“رابطة الإمارات للفرانشايز” تستعرض إنجازات النصف الأول من 2026 وتناقش أولويات المرحلة المقبلة
رابطة الإمارات للفرانشايز تستعرض خططها ومبادراتها لتعزيز نمو قطاع الامتياز التجاري وترسيخ مكانة الإمارات كمركز رائد للفرانشايز إقليمياً وعالمياً.
رابطة الإمارات للفرانشايز تستعرض خططها ومبادراتها لتعزيز نمو قطاع الامتياز التجاري وترسيخ مكانة الإمارات كمركز رائد للفرانشايز إقليمياً وعالمياً.
عقدت “رابطة الإمارات للفرانشايز” اجتماعها الثاني لعام 2026 برئاسة سعادة علي المرزوقي، رئيس رابطة الإمارات للفرانشايز، وبحضور أعضاء مجلس الإدارة، وذلك لمتابعة مستجدات أعمال الرابطة ومناقشة خططها وبرامجها الرامية إلى دعم وتنمية قطاع الامتياز التجاري في دولة الإمارات.
واستعرض الاجتماع أبرز الإنجازات التي حققتها الرابطة خلال النصف الأول من عام 2026، والجهود المبذولة لتفعيل اتفاقيات الغرف التجارية بالتعاون مع الرابطة مع عرض مقترح الشراكات، فضلاً عن متابعة تنفيذ المبادرات والبرامج الاستراتيجية، ومراجعة مؤشرات الأداء ذات الصلة مع الغرف التجارية في مختلف إمارات الدولة.
كما ناقش أعضاء مجلس الإدارة مستجدات مشاركة الرابطة في المنظمات والمحافل الدولية المتخصصة بقطاع الامتياز التجاري، بما في ذلك عضويتها في اتحاد الامتياز التجاري لآسيا والمحيط الهادئ (APFC)، ومشاركتها المرتقبة في الاجتماع الدوري للمجلس العالمي للامتياز. كما استعرض المجلس التحضيرات الجارية لاستضافة مسؤولي عدد من المنظمات الدولية المعنية بقطاع الامتياز التجاري، وفي مقدمتها المجلس العالمي واتحاد الامتياز التجاري لآسيا والمحيط الهادئ (APFC)خلال شهر نوفمبر 2027.
واطلع أعضاء المجلس كذلك على اللائحة التنفيذية المنظمة لأعمال اللجنة التنفيذية وفرق العمل التابعة للرابطة، بما يسهم في تعزيز الحوكمة المؤسسية، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات، ورفع كفاءة الأداء بما ينسجم مع اختصاصات وصلاحيات مجلس الإدارة.
كما تناول الاجتماع نتائج ومخرجات مشاركة الرابطة في اجتماع المجلس العالمي للفرانشايز الذي عقد في العاصمة الصينية بكين خلال الفترة من 26 وحتى 31 مايو 2026، وشكل فرصة متميزة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في قطاع الامتياز التجاري.
واستعرضت اللجنة التنفيذية الخطة التشغيلية للنصف الثاني من عام 2026، والتي تشمل المشاركة في عدد من الفعاليات المحلية والدولية، إضافة إلى استعراض مستجدات الاجتماعات الدورية وخطط العمل المرتبطة بتوسيع حضور الرابطة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأكد سعادة علي المرزوقي، رئيس رابطة الإمارات للفرانشايز، أن الرابطة تواصل جهودها لترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز رائد لقطاع الامتياز التجاري، من خلال دعم العلامات التجارية الوطنية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات المحلية والدولية، وتبني المبادرات التي تسهم في تطوير منظومة الامتياز التجاري ورفع تنافسيتها.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على توسيع شبكة الشراكات والتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وتعزيز حضور العلامات التجارية الإماراتية في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية ويعزز مساهمة قطاع الامتياز التجاري في الاقتصاد الوطني.
وأوضح المرزوقي أن الرابطة تولي أهمية خاصة لنشر ثقافة الامتياز التجاري وتعزيز الوعي بأفضل الممارسات المرتبطة به، من خلال تنظيم الفعاليات والبرامج التوعوية وتبادل الخبرات مع الجهات المتخصصة، بما يسهم في ترسيخ مفاهيم الامتياز التجاري ودعم استدامة نموه في الدولة.
وأضاف رئيس رابطة الإمارات للفرانشايز أن الرابطة تعمل على توفير منصة تجمع أصحاب العلامات التجارية والمستثمرين ورواد الأعمال تحت مظلة واحدة، بما يتيح فرصاً أكبر للتعاون وبناء الشراكات وتبادل المعرفة والخبرات، ويفتح آفاقاً جديدة للتوسع والاستثمار، بما يخدم تطور قطاع الامتياز التجاري ويعزز دوره في دعم النمو الاقتصادي المستدام.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية مواصلة تطوير المبادرات والبرامج الداعمة لقطاع الامتياز التجاري، وتعزيز التعاون بين مختلف الشركاء والجهات المعنية، بما يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة جاذبة للامتيازات التجارية والاستثمارات النوعية على المستويين الإقليمي والعالمي.
تتسارع استثمارات الذكاء الاصطناعي في الإمارات، لكن تحولها إلى أرباح لا يزال متفاوتاً وصعب القياس.
خلال موسم نتائج الربع الثاني، راقب المستثمرون ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة التي تضخها الشركات حول العالم في الذكاء الاصطناعي تتحول إلى أرباح فعلية. وجاءت النتائج متباينة.
كان أبرز المستفيدين مصنّعي الرقائق ومزودي الخدمات السحابية ومشغلي مراكز البيانات الذين يبيعون البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. في المقابل، تأخرت شركات برمجيات المؤسسات، إذ لا يزال جزء كبير من الإنفاق ظاهراً في الميزانيات بدلاً من الأرباح.
وتبحث نغم حسن، محللة الأسواق لدى «إيتورو»، ما إذا كان قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات قد اتبع الاتجاه العالمي نفسه.
يشبه قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات منظومة متكاملة تندرج تحت مظلة «G42»، أكثر من كونه مجموعة شركات متنافسة.
و«G42» شركة قابضة خاصة مقرها أبوظبي، متخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. ويمتلك كل من «مبادلة» و«سيلفر ليك» حصصاً فيها، فيما اشترت «مايكروسوفت» حصة أقلية بقيمة 1.5 مليار دولار في عام 2024.
وتغطي شركات المجموعة سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي بالكامل؛ إذ تطور «خزنة» مراكز البيانات، وتدير «Core42» الخدمات السحابية السيادية والحوسبة، بينما تطور «Inception» نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتشمل التطبيقات «بريسايت» المتخصصة في تحليلات البيانات الحكومية، التي تمتلك بدورها 51% من «AIQ»، المشروع المشترك بين «G42» و«أدنوك» في قطاع الطاقة، إلى جانب «M42» في الرعاية الصحية و«CPX» في الأمن السيبراني. كما تعد «G42» مساهماً رئيسياً في «سبيس 42»، المتخصصة في الأقمار الاصطناعية والذكاء الجغرافي المكاني.
وتُعد «بريسايت» و«سبيس 42» الشركتين الوحيدتين المدرجتين، ما يجعل تقاريرهما المصدر المتاح لتقييم وضع قطاع الذكاء الاصطناعي المحلي.
حققت «بريسايت» نمواً سريعاً خلال الربع الثاني من 2026، إذ ارتفعت إيراداتها بنسبة 36.1% على أساس سنوي إلى 713.2 مليون درهم، وزاد صافي الربح بنسبة 30.2% إلى 116.8 مليون درهم.
وكان معظم هذا النمو مضموناً مسبقاً، بعدما وقعت الشركة طلبات جديدة بقيمة 2.53 مليار درهم خلال الربع، لترتفع محفظة طلباتها إلى 4.88 مليار درهم. وشكلت العقود متعددة السنوات 93.5% من إيرادات الربع الثاني.
لكن هذا النمو جاء مقابل تراجع الهوامش خلال النصف الأول، مع تحول حصة أكبر من الإيرادات نحو أعمال البنية التحتية وخدمات الأطراف الخارجية من خلال «AIQ»، التي تحقق عوائد أقل.
كما تسجل «بريسايت» الإيرادات مع تقدم تنفيذ المشاريع، بينما تصدر الفواتير في وقت لاحق. وبحلول يونيو، بلغ الفارق بين الأعمال المنجزة والمبالغ المحصلة 2.22 مليار درهم.
أما في «سبيس 42»، فلا تزال أعمال الأقمار الاصطناعية الأساسية المحرك الرئيسي للنتائج والممول لطموحات الشركة في الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 29% خلال الربع، وجاء معظمها من الأقمار الاصطناعية، التي حققت 225 مليون دولار خلال النصف الأول ضمن عقد حكومي بقيمة 700 مليون دولار.
وتضاعفت إيرادات وحدة «الحلول الذكية»، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والبيانات الجغرافية المكانية، خلال الربع لتشكل 13% من إيرادات المجموعة. إلا أنها سجلت خسارة بقيمة 15 مليون دولار خلال ستة أشهر على مستوى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء.
وتراجع صافي أرباح «سبيس 42» للنصف الأول بمقدار النصف إلى 18 مليون دولار، لكن هذا الانخفاض لم يكن مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي. فقد دخل القمر الاصطناعي الجديد «الثريا 4» الخدمة مؤخراً، وبدأ احتساب تكلفته تدريجياً، ما رفع إجمالي الاستهلاك بنسبة 19% إلى 98 مليون دولار.
ووصلت «الحلول الذكية» إلى نقطة التعادل خلال الربع الثاني، إلا أن أرباح الشركة لا تزال تأتي من الأقمار الاصطناعية.
خارج منظومة «G42»، لا يزال الذكاء الاصطناعي يسهم في زيادة الإنفاق أكثر من الأرباح.
وتدمج كل من «إي آند» و«دو» أعمال الذكاء الاصطناعي ضمن قطاعات أوسع لخدمات المؤسسات. ففي «إي آند»، تقدم وحدة «e& enterprise» خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والتحول الرقمي للشركات والجهات الحكومية.
وشكلت الوحدة 4.5% من إيرادات المجموعة خلال الربع، لكنها ساهمت بنحو 0.5% فقط من أرباحها قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء، مع تراجع إيراداتها بنسبة 4.7% سنوياً.
أما قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى «دو»، فشكل 11% من إيرادات النصف الأول و3.5% من إجمالي الأرباح. ورفعت الشركة إنفاقها الرأسمالي في الربع الثاني بنسبة 19.8%، جزئياً لبناء مراكز بيانات لصالح مزود خدمات سحابية ضخم لم يُكشف عن اسمه.
واتخذت «فينيكس غروب» التحول الأبرز، إذ أعلنت شركة تعدين البيتكوين في أبوظبي إنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي بقدرة 18 ميغاواط في مدينة ليون الفرنسية، ومن المقرر بدء أعماله الإنشائية في الربع الثالث. ومع ذلك، جاءت إيراداتها خلال الربع بالكامل من التعدين والاستضافة.
وتتحرك الموافقات والاستثمارات بوتيرة أسرع من الأرباح. فقد سمحت واشنطن لـ«G42» في نوفمبر الماضي بشراء ما يعادل 35 ألف شريحة من «إنفيديا»، كما خففت القيود المفروضة على وصول الإمارات إلى تقنيات الحوسبة المتقدمة في يوليو 2026. وتعهدت «مايكروسوفت» باستثمار 15.2 مليار دولار في الإمارات حتى عام 2029.
فهل اتبعت الإمارات الاتجاه العالمي؟ يصعب تحديد ذلك حتى الآن، لأن معظم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية خاصة ولا تنشر نتائجها المالية، في حين أن الشركة المدرجة التي تفصح عن نتائجها، وهي «بريسايت»، تحقق أرباحاً.
أما بالنسبة إلى بقية الشركات، فستحتاج السوق إلى مزيد من الأرباع لمعرفة ما إذا كان التوسع في البنية التحتية سيتحول إلى أرباح. وحتى تدخل تلك المنشآت حيز التشغيل، سيظل قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات واضح الحضور، لكنه صعب القياس.