وزارة الكهرباء والماء في الكويت تسجّل عجزًا كبيرًا في الإيرادات
وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت تسجّل عجزًا ماليًا ضخمًا بقيمة 3.57 مليار دينار بسبب الفجوة بين المصروفات والإيرادات، وسط دعوات لتحويلها إلى مؤسسة عامة وإشراك القطاع الخاص لضبط التكاليف وتحقيق الاستدامة المالية.
بقلم
Fri, Sep 5, 2025
< 1 min
أظهرت الحسابات الختامية للإدارة المالية للدولة أن وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة سجلت عجزًا يقدّر بحوالي 3.573 مليار دينار كويتي نتيجة الفجوة الكبيرة بين المصروفات التي بلغت 4.057 مليار دينار والإيرادات التي لم تتجاوز 483.6 مليون دينار.
ووفقًا للتقرير، استحوذ بند “السلع والخدمات” على النصيب الأكبر من المصروفات، بواقع 2.9 مليار دينار، معظمها مخصّص لشراء النفط والزيوت اللازمة لتشغيل محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، في حين بلغت تعويضات الموظفين 740 مليون دينار، تشمل الرواتب والمكافآت والبدلات.
كما بلغت قيمة الأصول غير المتداولة حوالي 414.2 مليون دينار كمصروفات للمشاريع المنفذة من قبل الوزارة. وقد أثارت الصحيفة القضية للنقاش بهدف إيجاد حلول مناسبة للحد من العجز السنوي البالغ مليارات الدولارات، والموجّه لدعم الكهرباء والماء، والعمل على تحسين جودة الخدمات، وتحقيق نقطة تعادل أو ربحية بين المصروفات والإيرادات.
وفي تصريح حصري، كشف الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور أنه يعتبر تحويل الوزارة إلى مؤسسة عامة وإشراك القطاع الخاص في تقديم خدمات الكهرباء والماء خطوة ستسهم في موازنة النفقات والإيرادات وتحقيق الربحية. وأشار بوخضور إلى أن هذه الخطوة ستُوفر على خزينة الدولة ما يقارب 2.5 مليار دينار سنويًا، وهي قيمة الدعم الحكومي الحالي الموجه لإنتاج الكهرباء والماء.
وأوضح أن نجاح التجربة يعتمد على النموذج الذي سيتم اعتماده في الكويت، بحيث يضمن تحقيق الأهداف الرئيسية، وعلى رأسها تحسين الخدمات، خفض التكاليف، وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين.
كما حذّر من تكرار السلبيات في بعض النماذج الخدمية التي فشلت سابقًا في تحقيق أهدافها. وشدد على أن الخصخصة يجب أن تكون ليست فقط لتمكين القطاع الخاص، بل أيضًا لصالح المواطنين الذين اعتادوا استهلاك كميات كبيرة من الطاقة دون دفع تكلفتها الحقيقية، نتيجة لأنماط البناء التي تستهلك أضعاف الحاجة الفعلية للكهرباء.
وأكد في ختام تصريحه على ضرورة أن تقوم الأمانة العامة للتخطيط والتنمية بدراسة متأنية للموضوع لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.