الشيخ محمد: الإمارات لن توقف مسيرة التنمية انتظاراً لـ«الظروف المثالية»
الشيخ محمد بن راشد يؤكد أن الإمارات لن تنتظر «الظروف المثالية»، ويعلن مبادرات جديدة لتسريع التنمية وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي.
الشيخ محمد بن راشد يؤكد أن الإمارات لن تنتظر «الظروف المثالية»، ويعلن مبادرات جديدة لتسريع التنمية وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي.
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، الأربعاء، أن مسيرة التنمية في دولة الإمارات ستتواصل دون انتظار «الظروف المثالية»، مع المضي قدماً في تنفيذ المشاريع الكبرى والمبادرات الاقتصادية والإصلاحات.
وخلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء في قصر الوطن بأبوظبي، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إن دولة الإمارات «لا تتوقف ولن تتوقف»، مشدداً على ضرورة محافظة فرق العمل الحكومية على وتيرة التنمية، مع تعزيز الأنظمة والبنية التحتية والعلاقات الدولية التي تدعم نمو الدولة.
وأوضح أن المرحلة الجديدة من العمل الحكومي ستركز بشكل خاص على تسريع استخدام الذكاء الاصطناعي، وتحسين عملية اتخاذ القرار، وتعزيز استعداد الدولة لمواجهة تحديات المستقبل.
وسلط صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الضوء على ثلاث مبادرات رئيسية:
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إن التحول المستمر في العمل الحكومي يستند إلى الثقة التي بنتها دولة الإمارات على مدى عقود من خلال سياساتها وبنيتها التحتية وعلاقاتها الدولية.
وأضاف: «الثقة التي بنتها الإمارات على مدى عقود هي العملة التي نعتمد عليها»، مؤكداً أن مسؤولية فرق العمل الحكومية تتمثل في «تعزيزها وحمايتها والبناء عليها».
واعتمد مجلس الوزراء أيضاً قراراً لتنظيم استخدام المركبات ذاتية القيادة في دولة الإمارات، ووضع آليات لفحصها وتسجيلها وترخيصها واختبارها. ويهدف القرار إلى دعم تبني تقنيات النقل الحديثة والصديقة للبيئة، والحد من التلوث والازدحام المروري.
كما اعتمدت الحكومة تطبيق منهج للذكاء الاصطناعي في المدارس الحكومية والخاصة في دولة الإمارات، بهدف تزويد الطلبة بالمعرفة المتعلقة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات والخوارزميات، وتعزيز وعيهم باستخداماتها الأخلاقية ومخاطرها المحتملة.
واستعرض مجلس الوزراء نتائج التحول الرقمي الحكومي في دولة الإمارات خلال عام 2025، إذ سجلت الجهات الاتحادية أكثر من 308 ملايين معاملة رقمية، و88.5 مليون زيارة للمواقع الحكومية، و15.8 مليون عملية تحميل للتطبيقات الحكومية، عبر 1,633 خدمة رقمية. وبلغت نسبة رضا المتعاملين عن الخدمات ذات الأولوية 92%، فيما تم إنجاز 471 مشروعاً للتحول الرقمي.
وقال الشيخ محمد بن راشد إن دولة الإمارات احتلت المرتبة الأولى عالمياً في البنية التحتية للاتصالات، والأطر المؤسسية للحكومة الرقمية، والمهارات الرقمية، وتبني الذكاء الاصطناعي، كما جاءت ضمن أعلى فئة في المؤشر العالمي للأمن السيبراني.
واعتمد مجلس الوزراء كذلك السياسة الوطنية للسياحة البيئية، الهادفة إلى تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، وتعزيز السياحة المستدامة القائمة على المقومات الطبيعية والثقافية لدولة الإمارات.
واستعرض المجلس التقدم المحرز ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر 2022-2030، بما يشمل زيادة عدد المناطق المحمية إلى 55 منطقة، وإعادة تأهيل نحو 4,900 هكتار من الأراضي، وإضافة أكثر من 3.2 مليون متر مربع من الغطاء الأخضر، وحماية وترقيم 341 ألف شجرة محلية.
وشملت الإجراءات الأخرى التي استعرضها أو اعتمدها مجلس الوزراء نقل الأنظمة الاتحادية للموارد المالية والبشرية إلى الحوسبة السحابية، والإطار الوطني لمعايير الاستدامة المالية، وسياسات سوق العمل وحماية الأجور، والسياسة الوطنية للدواء 2025.
كما استعرض المجلس التقدم المحرز في الحملة الوطنية «الإمارات عاصمة الشركات الناشئة في العالم»، ومنصة «مهارات الإمارات» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي وبيانات سوق العمل لاستشراف المهارات المستقبلية وتقديم إرشاد مهني مخصص.
وفي إطار برامج عام الأسرة، اعتمد مجلس الوزراء تنظيم أول أسبوع وطني للطفولة المبكرة من 16 إلى 22 نوفمبر، لتحويل المساحات العامة في مختلف أنحاء الدولة إلى بيئات تفاعلية للتعلم واللعب.
واستعرض المجلس أيضاً أعمال مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة خلال عام 2025، بما يشمل المشاريع الداعمة للمجتمعات المحلية والمزارعين والحرفيين ورواد الأعمال، وتطوير الوجهات السياحية والبيئية.
وقّعت سلطنة عُمان والصين 23 اتفاقية وشراكة استثمارية بقيمة مليارات الدولارات، تشمل إنشاء صندوقين مشتركين بقيمة 1.1 مليار دولار، إلى جانب مشاريع في الطاقة المتجددة والتعدين والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي وتكنولوجيا الفضاء، في خطوة لتعزيز التعاون الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات والتكنولوجيا الصينية إلى السلطنة.
وقّعت سلطنة عُمان والصين 23 اتفاقية استثمارية وشراكة تعاون بقيمة عدة مليارات من الدولارات الأميركية، من بينها خطط لإنشاء صندوقين استثماريين مشتركين بقيمة إجمالية تبلغ 1.1 مليار دولار، في إطار مساعي السلطنة لاستقطاب رؤوس الأموال والتكنولوجيا الصينية إلى القطاعات الاستراتيجية.
وجرى توقيع الاتفاقيات بحضور السلطان هيثم بن طارق، خلال منتدى آفاق الشراكة الاستثمارية العُمانية الصينية، الذي عُقد يوم الاثنين في المقر الرئيسي لبنك الصين في بكين، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها السلطان إلى الصين.
ووقّعت هيئة الاستثمار العُمانية، إلى جانب شركات ومؤسسات عُمانية، الاتفاقيات مع شركاء صينيين في قطاعات الطاقة المتجددة والتعدين والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي وتكنولوجيا الفضاء والخدمات المصرفية وإدارة الأصول.
ويتمثل أحد أبرز محاور الاتفاقيات في اتفاق مبدئي مع صندوق طريق الحرير الصيني لإنشاء صندوق استثماري مشترك بقيمة 307.6 ملايين ريال عُماني، تُخصص الحصة الأكبر منه للاستثمار في عُمان، فيما يوجّه الجزء المتبقي إلى الصين والأسواق الناشئة.
كما وقّعت هيئة الاستثمار العُمانية اتفاقاً مبدئياً مع بنك الصين للتجار (China Merchants Bank) لإنشاء صندوق ثانٍ بقيمة 115.35 مليون ريال عُماني، بمساهمات متساوية من الطرفين. ويأتي الصندوق استكمالاً لشراكة سابقة أُنشئت عام 2019 للاستثمار في قطاع التكنولوجيا الصيني.
وتشمل الشراكات الاستثمارية الأخرى اتفاقية بقيمة 38.45 مليون ريال عُماني، تجمع بين مجموعة BCG وشركة Hoi Mills لتطوير مشاريع للطاقة الشمسية في عُمان وإنشاء مصنع لتصنيع محولات الطاقة الشمسية يخدم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي قطاع التعدين، وقّعت شركة تنمية معادن عُمان عقداً بقيمة 161 مليون ريال عُماني مع شركة Hongda International لتنفيذ مشروع مزون للنحاس والذهب في ولاية ينقل. وتمتد الاتفاقية لعشر سنوات، وتشمل عمليات التعدين ونقل الخامات والبنية التحتية المرتبطة بالمشروع.
ويشكّل تخزين الطاقة أولوية أخرى، إذ اتفقت شركة نماء القابضة وشركة تطوير الطاقة الدولية التابعة لشبكة الدولة الصينية على دراسة وتطوير نظامين لتخزين الطاقة بالبطاريات، بقدرة 500 ميغاواط لكل منهما، في الدقم وعبري.
وفي قطاع الخدمات اللوجستية، ستعمل مجموعة أسياد وشركة التجارة الإلكترونية الصينية JD.com على دراسة تطوير ثلاثة مستودعات للتوزيع في المنطقة الحرة بمطار مسقط الدولي، ومدينة خزائن الاقتصادية، والمنطقة الحرة بصحار. كما تستهدف الشراكة تعزيز الربط مع الأسواق الخليجية وأسواق شرق أفريقيا.
أما في مجال تكنولوجيا الفضاء، فتشمل الاتفاقيات الموقعة بين شركة عُمان لينس وشركة Star Vision Aerospace برنامجاً يمتد لخمس سنوات، يوفر منحاً دراسية لـ30 طالباً عُمانياً للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في الصين، إلى جانب تدريب 1,000 متخصص عُماني وإنشاء مختبر مشترك للذكاء الاصطناعي في مجال الفضاء.
وتشمل شراكة منفصلة تطوير الأقمار الصناعية وتشغيلها، على أن تبدأ المرحلة الأولى بإطلاق سبعة أقمار صناعية، إلى جانب خطط لإنشاء مركز في عُمان لتجميع الأقمار الصناعية ودمج أنظمتها واختبارها.
وتغطي اتفاقيات إضافية قطاع التحول الرقمي، بما في ذلك التعاون بين عُمانتل ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وشركتي WPS وHuawei. كما تشمل شراكات أخرى صناديق استثمارية صينية ومؤسسات مصرفية وشركات متخصصة في إدارة الأصول.
وقال عبد السلام بن محمد المرشدي، رئيس هيئة الاستثمار العُمانية، إن هذه الشراكات تهدف إلى تحويل العلاقات الثنائية إلى استثمارات مجدية تجارياً، وتوطين الصناعات والتكنولوجيا، ونقل الخبرات وتطوير القدرات الوطنية.
وأضاف أن الهيئة ستعمل على ضمان تحقيق هذه الشراكات الدولية عوائد مستدامة، مع توجيه الاستثمارات والتكنولوجيا والمعرفة لدعم الاقتصاد العُماني.