السعودية تسرّع طموحاتها الفضائية باستثمارات قدرها 220 مليون دولار | Kanebridge News السعودية تسرّع طموحاتها الفضائية باستثمارات قدرها 220 مليون دولار | Kanebridge News
Ar
Share Button

السعودية تسرّع طموحاتها الفضائية باستثمارات قدرها 220 مليون دولار

الشرق الأوسط وأفريقيا يستثمران بقوة في اقتصاد الفضاء البالغ 18 مليار دولار، مع ريادة الإمارات والسعودية وقطر في جعل دول الخليج مركزاً للابتكار الفضائي. استثمارات 2024 شملت 443 مليون دولار من الإمارات، 220 مليون دولار من السعودية، و220 مليون دولار من قطر، ما يعزز دور المنطقة في الخدمات التشغيلية الفضائية التي تمثل 70% من السوق العالمي، مع توقع نمو سنوي 5% حتى 2033.

بقلم
Fri, Sep 19, 2025Grey Clock 3 min

تبلغ قيمة سوق الفضاء في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا 18 مليار دولار أمريكي، وفقاً لتقرير صدر حديثاً عن شركة بوسطن كونسلتينغ جروب بعنوان “الحكومات في الفضاء: عالم مليء بالفرص”. وتشكل قطر، إلى جانب الإمارات والسعودية، الركيزة الأساسية للاستثمارات المدنية في الفضاء بالمنطقة، حيث يساهم كل منها بشكل نشط في بروز دول مجلس التعاون كمركز رئيسي للابتكار والطموح الفضائي.

تخطو المملكة العربية السعودية بخطوات واسعة نحو تحقيق طموحاتها الفضائية، حيث استثمرت حوالي 220 مليون دولار في الأنشطة الفضائية المدنية في عام 2024. ويمثل هذا الاستثمار حصة تقدر بنحو 20-25% من الإنفاق الحكومي على الفضاء في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مما يعزز دور المملكة المتنامي في رسم ملامح المشهد الفضائي في المنطقة. ومن المتوقع أن تستحوذ على أكثر من 20% من سوق الخدمات التشغيلية إقليمياً.

كما استثمرت الإمارات 443 مليون دولار في الفضاء المدني لعام 2024، أي ما يعادل نحو 40–45% من الإنفاق الحكومي على مستوى المنطقة، ما يؤهلها للاستحواذ على أكثر من 50% من سوق الخدمات التشغيلية، بما يشمل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية ورصد الأرض.، وتشكّل نحو 70% من سوق الفضاء عالمياً.

أما قطر فاستثمرت مبلغاً مماثلاً قدره 220 مليون دولار، مسهمةً بنحو 5% من السوق وحصة تقل قليلاً عن 5% من سوق الخدمات التشغيلية، مما يعزز الزخم الجماعي لدول مجلس التعاون.

وحول هذا الأمر، تحدث فيصل حمادي، المدير مفوض والشريك بشركة بوسطن كونسلتينغ جروب، قائلاً: “يعكس الموقع الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في سوق الفضاء بالشرق الأوسط التزاماً يمتد لأكثر من عقد من الزمان بالاستثمارات الاستراتيجية في مجال الفضاء والتي توازن بين رؤية القطاع العام وابتكارات القطاع الخاص. ونظرا لأن قطاع الخدمات التشغيلية يمثل 70% من السوق العالمي، فضلا عن الميزة النسبية للإمارات في الاستثمار، فإننا نرى نموذجاً واضحاً على كيفية ترجمة الدعم الحكومي المستدام لأنشطة الفضاء المدني إلى ترسيخ الريادة في السوق”.

ومن المتوقع أن تنمو الأسواق الثلاثة جميعها بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5% أو أكثر حتى عام 2033، وهو نفس معدل نمو اقتصاد الفضاء العالمي، مما يؤكد التزام المنطقة المستمر وزخمها على المدى الطويل.

البرامج الوطنية التي تحقق عوائد قوية

يحدد التقرير إمكانية تحقيق عائد كبير على الاستثمار من برامج الفضاء الرائدة في الإمارات، والتي تشمل MBZ-SAT، ومسبار الأمل، ومبادرة القمر الاصطناعي العربي 813، مع إمكانية أن يصل العائد التقديري على الاستثمار إلى 3-4 أضعاف. حيث تتوافق هذه البرامج مع ستة عوامل أساسية للنجاح تم تحديدها في تحليلات شركة بوسطن كونسلتينغ جروب، وهي: الالتزام الاستراتيجي طويل الأجل، والشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، وتنويع المحفظة، وثقافة تقبّل الفشل، واستراتيجية الانخراط العالمي، ودمج السياسات الرقمية مع مجال الفضاء.

كما يشدد التقرير على أهمية الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص في تسريع وتيرة تطوير قطاع الفضاء، حيث تظهر شراكات السعودية مع وكالة ناسا وشركة أكسيوم، إلى جانب مشاركة القطاع الخاص من جهات مثل مجموعة Neo Space، مدى نجاح وفعالية نماذج الاستثمار الهجين. ويلعب القمر القطري سهيل سات دوراً في غاية الأهمية في الاتصالات الإقليمية عبر الأقمار الصناعية، في حين يُعد مسبار الأمل الإماراتي مثالاً بارزاً على نجاح أطر التعاون الدولي.

“ما نشهده هنا من دول مجلس التعاون هو وعي متكامل بأن نجاح قطاع الفضاء يتطلب التميز المتزامن عبر عدة محاور: الالتزام المالي، واستراتيجية الشراكات، وإدارة المخاطر، وتكامل السياسات، مع التحلي بالصبر لتحقيق عوائد طويلة الأجل في بيئة عالمية سريعة التطور”، وفق ما يراه تيبو فيرل، المدير المفوض والشريك في شركة بوسطن كونسلتينغ جروب.

نظرة نحو المستقبل: التكامل بين المجال الرقمي وقطاع الفضاء

يحدد تقرير شركة بوسطن كونسلتينغ جروب عملية الدمج بين السياسات الرقمية والفضاء كعامل بالغ الأهمية لتحقيق النجاح، حيث يسلط الضوء على كيفية إسهام النطاق العريض عبر الأقمار الصناعية في تعزيز الشبكات الأرضية، ودور مجموعات الأقمار الصناعية في المدار المنخفض في دعم الجيل التالي من الاتصالات، واستخدام بيانات رصد الأرض في صياغة القرارات المتعلقة بالسياسات. كما تساهم المضاعفات الاقتصادية الناتجة عن تكنولوجيا الفضاء في تطوير تطبيقات تشمل المركبات ذاتية القيادة والمدن الذكية، مما يخلق أثراً اقتصادياً أوسع نطاقاً يتجاوز قطاعات الفضاء والطيران التقليدية.

وللاستفادة من هذا الزخم، يوصي التحليل بأن تركز دول الفضاء الناشئة على التميز في مجالات متخصصة، والاستفادة من الشراكات الدولية، وبناء القدرات التنظيمية في وقت مبكر، والاستثمار في برامج تنمية المواهب طويلة الأجل. وبالنسبة لدول مثل الإمارات والسعودية، يتحول التركيز إلى تسريع نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز تجمعات الابتكار، وقيادة التعاون الدولي، وتعظيم أوجه التكامل بين تقنيات الفضاء والتقنيات الأرضية.

ونظرا لأن مشاريع الفضاء تتطلب جداول زمنية تزيد على العقد من الزمان والتزامات رأسمالية ضخمة، فإن نهج الاستثمار المستدام في المنطقة يضعها في موضع جيد لمواصلة النمو في اقتصاد الفضاء العالمي الذي تقدر قيمته بمئات المليارات من الدولارات على مستوى العالم.



قصص ذات صلة
لايف ستايل
دبي الإنسانية تعقد اجتماعها العالمي السنوي، مسلّطةً الضوء على أثرها الإنساني وأولويات العمل الإنساني المستقبلية
بقلم 14/05/2026
لايف ستايل
«آبي ثينغز» تفتتح مكتبها الإقليمي في السعودية لدعم البنية الرقمية القائمة على الذكاء الاصطناعي
بقلم 12/05/2026
لايف ستايل
TONDA PF CHRONOGRAPH NO DATE 40MM من الذهب الوردي، بميناء أزرق معدني
بقلم 11/05/2026
دبي الإنسانية تعقد اجتماعها العالمي السنوي، مسلّطةً الضوء على أثرها الإنساني وأولويات العمل الإنساني المستقبلية

عقدت دبي الإنسانية اجتماعها العالمي السنوي بمشاركة شبكة واسعة من الشركاء والجهات المعنية، لاستعراض أبرز الإنجازات الإنسانية ومناقشة التحديات والأولويات المستقبلية، إلى جانب تكريم مبادرات ومشاريع مؤثرة تدعم الاستجابة الإنسانية والتنمية المستدامة حول العالم.

بقلم
Thu, May 14, 2026 2 min

عقدت دبي الإنسانية اليوم اجتماعها السنوي للأعضاء، بمشاركة شبكتها العالمية من الشركاء والأعضاء والجهات المعنية، وذلك لاستعراض أبرز الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي، ومناقشة التحديات الإنسانية المتغيرة، إلى جانب تحديد الأولويات الاستراتيجية لعملها الإنساني خلال المرحلة المقبلة.

افتتح جوسيبي سابا، المدير التنفيذي لدبي الإنسانية، الاجتماع بكلمة رحّب خلالها بالحضور، مقدماً مراجعةً شاملة لأبرز إنجازات العام، ومسلطاً الضوء على جهود المؤسسة المتواصلة في تعزيز سلاسل الإمداد الإنسانية وتطوير قدرات الاستجابة العالمية. وشهد الاجتماع حضور أكثر من 80 عضواً، إلى جانب ممثلين عن الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية، والشركاء الأكاديميين.

وتضمّن الاجتماع جلسةً حوارية، بعنوان «دبي الإنسانية: بين اليوم والغد»، تناولت موضوعات مثل المرونة التشغيلية، والدروس المستفادة، إلى جانب التوجهات المستقبلية. وجمعت الجلسة نخبةً من الشركاء والجهات المعنية، من بينهم ممثلون عن جمارك دبي، وطيران الإمارات، وشركة  ACS، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث ناقشوا أهمية التعاون بين مختلف القطاعات في مواجهة الأزمات العالمية وضمان إيصال المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب.

معلقاً على الحدث، قال جوسيبي سابا: “في ظلّ تزايد تعقيدات المشهد الإنساني العالمي، يتمحور دورنا حول تمكين استجابات أسرع وأكثر كفاءة وتنسيقاً. ومن خلال قوة شراكاتنا ومرونة شبكتنا العالمية، تواصل دبي الإنسانية التزامها بالمساهمة في بناء مستقبل تصل فيه المساعدات إلى مستحقيها بفعالية أكبر وأثر أوسع.”

شكّل حفل جوائز دبي الإنسانية أيضاً إحدى أهم فقرات الاجتماع، حيث تم تكريم المشاريع والمبادرات المتميزة التي قدّمتها المؤسسات الأعضاء ضمن أربع فئات رئيسية لعام ٢٠٢٥.

جائزة الشراكة الأكثر تأثيراً: برنامج “ناميتمبو” للتوعية الطبية التابع لمؤسسة سباركل في مالاوي، والذي يساهم في معالجة الفجوات الحرجة في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية.

  • جائزة أفضل مشروع أو مبادرة تركز على أهداف التنمية المستدامة: مشروع الزراعة فوق الأسطح التابع للشبكة الإقليمية لبنوك الطعام في منطقة الأسمرات بمصر، والذي يسهم في تعزيز الأمن الغذائي ودعم سبل العيش المستدامة.
  • جائزة أفضل حل أو مشروع مبتكر: مبادرة إعادة تدوير البلاستيك بقيادة الشباب التابعة لمكتب منطقة الخليج في منظمة قرى الأطفال SOS الدولية، والمنفذة في خمس دول أفريقية، والتي تهدف إلى تحويل النفايات إلى فرص اقتصادية.
  • جائزة أفضل حملة تفاعلية: مبادرة Obhartay Sitaray التابعة لـ The Citizens Foundation، والتي تعتمد نموذجاً مجتمعياً لجمع التبرعات بمشاركة الطلبة والأسر دعماً لقطاع التعليم.

وسلّط الاجتماع الضوء كذلك على تعاون دبي الإنسانية مع الجامعة الأمريكية في دبي  من خلال مشاريع التخرج الأكاديمي للطلبة، في خطوة تعكس التزام المؤسسة بدعم الجيل القادم من القادة الإنسانيين وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية.

واختُتم الاجتماع بنقاش مفتوح أتاح للأعضاء تبادل الرؤى والمقترحات للمساهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة. وفي كلمته الختامية، جدّد جوسيبي سابا تأكيد التزام دبي الإنسانية بمواصلة تعزيز الابتكار، وترسيخ الشراكات، والمساهمة في تعزيز بناء شبكة أمان عالمية تدعم عملاً إنسانياً مؤثراً ومستداماً حول العالم.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop