مصر و«مصدر» تبحثان تسريع مشاريع الطاقة المتجددة
مصر و«مصدر» تبحثان تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، ضمن استراتيجية تستهدف رفع حصتها في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول 2028.
مصر و«مصدر» تبحثان تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، ضمن استراتيجية تستهدف رفع حصتها في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول 2028.
عقد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، الدكتور محمود عصمت، اليوم في القاهرة اجتماعاً موسعاً مع وفد من شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، برئاسة الرئيس التنفيذي محمد جميل الرمحي، لبحث تعزيز الشراكة في مجالي الكهرباء والطاقة المتجددة.
ووفقاً لبيان صادر عن الوزارة، استعرض الاجتماع تطورات مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة بالبطاريات، التي يجري تنفيذها بموجب الاتفاقيات الموقعة. وتركزت المناقشات على تسريع تنفيذ المشروعات، ودمج قدراتها في الشبكة القومية الموحدة، وزيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة في البلاد.
واستعرض الدكتور عصمت تطورات تنفيذ مشروع محطة طاقة الرياح بقدرة 200 ميغاواط في خليج السويس، والمقرر ربطها بالشبكة القومية بحلول ديسمبر من العام المقبل.
كما تناول الاجتماع المشروعات التي ينفذها تحالف «إنفينيتي–حسن علام»، وتشمل مشروعاً لطاقة الرياح بقدرة 1,000 ميغاواط في رأس شقير، ومشروعاً للطاقة الشمسية بقدرة 1,000 ميغاواط في المنيا، مدعوماً بنظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 600 ميغاواط ساعة، إلى جانب مشروع للطاقة الشمسية بقدرة 200 ميغاواط في بنبان، مع سعة تخزين تبلغ 120 ميغاواط ساعة، والمقرر ربطه بالشبكة بحلول نهاية العام الجاري.
وأكد الدكتور عصمت أن هذه المناقشات تتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لمصر، التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، من خلال الشراكة مع القطاع الخاص. كما أشاد بالتعاون المستمر مع «مصدر»، باعتبارها إحدى الشركات العالمية الرائدة والمحركة لنمو هذا القطاع.
تُعزز تكاليف الطاقة المنخفضة وقوة البنية التحتية مكانة دول مجلس التعاون الخليجي كمركز متنامٍ لمراكز البيانات، مع توقعات بتضاعف قدرتها الاستيعابية ثلاث مرات لتتجاوز 3 غيغاواط خلال السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لـ«إس آند بي غلوبال».
تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بمقومات قوية لدعم المرحلة المقبلة من تطوير مراكز البيانات، إذ توفر تكاليف الطاقة المنخفضة ومزايا البنية التحتية بيئة ملائمة لإنشاء مراكز بيانات ضخمة، وفقاً لتقرير صادر عن «إس آند بي غلوبال».
وأشار التقرير إلى أن الاستثمارات المتواصلة في مختلف مكونات منظومة البنية التحتية الداعمة، إلى جانب الأطر التنظيمية والسياسات المحفزة، تعزز دور المنطقة كمركز رئيسي للبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية.
ومع تسارع وتيرة التوسع وزيادة حجمه، أصبحت مراكز البيانات أصولاً تتطلب بنية تحتية مكثفة، ما يجعل توافر الطاقة والاتصال الموثوقين، وأنظمة التبريد الفعالة، والبنية التحتية المرنة عوامل أساسية لتطويرها وتنفيذ مشاريعها.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن تتضاعف القدرة الاستيعابية لمراكز البيانات في دول مجلس التعاون الخليجي ثلاث مرات تقريباً خلال السنوات الخمس المقبلة، لتتجاوز 3 غيغاواط.
ويأتي هذا التوسع الخليجي في ظل دورة استثمار عالمية أوسع نطاقاً، إذ يُتوقع أن تنفق أكبر ست شركات عالمية متخصصة في الحوسبة السحابية فائقة النطاق أكثر من 7 تريليونات دولار على مراكز البيانات والنفقات الرأسمالية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال الفترة 2025–2030.
وتتوقع «إس آند بي» أن يتجاوز استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات بالإمارات ضعف مستوياته الحالية بحلول عام 2030، مدفوعاً بحجم المشاريع المعلنة.
وفي السعودية، تستهدف شركة «هيوماين» (HUMAIN)، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، الوصول إلى قدرة حوسبة للذكاء الاصطناعي تبلغ 1.9 غيغاواط. وفي حال تشغيل هذه القدرة بالكامل، فقد تضيف نحو 17 تيراواط ساعة إلى الطلب السنوي على الكهرباء، أي ما يعادل نحو 6% من استهلاك المملكة الحالي للكهرباء، ما يعكس حجم الزيادة المحتملة في الطلب.
وقال التقرير: «يوفر الجمع بين توليد الكهرباء بالغاز والطاقة النووية والتوسع السريع في مصادر الطاقة المتجددة، بما فيها مشاريع الطاقة الشمسية بقدرات تصل إلى عدة غيغاواط، قاعدة متنوعة لإمدادات الطاقة في المنطقة، قادرة على تلبية الاحتياجات المستمرة والمتزايدة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي».