رفعت مصر أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود يوم الثلاثاء، بحسب ما أعلنت وزارة البترول، في وقت لا تزال فيه المنطقة تتأثر بارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً وتعطل إنتاج الطاقة في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
وقالت الوزارة في بيان إن القرار يأتي «في ظل الأوضاع الاستثنائية الناتجة عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية».
ويأتي هذا القرار بعد أيام من تصريح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي في 3 مارس بأن الدولة قد تلجأ إلى «إجراءات استثنائية» إذا ارتفعت أسعار الوقود عالمياً بشكل كبير بسبب الحرب.
وقد شهدت أسعار النفط والغاز العالمية ارتفاعاً مع توقف صادرات الطاقة من الشرق الأوسط، في ظل هجمات استهدفت سفناً ومنشآت طاقة، ما أدى إلى تعطّل الملاحة في الخليج وتوقف الإنتاج في عدة مناطق من قطر إلى العراق.
وشملت الزيادات الجديدة نحو 14% إلى 17% على عدد من المنتجات البترولية، وهي الأولى هذا العام، بعد زيادة سابقة تراوحت بين 10.5% و12.9% في أكتوبر الماضي. وكانت مصر قد أعلنت حينها تجميد أسعار الوقود محلياً لمدة عام على الأقل، استناداً إلى التطورات المحلية والإقليمية والعالمية.
وارتفع سعر السولار، أحد أكثر أنواع الوقود استخداماً في البلاد، بمقدار 3 جنيهات ليصل إلى 20.50 جنيهاً مصرياً (نحو 0.39 دولار) بعد أن كان 17.50 جنيهاً.
كما ارتفعت أسعار البنزين بنسبة تصل إلى 16.9% بحسب النوع، حيث وصل سعر بنزين 80 إلى 20.75 جنيهاً للتر، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيهاً، بينما ارتفع بنزين 95 إلى 24 جنيهاً.
ومنذ عام 2016، حصلت مصر على عدة برامج تمويل من صندوق النقد الدولي، عندما وافقت على برنامج قرض بقيمة 12 مليار دولار لدعم اقتصادها بعد سنوات من الاضطرابات السياسية منذ احتجاجات الربيع العربي.
ومنذ ذلك الحين، دفع الصندوق الحكومة إلى خفض دعم الوقود والكهرباء والغذاء مقابل توسيع شبكات الحماية الاجتماعية. وفي مارس 2024، وافقت مصر على برنامج قرض موسع جديد بقيمة 8 مليارات دولار مع الصندوق.