غرفة أبوظبي تُطلق برنامجها الإستراتيجي للتواصل مع الشركاء
أطلقت غرفة أبوظبي برنامجًا استراتيجيًا لتعزيز الشراكات الاقتصادية، وزار وفد من الغرفة مناطق صناعية رئيسية لدعم الاستثمار والتعاون الصناعي.
أطلقت غرفة أبوظبي برنامجًا استراتيجيًا لتعزيز الشراكات الاقتصادية، وزار وفد من الغرفة مناطق صناعية رئيسية لدعم الاستثمار والتعاون الصناعي.
أطلقت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي برنامجها الاستراتيجي للتواصل مع الشركاء، المبادرة التي تهدف إلى بناء وتعزيز العلاقات مع الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين في أبوظبي والعالم. ويشكل البرنامج انطلاقة لحوار بناء مع الشركاء الإستراتيجيين يساهم في بناء شراكات مستدامة تُعزز بشكل فعّال دور القطاع الخاص في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في الإمارة.
في إطار البرنامج، قام وفد من غرفة أبوظبي برئاسة سعادة شامس علي الظاهري، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي والعضو المنتدب، بزيارة ميدانية إلى ثلاثة من أبرز المراكز الصناعية في الإمارة تتمثل في كل من مناطق خليفة الاقتصادية في أبوظبي (كيزاد)، ومجمع المعادن، والمنطقة النموذجية للتعاون الصناعي الصيني الإماراتي “منطقة جوسيك”. وتُعد هذه المراكز ركائز أساسية لتحقيق أهداف إستراتيجية أبوظبي الصناعية، وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة.
وتهدف هذه الزيارة إلى دعم وتمكين الشركاء الرئيسيين في القطاع الصناعي، باعتباره أحد الأعمدة الأساسية في إستراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها أبوظبي، ودافعاً رئيسياً للابتكار والنمو المستدام.
شهدت الزيارة توقيع اتفاقية تعاون بين غرفة أبوظبي وشركة مقاطعة جيانغسو للتعاون والاستثمار الأجنبي المحدودة “جوسيك” لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين أبوظبي والصين، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام شركات القطاع الخاص، ويُسهّل إقامة شراكات مباشرة بين الجانبين. وتنسجم المذكرة مع دور الغرفة في تقديم الخدمات الداعمة، والاستشارات القانونية، والتدريب، وإصدار شهادات المنشأ، وربط الشركات مع شركائها المحتملين، ما يُسهم في تمكين الشركات المحلية من عقد شراكات جديدة والاستفادة من الفرص الناشئة في الأسواق العالمية.
وأكد سعادة شامس علي الظاهري، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي والعضو المنتدب، أن برنامج التواصل الإستراتيجي مع الشركاء يهدف إلى إقامة شراكات فاعلة ومؤثرة تحقق قيمة اقتصادية مستدامة. وقال: ” نُثمن مساهمة كيزاد، ومجمع المعادن، ومنطقة جوسيك في دعم القطاع الصناعي في أبوظبي، الذي يُعد محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية المستدامة، ونسعى إلى تعزيز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً رائداً للاستثمار والابتكار، ودعم تنافسية القطاع الخاص المحلي.”
وأوضح سعادته أن ” نهجنا يرتكز على جعل القطاع الخاص محور استراتيجيتنا، مع ضمان أن تؤدي هذه الشراكات إلى فرص حقيقية تدعم مكانة أبوظبي التي تمثل مركزاً عالمياً للتجارة والابتكار والنمو المستدام. ويُمثل توقيع اتفاقية التعاون مع شركة جوسيك نتيجة مباشرة لهذا البرنامج، ودليلاً على التزامنا بتعزيز الشراكات الإستراتيجية التي تساهم في تحقيق الأهداف التنموية طويلة المدى للإمارة.”
من جانبه، قال فهيد فولاذكار، الرئيس التنفيذي لـ “ميتال بارك“: تُعد ميتال بارك منصة متكاملة مخصصة لصناعة المعادن، وقد تم تطويرها بهدف توحيد أبرز الجهات الفاعلة في القطاع تحت سقف واحد، لتلبية احتياجات الأسواق العالمية انطلاقًا من دولة الإمارات. وانسجامًا مع مبادرة ‘اصنع في الإمارات’، نسعى إلى ترسيخ مكانة الدولة ليس كمركز لوجستي فحسب، بل كوجهة صناعية رائدة في المنطقة، خاصة في قطاع المعادن.”
وتُعد مناطق كيزاد، ومجمع المعادن، و”منطقة جوسيك”، من المحاور المركزية لهذه الإستراتيجية، إذ توفر كيزاد منظومة متكاملة للتجارة والخدمات اللوجستية والمناطق الصناعية، وتجذب الاستثمارات الدولية وتعزز دور أبوظبي في دفع النمو الإقليمي. ويوفر مجمع المعادن، الواقع ضمن كيزاد، بنية تحتية متطورة لصناعة المعادن تشمل مرافق للتخزين والمعالجة والبحث، ما يُمكّن الشركات من تلبية متطلبات السوق وخفض التكاليف. وتُسهم هذه المجمعات في تعزيز جاذبية أبوظبي للاستثمار الصناعي ودعم إستراتيجية التنويع الاقتصادي.
وعملت “منطقة جوسيك” منذ تأسيسها عام 2017، على جذب الاستثمارات الصناعية الصينية إلى أبوظبي. إذ طورت مركزاً صناعياً تبلغ مساحته 2.2 كيلومتر مربع ضمن كيزاد، مع خطط توسع مستقبلية تصل مساحتها إلى 10 كيلومترات مربعة، بما في ذلك المرافق السكنية التي تستوعب أكثر من 3 آلاف عامل. وحتى يومنا هذا، التزمت نحو 40 شركة صينية بالعمل داخل المنطقة، بإجمالي استثمارات تجاوزت 2.5 مليار درهم.
وشهدت العلاقات التجارية الثنائية بين دولة الإمارات والصين نمواً ملحوظاً، إذ ارتفع حجم التبادل التجاري من 7.3 مليار درهم في العام 2000 إلى 374 مليار درهم في العام 2024، وتُعد الصين أحد أبرز الشركاء التجاريين لأبوظبي وأكبر مصدر لواردات الإمارة خلال العام 2024، مدفوعة بزيادة الاستثمارات في البنية التحتية في ميناء خليفة ومناطق كيزاد.
وتُظهر اتفاقية التعاون النمو المتسارع في العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، إذ شهدت الاستثمارات الإماراتية في الصين زيادة بنسبة 120% على مدى عقدين، بينما ارتفع عدد الشركات الصينية المسجلة لدى غرفة أبوظبي بنسبة 69.4% خلال العام 2024. وتستمر كيزاد، ومجمع المعادن، و”منطقة جوسيك” في أداء دور حيوي يعزز هذا التعاون، ويدعم هدف الغرفة في ترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للتجارة المستقبلية.
بموجب هذه الشراكة، ستتمكن “منطقة جوسيك” والشركات العاملة بها من الاستفادة بشكل أوسع من خدمات غرفة أبوظبي، والمشاركة في الفعاليات الاستثمارية والمنتديات الاقتصادية التي تنظّمها الغرفة بما يعزّز من دورها في دفع عجلة التعاون الصناعي الثنائي.
تعزز الشارقة الاستثمار والابتكار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة لدعم اقتصاد مستدام.
تعمل الشارقة على تعزيز منظومة الابتكار لتسريع تطوير وتسويق الحلول العملية في مجالات المياه والغذاء والطاقة وإدارة الموارد، بقيادة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.
ويجمع المجمع بين البحث والتطوير والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، ما يوفر مسارات لتطوير الحلول الناشئة واختبارها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتوسع.
وتشمل منظومة الابتكار في الشارقة تقنيات مرتبطة بالتنقل والبنية التحتية والتصنيع المتقدم والبناء والتكنولوجيا الرقمية. ومن بينها نظام النقل المعلق التابع لشركة «uSky Transport»، إلى جانب مشاريع الخرسانة الموصلة والهيدروجين الأخضر.
كما توظف شركة «Maxbyte» الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات الرقمية لدعم التحول الصناعي، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز ممارسات التصنيع المستدام.
وتشمل المشاريع الأخرى البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، إضافة إلى تقنيات البناء المتقدمة مثل المنازل المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، التي تُظهر إمكانات التصنيع الإضافي في البيئة العمرانية.
ويسهم الابتكار في الأمن الغذائي والزراعة وإدارة المياه والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري والتقنيات البيئية في توفير فرص جديدة لشركات التكنولوجيا والمستثمرين والمشاريع الناشئة.
وتشمل هذه المجالات الزراعة الدقيقة، والزراعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والإدارة الذكية للمياه وإعادة استخدامها، وتقنيات خفض الانبعاثات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين، وتخزين الطاقة.
وتهدف منظومة المجمع المتكاملة إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه التقنيات الناشئة، وهو نقل الابتكارات من المختبرات إلى الأسواق. ومن خلال ربط الباحثين والشركات الناشئة والقطاعات الصناعية والمستثمرين والجهات الحكومية، توفر المنظومة فرصاً لنقل التكنولوجيا والاختبار وتنفيذ المشاريع التجريبية.
ويمكن للشركات الناشئة التحقق من فاعلية تقنياتها والتواصل مع العملاء والشركاء المحتملين، بينما تستطيع الشركات الصناعية اختبار الحلول وفقاً لتحدياتها التشغيلية، ويمكن للمستثمرين تحديد التقنيات والشركات التي تتمتع بإمكانات نمو واعدة.
وتعد المياه والغذاء والطاقة من القطاعات التي تتقاطع فيها الاستدامة بصورة متزايدة مع الفرص الاقتصادية. ويمكن للذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات القائمة على البيانات تحسين الإنتاجية الزراعية وكفاءة استخدام الموارد.
كما توفر تقنيات المعالجة المتقدمة وتحلية المياه وإعادة الاستخدام واسترداد الموارد أساليب جديدة لإدارة المياه.
وتتوسع الفرص أيضاً في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين وإدارة الطاقة والبنية التحتية الذكية. ويمكن لتقنيات الاقتصاد الدائري، التي تحد من النفايات وتعزز إعادة التدوير واستعادة القيمة من الموارد، تحسين الكفاءة وابتكار نماذج أعمال جديدة.
وفي هذا السياق، تُقام فعالية «Sharjah Next – Sustainability» يومي 28 و29 أكتوبر 2026 في «SPARK»، بمشاركة الباحثين والشركات والجهات الحكومية والمستثمرين ومزودي التكنولوجيا، بهدف تعزيز توطين حلول الاستدامة القابلة للتوسع وتسويقها واختبارها وتطبيقها.
وسيركز البرنامج على الأمن الغذائي والزراعة والمياه والحلول البيئية والاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة وتمويل الابتكار المستدام والتقنيات الناشئة.
وإلى جانب الحوار وتبادل المعرفة، تهدف الفعالية إلى توفير فرص لنقل التكنولوجيا وتنفيذ المشاريع التجريبية وتعزيز التعاون والاستثمار من خلال ربط الشركات والباحثين والجهات الحكومية والمستثمرين.
ومن خلال هذه المبادرات، تعزز الشارقة مكانتها وجهةً لشركات التكنولوجيا والمبتكرين والباحثين والمستثمرين، مع بناء منظومة تربط البحث والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، دعماً لاقتصاد أكثر كفاءة واستدامة واستعداداً للمستقبل.