أبوظبي تعزز مكانتها في اقتصاد الهيدروجين العالمي
تعزز أبوظبي مكانتها في اقتصاد الهيدروجين العالمي، مستفيدةً من وفرة الطاقة الشمسية، والبنية التحتية المتطورة، والقدرات الصناعية، بما يدعم طموحاتها لتصبح مركزاً عالمياً لإنتاج وتصدير الهيدروجين منخفض الكربون ومشتقاته.
بقلم
Thu, Aug 6, 2026
2 min
حددت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إمارة أبوظبي كإحدى أكثر المناطق تمتعاً بموقع استراتيجي في اقتصاد الهيدروجين العالمي الناشئ، وذلك وفقاً لتقريرها الصادر في يونيو 2026 بعنوان “مكانة أبوظبي في اقتصاد الهيدروجين”.
ويستعرض التقرير، الذي أعدته إدارة ذكاء الأعمال في الغرفة، انتقال الإمارة من مرحلة وضع السياسات الخاصة بالهيدروجين إلى تنفيذ المشاريع التشغيلية، في وقت تشهد فيه بعض أسواق الهيدروجين العالمية تباطؤاً نتيجة حالة عدم اليقين بشأن السياسات.
وأشار التقرير إلى أن الجمع بين وفرة موارد الطاقة الشمسية، والبنية التحتية المتقدمة للكهرباء، والقدرات الصناعية، وظروف التمويل التنافسية، يمنح دولة الإمارات ميزة قوية في إنتاج الهيدروجين منخفض التكلفة.
ومن المتوقع أن تصبح الدولة من بين أقل منتجي الهيدروجين والأمونيا تكلفةً في العالم بحلول عام 2030، بما يدعم صادراتها إلى أسواق رئيسية تشمل الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية.
وتقود أبوظبي طموحات الإمارات في قطاع الهيدروجين، مستهدفة إنتاج 1.4 مليون طن سنوياً من الهيدروجين منخفض الكربون بحلول عام 2031.
كما يسلط التقرير الضوء على التحول المتزايد نحو مشتقات الهيدروجين، بما في ذلك الأمونيا الخضراء والميثانول والوقود الاصطناعي ووقود الطيران المستدام، باعتبارها فرصاً تجارية أكثر جدوى على المدى القريب.
وتدعم عدة مبادرات توسع أبوظبي عبر سلسلة قيمة الهيدروجين، من بينها مشاريع لإنتاج الميثانول المعتمد على الهيدروجين الأخضر، ووقود الطيران المستدام، والميثان الإلكتروني، إضافة إلى تطوير البنية التحتية لتزويد السفن بالوقود وإنتاج الوقود الاصطناعي.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود في خلق فرص تصديرية كبيرة، وتوفير وظائف جديدة، ودعم مستهدفات خفض الانبعاثات.
وأكد التقرير أن تأمين مشترين طويلَي الأجل يُعد عاملاً أساسياً لتوسيع مشاريع الهيدروجين عالمياً، وفي حين لا يزال عدد محدود من مشاريع الهيدروجين منخفض الكربون حول العالم يمتلك مشترين مؤكدين، تواصل أبوظبي التقدم من خلال مبادرات مرتبطة بالعملاء.
وأشار التقرير إلى أن مشروع الصلب الأخضر التجريبي المشترك بين “إمستيل” و”مصدر”، والذي يُعد أول مشروع لإنتاج الصلب باستخدام الهيدروجين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، دخل حيز التشغيل بالفعل، مع توقيع اتفاقيات لتوريد الصلب الأخضر لمشاريع البناء المستدام.
وبالإضافة إلى إنتاج الهيدروجين، أبرزت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الفرص المتاحة في تصنيع وتصدير التقنيات والمعدات المرتبطة بالهيدروجين.
وتوفر المناطق الصناعية في أبوظبي، بما في ذلك منطقة كيزاد، والبنية التحتية اللوجستية في ميناء خليفة، قاعدة قوية لتحويل الإمارة إلى مركز إقليمي للتصنيع وإعادة التصدير.
وتشمل الفرص التصديرية المحتملة بحلول عام 2029 معدات إنتاج الهيدروجين، ومكونات البنية التحتية للموانئ، وتقنيات مزج الهيدروجين.
وأشار التقرير إلى أن الشراكات، مثل الاتفاقية بين “أدنوك” و”جون كوكريل هيدروجين” و”ستراتا للتصنيع” لإنتاج أجهزة التحليل الكهربائي في الإمارات، تعكس تنامي دور الدولة في سلسلة التوريد العالمية للهيدروجين.
وأكدت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن نتائج التقرير تدعم استراتيجية الإمارة الأوسع للتنويع الاقتصادي، من خلال تزويد الشركات بمعلومات سوقية متخصصة وتحديد الفرص المرتبطة بالطاقة النظيفة، والتنمية الصناعية، والنمو المستدام.