من المتوقع أن تظل الإمارات قوية وتواصل جذب الاستثمارات على المدى الطويل رغم التحديات الإقليمية المستمرة
ثقة المستثمرين في عقارات الإمارات مستقرة رغم التحديات الإقليمية، مدعومة بطلب قوي واستمرار تدفق الاستثمارات.
ثقة المستثمرين في عقارات الإمارات مستقرة رغم التحديات الإقليمية، مدعومة بطلب قوي واستمرار تدفق الاستثمارات.
يواصل قطاع العقارات في الإمارات إظهار مرونة وثقة مستقرة من المستثمرين رغم حالة عدم اليقين الإقليمية الحالية، مدعومًا بمحركات طلب هيكلية قوية ومكانة الدولة كوجهة استثمارية عالمية مستقرة، وفقًا للدكتور أميت غوينكا، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة نيسوس فاينانس (NiFCO).
وقال غوينكا: “قد تؤدي التطورات الجيوسياسية إلى حذر مؤقت وبطء في اتخاذ القرارات، إلا أن محركات الطلب الأساسية — مثل تدفق السكان، وانتقال الأعمال، وإصلاحات الإقامة، واستمرار انتقال الثروات عالميًا — لا تزال قائمة. وبالتالي، من المرجح أن يكون أي تأثير قصير الأجل ناتجًا عن معنويات السوق ومؤقتًا، دون تأثير كبير على اتجاهات الأسعار أو المشاريع قيد التنفيذ.”
وأضاف أن دور القيادة في الإمارات في الحفاظ على الاستقرار ودعم الأعمال والنمو الاقتصادي، إلى جانب التدخلات في الأنظمة التنظيمية والمصرفية والمدنية، عزّز الثقة المجتمعية وأبقى المستثمرين العالميين منخرطين رغم التحديات. كما يظل تركيز الدولة على الأمن والاستقرار والنمو أولوية أساسية.
وأشار إلى أن ذلك سيسهم في طمأنة المستثمرين ودعم استمرار النشاط الاستثماري على المدى الطويل، مؤكدًا أن السوق لا تزال جذابة من منظور استثماري طويل الأجل.
كما توقع أن تواصل الإمارات جذب رؤوس الأموال العالمية بعد انحسار النزاع، بدعم من قوة الإطار التنظيمي والقيادة الديناميكية واستمرار تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط.
ومنذ اندلاع النزاع، تم تسجيل أكثر من 4,800 صفقة عقارية في دبي بين 28 فبراير و12 مارس، بقيمة إجمالية تقارب 16 مليار درهم (حوالي 4.3 مليار دولار) خلال أسبوعين فقط.
ويأتي ذلك إضافة إلى 170 مليار درهم (46.5 مليار دولار) من الصفقات العقارية التي سجلتها دائرة الأراضي في دبي خلال أول شهرين من عام 2026.
وقال غوينكا إن هذه البيانات تعكس قوة السوق الأساسية وتوفر طمأنة للمستثمرين، رغم الحاجة إلى الحذر على المدى القصير.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة نيسوس فاينانس عن استثمارات في مشروعين بقيمة إجمالية تقارب 322 مليون درهم، من بينها استثمار بقيمة 101.1 مليون درهم للاستحواذ على مشروع “بارادايس فيو 1” السكني في منطقة مجان.
وجاء ذلك بعد شهرين فقط من استحواذ الشركة على مشروع “لوته أفينيو” في دبي موتور سيتي بقيمة 220.76 مليون درهم.
وتندرج هذه الصفقات ضمن خطة الشركة لتطوير صندوق استثماري بقيمة مليار دولار بالشراكة مع مؤسسات عالمية ومكاتب عائلية، مخصص لقطاع العقارات في الإمارات.
وأكدت الشركة أن هذه الاستثمارات تعكس ثقة مؤسسية مدروسة في السوق، مع التركيز على اختيار الأصول بعناية وهيكلة الصفقات وفق معايير حوكمة قوية ضمن إطار مركز دبي المالي العالمي (DIFC).
وأضاف غوينكا أن المستثمرين لا يزالون منفتحين على الفرص الجديدة رغم الظروف الحالية، مع استمرار اهتمامهم ببناء محافظ استثمارية أقوى.
وتعتمد نيسوس فاينانس على خبرة تمتد لأكثر من 15 عامًا، مستفيدة من معرفة السوق المحلية والبيانات الخاصة لرصد الاتجاهات وتحقيق عوائد معدلة حسب المخاطر.
وتتخصص الشركة في تمويل البنية التحتية الحضرية وصفقات الأسواق الخاصة، مع تركيز على إدارة الصناديق والأصول وخدمات الاستشارات للصفقات، حيث تدير أصولًا بقيمة 15.72 مليار روبية هندية للسنة المالية 2025، محققة عائدًا داخليًا إجماليًا يتجاوز 19%.
واصل سوق العقارات السكنية في أبوظبي أداءه القوي خلال النصف الأول من 2026، مع قفزة بنسبة 174% في قيمة المبيعات إلى 84.5 مليار درهم، وارتفاع عدد الصفقات بنسبة 103%، مما يعزز التوقعات بتحقيق عام قياسي للقطاع.
يتجه سوق العقارات في أبوظبي نحو تحقيق عام قياسي، بعدما شهد حجم وقيمة معاملات بيع العقارات السكنية ارتفاعاً ملحوظاً في النصف الأول من عام 2026.
وأظهر تحليل سوقي صادر اليوم عن منصة ADXinteract أن مبيعات الشقق والفلل مجتمعة قد ارتفعت بنسبة 173.9% من حيث القيمة لتصل إلى 84.49 مليار درهم إماراتي، وبنسبة 103% من حيث الحجم لتصل إلى 16,585 صفقة، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
أبرز التقرير النمو المطرد في حجم المبيعات السنوية في أبوظبي على مدى السنوات الخمس الماضية، من 7,242 صفقة في عام 2021 إلى 9,053 صفقة في عام 2022، ثم 15,013 صفقة في عام 2023، و16,244 صفقة في عام 2024، وصولاً إلى 24,942 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 91.9 مليار درهم إماراتي العام الماضي.
وحتى الآن من هذا العام، تمثل صفقات البيع على الخارطة 78% من إجمالي المبيعات، ويبلغ متوسط أسعار العقارات 1,927 درهماً إماراتياً للمتر المربع للشقق و1,500 درهم إماراتي للمتر المربع للفلل، بزيادة قدرها 22.5% و41% على التوالي مقارنةً بالنصف الأول من عام 2025.
وتركزت معظم أنشطة السوق حتى الآن هذا العام في جزيرة الريم التي شهدت أكبر حجم مبيعات، وجزيرة الحديريات التي سجلت أعلى قيمة إجمالية للصفقات، وجزيرة ياس، وجزيرة السعديات.
تُظهر بيانات ADXinteract، وهي منصة إلكترونية حديثة لتحليل سوق العقارات، أن المشاريع التطويرية الكبرى في هذه المناطق الأربع قد استحوذت على 11,137 صفقة (67.15%) من إجمالي صفقات البيع، بقيمة 54.8 مليار درهم إماراتي (64.86%) من إجمالي قيمة المبيعات.
ومن اللافت للنظر أن البيانات تكشف أيضاً عن معدل استيعاب متوسط قدره 51% لجميع المشاريع الـ 286 التي تضم 98,823 وحدة سكنية قيد الإنشاء حالياً في أبوظبي.
وقال فاتح المسدي، مؤسس ADXinteract، إن السوق يواصل إظهار زخم قوي بعد أداء قوي في الربع الأول من العام، حيث شهد 8,806 عملية بيع للعقارات السكنية بقيمة إجمالية بلغت 48.76 مليار درهم إماراتي.
وأضاف المسدي: “لقد انتقل سوق أبوظبي من قوة هادئة إلى زخم قوي وواضح. ويُشير الارتفاع الحاد الذي شهدناه في قيمة المبيعات ونمو المعاملات إلى أن العاصمة تدخل مرحلة جديدة، مدفوعة بطلب حقيقي من المشترين، ونشاط المشاريع الكبرى، وزيادة شفافية السوق”.
تم إطلاق منصة الشركاء الجديدة لـمنصة DXBinteract الرائدة لتلبية طلب السوق على مصدر شامل لبيانات العقارات في العاصمة. إلى جانب تتبع الصفقات، تقدم المنصة تحليلات معمقة حول أبرز الجهات الفاعلة في منظومة العقارات في أبوظبي.
تضم هذه المنظومة حالياً 1124 وكالة و3699 وسيطاً عقارياً، منهم 3378 يعملون لدى وكالات مسجلة، و321 يعملون بشكل مستقل. ومن بين 140 مطوراً عقارياً يعملون حالياً في أبوظبي، 38 مطوراً رئيسياً مسجلين بمشاريع رئيسية، و102 مطوراً ثانوياً يعملون ضمن مشاريع رئيسية لمطورين رئيسيين.