعر الدولار في البنوك الرسمية لمستوى قياسي مسجلا 51.19 جنيه، وفق بيانات البنك المركزي المصري، متخطيا بذلك المستوى الذي سجله في 23 ديسمبر الماضي عندما قفز فوق 51 جنيه لأول مرة وانخفض تحت هذا المستوى في اليوم التالي مباشرة وظل يتداول فوق الـ 50 جنيه حتى الأحد.

وهبطت أسعار النفط بعد أزمة التعريفات الجمركية لأقل مستوى في 4 سنوات. سجل خام برنت أكبر خسارة أسبوعية – في الأسبوع المنتهي في 4 أبريل – في عام ونصف مسجلا تراجع بنسبة 10.9%، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط أكبر انخفاض له في عامين بتراجع 10.6%.

ووصل سعر خام برنت الجمعة الماضي إلى 64.03 دولار للبرميل، وسجل خام غرب تكساس الوسيط 60.45 دولار للبرميل. وخلال تعاملات الاثنين، واصلت أسعار النفط تراجعها، وانخفضت بنحو 4%.

وانتاب المستثمرون القلق بعد أن فرض ترامب رسوم  على واردات أمريكا بحد أدنى 10% على جميع الدول، ووصلت إلى 34% على منتجات الصين، وفاقم من القلق من حدوث ركود اقتصادي عالمي رد الصين برسوم مماثلة على المنتجات الأمريكية.

وكانت مصر بين الدول المطبق عليها رسوم جمركية لكنها جاءت عند الحد الأدنى البالغ 10%.

ليس مفاجئ

“تراجع الجنيه ما كانش مفاجأة في ظل الظروف الاقتصادية المضطربة محليا وعالميا،” وفق آية زهير رئيسة قسم البحوث في شركة زيلا كابيتال للاستثمار بمصر لزاوية عربي.

واتفق محلل آخر من مصر فضل عدم ذكر اسمه، على أن ارتفاع الدولار فوق 51 جنيه “طبيعي” مفسرا ذلك بتأثر سعر الصرف بخروج رؤوس الأموال من ميزان الحساب الرأسمالي.

“ما فيش حاجة تؤثر بسرعة في سعر الصرف إلا الأموال الساخنة،” حسب المحلل.

وعادة ما تتسبب التقلبات العالمية في قلق المستثمرين خاصة تجاه الأسواق الناشئة، وهو ما يدفعهم لسحب جزء من استثماراتهم فيها، فيما يعرف في مصر بهروب الأموال الساخنة، أحد مصادر النقد الأجنبي الفاعلة في سعر الصرف.

وأضافت زهير أن “قرارات الرئيس الأمريكي الأخيرة بفرض رسوم جمركية زادت حالة القلق في الأسواق، وخلّت المستثمرين الأجانب يعيدوا حساباتهم، فبدأوا يسحبوا جزء من استثماراتهم من الأسواق الناشئة – ومنها مصر – كخطوة احتياطية لتأمين سيولتهم ولحد ما تتضح الصورة”.

وواصل الدولار ارتفاعه يوم الاثنين، ووصل سعر بيع الدولار في البنوك إلى 51.7 جنيه.

ولم يتمكن أي من المحللين من توقع المدى الزمني الذي يمكن للجنيه عنده التماسك مقابل الدولار، لكن المحلل، الذي فضل عدم ذكر اسمه، قال “معتقدش (الدولار) يكسر الـ 52 (جنيه) دلوقتي”.

الوجه الآخر

ووفق المحلل الذي فضل عدم ذكر اسمه، يمكن لمصر أن تستفيد من تقلب أسعار النفط والغاز باعتبارها مستورد للمنتجات النفطية، والغاز الطبيعي الذي تعتمد عليه لإنتاج الكهرباء خاصة في الصيف، متوقعا أن يظهر أثر هذا التراجع على فاتورة الاستيراد وميزان المعاملات الجارية على المدى المتوسط خلال العام الجاري.

“يمكن على آخر السنة نبتدي نشوف أثر نزول الغاز ونزول البترول. فاتورة اللي احنا بندفعه ده كله هتنزل ده اللي يهمنا أكتر وده اللي هيأدي لاستقرار الجنيه على المدى المتوسط،” حسب المحلل.

لكن زهير، ترى أن تراجع أسعار النفط والغاز من الممكن أن يساعد مصر جزئيا، لكنه غير كافي لتخفيف كل الضغوط.

وقالت إن انخفاض أسعار النفط يدعم انخفاض تكلفة الاستيراد وتخفيف الضغط على الميزان التجاري لمصر واحتياجها للعملة الصعبة، وكذلك خفض تكلفة الإنتاج المحلي وتخفيف الضغط على الدعم، لكنه قد يحمل في طياته تأثير سلبي إذا ما ارتبط بتوقعات تباطؤ عالمي ما يقلل الطلب على الصادرات ويُحجّم الاستثمارات.

“لكن في نفس الوقت: لو تراجع أسعار النفط مرتبط بتباطؤ اقتصادي عالمي، فده ممكن يقلل الطلب على الصادرات المصرية، سواء من السياحة أو المنتجات الصناعية. كمان، الدول الخليجية اللي بتعتمد على عائدات النفط ممكن تقلل استثماراتها الخارجية أو تحويلاتها لمصر، وده بيأثر بالسلب،” حسب المحللة.

كانت الاستثمارات الخليجية داعم أساسي للاقتصاد المصري الذي عانى من نقص في العملة الأجنبية خلال السنوات الأخيرة. كان أبرزها تنفيذ صفقات تخارج من شركات حكومية كبرى لصالح صناديق سيادية خليجية.

ووقعت القابضة ADQ – وهي شركة استثمارية بمثابة صندوق سيادي في أبوظبي –  العام الماضي اتفاق مع الحكومة لتطوير مشروع رأس الحكمة في الساحل الشمالي بمصر في صفقة قيمتها 35 مليار دولار.

أما فيما يتعلق بالتضخم، فمن المحتمل أن تواجه أسعار المستهلكين في مصر ضغوط تبطئ من وتيرة الاتجاه الهبوطي وتدفع معدل التضخم للارتفاع بشكل طفيف خلال الشهور المقبلة وذلك بالنظر لتكلفة الاستيراد. ووفق زهير، فهذه احتمالية قائمة.

كان معدل التضخم السنوي في المدن المصرية تباطأ للشهر الرابع على التوالي خلال فبراير الماضي، مسجلا 12.8% من 24% في يناير.

“يعني باختصار: تراجع أسعار النفط والغاز له تأثير مزدوج؛ ممكن يساعد من ناحية تقليل التكاليف، لكنه ما يلغيش تأثيرات تانية زي خروج الاستثمارات الأجنبية أو التوترات في الأسواق العالمية،” حسب زهير.



قصص ذات صلة
اقتصاد
الشارقة تستهدف الاستثمار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة
بقلم 20/08/2026
اقتصاد
«إتش دي آي غلوبال» تسجل نمواً في أرباح النصف الأول من 2026 وتواصل توسعها في الشرق الأوسط
بقلم 20/08/2026
اقتصاد
جي بي مورغان في طريقه ليصبح أول بنك بقيمة تريليون دولار
بقلم 18/08/2026
الشارقة تستهدف الاستثمار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة

تعزز الشارقة الاستثمار والابتكار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة لدعم اقتصاد مستدام.

بقلم
Thu, Aug 20, 2026 2 min

تعمل الشارقة على تعزيز منظومة الابتكار لتسريع تطوير وتسويق الحلول العملية في مجالات المياه والغذاء والطاقة وإدارة الموارد، بقيادة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.

ويجمع المجمع بين البحث والتطوير والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، ما يوفر مسارات لتطوير الحلول الناشئة واختبارها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتوسع.

وتشمل منظومة الابتكار في الشارقة تقنيات مرتبطة بالتنقل والبنية التحتية والتصنيع المتقدم والبناء والتكنولوجيا الرقمية. ومن بينها نظام النقل المعلق التابع لشركة «uSky Transport»، إلى جانب مشاريع الخرسانة الموصلة والهيدروجين الأخضر.

كما توظف شركة «Maxbyte» الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات الرقمية لدعم التحول الصناعي، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز ممارسات التصنيع المستدام.

وتشمل المشاريع الأخرى البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، إضافة إلى تقنيات البناء المتقدمة مثل المنازل المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، التي تُظهر إمكانات التصنيع الإضافي في البيئة العمرانية.

ويسهم الابتكار في الأمن الغذائي والزراعة وإدارة المياه والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري والتقنيات البيئية في توفير فرص جديدة لشركات التكنولوجيا والمستثمرين والمشاريع الناشئة.

وتشمل هذه المجالات الزراعة الدقيقة، والزراعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والإدارة الذكية للمياه وإعادة استخدامها، وتقنيات خفض الانبعاثات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين، وتخزين الطاقة.

وتهدف منظومة المجمع المتكاملة إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه التقنيات الناشئة، وهو نقل الابتكارات من المختبرات إلى الأسواق. ومن خلال ربط الباحثين والشركات الناشئة والقطاعات الصناعية والمستثمرين والجهات الحكومية، توفر المنظومة فرصاً لنقل التكنولوجيا والاختبار وتنفيذ المشاريع التجريبية.

ويمكن للشركات الناشئة التحقق من فاعلية تقنياتها والتواصل مع العملاء والشركاء المحتملين، بينما تستطيع الشركات الصناعية اختبار الحلول وفقاً لتحدياتها التشغيلية، ويمكن للمستثمرين تحديد التقنيات والشركات التي تتمتع بإمكانات نمو واعدة.

وتعد المياه والغذاء والطاقة من القطاعات التي تتقاطع فيها الاستدامة بصورة متزايدة مع الفرص الاقتصادية. ويمكن للذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات القائمة على البيانات تحسين الإنتاجية الزراعية وكفاءة استخدام الموارد.

كما توفر تقنيات المعالجة المتقدمة وتحلية المياه وإعادة الاستخدام واسترداد الموارد أساليب جديدة لإدارة المياه.

وتتوسع الفرص أيضاً في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين وإدارة الطاقة والبنية التحتية الذكية. ويمكن لتقنيات الاقتصاد الدائري، التي تحد من النفايات وتعزز إعادة التدوير واستعادة القيمة من الموارد، تحسين الكفاءة وابتكار نماذج أعمال جديدة.

وفي هذا السياق، تُقام فعالية «Sharjah Next – Sustainability» يومي 28 و29 أكتوبر 2026 في «SPARK»، بمشاركة الباحثين والشركات والجهات الحكومية والمستثمرين ومزودي التكنولوجيا، بهدف تعزيز توطين حلول الاستدامة القابلة للتوسع وتسويقها واختبارها وتطبيقها.

وسيركز البرنامج على الأمن الغذائي والزراعة والمياه والحلول البيئية والاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة وتمويل الابتكار المستدام والتقنيات الناشئة.

وإلى جانب الحوار وتبادل المعرفة، تهدف الفعالية إلى توفير فرص لنقل التكنولوجيا وتنفيذ المشاريع التجريبية وتعزيز التعاون والاستثمار من خلال ربط الشركات والباحثين والجهات الحكومية والمستثمرين.

ومن خلال هذه المبادرات، تعزز الشارقة مكانتها وجهةً لشركات التكنولوجيا والمبتكرين والباحثين والمستثمرين، مع بناء منظومة تربط البحث والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، دعماً لاقتصاد أكثر كفاءة واستدامة واستعداداً للمستقبل.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop