مصر تتعاون مع الأردن لاستخدام قدراته الاستيرادية في الغاز لمواجهة أي طارىء
أعلنت وزارة البترول عن خطة لتطوير بنية الغاز الطبيعي تشمل تشغيل وحدات تغييز عائمة في العين السخنة ودمياط، وأخرى في العقبة بالتعاون مع الأردن، بهدف تعزيز أمن الطاقة، مرونة الإمدادات، واستقرار السوق، مع السعي لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
بقلم
Mon, Jul 7, 2025
2 min
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن بدء تنفيذ خطة متكاملة لتطوير البنية التحتية لقطاع الغاز الطبيعي، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز أمن الطاقة وتلبية الطلب المحلي المتزايد، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
توسع استراتيجي في استخدام وحدات التغييز العائمة
تركز الخطة الجديدة على زيادة مرونة منظومة إمدادات الغاز الطبيعي من خلال التوسع في استخدام وحدات التغييز العائمة (FSRUs)، وهي تقنية تتيح استقبال الغاز الطبيعي المسال (LNG) وإعادة تحويله إلى حالته الغازية لربطه بالشبكة القومية.
وقد تم خلال صيف عام 2025 تشغيل 4 وحدات تغييز عائمة بقدرة إجمالية تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا، موزعة بين ميناء العين السخنة وميناء دمياط، وهي من الموانئ الرئيسية في منظومة الطاقة الوطنية. وشملت الخطة تجهيز أرصفة بحرية متطورة وربطها بالشبكة القومية للغاز، مما يتيح استقرار الإمدادات خلال فترات الذروة، ويقلل من احتمالية حدوث أي نقص في الطاقة.
تعاون إقليمي يعزز التكامل الطاقي
وفي إطار تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، تم التنسيق بين مصر والمملكة الأردنية الهاشمية لاستقدام وحدة تغييز إضافية وهي “إنيرجيوس فورس” إلى ميناء العقبة، بطاقة استيعابية تصل إلى 750 مليون قدم مكعب يوميًا. وقد تم ربط هذه الوحدة بشبكة خط الغاز العربي، ما يُعد إنجازًا استراتيجيًا يتيح نقطة دخول مشتركة لكل من مصر والأردن، ويمكّن البلدين من مواجهة أية طوارئ أو اختلالات في الإمدادات خلال أشهر الصيف التي تشهد ذروة في الطلب.
شراكات وطنية وتنفيذ سريع
أكدت الوزارة أن هذه الخطة تتم بالتنسيق الكامل مع الجهات الحكومية ذات الصلة، وبدعم مباشر من الشركات الوطنية المتخصصة في إنشاء الأرصفة ومد الشبكات، بما يعزز من القدرة التنفيذية ويضمن تسليم المشاريع في الوقت المحدد.
كما أشارت إلى أن الخطة تستهدف أيضًا تعزيز جاهزية قطاع الطاقة للتقلبات السوقية، من خلال تنويع مصادر الإمداد، وتوفير احتياطي استراتيجي مرن يمكن استخدامه في أي وقت، إلى جانب دعم القطاعات الإنتاجية والخدمية وضمان تلبية احتياجات المواطنين من الطاقة دون انقطاع.
نحو أمن طاقي مستدام
تعكس هذه الخطوة التزام الدولة بتعزيز أمن الطاقة القومي، ومواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة في مجال استيراد وتوزيع الغاز الطبيعي. وتُعد مصر من الدول الرائدة في منطقة شرق المتوسط في مجال البنية التحتية للغاز، وتسعى من خلال هذه المبادرات إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة.