وادي الوريعة: التراث الطبيعي للفجيرة في طريقه إلى قائمة التراث العالمي | Kanebridge News وادي الوريعة: التراث الطبيعي للفجيرة في طريقه إلى قائمة التراث العالمي | Kanebridge News
Ar
Share Button

وادي الوريعة: التراث الطبيعي للفجيرة في طريقه إلى قائمة التراث العالمي

تتقدم الإمارات بملف ترشيح وادي الوريعة في الفجيرة لإدراجه على قائمة التراث العالمي لليونسكو، تقديراً لتنوعه الحيوي الفريد وينابيعه الدائمة وأهميته البيئية والتاريخية، في خطوة تعزز مكانته كأحد أبرز الكنوز الطبيعية في الدولة وواحد من أهم المواقع البيئية في المنطقة.

بقلم
Thu, Jul 2, 2026Grey Clock 2 min

في عمق جبال الحجر بإمارة الفجيرة، وعلى بُعد نحو 45 كيلومتراً من المدينة، يتربع وادي الوريعة كأحد أبرز الكنوز الطبيعية في دولة الإمارات، حيث تلتقي الينابيع والجداول (القنوات) المائية، بالتنوع الحيوي الفريد، في مشهد يجسد ثراء البيئة الإماراتية ويعكس التزامها الراسخ بحماية التراث الطبيعي.

ولا يُعد وادي الوريعة مجرد محمية طبيعية، بل منظومة بيئية متكاملة تمتد على مساحة 220 كم2، حيث تضم أكثر من 1099 نوعاً من الكائنات الحية، من بينها ما لا يقل عن 114 نوعاً من الطيور، و20 نوعاً من الثدييات، و30 من الزواحف والبرمائيات، و216 نباتًا، وحيوان الوشق، إلى جانب أنواع نادرة ومهددة بالانقراض، مثل الطهر العربي وثعلب بلانفورد، ما يجعله أحد أهم المواقع البيئية في المنطقة.

ويتميز الوادي بشلاله الطبيعي الدائم وعيونه المائية، التي شكّلت على مدى قرون مصدراً للحياة في هذه المنطقة الجبلية، وأسهمت في تكوين نظام بيئي استثنائي، كما يحتضن نباتات نادرة، من أبرزها زهرة الأوركيد البرية (إبيباكتيس فيراتريفوليا)، التي تُعد الوحيدة من نوعها في دولة الإمارات.

كما يمثل الوادي محطة مهمة للبحث العلمي، إذ أسهمت الدراسات البيئية في إعادة اكتشاف أنواع نادرة من الكائنات الحية، وتوثيق وجودها داخل المحمية وسميت باسمها بعد اكتشافها، بما يعزز مكانة الوادي بوصفه مختبراً طبيعياً لدراسة التنوع الحيوي في المنطقة.

ولا تقتصر أهمية الوادي على قيمته البيئية، بل يمتد حضوره إلى البعد التاريخي والثقافي، إذ ارتبط عبر مئات السنين بحياة المجتمعات المحلية، ويجاور عدداً من المعالم التاريخية البارزة، من بينها مسجد البدية، أقدم مسجد قائم في دولة الإمارات، في صورة تعكس العلاقة المتجذرة بين الإنسان والطبيعة في الفجيرة.

ويأتي هذا الإرث الطبيعي اليوم في صدارة الاهتمام الدولي، مع تقدّم دولة الإمارات العربية المتحدة بملف ترشيح وادي الوريعة لإدراجه على قائمة التراث العالمي لليونسكو، باعتباره موقعاً طبيعياً ذا قيمة عالمية استثنائية. ويرتكز ملف الترشيح بصورة رئيسية على المعيار التاسع (ix)، الذي يُعنى بتمثيل العمليات البيئية والبيولوجية المستمرة ذات الأهمية العالمية، وذلك لما يجسده الوادي من تكامل فريد بين التكوينات الجيولوجية، والينابيع العذبة الدائمة، والموائل الطبيعية التي حافظت على استمراريتها عبر آلاف السنين، في واحد من أبرز النظم البيئية الجبلية الصحراوية في شبه الجزيرة العربية.

ويستند الملف إلى سلسلة من الاعترافات الوطنية والدولية التي حظي بها الوادي، حيث أُعلن محمية طبيعية عام 2009، وأُدرج ضمن قائمة الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية وفق اتفاقية رامسار عام 2010، كما أصبح أول متنزه وطني في دولة الإمارات عام 2013، قبل أن يُسجل محمية للمحيط الحيوي ضمن برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لليونسكو عام 2018.

وفي إطار متابعة هذا الترشيح الدولي، تشارك هيئة الفجيرة للبيئة في أعمال لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، التي تستضيفها مدينة بوسان في جمهورية كوريا الجنوبية خلال الفترة من 19 إلى 29 يوليو الجاري، وذلك بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات وإمارة الفجيرة بحماية التراث الطبيعي، وتعزيز حضوره على الساحة الدولية، وترسيخ مكانة وادي الوريعة بوصفه موقعاً ذا قيمة عالمية استثنائية يستحق الإدراج على قائمة التراث العالمي.



قصص ذات صلة
لايف ستايل
قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات: هل تتحول الاستثمارات إلى أرباح؟
بقلم 20/08/2026
لايف ستايل
“رابطة الإمارات للفرانشايز” تستعرض إنجازات النصف الأول من 2026 وتناقش أولويات المرحلة المقبلة
بقلم 13/08/2026
لايف ستايل
ميتا تطلق نموذج ذكاء اصطناعي جديداً مع تعزيز زوكربيرغ توجه الشركة نحو النماذج مفتوحة الأوزان
بقلم 11/08/2026
قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات: هل تتحول الاستثمارات إلى أرباح؟

تتسارع استثمارات الذكاء الاصطناعي في الإمارات، لكن تحولها إلى أرباح لا يزال متفاوتاً وصعب القياس.

بقلم
Thu, Aug 20, 2026 3 min

خلال موسم نتائج الربع الثاني، راقب المستثمرون ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة التي تضخها الشركات حول العالم في الذكاء الاصطناعي تتحول إلى أرباح فعلية. وجاءت النتائج متباينة.

كان أبرز المستفيدين مصنّعي الرقائق ومزودي الخدمات السحابية ومشغلي مراكز البيانات الذين يبيعون البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. في المقابل، تأخرت شركات برمجيات المؤسسات، إذ لا يزال جزء كبير من الإنفاق ظاهراً في الميزانيات بدلاً من الأرباح.

وتبحث نغم حسن، محللة الأسواق لدى «إيتورو»، ما إذا كان قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات قد اتبع الاتجاه العالمي نفسه.

الشركات الرئيسية

يشبه قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات منظومة متكاملة تندرج تحت مظلة «G42»، أكثر من كونه مجموعة شركات متنافسة.

و«G42» شركة قابضة خاصة مقرها أبوظبي، متخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. ويمتلك كل من «مبادلة» و«سيلفر ليك» حصصاً فيها، فيما اشترت «مايكروسوفت» حصة أقلية بقيمة 1.5 مليار دولار في عام 2024.

وتغطي شركات المجموعة سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي بالكامل؛ إذ تطور «خزنة» مراكز البيانات، وتدير «Core42» الخدمات السحابية السيادية والحوسبة، بينما تطور «Inception» نماذج الذكاء الاصطناعي.

وتشمل التطبيقات «بريسايت» المتخصصة في تحليلات البيانات الحكومية، التي تمتلك بدورها 51% من «AIQ»، المشروع المشترك بين «G42» و«أدنوك» في قطاع الطاقة، إلى جانب «M42» في الرعاية الصحية و«CPX» في الأمن السيبراني. كما تعد «G42» مساهماً رئيسياً في «سبيس 42»، المتخصصة في الأقمار الاصطناعية والذكاء الجغرافي المكاني.

وتُعد «بريسايت» و«سبيس 42» الشركتين الوحيدتين المدرجتين، ما يجعل تقاريرهما المصدر المتاح لتقييم وضع قطاع الذكاء الاصطناعي المحلي.

النتائج المالية

حققت «بريسايت» نمواً سريعاً خلال الربع الثاني من 2026، إذ ارتفعت إيراداتها بنسبة 36.1% على أساس سنوي إلى 713.2 مليون درهم، وزاد صافي الربح بنسبة 30.2% إلى 116.8 مليون درهم.

وكان معظم هذا النمو مضموناً مسبقاً، بعدما وقعت الشركة طلبات جديدة بقيمة 2.53 مليار درهم خلال الربع، لترتفع محفظة طلباتها إلى 4.88 مليار درهم. وشكلت العقود متعددة السنوات 93.5% من إيرادات الربع الثاني.

لكن هذا النمو جاء مقابل تراجع الهوامش خلال النصف الأول، مع تحول حصة أكبر من الإيرادات نحو أعمال البنية التحتية وخدمات الأطراف الخارجية من خلال «AIQ»، التي تحقق عوائد أقل.

كما تسجل «بريسايت» الإيرادات مع تقدم تنفيذ المشاريع، بينما تصدر الفواتير في وقت لاحق. وبحلول يونيو، بلغ الفارق بين الأعمال المنجزة والمبالغ المحصلة 2.22 مليار درهم.

أما في «سبيس 42»، فلا تزال أعمال الأقمار الاصطناعية الأساسية المحرك الرئيسي للنتائج والممول لطموحات الشركة في الذكاء الاصطناعي.

وارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 29% خلال الربع، وجاء معظمها من الأقمار الاصطناعية، التي حققت 225 مليون دولار خلال النصف الأول ضمن عقد حكومي بقيمة 700 مليون دولار.

وتضاعفت إيرادات وحدة «الحلول الذكية»، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والبيانات الجغرافية المكانية، خلال الربع لتشكل 13% من إيرادات المجموعة. إلا أنها سجلت خسارة بقيمة 15 مليون دولار خلال ستة أشهر على مستوى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء.

وتراجع صافي أرباح «سبيس 42» للنصف الأول بمقدار النصف إلى 18 مليون دولار، لكن هذا الانخفاض لم يكن مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي. فقد دخل القمر الاصطناعي الجديد «الثريا 4» الخدمة مؤخراً، وبدأ احتساب تكلفته تدريجياً، ما رفع إجمالي الاستهلاك بنسبة 19% إلى 98 مليون دولار.

ووصلت «الحلول الذكية» إلى نقطة التعادل خلال الربع الثاني، إلا أن أرباح الشركة لا تزال تأتي من الأقمار الاصطناعية.

الشركات الأخرى

خارج منظومة «G42»، لا يزال الذكاء الاصطناعي يسهم في زيادة الإنفاق أكثر من الأرباح.

وتدمج كل من «إي آند» و«دو» أعمال الذكاء الاصطناعي ضمن قطاعات أوسع لخدمات المؤسسات. ففي «إي آند»، تقدم وحدة «e& enterprise» خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والتحول الرقمي للشركات والجهات الحكومية.

وشكلت الوحدة 4.5% من إيرادات المجموعة خلال الربع، لكنها ساهمت بنحو 0.5% فقط من أرباحها قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء، مع تراجع إيراداتها بنسبة 4.7% سنوياً.

أما قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى «دو»، فشكل 11% من إيرادات النصف الأول و3.5% من إجمالي الأرباح. ورفعت الشركة إنفاقها الرأسمالي في الربع الثاني بنسبة 19.8%، جزئياً لبناء مراكز بيانات لصالح مزود خدمات سحابية ضخم لم يُكشف عن اسمه.

واتخذت «فينيكس غروب» التحول الأبرز، إذ أعلنت شركة تعدين البيتكوين في أبوظبي إنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي بقدرة 18 ميغاواط في مدينة ليون الفرنسية، ومن المقرر بدء أعماله الإنشائية في الربع الثالث. ومع ذلك، جاءت إيراداتها خلال الربع بالكامل من التعدين والاستضافة.

وتتحرك الموافقات والاستثمارات بوتيرة أسرع من الأرباح. فقد سمحت واشنطن لـ«G42» في نوفمبر الماضي بشراء ما يعادل 35 ألف شريحة من «إنفيديا»، كما خففت القيود المفروضة على وصول الإمارات إلى تقنيات الحوسبة المتقدمة في يوليو 2026. وتعهدت «مايكروسوفت» باستثمار 15.2 مليار دولار في الإمارات حتى عام 2029.

فهل اتبعت الإمارات الاتجاه العالمي؟ يصعب تحديد ذلك حتى الآن، لأن معظم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية خاصة ولا تنشر نتائجها المالية، في حين أن الشركة المدرجة التي تفصح عن نتائجها، وهي «بريسايت»، تحقق أرباحاً.

أما بالنسبة إلى بقية الشركات، فستحتاج السوق إلى مزيد من الأرباع لمعرفة ما إذا كان التوسع في البنية التحتية سيتحول إلى أرباح. وحتى تدخل تلك المنشآت حيز التشغيل، سيظل قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات واضح الحضور، لكنه صعب القياس.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop