2875 عضويات جديدة لسيدات الأعمال في غرفة أبوظبي خلال النصف الأول 2025
غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تسجل أكثر من 2875 عضوية جديدة لسيدات أعمال خلال النصف الأول من 2025، ما يعكس تنامي دور المرأة في الاقتصاد وتطور بيئة ريادة الأعمال النسائية في الإمارة.
غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تسجل أكثر من 2875 عضوية جديدة لسيدات أعمال خلال النصف الأول من 2025، ما يعكس تنامي دور المرأة في الاقتصاد وتطور بيئة ريادة الأعمال النسائية في الإمارة.
في خطوة تعكس التقدّم المتسارع في دور المرأة الإماراتية في دعم الاقتصاد الوطني، كشفت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي عن أكثر من 2875 عضوية جديدة لسيدات أعمال في غرفة أبوظبي خلال النصف الأول من عام 2025، في مؤشر واضح على تنامي حضور المرأة في المشهد الاقتصادي المحلي، وسرعة تطور البيئة الداعمة لريادة الأعمال النسائية في الإمارة.
وبحسب البيانات الصادرة عن الغرفة، شكّلت رخصة “مبدعة“ النسبة الأكبر، بإجمالي 1,352 عضوية وبنسبة 47% من إجمالي عضويات سيدات الأعمال الإماراتيات الجديدة خلال 6 أشهر، ما يعكس الإقبال الكبير على المشاريع الإبداعية والمبادرات المنزلية. كما بلغت رخص “تاجر أبوظبي“ 891 عضوية بنسبة 30% من هذه العضويات الجديدة ما يؤكد الاهتمام المتزايد من قبل رائدات الأعمال بدخول عالم الأعمال.
أما الرخص العادية فقد سجلت 406 عضوية، فيما بلغ عدد الرخص من نوع “فرع“ 94 عضوية، ما يدل على أن العديد من السيدات يتجهن لتوسعة أعمال قائمة أو افتتاح فروع جديدة لشركاتهن. كما بلغ عدد الرخص في مجال “المهن الحرة“ 86 عضوية، وهو ما يعكس نمواً في الأعمال المستقلة والمهارات المهنية المتخصصة.
وتنشط المرأة الإماراتية في مجموعة متنوعة من القطاعات الاقتصادية، تشمل التجارة والخدمات والمشاريع الإبداعية، إلى جانب مجالات غير تقليدية مثل الزراعة والصناعة. ويعكس هذا التنوع اتساع آفاق ريادة الأعمال النسائية في الإمارة، وقدرتها على المساهمة الفاعلة في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بما يعزز من التنوع والاستدامة في الاقتصاد المحلي.
ويأتي هذا النمو اللافت خلال فترة زمنية قصيرة نتيجةً لجهود مجلس سيدات أعمال أبوظبي التابع لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، الذي يواصل دوره في دعم وتمكين المرأة من خلال البرامج التدريبية، والفعاليات النوعية، والمبادرات التمويلية والاستشارية المصممة خصيصاً لدعم رائدات الأعمال من مرحلة التأسيس إلى التوسع.
وتعكس هذه البيانات جاهزية بيئة الأعمال في إمارة أبوظبي لاستقبال جيل جديد من رائدات الأعمال الإماراتيات، وتؤكد أن تمكين المرأة اقتصادياً بات ركيزة أساسية ضمن خطط التنويع الاقتصادي المستدام التي تنتهجها الإمارة.
في هذا السياق، أكدت سعادة أسماء الفهيم، رئيسة مجلس سيدات أعمال أبوظبي ، أن النتائج المسجلة تعكس التقدّم المتواصل الذي تحققه إمارة أبوظبي في تعزيز تنافسيتها الاقتصادية، مدفوعةً برؤية واضحة لتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف القطاعات الحيوية. وقالت سعادتها: “تجسّد هذه المؤشرات الإيجابية الدور المحوري الذي تقوم به غرفة أبوظبي والجهات التابعة لها، وعلى رأسها مجلس سيدات أعمال أبوظبي، في بناء منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وتنوعاً، ترتكز على تمكين الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المرأة الإماراتية، بصفتها شريكاً رئيسياً في مسيرة التنمية.”
وأضافت: “نؤمن في غرفة أبوظبي بأهمية تكامل الجهود مع القطاع الخاص والمجالس المتخصصة لتهيئة بيئة أعمال محفزة لرائدات الأعمال، وتوفير برامج وخدمات تواكب تطلعاتهن، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة التي وضعت التمكين الاقتصادي للمرأة في صلب أولوياتها.”
وتبرز هذه النتائج الجهود المتواصلة التي يبذلها مجلس سيدات أعمال أبوظبي لترسيخ مكانة المرأة الإماراتية في الاقتصاد الوطني، من خلال منظومة متكاملة من البرامج التدريبية، والمبادرات التمويلية والاستشارية، والفعاليات التفاعلية التي تواكب طموحات رائدات الأعمال، وتدعم مسيرتهن من الانطلاقة وحتى التوسع والنمو المستدام.”
تتسارع استثمارات الذكاء الاصطناعي في الإمارات، لكن تحولها إلى أرباح لا يزال متفاوتاً وصعب القياس.
خلال موسم نتائج الربع الثاني، راقب المستثمرون ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة التي تضخها الشركات حول العالم في الذكاء الاصطناعي تتحول إلى أرباح فعلية. وجاءت النتائج متباينة.
كان أبرز المستفيدين مصنّعي الرقائق ومزودي الخدمات السحابية ومشغلي مراكز البيانات الذين يبيعون البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. في المقابل، تأخرت شركات برمجيات المؤسسات، إذ لا يزال جزء كبير من الإنفاق ظاهراً في الميزانيات بدلاً من الأرباح.
وتبحث نغم حسن، محللة الأسواق لدى «إيتورو»، ما إذا كان قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات قد اتبع الاتجاه العالمي نفسه.
يشبه قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات منظومة متكاملة تندرج تحت مظلة «G42»، أكثر من كونه مجموعة شركات متنافسة.
و«G42» شركة قابضة خاصة مقرها أبوظبي، متخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. ويمتلك كل من «مبادلة» و«سيلفر ليك» حصصاً فيها، فيما اشترت «مايكروسوفت» حصة أقلية بقيمة 1.5 مليار دولار في عام 2024.
وتغطي شركات المجموعة سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي بالكامل؛ إذ تطور «خزنة» مراكز البيانات، وتدير «Core42» الخدمات السحابية السيادية والحوسبة، بينما تطور «Inception» نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتشمل التطبيقات «بريسايت» المتخصصة في تحليلات البيانات الحكومية، التي تمتلك بدورها 51% من «AIQ»، المشروع المشترك بين «G42» و«أدنوك» في قطاع الطاقة، إلى جانب «M42» في الرعاية الصحية و«CPX» في الأمن السيبراني. كما تعد «G42» مساهماً رئيسياً في «سبيس 42»، المتخصصة في الأقمار الاصطناعية والذكاء الجغرافي المكاني.
وتُعد «بريسايت» و«سبيس 42» الشركتين الوحيدتين المدرجتين، ما يجعل تقاريرهما المصدر المتاح لتقييم وضع قطاع الذكاء الاصطناعي المحلي.
حققت «بريسايت» نمواً سريعاً خلال الربع الثاني من 2026، إذ ارتفعت إيراداتها بنسبة 36.1% على أساس سنوي إلى 713.2 مليون درهم، وزاد صافي الربح بنسبة 30.2% إلى 116.8 مليون درهم.
وكان معظم هذا النمو مضموناً مسبقاً، بعدما وقعت الشركة طلبات جديدة بقيمة 2.53 مليار درهم خلال الربع، لترتفع محفظة طلباتها إلى 4.88 مليار درهم. وشكلت العقود متعددة السنوات 93.5% من إيرادات الربع الثاني.
لكن هذا النمو جاء مقابل تراجع الهوامش خلال النصف الأول، مع تحول حصة أكبر من الإيرادات نحو أعمال البنية التحتية وخدمات الأطراف الخارجية من خلال «AIQ»، التي تحقق عوائد أقل.
كما تسجل «بريسايت» الإيرادات مع تقدم تنفيذ المشاريع، بينما تصدر الفواتير في وقت لاحق. وبحلول يونيو، بلغ الفارق بين الأعمال المنجزة والمبالغ المحصلة 2.22 مليار درهم.
أما في «سبيس 42»، فلا تزال أعمال الأقمار الاصطناعية الأساسية المحرك الرئيسي للنتائج والممول لطموحات الشركة في الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 29% خلال الربع، وجاء معظمها من الأقمار الاصطناعية، التي حققت 225 مليون دولار خلال النصف الأول ضمن عقد حكومي بقيمة 700 مليون دولار.
وتضاعفت إيرادات وحدة «الحلول الذكية»، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والبيانات الجغرافية المكانية، خلال الربع لتشكل 13% من إيرادات المجموعة. إلا أنها سجلت خسارة بقيمة 15 مليون دولار خلال ستة أشهر على مستوى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء.
وتراجع صافي أرباح «سبيس 42» للنصف الأول بمقدار النصف إلى 18 مليون دولار، لكن هذا الانخفاض لم يكن مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي. فقد دخل القمر الاصطناعي الجديد «الثريا 4» الخدمة مؤخراً، وبدأ احتساب تكلفته تدريجياً، ما رفع إجمالي الاستهلاك بنسبة 19% إلى 98 مليون دولار.
ووصلت «الحلول الذكية» إلى نقطة التعادل خلال الربع الثاني، إلا أن أرباح الشركة لا تزال تأتي من الأقمار الاصطناعية.
خارج منظومة «G42»، لا يزال الذكاء الاصطناعي يسهم في زيادة الإنفاق أكثر من الأرباح.
وتدمج كل من «إي آند» و«دو» أعمال الذكاء الاصطناعي ضمن قطاعات أوسع لخدمات المؤسسات. ففي «إي آند»، تقدم وحدة «e& enterprise» خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والتحول الرقمي للشركات والجهات الحكومية.
وشكلت الوحدة 4.5% من إيرادات المجموعة خلال الربع، لكنها ساهمت بنحو 0.5% فقط من أرباحها قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء، مع تراجع إيراداتها بنسبة 4.7% سنوياً.
أما قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى «دو»، فشكل 11% من إيرادات النصف الأول و3.5% من إجمالي الأرباح. ورفعت الشركة إنفاقها الرأسمالي في الربع الثاني بنسبة 19.8%، جزئياً لبناء مراكز بيانات لصالح مزود خدمات سحابية ضخم لم يُكشف عن اسمه.
واتخذت «فينيكس غروب» التحول الأبرز، إذ أعلنت شركة تعدين البيتكوين في أبوظبي إنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي بقدرة 18 ميغاواط في مدينة ليون الفرنسية، ومن المقرر بدء أعماله الإنشائية في الربع الثالث. ومع ذلك، جاءت إيراداتها خلال الربع بالكامل من التعدين والاستضافة.
وتتحرك الموافقات والاستثمارات بوتيرة أسرع من الأرباح. فقد سمحت واشنطن لـ«G42» في نوفمبر الماضي بشراء ما يعادل 35 ألف شريحة من «إنفيديا»، كما خففت القيود المفروضة على وصول الإمارات إلى تقنيات الحوسبة المتقدمة في يوليو 2026. وتعهدت «مايكروسوفت» باستثمار 15.2 مليار دولار في الإمارات حتى عام 2029.
فهل اتبعت الإمارات الاتجاه العالمي؟ يصعب تحديد ذلك حتى الآن، لأن معظم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية خاصة ولا تنشر نتائجها المالية، في حين أن الشركة المدرجة التي تفصح عن نتائجها، وهي «بريسايت»، تحقق أرباحاً.
أما بالنسبة إلى بقية الشركات، فستحتاج السوق إلى مزيد من الأرباع لمعرفة ما إذا كان التوسع في البنية التحتية سيتحول إلى أرباح. وحتى تدخل تلك المنشآت حيز التشغيل، سيظل قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات واضح الحضور، لكنه صعب القياس.