توقعات الجمهور تجاه التوطين تشكّل عاملًا حاسمًا لنجاح الشركات في المملكة العربية السعودية، وفق تقرير «رصد التأثير 2025» الصادر عن سيك نيوجيت | Kanebridge News توقعات الجمهور تجاه التوطين تشكّل عاملًا حاسمًا لنجاح الشركات في المملكة العربية السعودية، وفق تقرير «رصد التأثير 2025» الصادر عن سيك نيوجيت | Kanebridge News
Ar
Share Button

توقعات الجمهور تجاه التوطين تشكّل عاملًا حاسمًا لنجاح الشركات في المملكة العربية السعودية، وفق تقرير «رصد التأثير 2025» الصادر عن سيك نيوجيت

كشف تقرير «رصد التأثير 2025» الصادر عن سيك نيوجيت أن التوطين بات عاملًا حاسمًا في نظرة المجتمع السعودي إلى الشركات، إلى جانب توقعات أعلى للشفافية والالتزام بقضايا الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. ويعكس التقرير تحوّلًا واضحًا نحو تقييم الشركات بناءً على أثرها المحلي الحقيقي، في ظل تزايد أهمية القيم والاستثمار والوظائف المحلية في بناء السمعة والثقة.

بقلم
Fri, Jan 16, 2026Grey Clock 3 min

أظهر تقرير “رصد التأثير 2025: إدارة المخاطر والفرص المرتبطة بالسمعة في عالم يشهد تحولات متسارعة” الصادر عن شركة سيك نيوجيت، أن سكان المملكة العربية السعودية يمنحون أولوية متزايدة للتوطين، ويتوقعون من الشركات مستوى أعلى من الشفافية فيما يتعلق بقضايا الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية.

ويُعد التقرير النسخة الخامسة من الدراسة العالمية السنوية التي تجريها سيك نيوجيت، مجموعة الاتصالات الاستراتيجية والدعم الاستراتيجي للجهات والمبادرات المعتمدة على الأبحاث، والتي تتخذ من دبي والرياض مقرًا لمكاتبها الإقليمية. وقد شمل الاستطلاع أكثر من 20 ألف مشارك في 20 دولة ومنطقة، وضمّ سكان المملكة العربية السعودية للمرة الأولى.

وكشفت نتائج التقرير أن المجتمعات باتت تُقيّم المؤسسات بناءً على تأثيرها الفعلي على أرض الواقع. كما يمثل استطلاع هذا العام تحولًا من التقرير السنوي السابق “مؤشر الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية” إلى “رصد التأثير”، في انعكاس لواقع عالمي تتراجع فيه السرديات الشاملة لصالح أولويات وضغوط محلية، مع تزايد تطلّع الجمهور إلى تحقيق أثر إيجابي ونتائج ملموسة.

وبيّنت النتائج أن 90% من المشاركين في المملكة منحوا تقييمًا لا يقل عن 7 من 10 لأهمية التزام الشركات الكبرى بالسلوك المسؤول، مقابل 82% للشركات الصغيرة والمتوسطة، ما يؤكد أن الشركات الكبرى تخضع لتوقعات أعلى من حيث الشفافية والمسؤولية.

كما حدّد المشاركون في المملكة القطاعات الأعلى أداءً من حيث السلوك المسؤول، وجاء قطاعا التكنولوجيا والاتصالات والرعاية الصحية في الصدارة، حيث منح 89% من المشاركين هذين القطاعين تقييمًا يتراوح بين 7 و10 من 10.

وأظهر التقرير أيضًا أن أولوية التوطين على حساب العولمة لدى الشركات العاملة في المملكة تؤثر بشكل مباشر في نظرة المجتمع إليها؛ إذ أفاد 83% من المشاركين بأنهم ينظرون بإيجابية أكبر إلى الشركات التي تُصنّع منتجاتها محليًا، فيما عبّر 81% عن موقف أكثر إيجابية تجاه الشركات التي تعتمد كذلك على مصادر محلية للمكونات أو المواد الخام.

ومن أبرز النتائج الإضافية في المملكة:

  • أعرب 88% من المشاركين عن شعور إيجابي تجاه التحول في قطاع الطاقة بالمملكة، مع اعتقاد نحو نصفهم أن الشركات تولي مستوى مناسبًا من الاهتمام بالإجراءات البيئية.
  • لا تزال قضايا الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية محل اهتمام واسع، حيث أبدى 82% رغبتهم في معرفة المزيد حول هذه القضايا.
  • وعلى مستوى التوجه العام للدول، تصدّرت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة (إلى جانب سنغافورة والهند) أعلى مستويات التفاؤل بين الدول العشرين المشمولة، إذ يرى ما لا يقل عن 8 من كل 10 مشاركين أن بلدانهم تسير في الاتجاه الصحيح، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 48%.

ويعكس التقرير العالمي لهذا العام، الصادر قبيل انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الأسبوع المقبل، واقعًا تُعاد فيه صياغة أطر الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية على المستوى المحلي، حيث تُقيّم المجتمعات المؤسسات من منظور الوظائف المحلية، والاستثمار المحلي، والقيم المحلية، ومدى استجابتها لأولويات وضغوط المجتمع، بما في ذلك النتائج المتعلقة بالموظفين والبيئة.

وتُبرز نتائج البحث تحديًا محوريًا أمام الشركات العالمية، يتمثل في رغبة المجتمعات في تفاعل الشركات معها، مع اختلاف القضايا ذات الأهمية والمواقف المقبولة من سوق إلى آخر، ما يجعل فهم التوقعات المحلية عنصرًا أساسيًا في إدارة السمعة العالمية.

وفي تعليقها على نتائج الاستطلاع في المملكة العربية السعودية، قالت إيلينا غراماتيكا، المؤسِسة والرئيسة التنفيذية لشركة سيك نيوجيت الشرق الأوسط: “نعيش اليوم مرحلة من التغيرات العميقة. فقد أسهمت التطورات التكنولوجية في جعل العالم أكثر ترابطًا، ورافق ذلك وعي أعمق بتأثيرنا على كوكبنا. ويترتب على ذلك تحميل المجتمعات الشركات مسؤولية أكبر، حيث باتت المؤسسات التي تتسم بالشفافية، وتُعلي من شأن التوطين، وتعمل بوعي واضح، تحظى بتقدير متزايد. وتؤدي المملكة العربية السعودية دورًا فاعلًا في وضع معايير عالمية للوعي المناخي، ومن المشجّع أن نرى سكانها يتحلون بالحافز ذاته لمساءلة الشركات. وهي رسالة واضحة بأن الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية لم تعد خيارًا، بل عاملًا مؤثرًا في قرارات المستهلكين”.

ومن جانبه، قال فيورنزو تاليابويه، الرئيس التنفيذي لمجموعة سيك نيوجيت، تعليقًا على النتائج العالمية: “شهدت سمعة الشركات تحولًا ملحوظًا خلال العام الماضي. ومع تطور التدقيق السياسي والتوقعات الاجتماعية، يُظهر تقرير رصد التأثير نمطًا واضحًا عبر مختلف الأسواق، يتمثل في تقييم الناس للشركات بناءً على الأثر الحقيقي الذي تحققه، لا سيما داخل المجتمعات الأقرب إلى عملياتها. ويُعيد هذا التحول تعريف كيفية اكتساب المصداقية وشرعية العمل”.

وأضاف:

“يتمثل التحدي أمام الشركات العالمية في توحيد التوقعات المحلية المتباينة ضمن توجه عالمي متماسك، وتنفيذ هذا التوجه بطرق ذات معنى في كل سوق. ويتطلب ذلك فهمًا عميقًا للمجتمعات والجهات التنظيمية والأسواق ووسائل الإعلام، والقدرة على تحقيق توازن دقيق بين التوقعات المختلفة مع الحفاظ على المصداقية عالميًا”.

وخلال الاثني عشر شهرًا الماضية، أظهرت تقييمات الأداء المتصوَّر تحسنًا تدريجيًا، ما يشير إلى أن العديد من المؤسسات حول العالم باتت تُصغي بشكل أفضل لمخاوف المجتمعات، وتستجيب لتوقعاتها بفاعلية أكبر، وتُحسن التواصل بشأن أثرها بمزيد من الوضوح والمصداقية.

ويؤكد التقرير، بشكل جوهري، أهمية تناول جهود التأثير من منظور محلي، في ظل تزايد التفضيل العالمي للشركات التي تُصنّع محليًا، وتوظّف محليًا، وتعتمد على مصادر محلية، حتى وإن ترتب على ذلك ارتفاع التكاليف على المستهلكين. إذ باتت المجتمعات تربط هذه الفوائد والنتائج المحلية بتحسّن صورتها عن المؤسسات، ما يعزز الحاجة إلى مواءمة استراتيجيات الشركات مع واقع الأسواق التي تعمل فيها.

ومع اجتماع قادة العالم في دافوس، يقدّم تقرير “رصد التأثير 2025” الصادر عن سيك نيوجيت رؤى استراتيجية في توقيت محوري للمؤسسات التي تسعى إلى إدارة مخاطر السمعة واغتنام الفرص في عصر يتسم بالتشظي وتصاعد التوطين وارتفاع توقعات أصحاب المصلحة.



قصص ذات صلة
اقتصاد
الشارقة تستهدف الاستثمار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة
بقلم 20/08/2026
اقتصاد
«إتش دي آي غلوبال» تسجل نمواً في أرباح النصف الأول من 2026 وتواصل توسعها في الشرق الأوسط
بقلم 20/08/2026
اقتصاد
جي بي مورغان في طريقه ليصبح أول بنك بقيمة تريليون دولار
بقلم 18/08/2026
الشارقة تستهدف الاستثمار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة

تعزز الشارقة الاستثمار والابتكار في تقنيات المياه والغذاء والطاقة النظيفة لدعم اقتصاد مستدام.

بقلم
Thu, Aug 20, 2026 2 min

تعمل الشارقة على تعزيز منظومة الابتكار لتسريع تطوير وتسويق الحلول العملية في مجالات المياه والغذاء والطاقة وإدارة الموارد، بقيادة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.

ويجمع المجمع بين البحث والتطوير والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، ما يوفر مسارات لتطوير الحلول الناشئة واختبارها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتوسع.

وتشمل منظومة الابتكار في الشارقة تقنيات مرتبطة بالتنقل والبنية التحتية والتصنيع المتقدم والبناء والتكنولوجيا الرقمية. ومن بينها نظام النقل المعلق التابع لشركة «uSky Transport»، إلى جانب مشاريع الخرسانة الموصلة والهيدروجين الأخضر.

كما توظف شركة «Maxbyte» الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات الرقمية لدعم التحول الصناعي، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز ممارسات التصنيع المستدام.

وتشمل المشاريع الأخرى البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، إضافة إلى تقنيات البناء المتقدمة مثل المنازل المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، التي تُظهر إمكانات التصنيع الإضافي في البيئة العمرانية.

ويسهم الابتكار في الأمن الغذائي والزراعة وإدارة المياه والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري والتقنيات البيئية في توفير فرص جديدة لشركات التكنولوجيا والمستثمرين والمشاريع الناشئة.

وتشمل هذه المجالات الزراعة الدقيقة، والزراعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والإدارة الذكية للمياه وإعادة استخدامها، وتقنيات خفض الانبعاثات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين، وتخزين الطاقة.

وتهدف منظومة المجمع المتكاملة إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه التقنيات الناشئة، وهو نقل الابتكارات من المختبرات إلى الأسواق. ومن خلال ربط الباحثين والشركات الناشئة والقطاعات الصناعية والمستثمرين والجهات الحكومية، توفر المنظومة فرصاً لنقل التكنولوجيا والاختبار وتنفيذ المشاريع التجريبية.

ويمكن للشركات الناشئة التحقق من فاعلية تقنياتها والتواصل مع العملاء والشركاء المحتملين، بينما تستطيع الشركات الصناعية اختبار الحلول وفقاً لتحدياتها التشغيلية، ويمكن للمستثمرين تحديد التقنيات والشركات التي تتمتع بإمكانات نمو واعدة.

وتعد المياه والغذاء والطاقة من القطاعات التي تتقاطع فيها الاستدامة بصورة متزايدة مع الفرص الاقتصادية. ويمكن للذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات القائمة على البيانات تحسين الإنتاجية الزراعية وكفاءة استخدام الموارد.

كما توفر تقنيات المعالجة المتقدمة وتحلية المياه وإعادة الاستخدام واسترداد الموارد أساليب جديدة لإدارة المياه.

وتتوسع الفرص أيضاً في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين وإدارة الطاقة والبنية التحتية الذكية. ويمكن لتقنيات الاقتصاد الدائري، التي تحد من النفايات وتعزز إعادة التدوير واستعادة القيمة من الموارد، تحسين الكفاءة وابتكار نماذج أعمال جديدة.

وفي هذا السياق، تُقام فعالية «Sharjah Next – Sustainability» يومي 28 و29 أكتوبر 2026 في «SPARK»، بمشاركة الباحثين والشركات والجهات الحكومية والمستثمرين ومزودي التكنولوجيا، بهدف تعزيز توطين حلول الاستدامة القابلة للتوسع وتسويقها واختبارها وتطبيقها.

وسيركز البرنامج على الأمن الغذائي والزراعة والمياه والحلول البيئية والاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة وتمويل الابتكار المستدام والتقنيات الناشئة.

وإلى جانب الحوار وتبادل المعرفة، تهدف الفعالية إلى توفير فرص لنقل التكنولوجيا وتنفيذ المشاريع التجريبية وتعزيز التعاون والاستثمار من خلال ربط الشركات والباحثين والجهات الحكومية والمستثمرين.

ومن خلال هذه المبادرات، تعزز الشارقة مكانتها وجهةً لشركات التكنولوجيا والمبتكرين والباحثين والمستثمرين، مع بناء منظومة تربط البحث والتكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار والصناعة، دعماً لاقتصاد أكثر كفاءة واستدامة واستعداداً للمستقبل.

0
    Your Cart
    Your cart is emptyReturn to Shop