قدرة عُمان على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار تُعدّ أمرًا حاسمًا | Kanebridge News قدرة عُمان على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار تُعدّ أمرًا حاسمًا | Kanebridge News
Ar
Share Button

قدرة عُمان على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار تُعدّ أمرًا حاسمًا

عُمان توازن بين التحديات العالمية وفرص النمو، مستندةً إلى الدبلوماسية والتنويع الاقتصادي لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار.

بقلم
Tue, Mar 17, 2026Grey Clock 2 min

يواجه اقتصاد عُمان، كغيره من اقتصادات المنطقة، شبكة معقدة من التحديات العالمية. ويُشكّل الصراع المستمر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل مخاطر كبيرة، لكنه يفتح أيضًا فرصًا للنمو والتنويع. ويضع موقف عُمان المحايد والتزامها بالدبلوماسية البلاد في موقع جيد للاستفادة من الفرص الناشئة.

كما أن الموقع الاستراتيجي لعُمان وشراكاتها الإقليمية القوية يجعلانها مركزًا جذابًا للتجارة والاستثمار. فقربها من طرق الشحن الرئيسية والتزامها بتسهيل التجارة يجعلانها وجهة مثالية للشركات التي تسعى للتوسع في المنطقة.

وقد شكّل التزام عُمان بالسلام والاستقرار سمة بارزة في سياستها الخارجية، وأسهم بشكل كبير في الحفاظ على الأمن الإقليمي. وقد أتاح موقفها المحايد بناء علاقات قوية مع الدول المجاورة، بما في ذلك إيران، كما لعبت دورًا مهمًا في التوسط لحل النزاعات الإقليمية.

وتُعد رؤية عُمان 2040، وهي الخطة الطموحة للحكومة لتحويل البلاد إلى اقتصاد مستدام قائم على المعرفة، خطوة في الاتجاه الصحيح. وتركّز الخطة على الاستثمار في قطاعات رئيسية مثل اللوجستيات والتصنيع والسياحة، والتي بدأت بالفعل في تحقيق نتائج ملموسة.

ويُظهر قطاع السياحة بشكل خاص مؤشرات نمو واعدة، مع تزايد أعداد الزوار والاستثمارات في البنية التحتية.

كما أن تركيز الحكومة على التنويع يُعد أمرًا بالغ الأهمية، حيث يمكن لتطوير القطاعات غير النفطية مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا أن يقلّل الاعتماد على الوقود الأحفوري ويخلق مصادر دخل جديدة.

ورغم استمرار التحديات، فإن مرونة الاقتصاد العُماني وقدرته على التكيف تبقى لافتة. ويُعد النهج الاستباقي للحكومة في التنويع والدبلوماسية عنصرًا أساسيًا في التعامل مع هذه المرحلة غير المؤكدة. ومن خلال التركيز على النمو المستدام والتعاون الإقليمي، يمكن لعُمان أن تخرج أكثر قوة، باقتصاد أكثر تنوعًا وصلابة.

ويمثل الممر الأخضر المقترح بين عُمان ودبي بارقة أمل للتعاون الإقليمي والنمو المستدام. فهذا المشروع الطموح لديه القدرة على إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي في الخليج، وتعزيز حقبة جديدة من التعاون والمسؤولية البيئية.

ومن خلال ربط عُمان بدبي، سيوفر الممر الأخضر فرصًا جديدة للتجارة والاستثمار والتبادل الثقافي، بما يعود بالنفع ليس فقط على البلدين، بل على المنطقة بأكملها.

ويُعد التزام عُمان بهذه المبادرة دليلًا على دورها البنّاء في تعزيز الاستقرار والسلام الإقليميين. وقد أكسبها موقفها المحايد وجهودها الدبلوماسية سمعة كوسيط موثوق، حيث لعبت دورًا مهمًا في تخفيف التوترات وتعزيز الحوار بين الدول المجاورة.

وستكون قدرة عُمان على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار والأمن أمرًا حاسمًا في الأشهر المقبلة. ومع التخطيط الدقيق والاستثمارات الاستراتيجية والالتزام بالتعاون الإقليمي، فإن عُمان في موقع قوي لتجاوز التحديات والخروج أكثر قوة، مع مستقبل أكثر إشراقًا لمواطنيها.

كما سيظل تطوير رأس المال البشري، والاستثمار في التعليم والتدريب، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال عناصر أساسية لدفع النمو المستدام.

وسيكون لدور القطاع الخاص أهمية كبيرة في هذا المسار، وعلى الحكومة الاستمرار في خلق بيئة داعمة لنمو الأعمال والابتكار. كما أن تشجيع الاستثمار الأجنبي، وتبسيط الإجراءات، والاستثمار في البنية التحتية عوامل أساسية لجذب الشركات وخلق فرص العمل.

ومع تعامل عُمان مع تعقيدات الاقتصاد العالمي، سيظل التزامها بالاستقرار والدبلوماسية والنمو المستدام عنصرًا أساسيًا. ومع رؤية واضحة وتخطيط استراتيجي، يمكن لعُمان تجاوز التحديات والخروج باقتصاد أكثر مرونة ومستقبل أكثر إشراقًا لمواطنيها.

وعلى المدى القصير، ينبغي لعُمان التركيز على تنفيذ سياسات تدعم التنويع الاقتصادي، مثل الاستثمار في البنية التحتية وتعزيز ريادة الأعمال.

كما يجب على الحكومة إعطاء الأولوية لبرامج التعليم والتدريب التي تزوّد المواطنين العُمانيين بالمهارات اللازمة للمنافسة في الاقتصاد العالمي. ومن خلال اتباع نهج استباقي في التنمية الاقتصادية، يمكن لعُمان الحد من المخاطر المرتبطة بالصراع والاستفادة من الفرص الناشئة.



قصص ذات صلة
اقتصاد
ستاندرد تشارترد يطلق خدمة تداول العملات المشفّرة للعملاء ذوي الملاءة المالية العالية في الإمارات
بقلم 15/10/2026
اقتصاد
شركة دوبيز توسّع نطاق خدمات تأسيس الشركات في دولة الإمارات على مدار الساعة للمؤسسين الدوليين
بقلم 12/10/2026
اقتصاد
مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية وPATRIZIA يوقعان شراكة استراتيجية لدعم الاستثمار في البنية التحتية وتطويرها
بقلم 12/10/2026
ستاندرد تشارترد يطلق خدمة تداول العملات المشفّرة للعملاء ذوي الملاءة المالية العالية في الإمارات

أطلق ستاندرد تشارترد أول خدمة عالمية لتداول العملات المشفّرة عبر منصته المصرفية في الإمارات، تتيح للمستثمرين المحترفين شراء وبيع البيتكوين والإيثيريوم ضمن بيئة مصرفية منظّمة وآمنة، بالتعاون مع زوديا ماركتس.

بقلم
Thu, Oct 15, 2026 3 min

أعلن بنك ستاندرد تشارترد اليوم عن إطلاق خدمة جديدة هي الأولى من نوعها لتداول العملات المشفّرة، تتيح للعملاء ذوي الملاءة المالية العالية الوصول إلى الأصول الرقمية بأمان عبر منصة البنك، في خطوة متقدمة على صعيد تفاعل العملاء مع هذه الفئة المتطورة من الأصول. وتُعدّ هذه الخدمة الأولى التي يطلقها البنك على مستوى العالم، وأول خدمة من نوعها يقدّمها بنك دولي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ومع استمرار نضج الأصول الرقمية، مدعومةً بمزيد من الوضوح التنظيمي عالمياً وتنامي تبنّي المؤسسات لها، بات المستثمرون من ذوي الملاءة المالية العالية وأصحاب الثروات ينظرون إليها بصورة متزايدة بوصفها جزءاً من محافظ استثمارية متنوعة. وقد صُممت الخدمة الجديدة استجابةً لهذا التحول، لتوفّر للعملاء وسيلة أكثر أماناً وتنظيماً للوصول إلى الأصول الرقمية من خلال بيئة مصرفية موثوقة وخاضعة للرقابة.

وتأتي الخدمة ثمرة تعاون بين قطاع إدارة الثروات والخدمات المصرفية للأفراد وقطاع الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار في البنك، إلى جانب شركة زوديا ماركتس (Zodia Markets) المدعومة من إس سي فنتشرز (SC Ventures). وتخضع الخدمة لتنظيم سلطة تنظيم الأصول الافتراضية (VARA)، وتدمج بسلاسة خدمات الحفظ بمعايير مؤسسية والسيولة وإتاحة الوصول للعملاء ضمن منظومة رقمية متكاملة وشاملة للأصول الرقمية.

وتتيح الخدمة للعملاء المستوفين لشروط الأهلية شراء البيتكوين (BTC) والإيثير (ETH) وبيعهما مباشرةً عبر حساباتهم القائمة لدى ستاندرد تشارترد، دون الحاجة إلى إنشاء محافظ مستقلة أو استخدام منصات خارجية. ويتولّى البنك تنفيذ المعاملات وإدارة عمليات الحفظ والتسوية بالكامل ضمن منظومة مغلقة، بما يحدّ من المخاطر المرتبطة بمحافظ الجهات الخارجية. ويمنح هذا النموذج العملاء إمكانية الاستثمار في الأصول الرقمية في إطار علاقتهم المصرفية القائمة، مع الاستفادة من خدمات حفظ وضوابط تشغيلية تستوفي المعايير المعتمدة لدى المؤسسات المالية. 

وبهذه المناسبة، قالت عائشة عباس، المديرة العامة ورئيسة حلول العملاء ذوي الملاءة وإدارة الثروات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ودولة الإمارات لدى ستاندرد تشارترد: “نفخر بأن نكون أول بنك دولي في دولة الإمارات يطلق خدمة للأصول الرقمية، وبأن تكون الإمارات السوق التي يطلق فيها البنك هذه الخدمة للمرة الأولى عالمياً، نظراً لريادتها التنظيمية ونهجها الاستشرافي تجاه الابتكار. وتمنح هذه الخدمة العملاء المؤهلين وسيلة بسيطة ومألوفة للوصول إلى البيتكوين والإيثيريوم مباشرةً من خلال علاقتهم المصرفية القائمة، بما يضيف خياراً جديداً يكمّل محافظهم الاستثمارية الأوسع، مع الحفاظ على معايير الحوكمة والرقابة التي يتوقعونها من ستاندرد تشارترد.”

من جانبه، قال سمير سوبروال، الرئيس العالمي لحلول الثروات ومنتجات الخدمات المصرفية للأفراد والبيانات والتحليلات لدى ستاندرد تشارترد: “مع استمرار نمو اهتمام العملاء بالأصول الرقمية، يمثل هذا الإطلاق محطة مهمة لستاندرد تشارترد، إذ ندمج الأصول الرقمية ضمن باقة حلول الثروات الأساسية لدينا. ومع انتقال الأصول الرقمية إلى صلب نقاشات إدارة الثروات، لا يبحث العملاء عن إمكانية الوصول فحسب، بل أيضاً عن الأمان والثقة والطمأنينة التي يوفرها الاستثمار من خلال مؤسسة موثوقة وخاضعة للرقابة. وبصفتنا مديراً دولياً رائداً للثروات، سنواصل التركيز على تقديم حلول مبتكرة تساعد عملاءنا على اغتنام الفرص الاستثمارية في سوق سريعة التطور.”

وقد حصل البنك على موافقة الترخيص من سلطة تنظيم الأصول الافتراضية في دولة الإمارات. وستُتاح الخدمة في مرحلتها الأولى للعملاء المصنّفين ضمن فئة المستثمرين المحترفين في الإمارات، مع خطط للتوسع إلى أسواق أخرى بمرور الوقت.

ويواصل ستاندرد تشارترد تطوير حلول إدارة الثروات لتوفير فرص استثمارية مصمّمة لتلبية احتياجات عملائه ذوي الملاءة المالية العالية في أسواقه الرئيسية. وتستكمل الخدمة الجديدة عروض البنك القائمة، التي تشمل الاستثمار في الصناديق المتداولة في البورصة المرتبطة بالعملات المشفّرة عبر منصته لتداول الأسهم، إلى جانب إتاحة الاستثمار المرتبط بأداء هذه السوق للعملاء المؤهلين من خلال المنتجات المهيكلة والمشتقات المالية المتداولة خارج البورصة.

وتشكّل الإمكانية الجديدة في دولة الإمارات جزءاً من منظومة ستاندرد تشارترد الأوسع للأصول الرقمية، التي تستند إلى القدرات المشتركة لقطاع إدارة الثروات والخدمات المصرفية للأفراد وقطاع الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار. وتشمل هذه المنظومة قدرات حفظ الأصول الرقمية وتداولها وترميزها، وتتكامل معها منظومة الشركات التابعة للبنك، التي توسّع هذه القدرات من خلال زوديا ماركتس (Zodia Markets) وليبيرا (Libeara). وقد صُممت هذه القدرات مجتمعةً لتلبية الطلب المتنامي من عملاء البنك على بنية تحتية وخدمات منظّمة للأصول الرقمية.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop