السعودية وإندونيسيا توقعان صفقات بقيمة 27 مليار دولار
وقعت السعودية وإندونيسيا اتفاقيات بقيمة 27 مليار دولار لتعزيز التعاون في الطاقة والصناعة والدفاع. كما اتفق الجانبان على تعزيز التنسيق الأمني لمواجهة الإرهاب والأمن السيبراني.
وقعت السعودية وإندونيسيا اتفاقيات بقيمة 27 مليار دولار لتعزيز التعاون في الطاقة والصناعة والدفاع. كما اتفق الجانبان على تعزيز التنسيق الأمني لمواجهة الإرهاب والأمن السيبراني.
وقعت المملكة العربية السعودية وإندونيسيا عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بقيمة 27 مليار دولار، تشمل مجموعة من المجالات، منها الطاقة النظيفة، والصناعات البتروكيماوية، وخدمات وقود الطائرات، وذلك خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الإندونيسي “برابوو سوبيانتو” للمملكة أمس الأربعاء.
وأشاد الجانبان في بيان مشترك صدر في ختام الزيارة، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس)، بمستوى التجارة الثنائية التي بلغت خلال الأعوام الخمسة الماضية نحو 31.5 مليار دولار، ما يجعل السعودية الشريك التجاري الأول لإندونيسيا في المنطقة، ورحبا بالنتائج الإيجابية لمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية إندونيسيا، التي عقدت في سبتمبر 2024 وفبراير 2025م وعبرا عن تطلعهما إلى إبرام الاتفاقية خلال المدة القريبة القادمة.
وفي مجال الطاقة، اتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في توريد النفط الخام ومشتقاته، والبتروكيماويات، والتعاون في تطوير سلاسل التوريد واستدامتها في قطاعات الطاقة، إلى جانب التعاون في مجال الكهرباء والطاقة المتجددة وتخزين الطاقة وتطوير مشاريعها.
واتفق الجانبان على تطبيق التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة وتطوير البيئة الحاضنة لها، وأكدا أهمية التعاون المشترك لتطوير تطبيقات وتقنيات الاقتصاد الدائري للكربون والهيدروجين النظيف.
كما اتفق البلدان، على تعزيز وتطوير تعاونهما الدفاعي بما يحقق المصالح المشتركة، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، وأكدا سعيهما إلى تعزيز تعاونهما الأمني، والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، ومكافحة جرائم الإرهاب والتطرف وتمويلهما، وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني، وتبادل المعلومات، والخبرات، والتدريب.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وجددا عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون الأمن والسلم الدوليين.
تعزز الشارقة الاستثمار والابتكار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة لدعم اقتصاد مستدام.
تعمل الشارقة على تعزيز منظومة الابتكار لتسريع تطوير وتسويق الحلول العملية في مجالات المياه والغذاء والطاقة وإدارة الموارد، بقيادة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.
ويجمع المجمع بين البحث والتطوير والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، ما يوفر مسارات لتطوير الحلول الناشئة واختبارها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتوسع.
وتشمل منظومة الابتكار في الشارقة تقنيات مرتبطة بالتنقل والبنية التحتية والتصنيع المتقدم والبناء والتكنولوجيا الرقمية. ومن بينها نظام النقل المعلق التابع لشركة «uSky Transport»، إلى جانب مشاريع الخرسانة الموصلة والهيدروجين الأخضر.
كما توظف شركة «Maxbyte» الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات الرقمية لدعم التحول الصناعي، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز ممارسات التصنيع المستدام.
وتشمل المشاريع الأخرى البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، إضافة إلى تقنيات البناء المتقدمة مثل المنازل المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، التي تُظهر إمكانات التصنيع الإضافي في البيئة العمرانية.
ويسهم الابتكار في الأمن الغذائي والزراعة وإدارة المياه والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري والتقنيات البيئية في توفير فرص جديدة لشركات التكنولوجيا والمستثمرين والمشاريع الناشئة.
وتشمل هذه المجالات الزراعة الدقيقة، والزراعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والإدارة الذكية للمياه وإعادة استخدامها، وتقنيات خفض الانبعاثات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين، وتخزين الطاقة.
وتهدف منظومة المجمع المتكاملة إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه التقنيات الناشئة، وهو نقل الابتكارات من المختبرات إلى الأسواق. ومن خلال ربط الباحثين والشركات الناشئة والقطاعات الصناعية والمستثمرين والجهات الحكومية، توفر المنظومة فرصاً لنقل التكنولوجيا والاختبار وتنفيذ المشاريع التجريبية.
ويمكن للشركات الناشئة التحقق من فاعلية تقنياتها والتواصل مع العملاء والشركاء المحتملين، بينما تستطيع الشركات الصناعية اختبار الحلول وفقاً لتحدياتها التشغيلية، ويمكن للمستثمرين تحديد التقنيات والشركات التي تتمتع بإمكانات نمو واعدة.
وتعد المياه والغذاء والطاقة من القطاعات التي تتقاطع فيها الاستدامة بصورة متزايدة مع الفرص الاقتصادية. ويمكن للذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات القائمة على البيانات تحسين الإنتاجية الزراعية وكفاءة استخدام الموارد.
كما توفر تقنيات المعالجة المتقدمة وتحلية المياه وإعادة الاستخدام واسترداد الموارد أساليب جديدة لإدارة المياه.
وتتوسع الفرص أيضاً في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين وإدارة الطاقة والبنية التحتية الذكية. ويمكن لتقنيات الاقتصاد الدائري، التي تحد من النفايات وتعزز إعادة التدوير واستعادة القيمة من الموارد، تحسين الكفاءة وابتكار نماذج أعمال جديدة.
وفي هذا السياق، تُقام فعالية «Sharjah Next – Sustainability» يومي 28 و29 أكتوبر 2026 في «SPARK»، بمشاركة الباحثين والشركات والجهات الحكومية والمستثمرين ومزودي التكنولوجيا، بهدف تعزيز توطين حلول الاستدامة القابلة للتوسع وتسويقها واختبارها وتطبيقها.
وسيركز البرنامج على الأمن الغذائي والزراعة والمياه والحلول البيئية والاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة وتمويل الابتكار المستدام والتقنيات الناشئة.
وإلى جانب الحوار وتبادل المعرفة، تهدف الفعالية إلى توفير فرص لنقل التكنولوجيا وتنفيذ المشاريع التجريبية وتعزيز التعاون والاستثمار من خلال ربط الشركات والباحثين والجهات الحكومية والمستثمرين.
ومن خلال هذه المبادرات، تعزز الشارقة مكانتها وجهةً لشركات التكنولوجيا والمبتكرين والباحثين والمستثمرين، مع بناء منظومة تربط البحث والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، دعماً لاقتصاد أكثر كفاءة واستدامة واستعداداً للمستقبل.