86% من الشركات في الشرق الأوسط تعتمد استراتيجيات لإعادة الابتكار
86% من شركات الشرق الأوسط تعتمد استراتيجيات لإعادة الابتكار بالذكاء الاصطناعي… لكن فقط 9% نجحت في التنفيذ. تقرير أكسنتشر يكشف سباق التحول والفجوة بين القادة واللاحقين.
86% من شركات الشرق الأوسط تعتمد استراتيجيات لإعادة الابتكار بالذكاء الاصطناعي… لكن فقط 9% نجحت في التنفيذ. تقرير أكسنتشر يكشف سباق التحول والفجوة بين القادة واللاحقين.
أصدرت شركة أكسنتشر تقريرًا جديدًا بعنوان: “بناء اقتصادات الغد: كيف سيُعيد الذكاء الاصطناعي التوليدي تشكيل الشركات في الشرق الأوسط“. ويُظهر التقرير أن 86% من الشركات في الشرق الأوسط تمتلك اليوم استراتيجية واضحة لإعادة الابتكار، فيما قامت 82% منها بتسريع جهودها في هذا الاتجاه خلال العام الماضي. ورغم هذا الزخم اللافت، إلا أن نسبة الشركات التي نجحت في تنفيذ استراتيجياتها على نطاق واسع لا تتجاوز 9%. ويدعو التقرير إلى الانتقال من التحسينات الرقمية التدريجية إلى نماذج ابتكار متكاملة، تواكب التحولات السريعة في الاقتصاد العالمي وتعزز القدرة التنافسية.
كذلك، يستعرض التقرير تأثيرات الذكاء الاصطناعي التوليدي على الشركات في منطقة الشرق الأوسط، مبرزًا زخمًا واضحًا في تبنّي التكنولوجيا، يقابله تحديات قد تُحدد من سيكون في موقع الريادة، ومن سيتخلّف في سباق التحول الرقمي. ووفقًا للنتائج، فإن 76% من قادة الأعمال في المنطقة يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي التوليدي قادر على رفع إنتاجية الفرد بأكثر من 10% خلال السنوات الثلاث المقبلة. أما في المملكة العربية السعودية، فيُظهر التقرير أن 38% من إجمالي ساعات العمل قابلة للأتمتة أو التعزيز عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يفتح الباب أمام فرص غير مسبوقة لإعادة الابتكار في الشركات.
يصنّف التقرير الجديد الشركات في منطقة الشرق الأوسط بناءً على مدى استعدادها للابتكار من خلال تبنّي بنية رقمية متقدمة، إلى ثلاث فئات رئيسية:، وهي الشركات المبتكرة 9% (شركات تنفّذ استراتيجية شاملة ومتكاملة لإعادة الابتكار)؛ الشركات في مسار التحول 77% (شركات بدأت بالفعل رحلة التحول، وهي نسبة أقل بقليل من المتوسط العالمي البالغ 81%)؛ والشركات المطورة 14% (شركات لم تبدأ بعد خطوات جدّية نحو إعادة الابتكار، وهي نسبة أعلى قليلًا من المتوسط العالمي البالغ 10%).
وقال رامز شحادة، رئيس قسم الاستراتيجية والاستشارات لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ورئيس قسم استراتيجية القطاع العام العالمي في أكسنتشر، وأحد المُعدّين الرئيسيين للتقرير: “لا ينقص الشرق الأوسط الطموح أو البنية التحتية المناسبة للذكاء الاصطناعي – ولكن قلة قليلة من المؤسّسات (أقل من 9٪ في الواقع) تحول ذلك إلى إعادة ابتكار على مستوى المؤسسة”. وأضاف: “الفجوة الحقيقية القائمة اليوم ليست بين الدول، بل بين المؤسسات التي تتوسّع بسرعة، وتلك التي تكتفي بالتفكير في ذلك”.
افتتحت «بيبسيكو» مركزها الإقليمي الجديد للبحث والتطوير في الرياض باستثمار يبلغ 37.5 مليون ريال سعودي، بهدف تطوير نكهات وعبوات مبتكرة، وتمكين الكفاءات الوطنية، ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 والاقتصاد القائم على المعرفة.
دشّن معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمة، اليوم، مركز “بيبسيكو” الإقليمي الجديد للبحث والتطوير (R&D) في الرياض ، الذي تبلغ تكلفته 37.5 مليون ريال سعودي (10 ملايين دولار). ويعكس المركز، الذي تم تصميمه لجمع مختلف مراحل الابتكار تحت سقف واحد ، التزام الشركة بدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 عبر تمكين الكفاءات السعودية، وتعزيز قطاع البحث والتطوير والاقتصاد القائم على المعرفة، وتوطين سلاسل القيمة الخاصة.
وسيُركّز المركز على تطوير نكهات وعبوات تغليف جديدة بالعمل مع خبراء ومهندسين سعوديين وفرق من شبكة البحث والتطوير الإقليمية والعالمية التابعة لشركة بيبسيكو، والتي تضم مراكز ابتكار في كل من البرازيل، والصين، وألمانيا، والمكسيك والولايات المتحدة. وسيسهم ذلك في تعزيز تبادل المعرفة والخبرات، ونقل الرؤى المستمدة من أعمال المركز في الرياض إلى فرق “بيبسيكو” في مختلف أنحاء المنطقة.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للأغذية لدى شركة «بيبسيكو» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان، أحمد الشيخ: “تُعدّ بيبسيكو شريكًا لقطاع الأغذية السعودي منذ أكثر من سبعة عقود، ونواصل التزامنا بدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي ترسّخ نموّ الاقتصاد المحلي. ونحرص على أن نكون جزءاً فاعلاً من التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة، وأن نواكب عن كثب تفضيلات وأذواق المستهلكين المتغيرة وتطلعاتهم. ومن خلال هذا الاستثمار، نركز على تطوير منتجات مبتكرة تلبي ما يبحث عنه المستهلكون، بما في ذلك النكهات المستوحاة من المذاق المحلي والخيارات الصحية. والأهم من ذلك، أننا ملتزمون بمواصلة إيجاد الفرص الوظيفية ودعم الجيل المقبل من الخبراء السعوديين.”
بدوره، قال رئيس قسم البحث والتطوير في شركة «بيبسيكو» لمنطقة الشرق الأوسط، ماجد أوشي: “لطالما كان فهم تفضيلات الأفراد والنكهات التي تذكرهم بوطنهم، والوجبات الخفيفة التي يفضلونها خلال الجلسات العائلية أو المناسبات الاجتماعية، محوراً أساسياً لجهودنا في مجال البحث والتطوير. ويوفر لنا هذا المركز الأدوات اللازمة لترجمة هذه التفضيلات إلى ابتكارات جديدة بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، بما يتيح لنا تطوير محفظة منتجاتنا باستمرار بما يواكب تطورات أذواق المستهلكين وتطلعاتهم.”
إلى ذلك، يسهم المركز الإقليمي الجديد للبحث والتطوير (R&D) في تسريع وتبسيط عمليات البحث والتطوير من خلال جمع مختلف مراحل الابتكار تحت سقف واحد، بما يتيح تحويل الأفكار إلى منتجات وحلول ملموسة بوتيرة أسرع. ويضم المركز “مساحة تفاعلية للمستهلكين” مجهزة بشاشات بزاوية 360 درجة وأنظمة للتحكم بالمناخ، تتيح محاكاة بيئات متنوعة مثل الشاطئ، والملاعب، ودور السينما، وغيرها. كما يضم “مطبخاً ومنطقة للابتكار” لتطوير الوصفات واختبارها بشكل فوري، و”غرفة لمجموعات التركيز” لاستطلاع آراء المستهلكين مباشرة، و”لجنة للتقييم الحسي” لتحويل التجارب والانطباعات إلى بيانات ومؤشرات قابلة للقياس، فضلاً عن مجموعة من المختبرات المتخصصة لاختبار الجودة وتطوير مواد التعبئة والتغليف وخلطات التوابل.
ويعكس المركز حضور شركة بيبسيكو المتنامي في المملكة، ففي العام 2025 أعلنت الشركة استكمال توسعة مصنعها في الدمام. وتدير الشركة اليوم، بالتعاون مع شركائها، 86 موقعًا في المملكة العربية السعودية، وتوفر أكثر من 9,000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما تحصل على 100% من احتياجاتها من البطاطس عبر الموردين المحليين، في إطار تعزيز سلاسل الإمداد المحلية. ويمثل مركز البحث والتطوير الجديد المرحلة التالية من التزام شركة بيبسيكو الذي يتضمن بناء القدرات على المدى الطويل.